* * * * * * * * * * * * *
مساء يوم ماطر، كنت اركب دراجتي عائدا للمنزل. بعد يوم حافل، بالذي كان عبارة عن كلمة واحدة: عمل.
بالعادة، كنت ساركب القطار السريع، لان قيادة الدراجة في يوم ماطر ليس افضل اختيار حقا. ولكني كنت قد وصلت بالفعل لنصف الطريق، عندما بدأت تمطر بغزارة.
أثناء القيادة على مسار الدراجات الأحمر، ومض ضوء فجأة في عيني. في لحظة، كان صوت غريب، ألم، وفجأة شعور حلو ودافئ.
بكل اختصار كان: ضوء، الم، موت. جوع؟
"مياااو"
سمعت أصوات مواء قطة في اذني.
"مياوو"
فتحت عيني ورفعت راسي بضعف.
وفي مكان مظلم و بارد. كانت هناك عين تنظر بشراسة في القط النائم تحت صندوق القمامة.
العين كانت لقطة، فراء برتقالي عيون زرقاء وجسد نحيل. كان تجسيد قط الشوارع.
"مياااااو"
القط الاسود لم يفهم شيئا. او ربما، كان يظن ذلك. لانه وفي اللحظة التالية، قفز وضرب راسه بالسقف الذي نام تحته.
"اللعنة عليك! "
القط الاسود زمجر في القط البرتقالي ، وبعد أن ابتعد، شعر بالراحة.
'ما الذي… كيف أصبحت قط؟'
بينما الأسئلة العديد تدور في ذهنه، نظر لنفسه.
جسد شديد السواد، عين زرقاء وجسد نحيل. وايضا كان جائعا.
حسنا هذه أيضا مواصفات قطة شوارع…
القط الاسود بدا يلحس فراءه دون وعي بينما يرى الجروح العديدة على جسده.
لم تكن تؤلم فقط، ولكنها كانت تضايقه أيضا وتزيد رغبته بالحكة. نظر إلى سماء الفجر الصافية، ورى ان الارض كانت رطبة..
"هل هذا اليوم التالي؟ هل.. وجدوا جثتي بعد؟ "
كانت لديه العديد من الأسئلة. لكن الجوع كافر.
خرج من كهفه الصغير بحثا عن شيء يؤكل.
وجد نفسه في زقاق صغير، كان يعيش تحت صندوق قمامة، وبالقرب منه كان هناك كومة من القمامة.
صعد فوقها وبدأ يبحث. مع عدم توقع اي شيء بالطبع. لم يكن ليكون بهذا الضعف لو كان هناك كمية جيدة من الطعام بجانبه.
وفي هذه اللحظة، حدث وان تم رمي شيء على كومة القمامة.
نظر القط الاسود لأعلى وراى ان هناك طفل كان ياكل على الشباك، وحدث وان وقعت قطعة من ما ياكله.
|~~~~~~|
القط، شبعاً، جلس يفكر مجددا.
بعد لحظات، توصل إلى أن افضل طريقة لفهم الوضع، ستكون بالبحث عن جسده البشري.
بعد السير في الطريق. وصل إلى تقاطع طرق. على الجانب الاخر، كان الناس يبدأون حياتهم اليومية بينما المحلات تفتح شيئا فشيئا.
الشمس بدأت تصبح ادفئ، لتصبح برك الماء المتناثرة مرايا للسماء الزرقاء الصافية. وهناك نظر القط الاسود لنفسه.
'لقد أصبحت قطا حقا… يالها من أعجوبة…'
"بس بس بس بس بس"
سمع صوت بسبسة قريب فرفع رأسه. كانت سيدة عجوز تحمل بيدها خبزة تناديه.
'لكني أكلت لتوي… '
اراد الذهاب للبحث عن نفسه. ولكن، وعندما عاد لنفسه، وجد انه كان ياكل الخبزة على الأرض بينما السيدة العجوز تربت على ظهره.
"قطة جيدة، قطة جيدة… "
كان يشعر بوجود خطأ ما..
"اوه، زبون. اكمل الاكل حسنا؟"
القط الاسود، بعد أن أنهى الخبزة، التف وبدأ يركض في الشارع.
'ان كان هذا اليوم التالي حقا، فسوف اجد نفسي على الأخبار.. بالتأكيد! '
ركض في الشارع بحثا عن تلفاز يعرض الاخبار إلى أن وجد واحد. الان، كانت الساعة التاسعة صباحا.
نشرة اخبار الصباح!
* * * * *
نتائج اليوم الأولى: ولد من جديد كقط، يعيش حياة جيدة نسبيا، ويعيش تحت صندوق قمامة.
اه ولم يظهر على التلفاز.
في المساء، عاد القط الاسود إلى ملجئه الصغير. وكان لديه مشاعر متضاربة.
