موشوكو تينساي الفصل 29 — موشوكو تينساي 29

اقرأ موشوكو تينساي الفصل 29 — موشوكو تينساي 29 باللغة العربية على مانجا تايم.

VOLUME THREE

الفصل 6: التَنَكُرُ والتَسَلُل

Part 1

مَدينةُ ريكاريس.

إحدى المُدُنِ الثلاثةِ الكُبرى في قارةِ الشياطين.

المدينةُ التي إستَخدَمَتها الإمبراطورة الشيطانيةُ العَظيمةُ كيشيريكا كيشيريسو كَـمَقَرٍ خِلالَ الحَربِ العُظمى بينَ الشياطينِ والبَشَر.

وحتى أنَّها إلى الآنِ يَتِمُّ تَسميَّتُها مِن حينٍ لِـآخر بِـقَلعةِ كيشيريسو العتيقة.

أولُ شَيءٍ يُمكِنُ أنْ يُفاجِئ أولئِكَ الذينَ يَزورونَ هذهِ المَدينةِ لِـأولِ مرةٍ هو مَوقِعُها.

تَقَعُ مَدينةُ ريكاريس في وَسَطِ حُفرةٍ عِملاقة.

في أوقاتِ الحَرب، سَاعَدَتْ هذهِ الدِفاعاتُ الطَبيعيةُ المَدينةَ على دَرءِ العَديدِ مِن حِصاراتِ العدو والهجماتِ التي تَمَّ شَنُها على هذهِ المَدينة.

واليوم، لا تَزالُ تَعمَلُ على حمايةِ المَدينةِ مِنَ الوحوش.

وفي وَسَطِ المَدينة، توجَدُ قَلعَةُ كيشيريسو المُدَمَرَةُ جُزئيًا.

لقد تَمَّ تَدميرُ هذهِ القَلعةِ خِلالَ حِقبةِ حَملَةِ لابلاس.

تُحيطُ الجُدرانُ الخارجيةُ السَميكةُ بِـشَكلٍ واضِحٍ بِـالقَلعَةِ المُحَطَمةِ ذاتِ اللَونَينِ الأسوَدِ والذَهبي، وهوَ مَشهَدٌ يُقَدِمُ للزائرينَ تَذكيرًا بِـمَجدِ الإمبراطورةِ الضائِعِ وماضي الشياطينِ العَنيفِ والمؤلِم.

نعم، مَدينةُ ريكاريس هي مَدينةُ لها تاريخٌ طَويلٌ وعريق.

وعِندَما تَغرُبُ الشَمس، سَـيَتَسنى للزوارِ مُشاهدةُ جمالِها الحقيقي.

—مُقتَطفاتٌ مِن كِتابِ التَجوالِ في العالَمِ

المَكتوبُ مِن قِبَلِ المُغامِرِ كونت الدامي.

Part 2

هذهِ هي مَعرِفَتي بِـالمَكانِ المَعروفِ بِـإسمِ مَدينةِ ريكاريس.

هُناكَ ثَلاثةُ مَداخلٍ للمَدينة.

جَميعُ تِلكَ المَداخِلِ هي شُقوقٌ في حافةِ الحُفرة.

جُدرانُ الحُفرةِ عاليةٌ بِـشَكلٍ مُدهِش. وما لم يَقدِر المرءُ أنْ يَطير، سَـيَكونُ العُبورُ مِن فَوقِهُم صَعبًا جدًا.

تَمَركَزَ زَوجٌ مِنَ الحُراسِ المُسَلَحينَ خارِجَ كُلِّ مَدخَلٍ مِنَ المَداخِلِ الثلاثة.

مِنَ الواضِحَ أنَّهُم يَهتَمونَ بأمانِ المدينةِ حقًا.

ألقَيتُ نظرةً على رويجيرد.

"ماذا هُناكَ يا روديوس؟"

"رويجيرد-سان….نَحنُ نَستَطيعُ دُخولَ هذهِ المدينة، صحيح؟"

"لم أدخُلها أبدًا بِـنَفسي. فَـهُم دائِمًا ما يبدأونَ في مُطارَدَتي بِـمُجَرَدِ رؤيتي."

