المشعوذ الأعلى الفصل 774 — المشعوذ الأعلى 774

اقرأ المشعوذ الأعلى الفصل 774 — المشعوذ الأعلى 774 باللغة العربية على مانجا تايم.

كان هناك سببٌ جعل العائلة المالكة تطلب من أوريون أن يصنع لهم نسخةً مثالية من نصل ليث الساخر. فقد صمّم أوريون سلاحه بحيث يكون قابلًا للمزج بالعناصر، مما يضخّم تأثيرات سحر الاندماج.

حقل الجاذبية، وقد تعزّز الآن أيضًا بتعويذات الخراب، أتاح لليث أن يجعل السيف أثقل لحظة الإصابة وأخف أثناء الحركة. كان الخراب يضخّم قدرات ليث، وليث بدوره يضخّم الخراب، لترجح الكفة بوضوح لصالحه.

سرعان ما أُجبر غارون على القتال دفاعيًا حتى لا يُسحق تحت القوة الخام والسرعة المرعبة لكل ضربة. وفي المرات القليلة التي حاول فيها الهجوم المضاد، دفع ليث سيفه إلى حدٍّ كاد فيه غارون أن يفقد قبضته… وحياته.

'تبًا! أمضيت وقتًا طويلًا في السياسة ووقتًا قليلًا في ساحة المعركة.' فكّر غارون. 'أنا صدئ، لكن خبرتي القتالية تفوق خبرته بكثير. للتغلب على القوة المطلقة، يجب أن أضع كبريائي جانبًا وأستخدم عقلي.'

فعّل تأثير السيف المتجمد، فغمرت طبقة كثيفة من الجليد جسده في لحظة، ليبدو غارون كتمثالٍ بلوري. وباستثناء الهالة العنصرية القوية التي أحاطت بالمستيقظ الأكبر سنًا، لم يكن لدى ليث أي فكرة عمّا قد يفيد به هذا التأثير.

إلى أن لاحظ أن الطبقة البلورية لم تتوقف عن النمو، لا لتزيد السماكة أو تعزّز الكتلة الجسدية. وعلى الرغم من استمرار القتال بأقصى طاقتهما، خرج تمثالان بلوريان آخران من التمثال الأصلي، ليطوّقا ليث من الجانبين.

'سولوس؟' سأل ليث.

'لا أعلم. لا أستطيع تمييز أيهم الجسد الحقيقي. طبقة الجليد كثيفة ومشبعة بتوقيع طاقته إلى حدٍّ يمنع اختراقها بحسّ المانا. لكن لدي خبر سيئ. هؤلاء الثلاثة هم نقاط تركيز لمصفوفة بسيطة لكنها قاتلة.'

'درجة الحرارة تنخفض بمعدل خطير، وقريبًا سيصبح الهواء غير قابل للتنفس. إضافة إلى ذلك، فإن نمو البلورات لم يتوقف قط. إنها مسألة وقت فقط قبل أن تستقر البُنى الجليدية، وعندها ستضطر لقتال تسعةٍ منهم.'

طحن ليث أسنانه غضبًا وهو يصد نصل غارون الذي أمامه، ثم حطّمه بلكمة صاعدة قوية بيمناه. كان حقل الجاذبية قد ثبّت السيف في مكانه، ما جعل المراوغة مستحيلة على هذه المسافة القريبة.

'تبًا! ليس فقط أنه يتحكم بهم كما يشاء، بل إنه بدّل موقعه لحظة ظهور النسخ. خدعة جميلة… لكنها تظل خدعة.' فكّر ليث وهو يصد نصلين موجّهين إلى نقاطه الحيوية.

هاجم الإثنين من غارون الآخران في الوقت نفسه، مستغلين اللحظة التي ركّز فيها ليث على التمثال البلوري الذي ظنه الجسد الحقيقي. حاصر الخراب النصل الأول، بينما قبض قفاز ليث على الثاني.

كان يقيّم الفرق في القوة بين الهجومين ليحدد المصدر الحقيقي للتعويذة، حين تجدد التمثال الثالث وانضم إلى القتال من جديد.

'تبًا لي.' فكّر ليث بينما لوى الإثنان سيوفهما وشدّاها، مجبرين إياه إما على الإفلات أو على اتخاذ وضعية غير مستقرة تتركه مكشوفًا أمام البنية الثالثة.

ردّ ليث باستخدام سحر الجاذبية، جاعلًا الجميع أخف وزنًا؛ فبدلًا من التقدم خطوة، قفز التمثال الذي أمامه قفزة لا إرادية، بينما رفع ليث التمثالين الآخرين بسهولة وصدمهما بزميلهما الطائر.

في الظروف العادية، كانت هذه الحركة ستفشل، لأن غارون قادر هو الآخر على استخدام سحر الجاذبية. لكن رغم قوة تعويذة السيف المتجمد، إلا أنها كانت تستنزف تركيز المُلقِي بشدة.

