سجلات سقوط الملوك الفصل 424 — قوة الإيمان

اقرأ سجلات سقوط الملوك الفصل 424 — قوة الإيمان باللغة العربية على مانجا تايم.

– هذا الفصل مُقدم بدعم من HULK –

بينما كان كلاود هوك يقاتل أدير ، تورط رفاقه أيضًا في معركة شرسة .

حاول نابريوس حمايتهم من خلال وضع فخ عند مدخل الكهف ، لكن لم يكن مفيداً عندما اكتشفوا أن درياد يمكنه استدعاء آخرين مثله .

استغرق الأمر لحظات فقط حتى يتلأ الكهف بأشباه البشر الزاحفين من الجدران المليئة بالكروم .

وقفوا مندهشين، لم يسمعوا عن قوة كهذه من قبل .

هياكل متحركة تتكون من الكروم . لم يكن الجسد حتى يشبه البشر ولم يكن لديهم أعناق . لكن لديهم وجوه – خشبية تبدو وكأنها أقنعة فوق الكروم و جعل التعبير البغيض شعر الغزاة يقف على نهايته بينما ينظرون إلى شياطين الشجرة .

بدأ أشباه البشر بالتجمع والاقتراب .

ساروا ببطئ ولكن اهتز الكهف مع كل خطوة يخطونها مما وضح قوتهم العالية وسحبت أذرع تشبه الكرمة شيئ يشبه المطرقة بقوة كافية لتحطيم الصخور أو العظام .

سار نحوهم الكثير منهم و استمر المزيد منهم من الخروج من الجدران إلى لا نهاية له .

أسلوبهم القتالي أكثر من مجرد لكمات مُعتمدة على القوة الغاشمة كما أنهم قادرين على الهجوم من مسافة بالكروم المسنن الشبيه الرماح أو الخشب الشائك .

" تراجعوا !"

غمرت كلوديا المنطقة ببتلات زهرة العاصفة وطارت مئات الشظايا المعدنية في كل الاتجاهات لتمزيق العديد من أشباه البشر .

لكن هذه الوحوش المستدعاة لم تكن مخلوقات طبيعية . لم يخشوا الموت ولا الألم .

حتى لو قطعوا إلى أشلاء ، لا يهم . استمروا في التقدم قدر استطاعتهم بتصميم ميكانيكي وبغض النظر عن عدد الذين تمكنوا من قتلهم ، حل المزيد مكانهم .

الأمر أشبه بمشاهدة موجة مد وجزر بطيئة قادمة لابتلاعها .

لوح أحدهم بالكروم المنبثق من خصره و جعل الاحتكاك بسرعة البرق يبدو وكأن الهواء يتمزق ، لكن الغزاة ابتعدوا عن الهجوم ..

بوووم !

أخطأتهم الكروم وحفر حفرة في جدار قريب .

مع اقتراب المخلوقات ، يمكن للبشر الآن أن يروا أنهم مُغطين بالأشواك . إذا حكمنا من خلال لون هذه الأشواك ، فيبدو أنها مغلفة بالسم . بدون شك لمس أحدهم مثل الموت المثالي .

استمر أشباه البشر في الاقتراب .

اضطر نابيروس للتراجع ولم يكن لديه فرصة لنسج الشبكة .

أُجبروا على الفرار والموت يلوح لهم من بعيد بينما استمر أشباه البشر بالتقدم بأشواك سامة .

" لا يمكننا إيقافهم " صرخت كلوديا " تراجعوا !"

" لا !" تم تثبيت عيون الجزار الواسعة عليها من الغضب بسبب تقديمها هذا الاقتراح " صائدي الشياطين يضعون المهمة أولاً ، حتى لو ذلك يعني موتهم !"

عبست كلوديا بينما تنظر إلى وجهه .

أرادت الصراخ ‘ اللعنة على المهمة ! ‘ لكنها عرفت الحقيقة ، لا يوجد مكان للهروب . في الوقت الحالي يبدو الأمر وكأنه مسألة وقت أو ما إذا سيموتون الآن أم لاحقاً .

ازداد عدد أشباه البشر ولم تكن كائنات حية ، لذلك لم يكن لديهم بطن أو أعضاء أساسية ولا توجد نقاط ضعف .

لم يكن قتلهم سهلاً ، خاصة وأنهم يستطيعون الهجوم من مسافة قريبة وبعيدة .

" الملوك أعطوني القوة !"

صرخ الجزار بينما يرمي المطرقة الكبيرة بيده اليمنى .

وزنها الضخم أزاح الهواء

ووش !!! ووووش !!

بووم !!

