الفصل 44: لماذا ترك حيا...؟
الفصل 44
'حسنا إذن، لنبدأ الطعام~!'
قرمشة!
أخذت قضموة ضخمة...
وفي اللحظة التالية مباشرة، انفجر فمها بالنيران!
"مياو-! مياو-! مياو-!"
صرخت بصدمة، فقد كان الطب نكهته سيئة ومقرفة للغاية، ناهيك عن أنه كان حارا جدا، وكأن شخصا ما سكب الحمم البركانية مباشرة داخل فمها.
"يسعدني أنك استمتعت به."
أجاب أوليفر بنبرة سعيدة بينما نهض ببطء تاركا خلفه القطة التي تطلق أصوات البكاء.
بعد خروجه إلى فناء منزله، نظر إلى الأشجار وأخذ يتأمل المنظر، فغرق في التفكير.
'لا يمكنني فهم أمر واحد...'
لقد كان يفكر في شيء أزعجه لفترة من الوقت.
في ذكرياته، كانت عشيرة التطهير الصوفي دائما قاسية وغير مبالية بكل ما حولها.
وقد طبق هذا المبدأ نفسه أيضا على تربية ورثة العشيرة.
فهي لم تكن تقيم سوى وزنا للقوة ولم تكن تعترف بالضعء حتى.
فإذا كان هو قد ولد كطفل موهوب بلا قوة أو إمكانيات، فلماذا كان يتم تربيته إذن؟
لقد شعر بصراع داخلي كبير حيال هذا الأمر...
فقد كانوا قد قيموه على أنه عديم الفائدة عند ولادته لكنهم قرروا مع ذلك تركه يعيش، وإن كان ذلك في عزلة وحمل اسم العشيرة.
لقد كانت هذه مسألة كبيرة، إذ إن حمل اسم واحدة من العشائر الكبرى لم يكن أمرا يمزح فيه. بل كان خطيرا للغاية لأنه يحدد الجهات التي تنتمي إليها.
لماذا كانوا يعترفون به كجزء من العشيرة على الرغم من ضعفه؟
ومع معرفته بطباع والدته القاسية والمجنونة، كان من المرجح جدا أن تتخلص منه فور ولادته.
ولم يكن أحد ليخالفها الرأي أيضا، لكان الأمر في غاية البساطة والفعالية.
وعلى الرغم من أنه لم يزود بأي موارد أو امتيازات مثل باقي الورثة، إلا أن حياته العامة كانت أفضل بكثير وأكثر هادئة من عامة الناس، فقد كانت تليق بشخص من سلالة نبيلة.
لقد امتلك فناء منعزلا خاصا به، وعدة خادمات يقمن بأداء أعماله المنزلية مثل الطبخ والغسل والتنظيف.
ولم يكن هذا فحسب، بل كان لديه أيضا معلم يدرسه بانتظام العلوم والاستراتيجيات الحربية.
'هل السبب هو شعورهم بالشفقة تجاهي ورغبتهم في أن أنشئ استراتيجيا لورثة العشيرة في المستقبل؟ أم أنهم تقييموا مستوى ذكائي بطريقة ما بعد الولادة؟'
شعر أن هذه كانت الأسباب الوحيدة التي قد تجعلهم يبقونه على قيد الحياة.
لقد كانت عشيرته مليئة بالأوغاد القساة والمختلين عقليا والذين لن يظهروا أي لطف حتى تجاه مولود جديد في الحرب. وكانوا سيرتكبون بكل سرور شتى جرائم الحرب من أجل الفوز. هكذا كانت طبيعتهم.
'أم أن هناك سببا أعمق لهذا الوضع برمته...؟'
لقد شعر ببعض القلق عندما فكر في هذا الأمر.
أوفيليا، والدته، كانت مصورة في الرواية على أنها شديدة التلاعب والطموح.
وحتى بعد شعورها بأقل قدر من المشاعر، كانت تفهم النفس البشرية بشكل جيد للغاية، ولهذا السبب كانت خبيرة عندما يتعلق الأمر بالتأثير على الآخرين من خلال أفعالها.
