الساحر المتمرد الفصل 13 — الساحر المتمرد 13

اقرأ الساحر المتمرد الفصل 13 — الساحر المتمرد 13 باللغة العربية على مانجا تايم.

كان داميان في الأصل ينوي أن ينتظر حتى يرى ما بداخل التابوث إن امكن ، لكن بدى أن هذا ليس ممكن ، على الأقل ليس حاليا .

لقد رآى شيئا لم يكن ينبغي عليه رؤيته ، لكنه لم يهتم ، طالما لم يعرفوا بشأن هذا فليس هناك داعي للقلق .

لو كان بكامل قدراته لكان واثقا على الأقل من الهروب ، بل يمكنه إرسال بعضهم في تذاكر خاصة للجحيم حتى ، لكنه الآن لم يكن من الجيد له أن يخاطر أكثر ، خاصة و هو لا يعرف مقدار النفوذ الذي يملكونه ليضيفهم لمنظمة الملاك الأسود ايضا و يصبح مطاردا من منظمتين ، سيجلب له هذا قدرا جبدا من الإزعاج و هو ما لم يكن يريده حاليا .

صعد من الدرج بسرعة إلى الطابق الاول و غادر من النافذة بسرعة ، ثم أخذ بجري عائدا إلى الغابة و متوجها بأسرع ما يمكنه إلى الغابة .

كانت آخر ساعات الليل و ما هي إلا لحضات معدودة حتى ينزلق القمر المكتمل و تأخذ الشمس مكانه ، معلنة بداية يوم جديد .

انطلق بأقصى سرعته متجاوزا الأشجار ، لم تكن الغابة مظلمة كالسابق ، حيث أن السماء بدأت تستقبل أولى أشعة الصباح ، ما جعل مساره أسرع كثيرا مقارنة بقدومه .

' يبدوا أنها ليست المرة الأولى لهم في فعل أشياء كهذه بالتأكيد ، و ليس من المستبعد أن يكون لهم علاقات كثيرة مع العديد من الشخصيات الكبيرة و ذات النفوذ على المستوى المحلي على الأقل " فكر داميان و هو يجري متجاوزا مساحاة كبيرة من الطريق ، ' لا يجب أن أتدخل في شؤونهم ، على الأقل ليس في الوقت الحالي !'

عندما وصل إلى ضواحي المدينة كانت السماء قد أصبحت مشرقة أكثر ، و ألقت الشمس أولى اشعتها على العالم الدنيوي ، عندها توقف داميان و بدأ بالسير للإلتقاط أنفاسه كما فعل عدة مرات سابقا .

' حالة هذا الجسد ليست إلا متوسطة في أحسن الأحوال ، علي أن أبدأ في تمرينه و تحسين لياقته بأسرع وقت ممكن ' تنهد داميان و هو يستنشق بنهم جرعات كبيرة من هواء الصباح .

بدأت معالم المدينة بالظهور تدريجيا ، و ما إن دخلها حتى كان النهار في بداياته ، تجاوز العديد من الأزقة و هو يشاهد الحياة تعود إلى المدينة بعد ليل طويل ، عندما وصل أمام منزله ، أخرج مفاتيحه و دخل بسرعة و أغلق الباب ، و بعد إزالة معطفه و حذائه ، رمى بنفسه على سريره و أخذ قيلولة خفيفة !

…….

مقاطعة آوزاكا الجنوبية ، داخل قصر فخم في منطقة النبلاء ، جالسا على مكتب مصنوع من نوع غريب من الخشب الأسود ، رجل في متوسط العمر ذو عينين حادتين ، كانت حدقتاه مختلفتي اللون ، أحدهما زرقاء و الأخرى خضراء ، إضافة إلى ملامحه الحادة و الجو البارد المحيط به منح كل من يراه إحساسا بالنبل و الصرامة !

كان يمسك في يديه مجموعة من الأوراق ، كما كان موضوعا على مكتبه العديد من الملفات التي تحمل صور عديد الأشخاص ، لكنه كان مركزا في تلك التي بين يديه .

فجأة ، سمع طرق خفيف على الباب ، بصوت خشن صدر من فم الرجل ، " تفضل !" ، فتح الباب .

دخلت شابة في أواخر العشرينات من عمرها ، ذات شعر أخضر و عيون خضراء تمسك في يدسها مجموعة من الأوراق أتت بهم إليه ، وضعتهم جانبا على المكتب ، و بانحناءة محترمة استدارت مغادرة .