امتدت السلسلة وأحدثت صوت عالٍ وعندما تركها نزلت المطرقة لتصطدم بوجه أحد وحوش أشباه البشر .

تحطم وجه الوحش الخشبي إلى شظايا و بمجرد اختفاء " وجهه " انتشرت طاقة من داخل  الوحش مثل الضباب ووقعت كرمة على الأرض وتوقف تجميع الوجه مع الجسد ولم يعد لطبيعته مرة أخرى .

توقف الجميع مؤقتًا .

وجوههم ! تلك نقطة ضعفهم ! كشف هجوم الجزار المتهور عن ضعفهم .

أمرت كلوديا ريي والإخوة سوثيرلاند باستخدام أقواسهم .

على الرغم من قوة الأقنعة الخشبية ، إلا أنها لم تستطع تحمل سهم مباشر من أقواس الإليسيين .

واحدة تلو الأخرى ، بدأت سهام الطاقة تنزل على زحف أشباه البشر .

كل طلقة أسقطت واحد و في النهاية بدأوا في إحداث تأثير في أعدادهم ، ثم أصبحت لهم اليد العليا .

عندما بدا أن المد ينحسر ، اعتقد البشر أنهم نجوا ولكن طارت مجموعة من الكروم من الخلف وأخترقت جسد ريي فجأة .

هجومهم قوي بدرجة كافية لشق الصخور، فماذا عن جسد بشري؟

كُسر درع ريي وحتى الجسد القوي لصائد الشياطين لا يستطيع التصدي لهذا .

بدا الجرح خطيراً و لم تكن بقية المجموعة سريعة بما يكفي للاستجابة ، وأمسكت كرمة أخرى ساقها وسحبتها إلى الخلف .

" هذا سيء ! إنهم خلفنا ! "

بينما يركزون على وحوش الكرمة ، نما مجال تأثير درياد وظهرت وراءهم عدة مخلوقات لتصطاد الوحوش بسرعة .

لأن ريي معالجة ، كانت استراتيجيتها هي البقاء في الخلف . هذا جعلها هدفًا ذا أولوية عالية ، لذا تم جر ريي إلى وسطهم .

أحاط أشباه البشر بـ ريي بسرعة و تردد صدى صرخاتها في الكهف .

ظهر الغضب داخل كلوديا وسرعان ما تجمعت مائة بتلة متلألئة فوقها لتشكيل زهرة معدنية على شكل مخروطي .

" حرروها !"

دفعت مجموعة البتلات نحو وجه المخلوقات مثل رمح حاد وعلى الرغم من أن البتلات الصغيرة حادة لتخترق وجوه المخلوقات ، إلا أنها لم تكن قوية بما يكفي لتدمير الأقنعة .

ومع ذلك مع تجمع المزيد نحو أقنعة المخلوقات و انفجروا فجأة مما تسبب في انفجار النصف العلوي من المخلوق بأكمله .

طارت البتلات  لإيجاد هدف جديد ، وسرعان ما سقط ستة أو سبعة من الوحوش بنفس الطريقة .

تم الكشف عن ريي أمامهم مُلقاة على الأرض و جسدهامُغطى بالدماء .

حاولت المقاومة ولكن عندما ضرب أحد الوحوش بقبضتيه الثقيلتين ظهرها وجعلها تركع على الأرض وبدأت تنزف من كل فتحة حتى فقدت الوعي . لم يتمكنوا من معرفة ما إذا كانت حية أم ميتة .

[ المترجم : هه ، وومان ]

لقد فقدوا بيليندا ولن يرى العالم ابتسامة المرأة الموهوبة مرة أخرى، لكن هل رغب القدر في سرقة ريي منهم أيضًا؟ لا ! لا يمكن السماح له ! غير مقبول ! تلك المأساة لا يمكن أن تتكرر !

عدد البتلات التي تمكنت كلوديا من السيطرة عليها محدود وبعد التعامل مع معظم المخلوقات التي هددت ريي ، استنزفت قوتها .

كان نابريوس قريبًا منها وطارت خطوط من الفضة من يديه لتنزل خناجره مثل المطر وقتلت العديد من مهاجمي ريي ، لكن ليس بما يكفي .

حياة ريي على المحك !

فكرت كلوديا فيما يجب أن تفعله عندما تقدم شخصان أمامها .

صرخت " توقف ! الوضع خطير للغاية !"

لم يكن كراين وتايجرون من النوع الذي يعصيان أوامر رقيبهما ، لكنهما لم يهتما لصرخاتها الآن .

اندفع الإخوة الصغار إلى المعركة ، وتواصلوا مع بعضهم البعض بنظرة واحدة صامتة .

