الفصل 26 26: الخمسة الكبار (4)
"على أي حال، دعني أُعرفك بعصبتي، الخمسة الكبار."
"الخمسة الكبار؟"
بدت الحيرة على وجه كوري بعد سماعه لكلمات إيومينوكس.
ورغبةً من إيومينوكس في إزالة حيرته، أشار بأصبعه نحو المؤسس.
"هذا هو المؤسس. عندما وقعت الكارثة، كان هو من وجدنا جميعاً وقرر تشكيل عصبتنا، ولهذا السبب يطلق على نفسه اسم المؤسس."
ثم أشار إيومينوكس إلى زيلانوس الذي كان يسير نحوهما.
"وهذا زيلانوس، إنه الفارس والحامي لعصبتنا."
نظر كوري إلى زيلانوس، وكلما أمعن النظر فيه، أدرك أكثر فأكثر أن ملامحه كانت تعكس انطباعاً... "بطولياً"؟
ورغم ما دار في خلد كوري، واصل إيومينوكس حديثه ومضى يشير إلى فريدهيلم روخش الذي كف عن التحليق وأخذ يسير باتجاههما.
"وهذا فريدهيلم روخش. يمكنك ندائه روخش اختصاراً، إنه عيننا في السماء وقناصنا."
ألقى كوري نظرة على روخش، فأومأ له الأخير بمودة، مما دفع كوري لرد الإيماءة بمثلها.
'أتمنى لو كانت لدي القدرة على الطيران.'
هكذا حدّث كوري نفسه قبل أن يسمع صوت إيومينوكس مجدداً.
"أما الشخص الرابع فهو... هاه؟ أين هو؟"
التفت كوري نحو إيومينوكس ووجده يجول ببصره حول المكان بحيرة خفيفة لثوانٍ معدودة، قبل أن يستسلم ويتحدث بنبرة يملؤها الإحباط.
"هي أنت يا بلانك بلانك، أين تختبئ؟!"
وفي اللحظة التي كان كوري يتساءل فيها عن هوية بلانك بلانك هذا، سمع صوتاً خافتاً بجواره أفزعه شديد الفزع.
"أنا هنا."
"آآه!!"
قفز كوري إلى الخلف من شدة الرعب ونظر عن يمينه، فرأى فتى قصير القامة بشعر أبيض وعينين خاويتين من الحياة.
وسرعان ما ميّز الفتى فور رؤيته؛ فقد كان هو نفسه الفتى الذي لم يستطع تتبع أثره مهما حاول.
"من أين خرجت بحق اللعنة؟"
سأله كوري، فنظر إليه الفتى بعينيه الميتتين وتحدث بنبرة خافتة.
"آسف."
ثم شاح ببصره والتفت نحو إيومينوكس قائلاً.
"هل ناديتني؟"
نظر إليه إيومينوكس بشفتين ترتجفان من الغيظ، ثم التفت إلى كوري.
"نعتذر عن ذلك، بلانك بلانك يفعل هذا كثيراً."
قال إيومينوكس ذلك، فاحتج بلانك بلانك بنبرة خفيضة.
"لم أفعل شيئاً، لقد كنت هنا طوال الوقت، لكنكم لم تروني فحسب."
التفت إيومينوكس نحوه، ولكنه بعد برهة من التفكير آثر عدم الرد. وعاد يوجه كلامه إلى كوري.
"هؤلاء هم جميع أعضاء عصبة الخمسة الكبار بمن فيهم أنا."
بعد أن أنهى إيومينوكس كلامه، ألقى كوري نظرة أخرى على الأعضاء الخمسة لهذه العصبة الغريبة، ورغم تضارب الأسئلة في رأسه.
مثل: لماذا يحملون أسماء غريبة كهذه؟
وكيف لم يسمع عنهم من قبل في الأكاديمية إطلاقاً؟
إلا أنه أدرك أن معرفة إجابات هذه الأسئلة من عدمها لن تحدث أي فارق معه.
ولما تيقن أنه لم يعد لديه ما يربطه بهذه العصبة، قرر كوري المغادرة.
"سررت بلقائكم جميعاً، ولكن يتوجب علي الرحيل الآن."
قال كوري ذلك وهمّ بالابتعاد، إلا أنه توقف بعد أن سمع كلمات إيومينوكس.
