الفصل 441 – حظ يضاهي السماء ما هونغ يون
"هلموا، تذوقوا كعك الأرز الزاكي الفواح!"
"شاي للبيع، شاي للبيع، أجود أنواع شاي القوالب الأصيل!"
"خمر حليب الخيل من صنع عائلة آه سو، عراقة تمتد لعشر سنوات، وكل من ذاقه يشهد بجودته!"
…
تراصت الأكشاك الصغيرة على أديم الأرض في مشهد متباين الألوان، واختلطت في الأجواء روائح شتى، في حين صدحت أصوات المناداة والمساومة في كل زاوية وناحية.
سار فانغ يوان بين الجموع الغفيرة تكاد تلتصق مناكبه بمناكب العابرين، وقد سرت في المكان بهجة احتفالية عارمة.
لم يقتصر المعروض على أصناف الأطعمة والمآكل، بل شمل مختلف ألوان الثياب والكساء.
فمن أردية صوف الخراف العادية، وجلود الكلاب، إلى أردية جلود الثيران الرفيعة؛ فضلًا عن حلل فراء ثعالب الثلج الفاتنة، وأردية جلود الذئاب الموشاة بصفائح معدنية، والتي دأب الفرسان والمحاربون على ارتدائها.
هناك، رأى الصغار يمرحون فرحين حول حوانيت الحلوى، بينما انهمك الرجال في مفاكسة أثمان النصال عند منصات السلاح، وتفرغت النسوة لانتقاء اللآلئ والأحجار الكريمة، والحلي المصوغة من الذهب والفضة.
مع توغله في أرجاء السوق، تراءت لفانغ يوان ساحة فسيحة أُقيمت على عجل دون تكلف.
في قلب الساحة، نصبت أقفاص خشبية ضخمة غصت بالبشر.
قف خارج تلك الأقفاص حراس من سادة الغو يتولون حمايتها، بينما اعتلى رجل سمين منصة وهو يصرخ بأعلى صوته حتى بح حلقه: "عبيد للبيع! خمسة رجال أشداء بنصف حجر بدائي لا غير!"
ألقى فانغ يوان نظرة عابرة، فأدرك على الفور تجارة الرقيق المزدهرة في ربوع السهول الشمالية.
فأولئك الأسرى ينحدرون من بطون وقبائل تجرعت مرارة الهزيمة في النزاعات، فما إن وقعوا أحياء في قبضة الغالبين حتى سُلبت حريتهم وتحولوا إلى سلع تُباع وتُشترى في الأسواق.
داخل تلك الأقفاص، تكوم صبية هزيلو الأجساد تعرت جلودهم من الثياب، وركع رجال نكسوا رؤوسهم في خنوع بعد أن قيدتهم سلاسل الفولاذ، فضلًا عن وجود النسوة بطبيعة الحال.
ظل السمين يزعق ردحًا طويلًا من الزمن، وتفصد العرق من جبينه بغزارة، غير أن المارة اكتفوا بالتفرج دون إقبال. فدارت عيناه بمكر حين لمعت في ذهنه حيلة؛ ففتح باب القفص الخشبي واقتاد امرأة غطى السخام وجهها وأخرجها أمام الملأ.
صاح السمين: "انظروا، هذه جارية من الدرجة الأولى!"
مع صيحته، مزق أسمالها البالية على نحو وقح، كاشفًا عن نهديها أمام الأعين.
تابع صراخه: "انظروا إلى امتلاء هذين النهدين!"
ثم أدار المرأة نحو الجهة الأخرى، وصفع عجيزتها بيده أمام الجمع الحاشد.
أردف قائلًا: "وانظروا مجددًا إلى اتساع هذا الحوض! إنها تلد ذرية وفيرة بلا مشقة؛ اشتروها لتنجب لكم الأولاد، ويسعكم تسخيرها للأعمال الشاقة أيضًا!"
طوال هذا العرض، تجمدت ملامح المرأة في بلادة تامة، كأنها دمية خشبية يعبث بها العابثون دون أن تحرك ساكنًا.
مع تعالي صرخات السمين واستبساله في الترويج، سرت همهمة واضطراب بين صفوف الحاضرين.
تقدم أحدهم سائلًا: "بكم تبيعها؟"
رفع السمين ثلاثة أصابع مجيبًا: "بثلاثة قراريط من الحجر البدائي؛ ثلاثة قراريط لا غير."
ثلاثة قراريط مبلغ ضئيل لا يبلغ حتى نصف حجر كامل.
بيد أن السائل صاح في استنكار حاد: "ماذا؟! ثلاثة قراريط كاملة؟! أهذا قطع طريق في وضح النهار؟ الأجدر بي أن أدخر قيراطين إضافيين وأبتاع فرسًا ضخمة البطن، فذلك أجدى وأنفع ألف مرة!"