لم يكن الإخوة سوثيرلاند أقوياء للغاية ، لذا فإن التقدم نحو هذه الوحوش مثل انتحار، لكنهم لم يهتموا – كيف يمكنهم أن يطلقوا على أنفسهم صائدي الشياطين إذا لم ينقذوا رفيقتهم التي في خطر؟

العار سيطاردهم لبقية حياتهم إذا رأوا ريي تموت أمامهم . بعض الأشياء في الحياة أهم من الحياة نفسها وهم يفضلون الموت لإنقاذ صديقة بدل العيش حياة طويلة مليئين بالذنب !

لقب صائد الشياطين مرادفة للفخر ، وحتى المبتدئين مثلهم أعتبروه مثل وسام الشرف !

" أخي ، استخدمه !"

" حسناً !"

أخرج كل واحد منهم بقايا صغيرة ، مثل قطعة اليشم .

تتناسبت القطعتان معًا لتشكيل بقايا كاملة محفور عليها النقوش المعقدة ، وإذا كلاود هوك هنا ، فسيقول أنها أداة قوية خاصة .

حصل الأخوان سوثيرلاند على هذا الأثر عند تخرجهم من الأكديمية و حتى الآن لم يكن لديهم سبب لاستخدامه .

لم يكن إرث عائلة سوثيرلاند هذا قويًا فحسب ، بل كان فريدًا جدًا . لقد تطلب قدرًا هائلاً من الطاقة العقلية ، لدرجة أن هناك حاجة إلى اثنين من صائدي الشياطين من أجل تفعيله . إرادتان ، عقلان ، متحدان في التركيز والإيمان .

نشأ كراين وتايجرون معًا ، أقرب ما يكون إلى الأخوة ومع ذلك من الصعب عليهم حتى تحقيق الوحدة الكاملة التي تطلبتها البقايا .

لكن الآن في هذه اللحظة الحاسمة عندما صمموا على هدف واحد ، ربما يُجيب الأثر على ندائهم .

استدار أشباه البشر ذوي الوجوه الخشبية البشعة تجاههم . إذا لم تنجح محاولتهم ، فسيكون الإخوان محكوم عليهم بالموت .

استدعوا معًا قوة البقايا وانتشر توهج ضوء حول القطع وعندما دخل إلى أجساد الأخوين بدأوا يتغيرون . ذاب كراين وتايجرون واندمجت أجسادهم معاً .

اثنين من الرؤوس و ستة أطراف وطوله ثلاثة أمتار .

جسدهم المشترك  بدا ضبابياً وحقيقاً مثل تجسيد الملوك .

عرفت كلوديا بالطبع أن لديهم بقايا خاصة، ومع ذلك استخدامه صعب للغاية . لم تتوقع منهم أن يكونوا قادرين على استدعاء قوتها هكذا .

من خلال البقايا ، تحول الأخوين إلى نوع من الكائنات الرائعة و زادت قوتهم وطاقاتهم العقلية بعدة مرات عن السابق .

مع إندماج كراين و تايجرون كواحد ، أصبحت قوتهم المشتركة أربعة أضعاف ما يمكن أن يخرجه كل واحد منهم بمفرده ! حتى كلوديا لم تكن متأكدة من ما يمكن أن يفعله الإثنين بعد الإندماج .

تقدم كراين و تايجرون كواحد نحو المخلوقات و على الفور تقريبا تم تمزيق الكروم ونزلت قبضة على كائن يقف فوق ريي وحول قناعه إلى غبار .

حملوا ريي وأعادوها إلى المجموعة بينما كرمة المخلوقات تجرح ظهورهم طوال الوقت .

لكن لا فائدة . ما أصبح عليه الأخوان سوثيرلاند أكثر من مجرد إنسان ، ولكن ركضت كلوديا ونابيريوس لمساعدتهم .

أما باقي المخلوقات المقنعة التي تسللت من وراءهم فقد بدا عددهم قليلًا نسبيًا . لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لقطعهم ومع ذلك في حين تم التعامل مع التهديد من الخلف ، فإن الكتلة من الوجوه الخشبية الملتوية أمامهم تزداد في العدد .

الجزار ومطرقته هما الشيء الوحيد الذي يقف بينهما وبين مد الوحوش . حطم الجزار العشرات منهم أو أكثر إلى أشلاء ، لكنه أصيب عدة مرات أيضًا . لقب الشجاع المجنون أثبت نفسه مرة أخرى لأنه واجه المخلوقات بمفرده دفاعًا عن زملائه .

أغمق وجه نابيروس " فات الأوان ."