"أوه، لا بأس مطلقاً. هل أنت ذاهب للقاء التاجر؟"
التفت كوري ونظر إلى إيومينوكس بعلامات التعجب.
"من؟" تساءل كوري.
وبعد أن رأى إيومينوكس الدهشة على وجه كوري، ارتسمت على ملامحه علامات المفاجأة.
"ألا تعرف التاجر؟" تساءل باستغراب، فهز كوري رأسه نفياً.
"واو... حسناً، من المحتمل ألا تعرفه، فليس كل شخص يحظى بفرصة اللقاء به."
تمتم إيومينوكس بذلك قبل أن ينظر إلى كوري ويبدأ بالشرح، يزيل عن كوري جهله بالأمر.
"التاجر هو متداول يتواجد أمام قاعة المحاضرات في وسط الأكاديمية. إنه يبيع الكثير من الأشياء والعتاد، كما يبيع المعلومات أيضاً.
هناك يمكنك الحصول على معلومات حول أمور عديدة مثل نافذة الحالة الخاصة بك وحتى عن الكارثة، ولكن سيتوجب عليك الدفع مقابل تلك المعلومات. لا شيء مجاني عند ذلك الوغد. كما احرص على كتابة عقد معه حتى لا يخدعك.
اكتشف المؤسس ذلك الأمر، وصار يستخدم العقد دائماً كلما أراد شراء أشياء منه. معظم الطلاب لا يعلمون هذا السر، وأنا أخبرك به فقط لأنك أنقذت حياتي."
نظر كوري إلى إيومينوكس بذهول، ولم يصدق أن هناك مكاناً كهذا يمكنه من خلاله الحصول على الإجابات التي ظلت تشغل بملك منذ بداية الكارثة.
'هل كان كايل يعلم بشأن هذا التاجر؟'
فكر كوري في ذلك ثم صدف عن الفكرة؛ إذ لم يكن يهمه إن كان كايل يعلم أم لا مادام هو لم يسأله من قبل.
"شكراً لك." عبّر كوري عن امتنانه لإيومينوكس، إذ كان من الممكن أن يظل جاهلاً بوجود التاجر حتى بعد مغادرته الأكاديمية.
وفي الواقع، عندما خطرت بباله فكرة مغادرة الأكاديمية، تبادرت إلى ذهنه خاطرة.
'لماذا لم أفكر قط في مغادرة الأكاديمية على الفور؟'
نظر كوري إلى إيومينوكس وفكر في سؤاله عما إذا كان يعلم إن كان هناك من غادر الأكاديمية بالفعل.
"هي يا إيومينوكس." قرر أن يسأله.
"همم؟" تفاجأ إيومينوكس الذي ظن أن كوري على وشك المغادرة حين ناداه.
"هل تعلم ما إذا كان أي شخص قد تمكن من مغادرة الأكاديمية؟ أو هل المغادرة منها آمنة؟" سأل كوري وانتظر إجابة إيومينوكس بينما كانت دقات قلبه تتسارع بأكثر من المعتاد.
فإن إجابته ستحدد المدة التي سيستغرقها للعودة إلى دياره، أو ما إذا كان سيتمكن من ذلك أساساً.
في هذه الأثناء، أظلمت نظرة إيومينوكس قليلاً عندما سمع سؤال كوري، ولمحت اليأس في عينيه لبرهة قبل أن يتكلم.
"لست متأكداً مما إذا كان أحدهم قد استطاع الخروج من الأكاديمية، لكن مغادرتها ليست آمنة على الإطلاق. وفي الحقيقة، فإن بوابة الأكاديمية هي أخطر مكان أعرفه في الأكاديمية بأكملها." توقف إيومينوكس ثم واصل كلامه.
"لقد حاولنا جميعاً في وقت ما الذهاب إلى بوابات الأكاديمية، ولكن عندما اقتربنا منها، تملكنا الخوف بمجرد وصولنا إلى مسافة مائتي متر منها على الأقل.
لم نشعر بمثل ذلك الشعور من قبل، وأحسسنا أننا لو اقتربنا أكثر من البوابة لمُتنا حتماً، لذا اضطررنا للفرار.
لقد رأينا جميعاً كائنات من الرتبة الأولى من قبل ولم نكن بهذا القدر من الخوف، لكن هذا الكائن، نعتقد أنه يتجاوز الرتبة الأولى.
