مستحضر ارواح الظلال الفصل 15

اقرأ مستحضر ارواح الظلال الفصل 15 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 15 اختبار المهارات الجديدة (الجزء 2)

توقف إيفان على بعد خمسين مترا من الأسد، وكان الوحش قد لاحظ وجود إيفان بالفعل، لكنه لم يهاجمه على الفور لأنه استشعر هالة خطيرة تنبعث منه.

ابتسم إيفان عندما رأى حذر الأسد بمجرد رؤيته، فلو كان هذا في الماضي لكان الأسد قد هاجمه بالفعل دون أن يمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه.

زئير!

زأر الأسد في وجه إيفان عندما رآه يبتسم أمامه، ورغم أنه كان يشعر بالخطر الصادر من إيفان، إلا أنه كوحش تدفعه غريزته الأساسية إلى القتل، لم يستطع التحمل لفترة أطول وهجم نحو إيفان بأقصى سرعته.

كان الأسد سريعا جدا بالنسبة لوحش من الرتبة د، ولكن عندما رآه إيفان شعر وكأن الأسد يتحرك بالحرائك البطئية، وعندما اندفع الوحش نحوه، تحرك إيفان أيضا.

"السرعة الفائقة"، استخدم إيفان مهارته الجديدة السرعة الفائقة لترتفع رشاقته بشكل حاد، فاختفى إيفان من مكانه وظهر على بعد سبعين مترا خلف الأسد المندفع.

عندما توقف إيفان شعر برأسه يدور، فبما أنه ارتقى لتوه إلى الرتبة د بنواة العاهل وارتقى نواته الأساسية أيضا إلى الرتبة هـ، فقد تضاعفت رشاقة إيفان عدة أضعاف، ولأنه كان يستخدمها للمرة الأولى لم يتمكن من التحكم بها، وبدلا من أن يظهر أمام الأسد، ظهر على بعد سبعين مترا خلفه.

قال إيفان عندما رأى عجز عن التحكم بقوته الجديدة: "سحقا! سيتوجب علي التدرب إذا كنت لا أريد الاصطدام بشيء أثناء الركض".

توقف الأسد الذي كان يندفع نحو إيفان ونظر سريعا إلى الخلف عندما شعر بوجود إيفان وراءه.

زئير!

زأر الأسد مرة أخرى وانطلق نحو إيفان من جديد، بينما أخذ إيفان نفسا عميقا واندفع نحو الأسد، لكنه لم يستخدم مهارة السرعة الفائقة هذه المرة لزيادة رشاقته، لأنه أراد أولا التحكم بسريعته الطبيعية.

حتى دون استخدام مهارة السرعة الفائقة، كان إيفان أسرع بكثير من الأسد، وعندما اقترب منه، استخدم الوحش مخلبه الأمامي كالمطرقة لسحق جسد إيفان، لكن إيفان تفادى مخلب الأسد بسهولة بفضل رشاقته ولكم الأسد مباشرة في وجهه.

زئير!

زأر الأسد ألما عندما استقرت قبضة إيفان مباشرة في وجهه، وبسبب قوة الصدمة، تطاير بعيدا عن إيفان بمسافة عشرة أمتار.

صدم إيفان من قوته الخاصة، ففي العادة يواجه الصياد المتوسط من الرتبة د صعوبة كبيرة أثناء القتال ضد وحش من نفس رتبته، لكنه هنا لم يكن يستخدم حتى كامل قوته، ومع ذلك كان قادرا على السيطرة على الأسد دون جهد كبير.

قال إيفان عندما رأى كيف استطاع القتال ضد الأسد دون أي مجهود: "يبدو أن القوة التي منحتها نواة العاهل عند ارتقائها إلى رتبة جديدة تختلف تماما عن القوة التي أعطتني إياها النواة الأساسية".

زئير!

زأر الأسد ووقف بعد أن تطاير بفعل لكمة إيفان، وفجأة بدأت ضبابية سوداء تخرج من الأسد وتغطي جسده بالكامل.

بدأ الضباب يتصلب بعد أن غطى جسد الأسد بالكامل، وسرعان ما تحول الضباب إلى درع يغطي الجسد بأكمله، وبسبب هذا الدرع زاد دفاع الأسد بشكل كبير، ومع زئير مدوٍّ اندفع مرة أخرى نحو إيفان.

لم يهتم إيفان بالمهارة التي استخدمها الأسد لتوه، ووجه أحد أصابعه نحو الأسد القادم.

تمتم إيفان: "رصاصة الظل"، فأنطلقت رصاصة داكنة من إصبعه نحو الأسد بسرعه مرعبة.

بما أن الأسد كان يركض نحو إيفان بأقصى سرعته، لم يستطع تفادي الرصاصة، فضربت الرصاصة الأسد في منتصف رأسه.

خترقت الرصاصة درع الأسد بسهولة، وحتى جلد الأسد السميك لم يستطع إيقاف رصاصة الظل بالكامل، فحفرت الرصاصة عميقا في رأس الأسد وصنعت ثقبا صغيرا في منتصف جبهته.

زئير!

مع زئير مدوٍّ، سقط الأسد الراكض على الأرض عندما أصابته الرصاصة في منتصف جبهته، وتدفق الدم الأسود من جبهته.

قال إيفان عندما رأى كيف اخترقت رصاصته دفاع الأسد بسهولة: "قوة رصاصة الظل ليست سيئة".

قال إيفان وهو يندفع نحو الأسد الذي كان لا يزال يزأر من الألم بسبب الرصاصة التي أصابته سابقا: "أعتقد أنه يمكنني التعامل بسهولة مع أي وحش من الرتبة د بقوتي الحالية، يجب أن أنهي هذا الأسد حتى أتمكن من العودة وأكل شيء ما، فبعد القيام بكل هذا اليوم بدأت أشعر بالجوع".

بفضل رشاقته العالية، أصبح إيفان أمام الأسد في لمح البصر واستخدم رصاصة الظل مرة أخرى، لكن هذه المرة استخدم إيفان ثلاثة أضعاف المانا التي استخدمها من قبل.

تشكلت رصاصة حادة الطول بحجم سنتيمترين عند طرف إصبع إيفان وأطلقها على الأسد، فاخترقت الرصاصة رأس الأسد ودمرت دماغه.

زئير!

مع زئير مؤلم مدوٍّ، توقف الأسد عن التنفس ومات، نظر إيفان إلى جثة الأسد الخامدة لبرهة وتذكر كيف كان قبل بضع ساعات فقط يكافح للقتال ضد الوحوش التي تمتلك نفس قوة هذا الأسد، ولكن بعد بضع ساعات فقط وبسبب حدث واحد تغير كل شيء.

عندما فكر إيفان في السهولة التي قتل بها الأسد، ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه: "أتساءل عن طبيعة تعابير وجوه أولئك الطلاب المغرورين في الأكاديمية عندما يكتشفون قوتي الحالية".

بعد قتل الأسد، بحث إيفان عن النواة، لكنه لم يجد أي شيء مع الأسف، ولم يصَب إيفان بالخيبة بسبب هذا، وبدأ السير مرة أخرى نحو بوابة الخروج من الزنزانة.

هذه المرة لم يصادف أي وحش، ووصل بأمان إلى أمام بوابة الخروج من الزنزانة.

أخذ إيفان نفسا عميقا وخرج من الزنزانة ليبدأ حياة جديدة لن يضطر فيها إلى تحمل نظرات الاستهزاء من الآخرين، ويمكنه أيضا تطوير قوته.