استلقى تحت صندوق القمامة وتثائب بينما يفكر في أحداث اليوم العجيبة. ولكن، في لحظة، انتشر شعور مشؤوم في جميع أنحاء جسده.
شعر كما لو ان دمه تجمد عندما بدا جسده يتحرك من تلقاء نفسه.
صوت بارد رن في أذنه قائلا: "نم يا صغيري، لدي عدة أعمال علي أكمالها الليلة. لا تقلق ساهتم بجسدك. "
رد القط الاسود بغضب: "اللعنة! من انت؟"
الصوت، مذهولا، أجاب: "آه. هل أصبحت ذكيا الآن؟ حسنا، لم أكن لأتلبس مجرد قطة."
“تلبستني؟”
فجأة، ادرك القط ما كان قد نسيه طوال اليوم!
كان هناك أساطير عن ان القطط السوداء ممسوسة من قبل الجن!
’بحق الجحيم! لم اولد في جسد قط فقط لكني الان ممسوس! ‘
الجني تجاهل القط بعد ذلك وركض في شوارع الحي. واختفى في ظلال المباني، في ظلام الليلة الهادئة تروس عديدة استمرت في الدوران.
|~~~~~|
الليلة الاولى: الجني كان يشم كل شبر من حديقة معينة، كما لو كان يبحث عن شيء ما. وبعد ذلك، عاد للمنزل. بالمنزل، يقصد بطبيعة الحال الصندوق أسفل صندوق القمامة.
في الظهيرة، استيقظ القط على صوت القمامة فوقه تتحرك.
وهو يشعر بتعب شديد، زحف من تحت ونظر لأعلى ليرى ان نفس القط الذي راه مسبقا كان يبحث في القمامة.
“اصمت! اريد النوم!”
بعد الصراخ، عاد لمكانه ليكمل النوم. الجني استهلك الكثير من طاقته حقا في شم كل عشبة في الحديقة. وقد كان يفعل ذلك إلى حوالي الساعة الثالثة صباحا. جسد القط الاسود كان منهك كليا.
|~~~~|
“بسبسبسبس”
القط الاسود استيقظ على صوت مألوف. خرج من شقته الفاخرة لينظر إلى السيدة العجوز التي كان بيدها خبزة دافئة.
'غورورورو'
القط الاسود، جائعا، انقض على الخبزة. كما لو لم يكن نائما منذ ثواني.
「قطة جيدة… كل جيدا، وابقى بصحة جيدة.. حسنا؟ 」
كلام السيدة دخل من اذن فقط ليخرج من الأخرى.
بعد الانتهاء، وجد القط الاسود ان العجوز كانت قد ذهبت بالفعل.
’لما تهتم بقط اسود مثلي؟ ‘
كان هذا سؤال محير حقا. لان القطط السوداء كثيرا ما كانت تعامل بعنصرية، خاصة بسبب الأساطير عن كونها ممسوسة..
’مهلا. لكني ممسوس حقا… ‘
القط، بعد أن شعر بانه تحسن، بدأ يمشي في الشارع.
كان الناس في هذه المنطقة قلائل بشكل واضح، وكانت البنية التحتية سيئة والذي سمح بتواجد قطط شوارع في الارجاء.
’لم انتبه لشيء البارحة لاني كنت مشغول بالبحث عن جسدي… ‘
كان القط حقا يشعر بالفضول ليعرف اين هو الآن. كان يفهم لغة البشر، وهو امر وضح..
ولكن المنطقة كانت غريبة كليا…
هذا جعله يتساءل، فيما ان كان في عالم موازي؟
______
نتائج اليوم الثاني: نوم لنصف يوم، تعب شديد، التنزه في الشوارع القريبة.
عائدا إلى فندقه الفخم. القط الاسود تمدد قليلا قبل أن يستلقي على سريره الدافئ.
الفندق كان الصندوق القمامة، السرير كان حذاء رياضي، لحسن الحظ، كان نظيفاً. لكن لازال هنالك رائحة، ماذا يمكنه ان يفعل، انوف القطط قوية.
لكن القط لم يهتم، واستمر بالتفكير في ما راه اليوم. لكن، وعندما بدات عضلاته تتراخى، شعر بفقدان السيطرة على جسده مجددا. في ثواني، سمع صوت الجني في ذهنه.
“استرخي. نحن ذاهبون في رحلة ممتعة الليلة. ”
الجني ركض في شوارع الليل ووصل إلى الحديقة السابقة.
|~~~~~|
الليلة السابعة منذ أن أصبح قطاً.
كان الجني الان في جسده، وكان يتحدث إلى مجموعة من القطط السود الأخرى.
“تم تأكيد الشخص التالي. وهو شخص ذو سلطة. سيكون لديه ما يكفي من معلومات.”