ارتج وجه السمين المتشحم غيظًا، وبصق على الأرض باحتقار: "هراء وترهات! يسعك شراء هذه المرأة والاستمتاع بها في فراشك، أما الفرس الضخمة، فرغم ركوب ظهرها، أتراها تلد لك صبيانًا يحملون اسمك؟! أيها البخيل المفلس، اغرب عن وجهي إن لم تكن تنوي الشراء!"
لما كان الرجل السمين سيد غو من الرتبة الأولى، بينما المعترض من عامة الفانين، فقد انكمشت عنق الأخير ذعرًا، وانسحب متخاذلًا يجر أذيال الخيبة.
رمق فانغ يوان المشهد بلمحة اهتمام خفيفة، ثم شاح ببصره عنه.
فالعبيد المعروضون في أقفاص السمين مجرد فانون بسطاء لا يدرون أرباحًا طائلة، أما لو عرض أشباه البشر، لتضاعفت أسعارهم أضعافًا مضاعفة؛ ولو عرض سادة غو أسرى، لأصبحوا بضاعة رفيعة القدر تحوز أعلى الأثمان.
ما مر مرأى هؤلاء الأسرى دون أن يستحضر في ذهن فانغ يوان سيرة ما هونغ يون.
فذلك الفتى ولد عبدًا ذليلًا، غير أنه حظي بحظ خارق يضاهي السماء ويتحدى ناموس الوجود!
ففي بدايته، أُقحم عبدًا في غمار إحدى المعارك؛ وحين كُسرت قبيلته، أسعفه حظ أعمى أثناء فراره للنجاة بحياته، فأنقذ الزعيم الشاب لقبيلة ما. وكفاء هذا الصنيع الجليل، خلعوا عليه لقب قبيلة ما، وفكوا قيود رقه ليتحول إلى رجل حر.
غدا رجلًا عاديًا من عامة قبيلة ما. وسعيًا وراء كسب قوته، خرج للصيد في البراري؛ وبسبب افتقاره للمهارة، عاد خالي الوفاض، وفي طريق عودته عثرت خطاه بصخرة فتعثر وسقط أرضًا؛ فاستشاط غضبًا وهشم الصخرة بنقمة، فإذا به يعثر تحتها على غو الآثار الفضي الأبيض! فسارع بتقديمه إلى زعيم القبيلة الشاب.
لحاجة الزعيم الشاب الماسة إلى ذلك الغو، طار فؤاده فرحًا، ولم يكتفِ بإغداق المكافآت السخية على ما هونغ يون، بل منحه فرصة فتح بحر جوهره والارتقاء إلى مصاف سادة الغو.
أيقظ ما هونغ يون بحر جوهره بموهبة من الدرجة الثانية (ب)، بيد أنه افتقر إلى ديدان الغو النافعة؛ فتوالى عليه استضعاف أقرانه من سادة الغو وتنمرهم، حتى ألقوا به ذات يوم في قاع النهر.
لما كان يجهل السباحة، تجرع مقادير هائلة من الماء وجرفه التيار هابطًا نحو المجرى السفلي.
هناك، في أسفل النهر، صودف أن ابنة زعيم قبيلة شنغ الثالثة، العبقرية الفاتنة شنغ لينغ إر، تغتسل في مياه المجرى. فرأى ما هونغ يون محاسنها عارية، وتماشيًا مع أعراف قبيلة شنغ الصارمة، اضطرت تلك الحسناء المرموقة للزواج منه رغم أنفها!
هكذا نال ما هونغ يون عونًا غير محدود من شنغ لينغ إر؛ فلم يشكُ قط من ندرة الغو أو شح الأحجار البدائية.
بل تجاوز الأمر ذلك حين أقدمت شنغ لينغ إر على سرقة غو ثمين من خزائن قبيلتها لترفع موهبته الفطرية إلى الدرجة الأولى (أ)!
حين افتضح الأمر، رفض زعيم قبيلة شنغ تزويج كريمته من هذا الصعلوك الفقير، فبعث في الخفاء خبيرًا محنكًا لاغتيال ما هونغ يون وتصفيته.
بيد أن ذلك الخبير دخل في مشاجرة عارضة في طريقه، فلقي حتفه على يد خبير آخر قبل أن يبلغ غايته!
بذلك استقر زواج ما هونغ يون من شنغ لينغ إر، وتبوأ مكانة مرموقة داخل العشيرة، مما أثار أحقاد أفراد قبيلة شنغ وضغائنهم، فأحاكوا له المكائد في السر.
فلم يجد مفرًا من الفرار صوب مرج السموم؛ وفي اللحظة التي أشرف فيها على الهلاك بين أنياب ذئاب اللحى المسمومة، عثر على تشانغ شان يين المغشي عليه، فأنقذ حياته وأضحى تابعه المخلص.