إمتلأ الممر بالنباتات التي تتلوى وتنزلق مثل مائة ألف ثعبان غاضب وانتشروا في الكهف بسرعة . على الرغم من قوتهم ، إلا أن السرعة البطيئة للمخلوقات المقنعة قللت من التهديد .

بالنظر إلى ما يحدث حولهم ، بإمكان نابيروس ومجموعته قطعهم، لكن الخطر الحقيقي هو درياد ، الذي سرعان ما سيأتي ليقضي عليهم .

" يمكنني تأخيرهم لبعض الوقت !" بدا جسد الجزار ملطخًا بالدماء ، لكنه وقف أمامهم وكأنه لم يشعر بأي شيء . مع صراخ حطم وجه وحش يقترب بمطرقته " تراجع وضع فخك في الخلف ! اذهب !"

لم تصدق كلوديا ما تسمعه " جزار ، أنت -"

" أوقفي إهدار الوقت !" بدا صوته قاسيا " لا يمكنكم أن تموتوا هنا ، فأنتم الجيل القادم من قوة سكايكلود وأنتم أيضًا صيادي شياطين موهوبون أكثر مني . عالمنا لا يزال بحاجة إليكم ! "

صمت الجميع للحظة .

الجزار قاسي وبشع ومستبد سيئ السمعة بسبب الأشياء الفظيعة التي قام بها، ومع ذلك ها هو اليوم على أستعداد للتضحية بحياته من أجل الآخرين – آخرين لم يعجب بهم حتى .

من بين أولئك الذين كان على استعداد للموت من أجلهم رجل مجنون قام بقطع اللحم عن عظامه وعذبه بوحشية . مظهره الغريب نتيجة هذا الفعل الشرير .

صرخ الجزار عليهم " اذهبوا !"

ظهرت ابتسامة على وجه نابيروس " أنت رجل محترم . سنقوم بتسوية ضغائننا في الحياة القادمة ".

وهو أول من ركض إلى عمق الكهف .

عند رؤية ذلك ، لم يكن أمام كلوديا خيار سوى التخلي عن الجزار أيضًا .

لديها مسؤولية تجاه ما تبقى من فريقها ، لذا ركضت وراءه .

تُرك الجزار وحده .

على الرغم من إصابته بجروح كبيرة ، إلا أن الإصابات لم تسرق الرجل من إرادته الفولاذية . على العكس من ذلك وقف بفخر . هو حارب و أمامه الآن أكبر معركة في حياته .

" أُقدم حياتي لملوك مدينتي "

" المحارب المقدس لا يستسلم أبدًا ! "

" لجيشنا الكبير ! من أجل الملوك ! سكايكلود إلى الأبد !"

تقدم الجزار بحماسة نحو الوحوش المقنعة بكل ما لديه وأصبحت ضرباته أقوى من السابق ومطرقته دمرت كل شيء أمامه .

في هذه اللحظات أصبح يمتلك قوة أكثر من صائد الشياطين ضعف رتبته .

سيطر الغضب على عقله و أضاء الضوء في عينيه بمستوى من الإخلاص لم يشعر به من قبل ، وكأنه قضى شهورًا في التأمل وعبادة الملوك .

تقدمت أمامه أقنعة ملتوية وسقطت تحت المطرقة و شعر أن القوة المتدفقة منه لا حدود لها ، وكل خطوة إلى الأمام معجزة بحد ذاتها .

تضاءلت أعداد المخلوقات وأحترق قلب الجزار . روح المحارب المقدس تحترق بداخله ودفعته وحشية القتال إلى أبعد من ذلك ، وأيقظت إمكاناته ، وملأته بفرح نقي ووحشي .

قاتل الجزار كما لم يقاتل من قبل . هذا هو الإيمان ! لقد منحه الإيمان القوة !

لم يعرف ماذا سيحدث بعد ذلك ، لكنه لم يكن خائفًا . هو حريص على رؤية نهايته، لقد تاق إليها !

اطف الكروم حوله و في النهاية ظهر كائن طويل مثل شيطان يسير عبر مد أخضر من الكائنات .

يا له من شيطان قبيح مرعب !

برزت عشرات الجماجم المتعفنة في جميع أنحاء جسده وبدا جسده عبارة عن اندماج بشع من الجثث التي تم حياكتها عشوائياً بالكروم .

عندما تقدم درياد أما الجزار ضغطت الهالة القوية على جسده .

لا يقهر . قاسي .

" هجوم !"

" لمجد سوميرو ! من أجل شرف سكايكلود !"

" لن تُهزم جيوشنا !"

شن الجزار هجومه الأخير دون أدنى تردد .

[ المترجم : دعواتكم كدا الفصول عمالة تتقل وتبقا أصعب، المهم استمتعوا بالدفعات القادمة ].