الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 215 — الابن الأصغر لسيد السيف 215

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 215 — الابن الأصغر لسيد السيف 215 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

.

.

بدا وكأنّ الطاقة التي غمرت الجزيرة بدرجات الأزرق لم تكن سوى كذبة.

لم يكن الأمر محصورًا في البرق فقط.

بل كل النيران الصغيرة التي أشعلها، والرياح القوية، وقطرات المطر.

كل ما شكّل الجزيرة كان يسقط في الظلام.

امتلأت عينا موركان بالبهجة بينما فجأةً مدَّ ذراعيه وانفجر في ضحكٍ مجنون.

وعلى نحوٍ مفاجئ، اهتزّت الجزيرة من الصوت المدوّي لضحكته وجعل البحر المحيط يرقص.

أُصيب جين بالذهول.

لطالما قالوا إنّه كان قويًّا جدًّا في ذروة مجده.

لكن هل هذا نصف قوته فقط؟

لقد استغرق الأمر عشر دقائق لجمع الطاقة، واضطر جين أيضًا للمساهمة بطاقته الظليّة، لكن على الأقل في تلك اللحظة، لم يعد موركان هو التنّين الأحمق الذي عاش معه.

كان مهيبًا لدرجة أنّه أثار في جين شعورًا بالتبجيل.

وكان استخدام لقب موركان المتكرّر "العظيم" يبدو ملائمًا الآن بالتأكيد.

دار جسد موركان وتفتّت إلى جزيئات سوداء.

ثم تجمّعت الطاقة الظليّة حيث كان يقف وشكّلت الهيئة الحقيقية للتنين المظلم.

"هذا لا يُقارَن بما مضى، لكنّه يفوق ما توقّعت. إنّي مسرور للغاية."

نظر موركان إلى يوليان بجناحيه الممدودين.

كانت ملامحه كتنين أقل وضوحًا، لكن بدا أنّه يسخر منه.

"سأكون رفيق لعبك التالي، تجلّي بيتيل."

"أنت لست سوى صنيعة لسولديـرت. لسانك المهتز لا يعرف أدبًا، أليس كذلك؟ أَلَم يُعلّمك روحك الراعي شيئًا؟" أعاد يوليان إشعال برقه بعد أن وبّخ موركان.

أو على الأقل حاول.

لكن لسببٍ ما، لم يخرج البرق سوى كشرارة زرقاء صغيرة داخل ظلام الطاقة الظليّة وانطفأ.

"ماذا؟"

كتم دهشته وحاول مجددًا، والنتيجة نفسها.

لم تعمل قوة يوليان إطلاقًا.

وقف موركان ساكنًا في انتظاره.

وبهذا الشكل، كان يمكن ليوليان أن يحاول استدعاء برقه بقدر ما شاء.

احمرّ وجهه خجلًا.

حاول أن يزيد من قوته المقدسة عشرات المرات، لكن الجزيرة بقيت في ظلامٍ دامس.

لم يخسر يوليان قواه المقدسة فقط.

بل حتى سيغموند لم يعد يُعبّر عن مشاعره.

كما تأثّر شعور جرام العالق بنطاق الطاقة الظليّة.

"هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا، لا يمكن أن يكون."

شعر يوليان بخوف الماضي عند ذكر فان، متسامية القتال، واستدعاء تيس.

ورغم أنّه ارتعش مؤقتًا من الذكريات، لم يكن موضع خوفه حقيقيًّا.

لكن إطلاق طاقة موركان الظليّة كان مختلفًا.

لم يسمع يوليان يومًا بخلقٍ قادرٍ على حجب قوى روح كاملة.

"حاوِل ألّا تفقد كرامتك. من المفترض أنّك روح عظيمة. إذا بدأتَ بالذعر لمجرّد أنّ قواك قد حُجبت، فسوف يُثير ذلك شفقة خصمك، أليس كذلك؟"

أطرق موركان برأسه وتكلّم.

تراجع يوليان خطوةً إلى الوراء بينما اقترب وجه موركان منه، متعثرًا إلى الوراء حتى استدار وزحف بعيدًا عنه بعجلة.

مع أنّه مجرد تجلٍّ، فإنّ هذا لم يكن تصرّفًا لائقًا بروح جليلة على الإطلاق.

رفع موركان مخالبه بصمت أمام هذا المشهد البشع.

"قلتَ إنك لن تموت حتى لو تمزّق جسدك؟ إذن كيف تظن أنّ كل أولئك الأرواح الموتى قد ماتوا؟ أجبني، أيّها التجلّي."

"ابتعد! ابق بعيدًا عني!"

"أرى أنّك لم تتعلّم درسك بعد. أشك أنّ بإمكانك تحمّل إهانتي."

تحرك مخلب ضخم كجذع شجرة بسرعة الضوء ورسم خطًّا عبر جسد يوليان.