حتى مع مساعدة الأثر السحري وتشكيلته، لم يكن تحريك ثلاثة أجساد في آنٍ واحد وتعزيزها بسحر الاندماج أمرًا سهلًا. استغل ليث تباطؤ ردّ فعل غارون الطفيف ليغلب الكثرة بالجودة.

تحطم تمثالان، بينما كشف الثالث عن الجسد الحقيقي. كان درع المتحول يفرقع مع كل حركة، بسبب نمو الجليد المتسارع إلى درجة أنه سيصبح قريبًا سميكًا بما يكفي ليعيق الحركة.

بين الدرع وجسده المعزّز، لم يشعر ليث بعد بلسعة البرد، لكن أنفاسه كانت تتبخر بالفعل، وحاجباه مكسوان بالصقيع. وإدراكًا منه لضيق الوقت قبل أن يسلبه البرد تفوقه الجسدي، أطاح بالنسخ جانبًا وسحق الجسد الحقيقي أرضًا.

أطلق غارون آخر التعويذات المخزنة في خواتمه، لكن ليث تلقاها بجسده المعزّز بالأوريكالكوم، ثم هوى بسيف الخراب. ورغم أن غارون تمكّن من الدفاع عن نفسه من وضعية غير مواتية، إلا أن جرحًا عميقًا انفتح في صدره.

في محاولة أخيرة يائسة، ألقى غارون كبرياءه جانبًا وفعّل رابطًا ذهنيًا مع ليث مستخدمًا خيطًا من سحر الأرواح لربط نواتيهما. لم يكن هناك وقت للكلام، وكان لديه إحساس واضح بأن ليث لن يصدق أي شيء قد يُقال له.

أما الأفكار، فلا يمكنها الكذب.

'انتظر، أنا لست هنا لأخذ حياتك. أنا هنا نيابةً عن المجلس.' فكّر غارون، بينما شقّ ليث ضربة أخرى أطاحت بسيفه من يديه.

'قل لي شيئًا لا أعرفه.' سخر ليث ذهنيًا، وقد أثار التدخل فضوله بما يكفي للرد، لا بما يكفي ليوقف هجومه.

"الأحمق نال كفايته. اذهب وأنقذه." أمرت راغو أثونغ، لكن محاولة الأخيرة للانتقال الوميضي أُحبِطت بظهور السداسي الفضي فجأة.

"ليس بهذه السرعة، يا صغيرة." قالت الحارسة، وهي تظهر من خلف شجرة قريبة. كان فراؤها البني المحمر لا يزال ملطخًا بدماء ضحيتها الأخيرة، وكانت عيناها الحمراوان المتقدتان تحدقان في أثونغ بكراهية… الأربع جميعها.

بدت كذئبٍ ضخم، بارتفاع عند الكتفين يبلغ مترًا وسبعين سنتيمترًا. كان فراؤها الأحمر مكوّنًا من شعيرات سميكة تشبه الأشواك، أما ذيلها فكان كسوطٍ شوكي يجلد الأرض مع كل حركة.

انضم الحاصد وواهب الحياة إليها، ليكملا الطوق ويقطعا على أثونغ أي طريق للهرب.

"حسنًا، هذا يفسّر لماذا لم يعد أولئك الثلاثة ولم يطلبوا مساعدة." قالت راغو بنبرة تسلية خفيفة.

كانت أوامر ليث واضحة. فقد طلب من الوحوش الإمبراطورية ألا يتدخلوا إلا إذا طلب المساعدة، كما فعل عندما حاول المستيقظون الثلاثة الفرار. وبعد القضاء عليهم، ركّزت الوحوش الإمبراطورية انتباهها على الدخيل الأخير المتبقي.

نظرت أثونغ إليهم برؤية الحياة. كانت نوى المانا لديهم محجوبة، لا تبدو أقوى من نواة سنجاب، بينما كانت حيويتهم طاغية وتشبه حيوية سيدتها.

"لا أستطيع قتالهم بمفردي وإنقاذ غارون في الوقت نفسه." قالت أثونغ وهي تُخرج عصاها. إحدى نقاط ضعف السداسي أنه لا يستطيع حجب الأدوات المسحورة.

فالنوى الزائفة لها تدفق مانا مختلف عن نوى المانا، وكانت التشكيلة السحرية عاجزة عن تمكين مستخدميها من إدراكها.

"وصلت الفكرة." ردّت راغو. ظهرت رونات حمراء على تميمة المجلس التي تحملها أثونغ، موصِلةً موقعها بالبوابة في مكتب الشيخ، ومكّنت راغو من قطع المسافة بخطوة واحدة.

"أنا الممثلة البشرية للمجلس، وأنا هنا في مهمة رسمية. تنحّوا جانبًا." أمرت راغو.

"وما هو المجلس؟" سألت الحارسة، لتتلقى من بقية ملوك الغابة مجرد هزّات أكتاف.

"يا للآلهة، لهذا أكره أبناء القرى." أدركت راغو أن الوحوش الإمبراطورية لم تكن تفهم معنى كلماتها. لم يكن للقبها أي وزن لديهم.

ترجمة: العنكبوت