الفصل 43: أنت منحرف؟!
ما يسمى بالـ 10 ثوانٍ التي وعد بها النظام كانت، بالطبع، كذبة.
استغرق الأمر ساعة واحدة و30 دقيقة كاملة قبل أن يخرج وايت زحفاً من البركة أخيراً.
لقد زال ألم الصعق الكهربائي، ومع ذلك كان يمكن سماع صوت خافت لطقطقة البرق مع كل حركة يقوم بها.
[تهانينا على امتصاص برق الغضب المتبقي.]
[ المكافآت:
+30 سمة للقوة و+40 سمة للرشاقة ]
بالانتقال إلى إحصائياته، كانت تبدو هكذا:
[الإحصائيات]
[القوة: 100]
[الرشاقة: 110]
[الروح: 66]
[قوة القتال: 214]
"يبدو أن قتال غوستاف وامتصاص برقه سؤثران مباشرة على القوة. قد يكون الطالب الوحيد الذي يستحق القتال."
تفكر وايت في نفسه، ولكن بعد ذلك خطرت بباله فكرة.
[ولكن ماذا لو نسخت قدرة مبعوث الغضب لدى غوستاف؟]
"ألا يعني ذلك أنني سأحصل على كل القوة التي أحتاجها؟"
تفكّر قبل أن يسأل،
’مهلاً أيها النظام؟’
[نعم.]
’متى سأحصل على خانة إيقاظ أخرى؟’
كانت خانة الإيقاظ الخاصة به في المرة السابقة تحتوي على واحدة، وبها استطاع نسخ قدرة نوفا اللامحدودة.
ولكن منذ ذلك الحين، لم تتغير من الصفر. ولا حتى بعد تطوره إلى عالم النجوم.
[ستحصل عليها... عندما تحصل عليها.]
’هاه؟’
[أنا لا أعرف حقاً. أعتقد أن ذلك يحدث عندما تصل إلى مستوى معين من القوة.]
"ربما عندما أتقن إيقاظ اللامحدودة؟"
سأل.
سيكون الأمر منطقياً إذا ظهرت الخانة فقط عندما يتقن تماماً الإيقاظ المنسوخ السابق.
[يستغرق الأمر وقتاً لإتقان الإيقاظ تماماً، بل سنوات. أعتقد أنك قريب من الحصول على واحدة بالفعل، لذا... لا يمكن أن يكون هذا هو المعيار.]
أجاب، فأصدر دندنة هادئة قبل أن يتجاهل الأمر.
’حتى اللامحدودة في الوقت الحالي كافية. لسنا مجبراً على الاستعجال.’
تفكر في نفسه قبل أن يخرج من غرفة الجوهر، متجهاً نحو غرفة نومه.
عندما ارتدى زياً جديداً، أومض الساعة.
[الدرس القادم]
[نظرية الزراعة.]
[الوقت: انتقل إلى الفصل الآن!]
قال، فانقر وايت بلسانه.
لقد كان يعتقد أنه سيكون قادراً على الركض إلى الكافيتريا وتناول شيء ما.
يبدو أن ذلك لن يحدث.
مع ذلك، منحته قوته الجديدة الطاقة اللازمة، وخرج من غرفة سكنه في اتجاه الفصل.
بعد 7 ساعات...
"آآآآه،"
تنهد وايت وهو يخرج من المبنى أخيراً، بينما كان الهواء يمر بصوت صفير بجانب وجهه.
من خلفه، اندفع الطلاب أيضاً للخروج متحركين إلى الخارج.
كان درس نظرية الزراعة أسهل من باقي الدروس.
ما تم تدريسه للطلاب كان في الغالب كيف يمكنهم تحويل كل خلاياهم الأساسية إلى خلايا إيقاظ، وبما أن وايت قد فعل ذلك بالفعل، فلم يتطلب الأمر 100% من تركيزه.
لقد مُنحوا جميعاً مدة أسبوعين للوصول إلى مرحلة الإيقاظ.
فقط بعد ذلك سيشرعون في الدرس الخاص بكيفية الانتقال من مرحلة البداية لعالم النجوم، المرحلة التي كان فيها، إلى ذروته، ثم الاختراق إلى العالم الذي بعده.
غرووووم!
أصدرت معدته قَرْقَرَةً احتجاجاً فنظر إلى أسفل نحوها، متبسماً بسخرية.