يَخافُ البَشَرُ مِن السبيرد ويَكرَهونَهُم إلى أقصى درجة.

هذهِ الكراهيةُ قد صارَتْ الآنَ على مُستوى شيءٍ وِراثيٍّ تقريبًا.

فَـبعدَ رؤيةِ رَدِّ فِعلِ إيريس أيقَنتُ مِن هذا.

لكِنَني آمَلتُ أنْ يَكونَ الأمرُ مُختَلِفًا بعضَ الشيءِ بالنسبةِ للشياطين، لكِن.…بِناءً على ما سَمِعتُهُ في قريةِ الميغورد، رُبَما كانَ هذا التَفكيرُ مُجَرَدَ أحلام.

"مُجَرَدُ فُضول، كيفَ تَحدُثُ عَمَليةُ مُطارَدَتُكَ عادة؟"

"بِـمُجَرَدِ أنْ أَقتَرِبَ مِنَ المدينة، يَبدأ الحُراسُ بالصُراخ وبَعدَ فَترةٍ وجيزةٍ يَنطَلِقُ عَدَدٌ كبيرٌ مِنَ المُغامرينَ المُسَلَحينَ لِـمُطارَدَتي."

حسنًا، يبدو أنَّنا لن نَحظى بِـفُرصةٍ لِـشَرحِ أنفُسِنا حتى. سَـيَصرُخُ الحُراسُ مُباشرةً، تَوَقَفوا، ثُمَّ يَطلبونَ الدعم….وعِندَ تِلكَ المَرحلةِ سَـنُسحَقُ تَحتَ مَوجةٍ هائِلةٍ مِنَ الرِجالش الأقوياء.

"حسنًا. إذن، يبدو أنَّ إستِخدامَ التَنَكُرِ سَـيَكونُ فِكرةً جيدة."

نَظَرَ إليَّ رويجيرد بِـحِدةٍ وقال: "تَنَكُر؟"

يَبدو أنَّ هُناكَ شَيئًا ما حولَ هذهِ الفِكرةِ لم يُعجِب رويجيرد.

"إنظُر، إسمَع تَفسيريَّ أولًا. في الوَقتِ الحالي، أولَويَّتُنا القُصوى هي مُجَرَدُ الدُخول، أليسَ كذلِك؟ "

"أنا لا أعتَرِض. أنا فقط….لا أعرِفُ ما الذي تَقصِدُهُ بـ…التَنَكُر."

"هاه؟"

واو، يبدو أنَّهُ لا يَعرِفُ حتى مَفهومَ التَنَكُر، ليسَ فقط أنَّهُ لا يَعرِفُ معنى الكَلِمة.

هل هُناكَ كَلِمةٌ أُخرى لدى الشياطينِ تُشيرُ إلى مَفهومِ التَنَكُر؟

لا، في المقامِ الأولِ لو كانَ يَعرِفُ شيئًا عن التَنَكُر، لَـدَخَلَ إلى المَدينةِ بِـكُلِّ سهولة.

"التَنَكُرُ هو فقط….وَسيلةٌ لِـتَغيِّيرِ مَظهَرِكَ وإخفاءِ هَويَّتِكَ الحقيقية."

"هووه؟ فَهِمت…إذن، كيفَ نَفعَلُ هذا؟"

"هممم، سؤالٌ جيد. لماذا لا نُمَوِهُ وَجهَكَ فقط في الوَقتِ الحالي؟"

حينَها جَلَستُ على الأرض، وَضَعتُ يديَّ على الأرض، وبَدَأتُ في تَجميعِ طاقَتيَّ السِحرية.

Part 3

"توقفوا!"

وَجَدنا جُنديَّينِ يَحرُسانِ البوابةَ عِندَما إقتَرَبنا.

أحدُهُما بدا رَجُلًا صارِمًا ذو رأسِ ثُعبان؛ أما الآخرُ فَـبدا رَجُلًا مَغرورًا بِـرأسِ خنزير.

"من أنتُم أيُّها الناس! لماذا أتَيتُم إلى هُنا!"