على هذا النحو العجيب، ومن هبة حظ خارقة إلى أخرى، صعد نجم ما هونغ يون شيئًا فشيئًا، حتى اعتلى في نهاية المطاف عرش سيادة البلاط الإمبراطوري.
عقب موت هي لو لان، أمسك بزمام السيطرة على البلاط الإمبراطوري لما يربو على قرن من الزمان، وتربع على سدته أكثر من عشر مرات.
لاحقًا، ظفر بأجزاء من مواريث الموقر الشيطاني سارق السماء والموقر الخالد الشمس العملاقة، ليرتقي إلى مرتبة غو خالد، بل وهبه أحد سادة الغو أرضًا مباركة كاملة!
حين استعرت نيران الحروب واشتعلت النزاعات الطاحنة في أرجاء المعمورة، أضحى ما هونغ يون أحد أعتى أعمدة السهول الشمالية، وتصدى ببسالة لجحافل القارة الوسطى الجرارة، وذاعت مهابته في الخافقين.
تمتم فانغ يوان في نفسه: "في هذا التوقيت تحديدًا، يُفترض بما هونغ يون أن يبلغ الثالثة عشرة من عمره. ومما يؤسف له أنني أجهل اسمه الأصلي؛ فاسمه هذا لم يُمنح له إلا عقب إنقاذه لزعيم قبيلة ما الشاب. وقبيلة ما فرع من سلالة هوانغ جين التي تركها الشمس العملاقة، وفي سبيل طموحها للظفر بالبلاط الإمبراطوري، انطلقت تتوسع في هذه السنوات وتبتلع قبائل شتى. فهل ترى الفتى قد غدا عبدًا في حوزتهم منذ الآن؟"
أبعد فانغ يوان تلك الخواطر عن ذهنه، ووجد نفسه يقف قبالة وكر للقمار.
على جانبي الباب، عُلقت لافتتان:
على اليمين: "أظهر بعض البسالة، تحظَ ببركات الفصول الأربعة."
على اليسار: "أبدِ بعض المهارة، تنل ثروات الجهات الأربع."
في الوسط كُتبت عبارة: "الحظ يتقلب مع تقلب الدهور."
شهد وكر القمار رواجًا هائلًا، مما حرك رغبة فانغ يوان.
فكر مبتسمًا: "بحصيلتي وخبرتي المتراكمة، يسعني جني ثروة يسيرة." وتذكر في تلك اللحظة حكاية ما هونغ يون مع القمار؛ إذ احتال عليه أحدهم وأعطاه صخرة رديئة من أخس الحصى، إلا أنه من ذلك الحصو التافه فلق حجرًا وأخرج غو من الرتبة الخامسة في واقعة مذهلة!
لما كانت لفانغ يوان مآرب أخرى لقضائها، فقد أرجأ ارتياد الوكر ومضى قدمًا.
تجاوز مدخل دار القمار، وولج المنطقة المركزية للسوق.
وهنا، ساد جو أهدأ بكثير، وخف الزحام، وبات سائر المارة تقريبًا من سادة الغو. وحتى إن وُجد فانون، فهم خدم يرافقون سادتهم مطرقي الرؤوس يحملون البضائع، إلى جانب نفر من أبناء السادة وبناتهم ممن لم تُفتح بحور جواهرهم بعد.
ورغم غياب الحراس، برز حاجز فاصل لا تخطئه العين بين أرجاء الفانين ومحاريب سادة الغو.
فالفارق الشاسع في القوة يخط حدًا غير مرئي يفصل بين صنفين من البشر يعيشان مصيرين متباينين تمام التباين.
سار فانغ يوان بخطى وئيدة واثقة، وأينما حل، رمقه سادة الغو بنظرات إكبار وهيبة، وسارع من اعترض سبيله إلى التنحي جانبًا وفسح الطريق له.
وتهامس بعضهم في خفوت: "ما بال خبير من الرتبة الرابعة يحط رحاله هنا؟"
"وجهه غريب، ولا يبدو منتميًا إلى القبائل الكبرى المجاورة."
"توخوا الحيطة والحذر؛ فمع كل افتتاح للسوق، يتسلل بعض سادة مسار الشياطين لتصريف غنائمهم ومسروقاتهم."
فالفارق بين الرتبتين الثالثة والرابعة هوة سحيقة.
فأهل الرتبة الثالثة قوام القبائل وركيزتها، وجل شيوخ العشائر الكبرى يقفون عند هذا الحد. أما الرتبة الرابعة، فصفوة خبراء سادة الغو، وغالبية زعماء القبائل يستقرون فيها، وهم يجوبون عوالم الفانين بحرية مطلقة دون قيد أو رادع.