كان صامتًا وسريعًا لدرجة يصعب تصديق أنّه مخلب يد لتنين.

صرخ يوليان ألمًا بينما انقسم جسده الأعلى عن الأسفل.

لم يبدُ موركان متأثرًا.

حرّك مخالبه مرارًا ليُمزّق جسده إلى قِطعٍ أصغر.

وبعد بضع ثوانٍ، توقفت الصرخات.

وبعد بضع ثوانٍ أخرى، تفتّتت شظايا يوليان إلى جزيئات وأعادت تكوين جسده.

تفحّص يوليان جسده بينما نظر إلى موركان.

"لا تفعل هذا. حتى وإن كنتُ أتجلّى عبر وسيط، فأنا لا أزال روحًا عظيمة. أُقسم باسم العاصفة أنّه إن تركتني…"

هزّ موركان رأسه مقاطعًا إيّاه.

"لو كان البرق، ربما. لكن اسم العاصفة لا قيمة له. وفكّر أنّني نصحتك قبل قليل بالحفاظ على بعض الكرامة. يبدو أنّ الأوان قد فات الآن."

"لا قيمة له؟ ماذا تعني؟ لقد تنافستُ حتى مع سولديرت!"

"أن تحاول روح بيأس إقناع أحدهم أنّها روح عظيمة حقًّا… هذه سابقة. عليك أن تخجل من نفسك. تحمّل الوزر الذي تستحقّه."

"لا! لاااا!"

شقّ مخلب موركان جسد يوليان مرة أخرى.

ومن تلك اللحظة، كانت مجزرة متكرّرة وإعادة ميلاد.

استمرّ موركان في تقطيع يوليان، ولم يستطع حتى الدفاع عن نفسه.

"لا، توقّف. أرجوك!"

ارتجف جين.

لم يستطع أن يتخيّل كم هو موحش أن يُقطّع ويُمزّق في ظلام الطاقة الظليّة، عاجزًا تمامًا عن المقاومة أو الرد.

"هذا مُرهِق."

قال موركان بصوتٍ خالٍ من الاهتمام.

لم يَعُد يوليان يصرخ.

فقط كان يقف ساكنًا بعد كل بعث، كقطعة لحم مُعالجة.

"موركان، هل أوشكت على الانتهاء؟"

"أوشكت."

"هل مات؟"

"لن يموت. لكن بمجرد أن يتيه في التكرار اللانهائي للعذاب، سينتهي التجلّي. ستزول إرادة بيتيل، ويُصبح ذلك الصبي المدعو يوليان متعاقدًا عاديًّا مرة أخرى."

"وماذا سيحدث لاحقًا؟"

"هذا عائد لك لتقرّره. يمكنك أن تقتله أو تأسره حين يغيب عن الوعي بعد أن يُجبَر على إنهاء التجلّي. وبما أنّنا لن نُعيده إلى أخيك، فعليك أن تختار بين هذين الخيارين."

"من الواضح أننا سنأسره حيًّا ونأخذه معنا. ليس يوليان فقط، بل كوزان وبيريس أيضًا."

لم يتوقّع أن يكون لدى الثلاثة جميعًا معلومات بالغة الأهمية عن سيّدته.

لكن لو كشفوا على الأقل عن جزءٍ مهم واحد، فسيكفي.

"أشك أن أولئك كوزان وبيريس لا يزالون أحياء. يبدو أنّهما واجها صعوبة في تفادي صواعق يوليان."

شَقْ!

مزّق موركان جسد يوليان مجددًا.

أعيد تكوين جسده عبر العملية نفسها، لكن هذه المرّة، بدأت الطاقة الزرقاء المتألقة في عينيه تخفت.

وكان ذلك إشارة إلى أنّه قد تحرّر من التجلّي.

"حان وقت إبرام الصفقة."

بدأت عينا موركان، من ناحية أخرى، بالتوهّج بالأسود.

امتصّت عيناه السوداوان الشبيهتان باللؤلؤ كل الطاقة الظليّة المنتشرة في الجزيرة.

كانت هناك آثار طفيفة من قوى بيتيل داخل الطاقة الظليّة.

بدأت الجزيرة تستعيد نورها.

انقشعت السماء أولًا، كاشفةً عن ضوء القمر، وظلال الفجر، وغيوم المطر.

ثم تبعتها الغابات والأشجار والصخور وهي تستعيد ألوانها.

وظهر قبر جرام، روح الرعد، مرة أخرى.

لكن لم يبقَ أي ظلّ على الأرض سوى قبر جرام.

فقد امتصّتها جميعًا إطلاق موركان للطاقة الظليّة.

ولم تستعد الأرض الموحشة ظلالها إلا حين عاد موركان إلى شكله البشري.

"هفف، لقد مضى وقت طويل منذ أن استهلكتُ هذا القدر من القوة."

صرّت الصخور والأشجار.