وسألنا التاجر عن مدى قوة هذا الكائن الموجود عند البوابة، لكن السعر الذي طلبه كان باهظاً للغاية بالنسبة لنا ولم نتمكن من دفعه."
ارتجف كوري قليلاً عند سماعه ذلك، ولم يسع عقله إلا التفكير في طبيعة الموقف العصيب الذي يحاصرهم.
أخذ أنفاساً عميقة ليهدئ من روعه، ثم رفع رأسه والعزيمة تتملأ عينيه.
'مهما حدث، سأعود إلى بيتي. لا شيء، لا شيء على الإطلاق سيقف في طريقي.'
هكذا حدث كوري نفسه، ثم انحنى برأسه قليلاً نحو إيومينوكس.
"شكراً على كل المعلومات التي قدمتها لي."
تفاجأ إيومينوكس؛ إذ يرى أنه لم يفعل الكثير، ولكن حرصاً منه على عدم رد شكر الرجل بادر بالجواب.
"لا عليك، إذا وصلت إلى التاجر يمكنك الحصول على هذه المعلومات أيضاً."
قال إيومينوكس ذلك فأومأ كوري برأسه مرة أخرى. وكان على وشك إلقاء تحية الوداع والرحيل إلا أن إيومينوكس استوقفه مجدداً.
"انتظر يا كوري، أريد أن أمنحك شيئاً."
قال إيومينوكس ذلك ثم ركض نحو المبتسم الأسود الذي كاد يقتله.
شعر كوري بالفضول والحيرة تجاه ما ينوي إيومينوكس فعله، خاصة عندما رآه يشرع في تشريح جثة المبتسم الأسود.
ورغم أنه استغرق وقتاً أطول من كوري في تشريح المبتسم الأسود، إلا أنه لم يبتعد كثيراً. وركض عائداً نحو كوري، ثم بسط يده التي كانت تحمل حجر روح المبتسم الأسود وقال.
"خذ حجر الروح هذا، كنت سأعطيك بلورة المهارة ولكنني بحاجة إليها، إنها مفيدة لي."
نظر كوري إلى إيومينوكس بذهول وصدمة خفيفة.
"ألن يكون حجر الروح مفيداً لك أيضاً؟" سأل كوري.
"سيكون مفيداً، لكن ليس بتلك الدرجة. مستواه قريب من مستواي ولن يمنحني الكثير من الإحصائيات، فضلاً عن أنه لولا تحذيرك لنا جميعاً لصرت في عداد الموتى، لذا خذه."
قال إيومينوكس ذلك ثم وضع حجر الروح في يد كوري اليمنى دون أن يترك له مجالاً للرفض.
نظر كوري إلى حجر الروح المستقر في يده اليمنى قبل أن ينظر إلى إيومينوكس.
"شكراً جزيلاً لك، لن أنسى هذا المعروف."
شكره كوري مجدداً فابتسم إيومينوكس.
"لا تذكر ذلك، وعلى كل حال، متى ما سمعت باسم عصبتنا، الخمسة الكبار، تفضل بزيارتنا متى ما كنت متفرغاً."
قال إيومينوكس ذلك بابتسامة، مما جعل كوري يبتسم رداً عليه.
"إلى اللقاء."
ألقى كوري تحية الوداع ثم اهتز جسده وانطلق يركض في الاتجاه المعاكس للمبنى الذي كان يقيم فيه.
ورغم أنه لم يشعر بأي نية خبيثة من إيومينوكس أو بقية أعضاء العصبة، إلا أنه لم يرد أن يعرف أحد بمكان إقامته؛ إذ كلما قل عدد العارفين بمخبئه كان ذلك أكثر أماناً له.
وبعد الركض لبضع دقائق مع قطع عدة انعطافات، وجد كوري مبنى متهدماً فقفز إلى داخله عبر النافذة.
وهبط بشكل مثالي داخل الغرفة. وتفقد المكان ليتأكد من أمانه، ولما لم يجد شيئاً، جلس على الأرض وأخرج حجر الروح الخاص بالمبتسم الأسود.
وعندما أخرجه، أمسك به في يده اليمنى، وبعد ثلاث ثوانٍ، طفت شاشة شفافة فوق يده اليمنى فنظر إليها كوري ليرى مستوى المبتسم الأسود.