القط الاسود، او أليكس كما كان اسمه مسبقا. كان يستمع بصمت.
ما كان يبحث عنه الجني في الحديقة كان علامة تركتها مجموعة الجن الذين مسوا القطط في المنطقة. الان، كانوا في اجتماع ’سري‘.
كان موضوع كونه سريا، محل شك. خاصة بما ان أليكس كان يستمع لكل شيء. وان كان يفعل، فكل القطط التي مسوها كانت بطبيعة الحال تسمع كل شيء…
“كيف سنجهز المسرح هذه المرة؟”
“ما رأيكم بجعله يتزحلق على قشرة موز؟ ”
تحدثت القطط كثيرا، لكن مع اقتراب الفجر لم يخرجوا باي شيء. لذا، وبشكل طبيعي أنهوا الاجتماع.
أعاد الجني أليكس إلى منزله الفاخر، وثم اختفى كالعادة.
خلال هذا الاسبوع، كان لأليكس فكرة او اثتنان عن الجن.
يبدو انهم كانوا يتبلسون القطط السوداء، وثم يخططون لطريقة لقتل الناس…
والذي لازال يذهل أليكس سيكون بالتأكيد الجني الذي يتلبسه كل ليلة، حيث انه لم يهتم به البتة. ولا بكونه قط يتحدث… ربما، القطط تتحدث في عالمهم؟
|~~~~~~~|
فتح أليكس عينيه، ونظر إلى ساعة اليد المكسورة الموجودة جانبا. كانت الساعة الان الخامسة والنصف مساءاً.
“سيدي”
إبان سماع هذا الصوت، ظهر قط رمادي فاتح بعين واحدة.
“لقد تم مهاجمتنا من القطط السوداء مجددا. ”
لقد مر شهر منذ أن أصبح اليكس قطا.
لم يسمع اي شيء عن جسده خلال هذه الفترة. حاول الاتصال بأرقام معارفه، مستعملا هاتف ’استعاره‘ من سيدة لطيفة.
للأسف لم يجب احد، كما انه تم إغلاق رقم الهاتف. لذا توقف عن ذلك. واقتنع بانه سيكون عالقا في جسده الحالي. وسيحاول التعايش مع الأمر…
حسنا…
الأمر لم يكن بهذه البساطة. فكما يبدو، الجن كانوا يعدون عدة مؤامرات وكانوا قد اغتالوا بالفعل عدة سياسيين مشهورين.
لكن، الاغتيال لم يكن معروف لعامة الناس لان الجن تلبسوا جثثهم.
خطط الجن كانت تسير بسلاسة مما آثار قلق أليكس. كان في جسد قط، لكن قلبه كان بشريا. صحيح؟ نعم، لابد أن ذلك صحيح.
حسنا توصل لخطة 'عبقرية'!
بما ان الجن يمكنهم فقط تلبس القطط السود، كان سيقضي عليهم، على الاقل في المنطقة المجاورة. كان ذلك وحشيا، ولكن ذلك كان ما توصل له. ولقول الحقيقة، حاول التحدث إلى قس كنيسة قريبة، لكن بدون فائدة.
حاول الكتابة، لكن من سيصدق مؤامرة مكتوبة على ورقة…؟ لذا، فقط أبعدهم واجعل حياتهم جحيما.
لاحظ ان القطط السوداء كانت تهمين على المنطقة، وكانوا مثل الأسود في البرية، حيث أمتلكوا مناطقهم الخاصة التي ابتعدت القطط الأخرى عنها.
والذي ربما كان من عمل الجن. نعم، لابد انهم الجن.
“اجمع الجميع.. اشعر بالحيوية، لنذهب لنعلمهم درسا. ”
لذا ما فعله كان بسيطا. صنع عصابة من القطط. والتي لمفاجئته، تم نسخ عمله بسرعة.
حاليا، كان هناك ثلاث جوانب لحرب العصابات القططية هذه.
أليكس، الذي صنع اول عصابة وذو النفوذ الاقوى.
القطط العادية، التي كانت غير منظمة، وتعيش كما كانت تعيش عادة. الفصيل الغير منظم ان صح القول.
والجن. وعلى غير المتوقع، عكس الجني الذي في جسده، الجن الآخرين كانوا قادرين على التحكم في قططهم لمدة أطول. لذا، وبشكل طبيعي بعد أن تم التضييق عليهم تجمعوا معا ووحدوا قوتهم للمقاومة.
كان أليكس قد هيمن على مناطق عديدة، ولكن ان صح القول، كان يركز على احتلال مكبات قمامة المطاعم في تلك المناطق.
وادراتها، كان سهلا، يسمح للجميع بتجربة حظهم، ولكن يمنع دخول القطط السوداء.
