أسطورة ما وراء السماء الفصل 19

اقرأ أسطورة ما وراء السماء الفصل 19 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 19 - إغلاق الطريق

"على وشك أن نبلغ وجهتنا خلال عشرين دقيقة." قالت يون هوانشين. كان جسدها الصغير جالسًا في وضعية قيادة العربة، بينما كانت تتحكم في عربة عادية تسير على طول الطريق.

لقد مضى يومان تقريبا منذ أن غادرن الطائفة، حيث كن في طريقهن في تلك اللحظة نحو عالم الشمس الملتهبة الخرافي.

سأل يون لينتيان، الذي كان جالسًا بجانبها: "أيتها العمة الثالثة، كم من الوقت نحتاج للبقاء هناك؟ لقد نسيت أن أسال عن هذا الأمر."

"شهر واحد. بعد شهر واحد سيتم إرسالكم عبر النقل الآني إلى خارج العالم الخرافي." أردفت يون هوانشين. دون يون لينتيان ملاحظة، فقالت يون هوانشين مكملة: "مع ذلك، حدث ظرف استثنائي في المرة السيرة الماضية. حاول شخص ما الاختراق إلى عالم الروح العميق داخل ذلك المكان. لسبب ما، اهتز العالم الخرافي بأكمله وطرد الجميع إلى الخارج قبل انتهاء الوقت المحدد."

عقد يون لينتيان حاجبيه متسائلا: "هل هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا؟ لابد أن عدة أشخاص حاولوا القيام بذلك في الماضي، أليس كذلك؟" لم يكن يصدق أنه لم تكن هناك محاولات للاختراق داخل العالم الخرافي في الماضي. ففي نهاية المطاف، وُجد عالم الشمس الملتهبة الخرافي منذ آلاف السنين.

فسترت يون هوانشين قائلة: "بطبيعة الحال، هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الناس تحقيق اختراق في ذلك المكان. ولكنها المرة الأولى التي يُطرد فيها الناس قبل الوصول إلى الوقت المحدد. حاولت عمتك روانيو مرة معرفة ما حدث. ومع ذلك، لم تستطع العثور على أي شيء في النهاية... أما عن رأي، فأنا أعتقد أن العالم الخرافي ربما يبدأ في الضعف لأنني أستطيع أن أشعر أن عنصر الفضاء حول بوابة العالم الخرافي قد انخفض كثيرا. لذا أظن أنه قد تكون هناك ظروف غير متوقعة خلال هذا الوقت أيضا. عليك أن تكون حذرا هناك."

"أنا أفهم، أيتها العمة الثالثة." دوّن يون لينتيان كل شيء في عقله. لقد شعر بقليل من القلق بعد سماع هذا... لن أضيع في الفضاء عندما ينفجر العالم الخرافي فجأة، أصحبتُ خائفا هكذا؟ اللعنة، هل وضعت لتوّي علما فوق رأسي؟ لقد كان مصابا بجنون العظمة قليلاً لأن هذا النوع من الأحداث كان يتكرر كثيرا في الروايات.

"أما بالنسبة للاستيلاء على أي كنز أسمى هناك، فعدتك الثالثة لا تريد منك التفكير في الأمر كثيرا. انتبه لصحتك وسلامتك أولاً." قالت يون هوانشين بجدية. لقد كانت تراقبه وهو ينمو يوما بعد يوم منذ اليوم الأول الذي وصل فيه إلى الطائفة. وبدون أن تدري، أصبحت مولعة به للغاية وتعاملته باعتباره أهم شخص لديها.

استطاع يون لينتيان أن يرى قلقا حقيقيا في عينيها الجميلتين مما دفئ قلبه.

"لا تقلقي، أيتها العمة الثالثة. أنا أحب حياتي، ولن أموت بسهولة." أجاب يون لينتيان بنبرة مسترخية. عندما يتعلق الأمر بسلامته الشخصية، كان واثقا من قدرته على حماية نفسه جيدا.