لذا، جعلت هالة المرحلة الابتدائية للرتبة الرابعة كل بادرة تصدر عنه محط أنظار الجميع، تلاحقها مشاعر الرهبة والفضول والتوجس.
وهذه البقعة بالذات خُصصت بالكامل لمعاملات سادة الغو.
وهناك، خصصت ساحة لصقل الغو، يتولى فيها الخبراء صقل الديدان نيابة عن سادة الغو، فضلًا عن بيع الوصفات وشرائها.
وافتقر فانغ يوان إلى وصفة غو استعباد الذئاب، فبادر بعد مفاوضات يسيرة إلى شراء وصفات غو استعباد الذئاب من الرتبة الأولى حتى الثالثة.
أما وصفة الرتبة الرابعة، فتحتكرها القبائل العظمى وتستأثر بها، ويندر للغاية أن تقع عين المرء عليها في الأسواق المفتوحة.
بعد ذلك، قصد فانغ يوان الحانة، لكنه لم يظفر بنبيذ فاخر من الطراز الرفيع.
فانتقل مباشرة إلى أضخم متجر في السوق.
استقبله صاحب المتجر، وهو شيخ مسن من سادة الرتبة الثالثة، وخرج بنفسه ليرحب به قائلًا: "أيها الخبير المبجل، تشريفك دكاننا فخار عظيم لنا. تفضل بالدخول مرحبًا بك."
أفصح فانغ يوان عن غايته دون مواربة: "أريد مقادير وافرة من غو استعباد الذئاب."
أجاب الشيخ بوقار: "سمعًا وطاعة؛ تفضل معي إلى الطابق الثالث لنتدارس الأمر على انفراد."
وهناك في حجرة أنيقة، دارت المفاكسة، فابتاع فانغ يوان خمسة من غو استعباد الذئاب من الرتبة الثالثة، وثمانية وثلاثين من غو استعباد الذئاب من الرتبة الثانية.
فرك الشيخ راحتيه غبطة واستبشارًا بلقاء هذا المشتري الكبير: "يا عميلنا العزيز، إن كان في خاطرك طلب آخر، فاذكره دون تردد."
سأله فانغ يوان: "أعندكم ديدان غو دفاعية؟"
سرد الشيخ قائمة طويلة بأسماء الديدان المعروضة، على أن فانغ يوان هز رأسه بعد الاستماع؛ فإحداها من الرتبة الرابعة لكنها تجافي متطلبات مسار الاستعباد، وسائرها ديدان مألوفة لا تميز فيها.
ثم استفسر فانغ يوان عن غو الطيران.
وديدان الطيران شحيحة الوجود لصعوبة إتقان فنونها وحاجتها إلى تدريب مضنٍ؛ ففي المعتاد، يتدرب نجباء القبائل الكبرى عليها منذ نعومة أظفارهم مستندين إلى موارد عشائرهم، فلا يحتاجون إلى ابتياعها من الأسواق، في حين يعزف معظم سادة الغو الآخرين عن خوض غمارها.
تفاخر صاحب المتجر قائلًا: "لقد أصبتَ الوجهة الصحيحة؛ ففي هذه السوق بأسرها، ينفرد متجري بامتلاك غو السحاب الطائر من الرتبة الرابعة!"
بيد أن فانغ يوان حرك رأسه رفضًا.
فرغم قدرة غو السحاب الطائر على الارتقاء إلى شاهق الارتفاع، إلا أنه بطيء الحركة يعوزه التحوير والمناورة السريعة، ويصلح لمن يفتقرون إلى براعة الطيران والمراوغة الحقيقية.
أما هو، فغو أجنحة النسر من الرتبة الثالثة أجدى له وأنفع؛ إذ يتيح له الانعطاف والمناورة برشاقة في كبد السماء، ويسهل عليه توظيفه بدقة متناهية.
وعقب شرائه لغو أجنحة النسر، استفسر فانغ يوان عن غو خيزران العظام وغو نار الأشباح.
فقد أمسى بحاجة ماسة لهذين الصنفين لإصلاح عجلة عظام المعركة من الرتبة الخامسة.
وكان لدى المتجر وفرة من غو نار الأشباح من الرتبة الثانية، في حين أنه خلا تمامًا من غو خيزران العظام التابع للرتبة الأولى.
ابتسم الشيخ بمرارة واعتذر قائلًا: "المعذرة منك أيها الضيف الكريم؛ فقد اشترى شيخ القبيلة الخارجي الجديد لقبيلة مان سائر ما في السوق من غو خيزران العظام. ولم يكتفِ بنفادها من متجري، بل لم يُبقِ حبة واحدة في سائر الحوانيت الأخرى!"
التمعت عينا فانغ يوان ببريق مباغت: "أوه؟ ومن عساه يكون هذا الشخص؟"
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.