كانت القطط أغبياء لذا لم يستطع حقا منحهم أومر صعبة. حتى انهم لم يفهموا مبدء تسمية المناطق جيدا. وكان كل شيء عبارة عن، لي وليس لي.
وصل أليكس الى المطعم الذي ذكر سابقاً.
「شاورما من القلب」
عندما قرا الاسم، شعر بجسده يرتجف. مبتكر الاسم كان شجاعا حقا…
دخل من الزقاق المظلم ووصل لمكب المطعم. هنا كانت حاويات القمامة مليئة ببقايا يوم مشغول، رائحة ثقيلة كريهة كانت تملئ المكان وصوت تمزق الاكياس كسر الصمت.
「مييياووو! خخخخخخخ!」
هدير القطط المفاجئ أوقف القطط السوداء. رأسها برز من الحاوية، وعكست عيونها الضوء الضعيف لغروب الشمس.
صحيح ان هذا الزقاق بدا مهجورا، ولكن بمجرد تردد صدى هدير القطط التفت بعض البشر السائرين على الطريق.
تعتبر هذه المنطقة ذات كثافة سكانية منخفضة، لكنها تقع قرب منطقة سياحية. وسيكون هناك الكثير من المارة.
بعد معرفة انه قتال قطط، تجاهلها البشر طبيعيا. وصدفة، اليوم كانت رحالة مشهورة تمر بالجوار. في هذه الدولة الفاسدة، كان من النادر ان ياتي السياح، ناهيك عن ستريمر مترحلة مشهورة.
كانت تتحدث للكاميرا وهي تحاول ان تضمن المطعم في اللقطة، لكن صوت هدير القطط جذب انتباهها.
“يا للهول! انظروا القطط تتقاتل على النفايات!”
بمجرد ان دخل قتال القطط البث الحي، انفجرت المحادثة وغطت التبرعات الشاشة.
في الواقع، كانوا سعداء للغاية، اخيرا حصل امر مثير للاهتمام، بجانب جمالها!
*
*
*
كلاود هوك محب الفول: 「قتال! قتال! قتال! 」
شين يان سلطان الحريم: 「لما القطط الملونة تهاجم القطط السوداء! هل اصبحت القطط عنصرية أيضا، هههه」
المهندس رولاند، اعمل كملك في وقت فراغي: 「اين الإضاءة بحق الجحيم! اريد ان ارى القتال! لا ارى سوى فريق الملونين! 」
ليلين السمسمة وقلبه مشمشة:「هناك قطة سوداء تهاجم قطة سوداء اخرى! ?? هل هو احول؟ 」
*
*
*
مع اقتراب الليل، كان اليكس مجبرا على التراجع، لذا اوقف القتال لليوم. كان الجني سيتلبسه قريبا. والقطط الاخرى سيتم تلبسها أيضا، حسنا قد يكونوا بالفعل في جسدهم. لم يكن يوم مثمر، ويبدو انهم فقدوا مكب النفايات هذا.
عند رؤية القتال يتوقف فجأة. كانت المحادثة صامتة ووجه الستريمر تجمد من هذا المنظر المفاجئ…
“اظنهم، توصلوا لهدنة… ”
لي تشي:「ههههه، يا ملكة اتفق معك! :وجه ضاحك:」
فانغ يوان:「نكاتك مثل وجهك! :اصبع اوسط:」
(تم حظر المستخدم فانغ يوان )
* * * * * * * * * * * * *
مرة ثلاث اشهر منذ ان أصبحت قطة…
النتيجة، حاولت صنع عصابة لمحاربة الجن الذين يخططون للسيطرة على العالم. لكني فشلت وبنجاح.
كل ما على الجني الذي يلتبنسي ان يفعل هو فقط ارهاقي حتى الموت. لذا انام اليوم كله. عصابتي خسرة معظم اراضيها وقليلا بعد وسافقد مصدر معلوماتي المتبقية على خططهم، الجني الذي يتلبنسي.
خلال هذه الفترة كان الجن نشطين في اغتيال السياسيين وذوي النفوذ، المتبقي هو الرئيس….
* * * * * * * * * * * * *
قط اسود ضعيف جلس متعبا بجوار متجر الحلاقة، كانت الاخبار تعرض اخر التغييرات القانونية للدولة. كان اليكس يريد إنكار ذلك. لكن الجن كانوا افضل حقا من هؤلاء السياسيين الفاسدين. ادى ذلك الى تحسن وضع الدولة شيئا فشيئا. لكنهم كانوا لايزالون تحت تأثير خارجي وداخلي، او لربما كان الجن قد حرروا الدولة من الفساد. على الاقل الى ان يقرروا احتلال العالم….