استدار يون لينتيان لينظر إلى مجموعة من النساء الجميلات داخل العربة وقال بتعبير جاد: "أيتها الأخوات الأكبر سنا، أعلم أن بعضكن ربما لم تزهق حياة أحد من قبل. عليكن فقط تذكر شيء واحد، إذا لم تقتلوهم، فسوف يقتلونكن ويقتلون أخواتكن. بغض النظر عن أي شيء، لا تظهروا أي رحمة قط تجاه العدو."

أعربت مجموعة النساء عن فهمهن بجدية. كان هذا صحيحا، فبعضهن لم يقتلن أحدا من قبل. وبما أن هذه كانت المرة الأولى التي يشاركن فيها في هذا الاستكشاف حيث اجتمعت قوى عديدة، لم يرغب يون لينتيان في أن ترى أي منهن تفقد حياتها لعدم كونها قاسية بما فيه الكفاية.

تم اختيار هؤلاء النساء التسع بعناية من قبل يون روانيو. كن يمتلكن قوة عميقة في المستوى التاسع والعاشر من عالم الجوهر العميق، والتي يمكن اعتبارها قمة القمة، بالنظر إلى صغر سنهن تحت سن الثامنة عشرة. وعلى الرغم من امتلاكهن لمثل هذه القوة الهائلة مقارنة بأقرانهن، إلا أنهن كن عديمات الخبرة للغاية. كان على يون لينتيان توضيح الأمر والإشارة إلى ما يجب عليهن فعله.

مضت ساعتان. خلال هذه الفترة، خاض يون لينتيان نقاشا متعمقا مع الأخوات الأكبر سنا التسع. من كلمات يون هوانشين، سيتم إرسال الداخلين عشوائيا بعد دخول العالم الخرافي. وكانت هناك فرصة كبيرة لأن يواجهوا عدوا على الفور. أخبرهن يون لينتيان بالركض بأسرع ما يمكن ومحاولة إعادة التجمع مع الأخوات أولا قبل القيام بأي شيء آخر.

وصلت العربة تدريجيا إلى غابة كثيفة مع مسار مباشر يؤدي إلى منطقة مفتوحة في المنتصف. نظر يون لينتيان حوله بيقظة حيث شعر أن المجموعة تتم مراقبتها من قبل شخص ما.

أوقفت يون هوانشين العربة وأطلقت شخيرًا باردًا قائلة: "بما أنكم جئتم جميعا، فلماذا تختبئون مثل الجرذان؟"

"هاهاها! معذرة، سيدة القاعة يون. هذا العجوز يريد فقط مداعبة مقامكم الكريم قليلاً." قال شخص طويل القامة ظهر خلف ظل شجرة في مكان بعيد. كانت مظهره كمُسِنّ في ثمانينياته، له لحية بيضاء طويلة وشعر رمادي. كان يرتدي أزياء بيضاء مع رمز سيف على صدره. وفي يده كان يمسك سيفا طويلا رائعا وكان جسده بالكامل ينضح بنية سيف قوية. على الرغم من أنه قدم اعتذارا، إلا أنه لم يكن هناك أدنى اثر للشعور بالذنب على وجهه.

"أه، ما زلت حيا؟" ردت يون هوانشين ببرود. كان الرجل الذي أمامها هو جي يي، الشيخ الأكبر لطائفة السيف العميق.

"لم نلتق ببعضنا منذ عدة سنوات. وما زالت لغة سيدة القاعة يون سامة كما تعودنا. أتريدين لهذا العجوز أن يموت موتة شنيعة؟" ضحك جي يي، وبدو غير مبال. جالت عيناه فوق يون لينتيان لفترة وجيزة متسائلا عن هوية هذا الشاب. كان تلاميذ طائفة سحابة الضباب معروفين بالحفاظ على النقاء وإبقاء أنفسهم بعيدين عن الجنس الآخر. فلماذا ظهر هذا الشاب برفقتهم؟

"أما زلت تختبئ يا هو شان؟" تجاهلت يون هوانشين جي يي وتحدثت ببرود نحو اتجاه معين.