لقد كانت دائما تبقي كل شيء تحت سيطرتها، وكانت تعد خطط مدروسة وطويلة الأجل وتجعل كل شيء يتدفق ببطء وفقا لها.
لقد شعر بالانزعاج لتفكيره في أن السبب الوحيد لسماحه بالعيش والنمو كان لكي تستخدمه هي في إحدى خططها الشريرة.
وإذا كان الأمر كذلك، فقد شعر بأنه اتخذ قرارا صحيحا بانضمام إلى 'اتحاد الرمز الأسود' في وقت مبكر.
كان عليه أن يصبح مستقلا بسرعة، وعلى الرغم من عدم وجود أي ضمان بأنه سيكون حرا تماما من سيطرتها إذا غادر العشيرة وقطع كل صلاته بها، إلا أن ذلك كان لا يزال أكثر أمانا إلى حد معقول إذا قام بذلك.
"العالم وشعوبه معقدون، وقد لا أدرك حتى قبل أن أجر إلى مخطط شخص ما."
كان عليه أن يكون حذرا بشأن الأشخاص الذين يختلط بهم وأن يبني قوته الخاصة أولا وقبل كل شيء فوق أي شيء آخر.
ولحسن الحظ، كان لا يزال يحظى بدعم اتحاد الرمز الأسود، لذا حتى لو غادر العشيرة في المستقبل، كان بإمظانه الاستمرار في الانخراط في شؤون العالم مع الحفاظ على سلامته أيضا.
شعر أوليفر بميل أكبر لتصديق أن وجوده كان جزءا من خطة أوفيليا المستقبلية الأكبر والسبب الوحيد لتركه حيا وعدم إزعاجها به.
ولكن بالطبع، لم يكن ليسمح لها بالنجاح في أي شيء كانت تخطط له.
طرق طرق
تم طرقي الباب الورقي لغرفته مرتين خفيفتين بينما رأى ظلا أنثويا على الجانب الآخر.
"سيدي الشاب، هل يمكنني الدخول؟"
دوى صوت امرأة ناعم بينما أجاب بكلمة بسيطة.
"ادخلي."
انزلق الباب الورقي مفتوحا ودخلت امرأة ترتدي ملابس الخدم الغرفة، وكانت تمسك بيدها شيئا طويلا ملفوفا بقماش ذي لون بني.
كان هادئا عندما رأى خادمته تدخل.
لقد أمرها بشراء شيء له من السوق في وقت سابق من اليوم، وعلى الرغم من أنه نادرا ما طلب أي شيء من الخدم بمعرفته لمركزه، إلا أنه طلب منهم هذه المرة.
الشيء الذي كانت تمسكه كان سيفا رفيعا طالما طلب من أحد الحدادين المحليين في سوق العشيرة إعداده من أجله...
كان ذلك عندما ذهب إلى السوق لشراء كبسولات الدخان ومنشطات الرغبة لإحداث تشتيت للانتباه بين الحراس.
لقد طلب أيضا سيفا رفيعا في ذلك الوقت يمكنه استخدامه للتدرب وممارسة [ضربة السيادي للحرية اللانهائية].
لقد دفع ثمنه مسبقا وطلب فقط من الخدامة زيارة الحداد وإحضاره له.
كان ينوي في البداية الذهاب بنفسه ولكن عندما أبلغ بمشاركته الإجبارية في الصيد، قرر إعطاء العشيرة تلميحات حول قوته.
بطبيعة الحال، لم يكن بإمكانه الاستمرار في إخفاء قوته ثم التميز فجأة في يوم فعالية الصيد. فهذا سيضعه تحت مزيد من الشبهات.
لذا فقد قرر أن يجعل عشيرته تعتقد أنه سلك طريق طارد الأرواح الجسدي، حيث يتدرب على قوته ويتعلم تقنيات طرد الأرواح القتالية.
كان كون المرء طارد أرواح جسديا أمرا أسهل بكثير بشكل عام مقارنة بالطريقين الآخرين - المعتمد على القوى النفسية والمعتمد على الأدوات.
لقد كانت حقيقة معروفة أن الشخص الذي...