مر شهر اخر منذ ان فقد عصابته بالكامل، اربع أشهر منذ أن أصبح قطة. كان مجرد حلم ان يهزم الجن. والان، حتى الجني الذي يلبسه تركه. كان الان في جسد السياسي الذي كان يتحدث على الأخبار.
“الدولة تتحسن شيئا فشيئا، وكل الفضل للرئيس.”
كان من الصحيح انهم كانوا جن، كائنات تتلبس البشر والان تتلبس زعماء الدولة بالكامل، كانوا لا شيء امام السياسيين الحقيقين، جسنا فقط من ناحية لصق الأكاذيب بوجه جاد.
فجأة جذب نص الاخبار العاجلة انتباه القط.
「خبر عاجل: تم القاء القبض على المتعدي الذي يحمل ساطوراً」
اه نعم، تذكر ذلك، كان خبر قد ذكر قبل قليل. كان هناك طفل ما قد دخل المدرسة بساطور قائلا ان معلمه قد تعاقد مع الشياطين. كان يمسك ابنة معلمه كرهينة، لكن يبدو انهم قد القوا القبض عليه.
لمعة عين القط.
“كيف نسيت! ”
في كل زمان ومكان، في سجلات التاريخ لكل عالم، منقوشين في أكاشيك، كان هناك نوع من الناس. هذا النوع الذي لا يختفي قط.
كانوا المتوهمين، المؤمنين بنظريات المؤامرة، الذين يعتقدون ان الارض على ظهر سلحفاة ولا يعرفون من اين يخرج البيض!
كل ما كان عليه فعله منذ البداية، كان ايجاد متوهم غبي بما فيه الكفاية ليظن انه يتحدث لقط، وجعله يفسد خططهم!
ولحسن الحظ يعرف احدهم!
=====
كان الهدوء يعم الغرفة المعتمة إلى أن تحركت الستائر قليلا. شاب يافع ضعيف البنية نظر خارجاً، وراى الشمس تشع بنورها على المباني الطويلة. عكس زجاج النافذة وجهه، ألان ان عيونه وشعره الأسود لم يعكس الضوء والذي أعطى وهم ابتلاعها للضوء. سمع صوت دوارن المفاتيح عندما فتح باب الشقة. صدى صوت الخطى الثابت وهو يقترب من الغرفة مما تسبب بعبوس الشاب.
“الين، كيف حالك اليوم. ”
مع فتح باب الغرفة، انفجر شعاع الشمس من الخارج وأضاء الغرفة. سيدة في منتصف العمر فتحت الباب ونظرت الى الشاب المتكور تحت النافذة.
“هل انت جائع؟ ”
اهتز صوتها وهي تسأل، لكن الين لم يقل اي شيء. كسر الصمت بخطوات السيدة، تردد صدى صوت الكعب في الشقة الى ان دخلت المطبخ.
مياو!
اهتز الين خوفا وقفز من السرير. راى قطة سوداء تنظر اليه من النافذة، فأخذ نفسا عميقا لتهدئة نفسه.
’ماذا تفعل؟ نحن في الطابق الثاني.. اتعرف؟ ‘
صوته الخافت بالكاد غادر الغرفة، مما جعل القطة السوداء تعبس. فجأة، بدأ يضرب النافذة بقوة. صوت اصطدام المخالب بالزجاج صدى في جميع انحاء الشقة، وبالطبع، وصل الى السيدة.
“الين.. ما هذا الصوت؟ ”
الين، الذي راى القطة تطرق النافذة كان متجمدا. لكنه دون وعي وقف ومشى لفتح النافذة، والقطة السوداء دخلت دون تردد. عندما وصلت السيدة للغرفة، رأت الين ممسكا النافذة.
'…'
“…”
كان هناك صمت اخر، السيدة كانت تريد الحديث. ومع ذلك، صوتها علق في حلقها بينما اهتزت لا إرادياً.
“بني، هل…؟ ”
“لا”
تم الرد عليها بأجابة باردة…
“اه.. سوف اجهز لك الفطورء عليك بتناول الطعام على الاقل.. ”
اختفت مجددا، وبهذه اللحظة، شعر الين بفرو خشن يلامس رقبته. قفزت القطة ووقفت أمامه. نظرت في عينيه مباشرة، كما لو كانت ترى روحه.
مياو.
مشت القطة ببطء نحو الباب. وهذا سمح لألين بالاستيقاظ.
مع اغلاق الباب ببطء، السيدة كانت تطبخ بوجه بارد، في هذا الأثناء ألين وأليكس كانوا على وشك الغوص عميقا في هذه المؤامرة.
* * * * * * * * * * * * *
في غرفة شديدة البياض كانت عدة مشاهد تعرض على الشاشة، واحدها كان يعرض اليكس الذي كان يراقب الرئيس من بعيد.