"لم أكن أعتقد أبدا أنك أنت من ستأتي يا يون هوانشين." رن صوت رجلي، وظهر ظل نحيل ببطء أمام مرأى الجميع. كان وجهه نحيلا لدرجة أن عظام وجنتيه تبدوان بوضوح. كانت عيناه الغائرتان تحدقان في يون هوانشين كما لو كان يريد أكلها حية. كان يرتدي زيا أحمر ناريا مع كلمة "اللهب المخيف" على صدره. كان من الواضح أنه شخص من طائفة اللهب المخيف.

"ومع ذلك، أنا فضولي. من يكون هذا الصبي الصغير؟ أقول، إذا كنت بحاجة إلى رجل، فلماذا لا تسأليني أنا بدلا من ذلك؟ أنا متأكد، يمكنني أن أجعلك تشعرين بشوط أفضل من هذا الوجه الأبيض الصغير." قال هو شان بابتسامة خبيثة. لعق شفتيه بفحشاء بينما كانت عيناه تحدقان في جسد يون هوانشين.

صُعق يون لينتيان. منذ متى أصبح وجها أبيض صبيانيا؟ كان هذا الأخ ذكرا مسيطرا، أليس كذلك؟

"تباً! الكلب الصالح لا يغلق الطريق. اغرب عن وجه هذه السيدة!" أطلقت يون هوانشين شخيرا باردا. تجاهلت سخرية هو شان وحثت الخيول على التقدم للأمام.

ضيق كل من جي يي وهو شان عينيهما. انبعثت نوايا قتل قوية من أجسامهما، حيث اتخذا وضعية هجومية.

كان الضغط القادم من محارب في عالم السماء العميق كبيراً جداً. شعور يون لينتيان والأخوات الأكبر سنا التسع على الفور وكأنهم يتعرضون لقمع جبل ضخم، مما جعلهم عاجزين عن التنفس.

تحولت عيون يون هوانشين إلى البرود. لوحت بيدها الرقيقة قليلا، وظهرت شقتان فضائيتان خلف كل من جي يي وهو شان. انطلق ظلان لطويلين لسيفين يتلألآن بطاقة عميقة وقوية على عجلة من أمرهم من داخل الشقوق الفضائية، مستهدفين رأسيهما.

تغيرت تعبيرات جي يي وهو شان بشكل هائل. قاما بسرعة باستحضار حاجز طاقة عميق وقائي حول أجسامهما. ومع ذلك، كان هجوم يون هوانشين أسرع بكثير وشديد الفتك. لم يستطع حاجزهم الوقائي حتى التشكل بالكامل في الوقت المناسب وتم تحطيمه على الفور بمجرد ملامسة السيوف له.

بانغ!

أدت قوة الاصطدام إلى دفع كل من جي يي وهو شان لمئات الأمتار إلى الخلف قبل أن يتمكنا من استقرار جسديهما أخيرا. تدفقت طاقة عميقة هائلة بوحشية من كليهما حيث كانا يستعدان لتنفيذ هجوم مرتد. للأسف، لم تمنحهما يون هوانشين الفرصة. ظهرت عدة شقوق فضائية حولهما واندفعت عدة سيوف طاقة على الفور نحو جي يي وهو شان.

"لا تذهبي بعيداً يا يون هوانشين!" زأر هو شان بيأس بينما كان يبذل قصارى جهده لصد السيوف القادمة.

على عكس هو شان، كانت عيون جي يي هادئة. قبض على سيفه بإحكام بينما كان جسده يفيض بنوايا سيف هائلة. في اللحظة التي لوح فيها بسيفه للأمام، انطلقت أضواء عميقة قاتلة لا تُحصى للأمام نحو السيوف القادمة ومجموعة يون هوانشين.