لكن نفس الصوت الخشن أوقفها ، ' ألم يأتكي أي تقرير من رقم 40 بعد ؟ '

أجابته الشابة ، " لم أتوصل بعد بأي تقرير منها يا سيدي ! "

" يجب على أي رقم أن يبلغ بتقريره فور إنهائه المهمة ، لكن الرقم 40 تأخر و لم يبلغ فورا " تحدث الرجل بصوته الخشن دون أي تغيير في تعبيره ، " لو لم تكن المهمة طلبا خاصا من الفيكونت لما كنت لأعطي الأمر أي اهتماما ، لكني مدين له ، إذا لم يصلكي التقرير بعد إثني عشرة ساعة اخرى أرسلي إثنان من ذوي الأرقام الثنائية و واحدا ذو رقم واحد " كانت نبرة صوته خلال إعطائه الأوامر توحي أن كلامه لا يقبل الجدال ، و أن كل ما يقوله يجب أن ينفذ دون أي شكوى أو مبررات.

' كما تأمر سيدي " ، انحنت الشابة مرة أخرى و غادرت الغرفة بعد إغلاق الباب ، دون أي تغيير في تعبيره ، عاد الرجل للإطلاع على الأوراق في يده ….

**************

استيقظ داميان وقت الظهيرة ، ارتدى بعض الملابس المريحة و تناول وجبة خفيفة من ما أحضره في وقت سابق ، ثم عاد إلى غرفته و بدأ في القيام بتمارين الضغط و القرفصاء و غيرها من تمارين التحمل .

استمر في ذلك لقرابة الساعة و النصف تم أخذ حماما دافئا و غادر المنزل متجها نحو مكتب العقارات ، ثم توجه بعدها للحانة و هكذا سريعا حتى بدأت الشمس بالغروب .

كان عليه أن يبدأ في جمع أهم أغراضه للإنتقال من المنزل ، إن البقاء لوقت اطول هناك يعني أنه يعرض نفسه للخطر ، يمكن أن يأتي بعض أفراد المنظمة للتحقيق في اختفاء آنا ، حتى لو لم يحدث ذلك اليوم أو غذا ، يدفيمكن أن يحدث ذلك بعد غذ ، كان الأمر خطيرا في كل الأحوال .

سيتم تحويل العمولة من بيع منزله تلقائيا إلى حسابه ، لقد أعطى بعض المال لسمسار العقارات للتكلف بكل شيء ، و هذا يعني أن كل شيء يتم حاليا كما يريد تماما .

ما بقي بعد ذلك هو ايجاد مكان يقضي فيه ليلته ثم يتم ما يريد فعله بالصباح .

أخذ يجمع أهم أغراضه ، بدلتان و بعض الاشياء العزيزة من ذكريات صاحب الجسد السابق و التي تلقاها كهدية من زوجته أو تذكارات بقيت منها ، لم يشعر أنه من المواتي تركهم ، حيث فكر أن هذا أقل ما يمكنه فعله لأجله .

سرعان ما غادر المنزل و حقيبة كبيرة في ظهره ، أوقف عربة أمام منزله بعد لحضات و غادروا بسرعة بعد تحديد وجهته للسائق .

كان ما يشغل بملك حاليا هي مسألة التابوت من يوم سابق ، لم يستطع تخيل ما يوجد بداخله ، لكن الأمر الأكيد هو أنه مهما كان فهو شيء خارج عن نطاق المألوف تماما !

من شكل التابوت فمن الغالب أن هيئته بشرية ، و يبدوا أيضا أن الأضاحي تقدم له منذ سنين طويلة ، لم يستطيع إيجاد تفسير لكل هذا و يملك من الأسئلة ما يجعل رأسه يؤلمه كلما فكر في الأمر أكثر ، لكن الفضول و الهوس للمعرفة كان صفة بشرية محظة ، و كلما كان الأمر غامضا دفع البشر للتفكير في تفاسير و فرضيات له .

"يبدوا أنني يجب أن أحقق في الأمر مرة أخرى مستقبلا ، بعد كل شيء ، أشعر أن طريقي لإكتشاف هذه القدرات مرتبط به !" تحدث إدوارد بصوت خافت بحيث لا يمكن لغيره سماعه ، كانت نظرته تحمل تركيزا و عزما كبيرا ، و كذلك شغفا لا يلين لمعرفة المستقبل الذي يخبأه القدر له !