⟦لننهي هذا…⟧
* * * * * * * * * * * * *
ان كان يجب وصف طريقة دخول اليكس والين الى مقر الرئيس، فستكون: اه قطة، مالذي تفعله في المقر الرئاسي؟
وكانت الحراسة في الداخل شبه معدومة. حتى انهم امضو بعض الوقت في اللف والدوران بحثا عن أي دليل.
كانت الخطة بسيطة. إيجاد دليل او اي شيء قد يدمر خططتهم.
بعد نصف ساعة، سمعوا صوتا. كان يصدر من غرفة غير ملحوظة نسبيا.
“اذا لقد أصبح كل شيء في البلد تحت سيطرتنا؟ ”
صمت الجميع رداً على سؤال الرئيس.
اقترب الين واليكس من الباب، الين اخرج هاتفه وبدأ في تصوير الاجتماع الـ’سري‘. كان هذا أفضل، يمكنهم فقط فضح خططهم عن طريق كشفها للعالم.
“اذا.. ما هي المشكلة الان… ”
بعد أن تحدث الرئيس، نظر كل الحاضرين لبعضهم البعض. وثم نظروا جميعا في شخص معين. ذلك المنكوب، لعن حظه واستجمع شتات نفسه. حمل المستندات التي رميت اليه، ووقف. اخذ نفسا عميقا.
“الروبوت الذي يملك اكبر موقع تواصل اجتماعي اكتشف وجودنا ويوجه الرأي العام ضدنا.”
“تقصد تلك الآلة التي تعتقد أن بإمكانها التكاثر؟ ألم يتعلم بعد؟” سأل الرئيس فورا. في حين الغضب كان واضحا على وجهه.
أجاب احد الحاضرين: “راسه سميكة، ويبدو انه راغب بالضغط علينا للحصول على موارد بلدنا.”
احد أخر أكمل الكلام بعده: “كما انه يبدو أن فتاة ما بثت قتال دار بينما كنا في أجساد القطط، ونشرت الأمر. بعض المنظمات المدعومة من قبل الرجال السحالي تطالبنا بالتدخل لحماية حقوق الحيوان”
“الرجال السحالي؟ ألم يكونوا مشغولين بجني الارباح؟ لما يتدخلون في حكومتنا؟ ”
“لسنا متأكدين. لكن الماسونية أيضا تضغط على رؤساء الدول المجاورة. يبدو أن الأمر كما لو انهم يستعدون لشن هجوم… ”
“مهلا، الم يكونوا منظمة مشغولة باستدعاء ملكهم ذلك؟ متى تفرغوا ليضايقونا.. ”
“حسنا.. ربما بسبب اعلان الجنة والجحيم معركتهم النهائية، حيث قرروا ان تكون على القمر. والرابح يحق له إعادة بناء الأرض كما يرغب.”
“ها! لما قرروا ذلك فجأة؟ هل ملك الجن كان على علم بكل هذا؟ ”
“حسنا… انت تعرف ان لا أحد يمكنه فهم مالذي يدور في ذهنه. بحسب اخر التقارير، كان في الأساس يرغب في السيطرة على دولة ما وإنشاء ارض لنا، وبذلك سنتمكن من اللعب مع الفضائيين الذين يرغبون بغزو الكوكب. لكن كل هذه التعقيدات ستجعل الأمر صعبا. ”
عم الصمت الغرفة بينما كان الرئيس شرب كأس الماء المجاور له دفعة واحدة.
“اذا الآلي حاليا يثير الرأي العام ضدنا؟ ألا تسير خطة تكبير دائرة التلبس بسلاسة؟ ”
“لا، فهي تسير بكل سلاسة، لكنها لاتزال تغطي العاصمة فقط. المناطق الاخرى ستحتاج بعض الوقت.”
“اذا ما قصة الرجال السحالي؟” سأل الرئيس بعبوس.
“في الواقع، انهم محبين للربح. لربما يحاولون امتلاك ورقة ضغط، ومع مستقبل السوق المشرق تحت حكمنا، لابد انهم متلهفين لذلك.”
تنهد الرئيس وشرب كأس اخر من الماء. ثم ودون انتظاره، اكمل الرجل الواقف مند البداية:
“الفضائيين سيهاجمون بعد بضعة أشهر تقريبا، المعركة بين الجنة والجحيم ستكون بعد سنة. الماسونية ستكون شوكة في حلقنا طوال تلك الفترة. دون ذكر الكنائس… ”
صدى صوت ركض من بعيد، اليكس والين هربوا بعد سماع ذلك. كانوا لايزالون في صدمة حتى لم يعرفوا كيف هربوا من المقر.
على الطريق، كان كلاهما مذهولين. عقولهم كانت خالية، وبالكاد تعالج ما سمعوه.