وسرعان ما تحوّلت إلى غبار وحملتها الرياح.

وتحتها، كان جسد يوليان ممدّدًا على الأرض، يبدو فاقد الحياة تقريبًا.

لقد انتهى تجلّيه بالكامل.

"لن يستعيد وعيه لأسبوع. وأحيانًا قد يستمر نصف عام."

مرّ جين بجوار قبر جرام وهو يقترب ليتفقّد يوليان، لكن سيغموند لم يعُد يستجيب.

"أنت مُحق. إنّه ما يزال حيًّا. علينا أن نتحقّق أيضًا مما إذا كان كوزان وبيريس لا يزالان…"

هُوِيَّة!

سقط موركان فجأة جالسًا وهو يلهث.

"موركان!"

لوّح موركان بيده لجين الذي أسرع نحوه.

"أنا بخير. تبًّا. جسدي لا يتحمّل."

"أأنت متأكد أنك بخير؟"

"بالطبع. أنا سعيد أنّ هذا حدث بعد إنهاء التجلّي. وإلّا لكانت مشكلة. إنّها غير عادلة حقًّا حين تقاتل ضد الأرواح. الأمر غير فعّال لأقصى درجة. رغم أنّهم هم أيضًا لا يمكنهم استغلال كل قواهم بذلك الشكل."

"شكرًا لتحمّلك كل هذا العناء."

"وكذلك أنت. على أيّ حال، البوصلة ساعدتنا على إنجاز ذلك."

مدّ جين يده ليساعد موركان على النهوض.

حاول موركان أن يقف مستندًا إلى يد جين، لكن بدا عليه الإنهاك والوهن الشديد.

"هيّا! لا أستطيع النهوض. أظن أنني بحاجة لأن أستريح قليلًا. لِمَ لا تستدعي شوري؟ سأستخدمها كوسادة وآخذ قيلولة."

"تابع النوم. حالما أجد كوزان وبيريس، سأُنهي الأمر هنا وأعيد الجميع داخل شوري."

استدعى جين شوري من الياقوتة.

"نياا!"

لكن لسوء الحظ، بدأت شوري تدحرج موركان بمخالبها الأمامية لتلعب معه.

وسرعان ما أدركت أنّ موركان ضعيف للغاية وبدأت تلعقه.

ثم سقط موركان فاقدًا الوعي تمامًا.

راقبهما جين لبرهة ثم انطلق ليبحث عن كوزان وبيريس.

"جوشوا. ذلك الوغد أقنع كوزان وبيريس أنّني كنت وراء موت تايميون. لقد كانوا دائمًا محاصَرين في تلك الكذبة. من الواضح. لقد كان سيستخدمهم بطريقةٍ لا تجعلهم يتقاطعون معي أبدًا."

كان جين مُحقًّا.

خطّط جوشوا لتحويل كوزان وبيريس إلى كلابٍ أوفياء له واستخدامهم في مهام لا تتعلّق بجين مباشرة، لأنّ مجرد التواصل معه سيزرع الشك في أذهانهم حيال الحقيقة.

لكن خُطَطه أُحبِطت حين وصل جين إلى جزر الطائر الأزرق.

في الواقع، أحد أوراقه السرّية، يوليان، لم يُكشَف أمره فحسب، بل أصبح أيضًا في خطر الأسر.

لقد سبّب وصول جين إلى جزر الطائر الأزرق له الكثير من الخسائر.

"كوزان! بيريس!"

صرخ جين بأسمائهما.

لقد جُرِفت كل الأجسام القادرة على إخفاء الأشخاص في الجزيرة، مثل الصخور والأشجار، بفعل الطاقة الظليّة، لكن جين لم يتمكّن بعد من العثور عليهما.

ربما ينبغي أن يُجرّب البحث عند المنحدرات.

لكن فجأةً سمع صرخة مألوفة وبعيدة قادمة من حيث ترك موركان.

كانت صرخة شوري.

"شوري؟"

لم يكن هذا جيّدًا.

لقد كانت شوري تلعق موركان بسعادة قبل لحظات.

وخز القلق قلبه فجأة.

تراجع جين وركض بأقصى سرعة نحو المكان الذي ترك فيه رفاقه.

وحين وصل…

"أنت!"

واجه شخصًا لم يتوقّع أن يصادفه أبدًا.

شعر أسود فاحم، عينان حادتان، ورداء يحمل شعار السيف المظلم.

نظرت شوري إليه وفراؤها منتصب.

هزّت رأسها بفضول ثم حوّلت بصرها إلى جين.

"ما الذي تفعله هنا، أيّها الأخ؟"

لقد كان الابن الأكبر لعائلة رونكاندل، وثاني حاملي الراية، والمُعترف به علنًا باعتباره الوريث التالي لرئاسة العائلة.

الشخص نفسه المسؤول عن لعنة جين.

جوشوا رونكاندل.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

شعلللللت