[تم التعرف على حجر روح العائد المظلم من الرتبة 0 والمستوى 55
هل ترغب في الامتصاص؟]
"امتصاص."
أصدر كوري الأمر، فانتشر توهج برتقالي من يده اليمنى نحو حجر الروح. وفي اللحظة التالية، شعر بتدفق طاقة إلى داخله بقوة لم يسبق له أن شعر بها من قبل.
كما أحس بشيء مختلف في هذه الطاقة، لم يستطع تفسيره ولكنه بدا ساحراً ومذهلاً.
حاول التركيز عليه ومراقبة هذا الشعور داخل جسده. أغلق عينيه، وبمجرد أن شعر بأنه على وشك إدراك ذلك الإحساس بشكل أفضل، اجتاح الألم جسده.
تجاهل الألم لأن هذا لا يعنيه بشيء بالنظر إلى مستواه العالي في مقاومة الألم، إضافة إلى عدد المرات التي مات فيها ميتات أليمة داخل مكتبة السجلات.
ولكن بعد بضع ثوانٍ، أصبح الألم شديداً ولا يطاق تقريباً. وتولدت لديه خشية من أنه إذا استمر فقد يقع في موقف سيء للغاية سيندم عليه أشد الندم، فتوقف.
وبعد أن كف عن ذلك، فتح عينيه ونظر إلى جسده. وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، اتسعت حدقتاه وصاح بذهول.
"ما الذي حدث لي بحق اللعنة؟"
كان بإمكانه رؤية كميات ضئيلة من الدماء تتسرب من أجزاء مختلفة من جسده. فعاد بذهنه إلى الوقت الذي كان يشعر فيه بالألم الذي أراد تجاهله رغم إحساسه بوجود خطأ ما.
والآن بعد رؤية جسده، أدرك أنه اتخذ القرار الصائب بعدم تجاهل ذلك الألم.
'هل هذا بسبب ما كنت أشعر به؟'
فكر كوري في ذلك ثم نظر إلى جسده مرة أخرى. ولاحظ أن جسده كان يتعافى، وإن كان بسرعة بطيئة، بفضل بنيته الفائقة للبشر.
وبالنظر إلى سرعة شفائه، قدر كوري أن الأمر قد يستغرق منه يومين أو ثلاثة أيام للتعافي تماماً، نظرًا لأن الإصابة لم تكن خطيرة على الأقل مما يمكنه رؤيته.
وعندها قرر كوري فتح نافذة حالته ليرى كم ازداد قوة، فقد كان يشعر بأنه أصبح أقوى بكثير.
المعلومات الأساسية
الاسم: كوري جونيور زين
العرق: بشري
مستوى الوسم: 2
الانتماء: لا يوجد
الفئة: لا يوجد
الموهبة: الكلية (غير مستيقظة)
اللغة: الإنجليزية
اللقب (الألقاب): أحد الحائزين الأربعة لموهبة من الدرجة ***** على كوكب الأرض الجديدة
الرتبة: 0
المستوى: 30 -> 40 (غير مستيقظ)
السمات
القوة: 50 -> 92
الرشاقة: 40 -> 69
البراعة: 16 -> 29
البنية: 40 -> 95
الذكاء: 300
التحمل: 40 -> 56
المانا: 0
نقاط السمات الحرة: 30
السمات الخفية
الحظ: ؟؟؟/100
الكاريزما: ؟؟؟/100
الحكمة: ؟؟؟/؟؟؟
المهارات
السجل - مهارة موهبة
استشعار الخطر - المستوى 1
الخطوات الصامتة - المستوى 1
الرؤية الليلية - غير مصنفة
القفز الفائق - المستوى 2
المقاومات
مقاومة الخوف - المستوى 1
مقاومة الألم - المستوى 3
المعدات
حاصد الأرواح - الدرجة الحمراء
عباءة الطيف - الدرجة الحمراء
الرفيق/المركب
لا يوجد
ملاحظة النظام: أنت ضعيف جداً لدرجة أن المانا الموجودة في حجر روح من الرتبة 0 لم يتم التمكن من امتصاصها من قبلك، وبدلاً من ذلك تم استخدامها لتعزيز قوتك وبنيتك. هل يمكنك أن تكون أضعف من ذلك؟.