السماء امطرت في وقت ما، وما ان عاد اليكس لوعيه، كانوا بالفعل في حيهم. الين جلس على مقعد في محطة انتظار الحافلات واليكس جلس بجواره. نطروا إلى السماء المظلمة وضاعوا في صوت المطر.
المدينة كانت هادئة مثل أي يوم آخر. لكن في الخفاء كل هذه الأحداث كانت تتجهز. كل ما يمكن قول هو ان الارض تتجهز لفلم هندي على أقل تقدير.
في هذه اللحظة، اصبح العالم رمادياً عندما سمع صوت خطوات كسر صمت اختفاء المطر.
اليكس نظر إلى الين المتجمد كالتثمال، فاقدا للكلمات. ولكنه، وبكل تأكيد شعر بانه مخدر. يبدو أن عقله نسي كل ما سبق وقفز فورا لينظر حوله.
صوت الخطوات تحول إلى تصفيق.
كانت تلك اللحظة التي رأه بها اليكس.
⟦دعني اقدم نفسي. الإمبراطور يقف أمامك. حري بك الانحناء حتى بجسد قط.⟧
“… ”
⟦اه، حسنا. توقعت الكثير من لا شيء. بني، تعال معي. سنذهب في رحلة، هل انت موافق؟ ⟧
“بني؟ رحلة؟ لكنك بالكاد ظهرت للتو، حتى شكلك لا أراه… ”
⟦يا صغيري. انت مجرد خطأ، مستقبلك اكثر ظلمة من لون عينه. في بحر الأحداث المقبلة، ما انت إلا ورقة. تعال معي في رحلة بين الأبعاد. لربما تجد لنفسك قيمة.⟧
“بكل هذا الحديث السطحي والغامض. ترغب بجري معك؟ هل انت مستيقظ. قد تكون قويا، لكن كلامك لا يقبله عقل. ” كان اليكس مذهولا حرفيا. ظهر لي شخص غريب، أوقف العالم ولم يظهر نفسه، وكان يرغب منه القبول في الذهاب معه لرحلة بين الأبعاد؟ ان لم يكن أحمق فهو مجنون.
أنهى اليكس كلامه لكنه لم يتلقى اي رد. في روحه، تم تحفيز شيء ما. رأى شيء كان مدفون بعمق. راى لوحة ضخمة سجلة كل حقيقة عن نفسه، ماضيه حاضره ومستقبله كان منقوش بكل وضوح.
كل شيء كان محدد منذ البداية.
كان مجرد بشري، تمت التضحية به من قبل الماسونية، لأنه كان الشخص الاقل أهمية في العالم باكمله. رمي في عالم الجن وأصبح كلب ملك الجن. ولكنه مات، ملك الجن رماه بالخطأ في الدائرة السحرية للتلبس. وهناك حدث خطأ آخر، سببته الشياطين والتي جعلته يولد في جسد قط تم تلبسه بالفعل. الملائكة رأت ذلك كفرصة واستعملته لتحفيز البطل الذي فقد الشجاعة بعد أكتشاف ان أمرأة سحلية استبدلت امه. كل ذلك كان فقط لأن اليكس كان غير مهم البتة. كان غير مهم بما يكفي ليصبح لعبة بين يدي كل كائن.
شعر بثقل جسده. كانت روحه متعبة من النظر الى سجلات أكاشيك. كان يرى تاريخه بالكامل، فرقع راسه.
هناك نقشت اول حياة له، ما كانته روحه بالأساس، ما كان بداية مأساته.
「الكائن; ترس في ساعة الوزير رقم#21
قمية الأهمية = 0
خطأ؟؟」
كان مجرد ترس، لقد كان الترس رقم 21 في ساعة الوزير! ومع ذلك كانت قيمته معدومة.
مات جسده المادي، كانت روحه تحمل كل العبئ للنظر في السجلات، وتحت الضغط، تحمل اليكس. لربما تكون هذه اكثر لحظة أهمية في حياته!
في المستقبل، كان يرى الخط المنقوش بعمق.
『يتم التبني من قبل زوجين جديدين ⦑حتمي⦒ 』
「تحت ضغط السجلات، يفقد القدرة على التحكم في جسد القط; النتيجة = #2」
「#2 =『سيفقد القدرة على الهرب 』」
كانت النصوص تمتد بعيدا، تتغير باستمرار لكن شيء واحد كان مؤكد، كان سيصبح مجرد روح في جسد قطة عادية، سيصبح مجرد مشاهد إلى أن تموت القطة، وثم؟ سيولد من جديد كشيء عديم القيمة. هذه كانت مأساة شيء لا قيمة له.