’أظن أنني سأذهب إلى الكافيتريا.’
تحرك نحو هذا الاتجاه، لكنه لم يسير طويلاً حتى رصدت عيناه ظل شخص ما.
"نوفا؟"
تفكر وهو ينظر إلى ظهرها، لكنه هز كتفيه بعد ذلك، متابعاً طريقه عندما لاحظ شيئاً... شخصاً ما.
كانت تتبع نوفا من الخلف، والأكثر من ذلك، لقد كانت شخصاً رأاه من قبل.
جارته ذات الشعر الوردي.
رؤيتها جعلت عينيه تتقطبان على الفور، خاصة عندما رأى الابتسامة على وجهها وهي تلحق بنوفا، بينما كان وجه نوفا بدون تعبيرات تقريباً.
سار الإثنان معاً، مستمرتين في الابتعاد نحو الأفق.
’صديقات أم...’
فكر، متردداً بشأن ما إذا كان سيتبعهما.
جاءته الإجابة عندما لاحظ أنهما لم تكونا متوجهتين في نفس اتجاه غرف النوم حيث كان جميع الطلاب ذاهبين، ولم تكونا ذاهبين إلى الكافيتريا أيضاً.
هل كان هناك أي مكان آخر يمكن لفتاة، وإحداهما مجنونة، أن تتوجهتا إليه معاً في تمام الساعة 10:00 ليلاً؟
في النهاية، قرر وايت تتبع الفتاتين.
بقي بعيداً حتى لا يتم رصده، واستمرت الاثنين في المشي، لتصلا قريباً إلى منطقة غريبة في المدرسة، وتصلان أمام مبنى.
دخلتا، وبعد بضع دقائق ظهر وايت أيضاً أمام المبنى.
ضاقت عيناه على الكلمات الموجودة في أعلاه.
"مبنى تدريب إكسسايبر."
تفكر بصوت خخفض قبل أن يتبعها للداخل، حيث كانت مساحة واسعة، مع عدم وجود أحد باستثناء زوج من الموظفين، فمشى نحو أحدهما.
"أنا مع هاتين الفتاتين اللتين دخلتا للتو. هل تمانع في إخباري بغرفة تدريبهما؟"
سأل رجلاً كان مشغولاً بالدردشة مع موظفة، فأشار الرجل إلى جهاز نقل آني قبل أن يتابع المحادثة بسرعة.
تبعه وايت، مستخدماً جهاز النقل الآني.
عندما ظهر مرة أخرى، وجد نفسه أمام قاعة تدريب كبيرة.
آلات ومعدات مختلفة، وغرف مختلفة تحمل تسميات مثل:
تدريب ضد الجاذبية، غرفة المرساة الصفرية، وبقية الغرف.
ولكن ما لفت انتباهه مع ذلك كان وسط القاعة حيث كانت فتاتان تقفان حالياً على حلبة المعركة.
لم تكن سوى نوفا والفتاة ذات الشعر الوردي، وقد خلعت كل منهما زيهما لتكشفا عن ملابس داخلية أكثر التصاقاً بالجسم.
اختبأ وايت في زاوية، مراقباً ما سيحدث ومحاولة الاستماع إلى محادثتهما.
وعندما عرف الحقيقة، لطم جبهته.
لقد كان يعتقد أن تلك الفتاة المجنونة كانت تحاول إستدراج نوفا وإيذائها، لكنه لم يكن ليخطئ أكثر من ذلك.
لقد أصبحتا صديقات بطريقة ما، وكانت نوفا هي التي طلبت من الفتاة التدرب معها لتحسين تحكمها باللامحدودة.
’تباً، أخشى أنني أبدو كحشاشة.’
قرر المغادرة بهدوء كما جاء لكنه لم يتحرك بعيداً عندما،
فرووووم!
تمزق الهواء خلف رقبته بينما تفادى الجانب، ومض مبتعداً عن مكانو وقوفه.
مخلب يجري بطاقة وردية اصطدم بجدران التدريب، مشققاً سطحها، رغم أن الجدران بدأت تتعافى بغموض بعد ذلك مباشرة.
التفتت الفتاة ذات الشعر الأرجواني بعينيها المتبرمتين لتنظر إلى النذل المتسلل، لتتوسع عيناها فقط عند رؤيته.
"وااو. أنت منحرف!؟"