بووم!

تردد صدى صوت اصطدام يصم الآذان في جميع أنحاء الغابة. أدى التأثير إلى تحويل الأشجار المحيطة إلى قطع وملء الهواء بسحب الغبار. وأمام يون هوانشين، كان هناك حاجز وقائي رمادي اللون أبطل تماما قوة جي يي الهجومية. وكان يون لينتيان والأخوات التسع آمنين وسليمين تحت حماية يون هوانشين.

عندما استقر الغبار، أمكن رؤية شخصيتي جي يي وهو شان في المسافة. يمكن وصف مظهرهما الحالي بالمثير للشفقة — فقد كان لزيّهم الفاخر الأصلي ثقوب لا تُحصى وتتدفق الدماء من جروحهما.

تنفس يون لينتيان هواء باردا. نظر إلى الشكل الصغير أمامه بتعبير مندهش. لم يكن يتوقع أن تكون عمته الثالثة بهذه القوة السخيفة. يمكنها بسهولة قمع ممارسي ذروة عالم السماء العميق مثل جي يي وهو شان في نفس الوقت بمجرد تلويحة من يدها... يا له من نوع من القدرات الشبيهة بجلجامش؟ إنه لأمر رائع جدا! وقع يون لينتيان في حب تقنية هجوم يون هوانشين على الفور.

"هل ترغبان في الاستمرار؟" فرّقت يون هوانشين حاجزها الوقائي وسألت بصرامة. كانت ذراعاها متقاطعتين أمام صدرها المسطح، وتنظر إلى خصومها بهدوء.

"هي هي، تهانينا، سيدة القاعة يون. يبدو أن قوتك قد ازدادت مرة أخرى." فجأة، تردد صدى صوت مسن من السماء جنبا إلى جنب مع شخصية هبطت ببطء إلى الأرض. كانت هذه الشخصية مسناً ذا شعر أبيض يرتدي رداءً أبيض فاخراً مطرزاً بالذهب. كان اسمه تشي هاو، الحامي الإمبراطوري.

كانت يون هوانشين قد اكتشفت هذا الرجل العجوز منذ وقت طويل. وبسببه، لم تحاول يون هوانشين الإجهاز على جي يي وهو شان تماما. لم يكن ذلك لأنه يتمتع بقوة أعلى منها، بل بالأحرى كان بإمكانه استخدام مكانته لدعوة الجميع لمهاجمتها لأسباب تتعلق بالعدالة. لم تكن ترغب في أن تُحاصر في هذه اللحظة. على الأقل، ينبغي أن يكون ذلك بعد فتح عالم الشمس الملتهبة الخرافي.

"هل جاء ولي العهد شخصياً هذه المرة؟" ردت يون هوانشين بلا مبالاة. بما أن تشي هاو ظهر هنا، فإن ولي العهد، تشي يوانفنغ، قد أتى هنا بشكل طبيعي أيضاً.

ضحك تشي هاو بخفة: "هذا صحيح. صاحب السمو ولي العهد يحضر هذا الحدث شخصياً." توقف لبعض الوقت بينما كان ينظر إلى يون لينتيان. وسأل: "هل لي أن أعرف هوية هذا الشاب؟" على غرار جي يي وهو شان، كان هو الآخر فضولياً بشأن يون لينتيان.

أجابت يون هوانشين بوضوح: "هذا هو سيد الشاب لدينا، يون لينتيان."

فوجئ تشي هاو: "السيد الشاب؟ أيمكن أن يكون..."

أومأت يون هوانشين برأسها وقدمت بفخر: "نعم. إنه ابن سيد طائفتنا."

وما إن سقط صوتها، حتى تغيرت تعبيرات تشي هاو إلى جانب جي يي وهو شان، الذي كانا قد نهضا للتو، بشكل جذري.