روحه بدأت تضعف، ذلك أدى إلى ابتعاده ببطء عن سجلات أكاشيك. هناك رأى ماضي حاضر ومستقبل كل كائن حي في العالم. وكلما ابتعد اكثر، رأى اكثر. اجتمعت النصوص المكثفة لتشكل الخطوط لنص اكبر. لقد كانت سجلات العالم باكمله، ماضي حاضر ومستقبل العالم كان في نظر اليكس، وهناك رأى نهاية العالم. لقد كانت الحياة المقبلة اخر حياة له، لأن العالم سينتهي.
في النهاية ستباد البشرية، كانت ستصبح روحه محتجزة في الفراغ إلى أن ينتهي العالم، ذلك لان الجحيم سيخسر المعركة. كان العالم سيفقد المكان الذي يعيد تدوير الأرواح فيه وستتكوم في العالم الى ان يفقد العالم كل طاقته. العالم سيجف حرفيا لانه غير قادر على استرداد الطاقة التي كان يستهلكها.
عادت روحه إلى جسد القطة، لكنه فقد السيطرة عليها. كان الجسد قد مات عمليا، لكنه لايزال يقف. من جسد الين كان هناك طاقة غريبة تتدفق نحو القط.
العالم الرمادي أصبح اكثر كئابة في عيني اليكس وهو يتذكر كل شيء.
⟦اذا؟ ما هي أجابتك؟ ⟧
“انا عديم القيمة. فلما تريدني؟ ”
⟦انه بالضبط بسبب انعدام قيمتك اني اخذك. اي شخص آخر كان سوف يتسبب بالعديد من الاثار الجانبية الغير مرغوبة. انت فقط غير مهم بما يكفي لاخذك معي. ⟧
“حسنا. اعتقد مع نهاية العالم، فالقبول يبدو اختيار معقول اكثر. ”
⟦ليس حقا. العالم سيموت، لكن ستتم إعادة تدويره. لا شيء بلا قيمة… حسنا، باستثنائك. ⟧
ظهرت شقوق على روح اليكس، وببطء تكسر لتظهر بيضة سوداء. كانت البيضة السوداء مظلمة جدا بما يكفي لتصبح ثقب اسود. وعليها نقشت حقائق اليكس. صفات روحه. وبعضها اشياء لم يراها اليكس وهو يتفقد سجلاته
「المقدرة الانجابية = 0」
لا يمكن لشيء عديم القيمة ان يتكاثر، او ستصبح له قيمة على المدى البعيد، او سيفقد الكثيرين قيمتهم مع مرور الوقت. لذا كرد فعل وقائي أصبح اليكس ذو مقدرة انجابية صفرية.
「الجاذبية = 0」
كان الحب ذو تأثير متبادل. لذا كان من المستحيل ان يجذب اليكس انتباه احد. لن يحبه احد قط. لانه ببساطة كان عديم القيمة. رد فعل وقائي اخر…
「احتمالية الولادة = 20٪」
كان عديم القيمة. فلما يستهلك العالم بعض الطاقة لأجله. هناك سبب لتمكن اليكس من رؤية بدايته، كان ذلك لان سجلاته كانت قصيرة بشكل مثير للشفقة.
هز الإمبراطور راسه، اهتز العالم عندما رن صوت امرأة بادر، كما لو كانت اعلان لنهاية العالم. اللغة لم تكن مفهومة. لكن الإمبراطور هز راسه ردا عليها. نظر للعالم الرمادي، وثم نظر إلى الين. كان مجرد دمية اخرى. لكنه كان ذو قيمة. عكس البيضة بين يديه.
كان هناك سبب اخر لكون اليكس ذو عدة حيوات، لم ينفق العالم اي شيء عليه. لذا لم تتم إعادة تدويره حتى. ولذلك ولد مجددا ومجددا. كان ذلك يحدث لان اليكس كان شوكة في حلق العالم. شيء عديم القيمة لا يستحق اي شيء. لذا كان يحاول ان يستفيد منه. وها قد فعل.
اليكس أصبح اخيرا ذو فائدة، عندما انتهى العالم. لقد كانت لحظة مجد.
⟦يا للسخرية.⟧
لن يتذكر الين القطة السوداء التي رافقته لأسبوع لانه استيقظ كبطل العالم الذي سيقوده ضد الفضائيين.
ولا قطط الشوارع ستتذكر القطة السوداء التي قادتهم يوما. لأنهم كانوا قططا اهم أهدافها النجاة لليوم التالي.
حتى الجني الذي تلبسه سينساه لانه سينشغل بتسيير أمور الدولة والتجهيز للحرب والتعامل مع كل الفصائل المعارضة.
في سجلات أكاشيك لهذا العالم، النقطة بعد كلمة نهاية ستكون قصة ترس فقد قيمته واعظم لحظه في تاريخه ستكون فقط عندما كان القطة التي ايقظة البطل!
==========