صَرَخَ الرَجُلُ الثُعبان، ووَضَعَ إحدى يَدَيهِ بالفِعلِ على سيفِه.

مِن ناحيةٍ أُخرى، بدا الرَجُلُ الخِنزيرُ مَشغولًا بالنَظَرِ إلى إيريس بِـشَهوة.

حيوانٌ لَعينٌ قَذِرُ التَفكير….مِنَ الأفضَلِ ألَّا تَفعَلَ أيَّ شيءٍ مُضحِكٍ وإلا!

كما خَططنا مُسبقًا، تَقَدَمتُ أنا للتَحَدُث.

"مرحبًا. نَحنُ مَجموعةٌ مِنَ المُسافرين."

"هل أنتُم مغامِرونَ أم ماذا؟"

"نـ—آه، لا. نَحنُ مُجَرَدُ مُسافرينَ عاديين." لقد كِدتُ أنْ أُجيبَ بِـنعم، لكِن، ليسَ لدينا أيُّ شيءٍ لِـدَعمِ هذا الإدِعاء.

ثُمَّ مَرةً أُخرى، واضِحٌ أنَّني وإيريس صَغيرَينِ جدًا، لذلِكَ رُبَما يُمكِنُ أنْ نَعبُرَ بِـهذا العُذرِ على أساسِ أنَّنا صِغارٌ يَتَمَنَونَ أنْ يَصيروا مُغامرين…

"مَن هذا الرَجُلُ هُناك؟ إنَّهُ يَبدو مَشبوهًا."

رويجيرد يَرتَدي حاليًا خوذةً مِنَ الحَجَرِ الخامِ كُنتُ قد صَنَعتُها بإستعمالِ سِحرِ الأرضِ قبلَ بِضعِ دقائِقٍ فقط، والآنَ وجهُهُ مخفيٌّ بصورةٍ جيدة.

ولقد قُمنا أيضًا بِـلَفِّ رأسِ رُمحِهِ بِـقِطعةٍ مِنَ القِماش. لذا فَـعِندَ النَظَرِ إليهِ الآن، سَـيبدو وكأنَهُ عصاةٌ سِحرية.

لقد بدا مَشبوهًا بالتأكيد، لكِن على الأقَلِ لم يَتَمَكَنوا مِن مَعرِفةِ أنَّهُ سبيرد.

"هذا أخي الأكبر. لقد قامَ بِـإرتداءِ هذهِ الخوذةِ التي أعطاها إياهُ مُغامِرٌ غريب، وبعدَها أدرَكَ أنَّهُ لا يَستَطيعُ إزالَتَها مرةً أُخرى. وقد جِئنا إلى هُنا على أمَلِ إيجادِ حَلٍّ لهذهِ المُشكِلة…."

"هاهاهاها! يا لَهُ مِن مَعتوه! آه، حسنًا إذن. إذهَبْ وتَحَدَث إلى السَيدةِ العَجوزِ في مَتجَرِ الموارِد، أعتَقِدُ أنَّها سَـتَستَطيعُ إيجادَ حَلٍّ ما لكُم."

تَراجَعَ الرجُلُ الثُعبانُ مُفسِحًا المجالَ لنا وهو يَضحَك.

حسنًا، لقد سارَتْ الأُمورُ بِـشَكلٍ أفضلِ مِمَّا هو مُتَوَقَع.

بِـالعَودَةِ إلى اليابان، أنا مُتَأكِدٌ مِن أنَّ رِجالَ الشُرطةِ سَـيَأخذونَ شَخصًا غَريبًا يَرتَدي خوذةً تُغَطي وجهَهُ بالكامِلِ إلى مَركَزِ الشُرطةِ لِـطَرحِ بعضِ الأسئِلةِ عليه، لكِنَ هذا الآن مَرَّ بِـغايةِ السهولة.

رُبَما هذا بِسَبَبِ أنَّ رويجيرد يُسافِرُ ومعَهُ طِفلان…أو رُبَما رؤيةُ الناسِ الذينَ يَتَجَوَلونَ في المدينةِ بِـغِطاءِ رأسٍ لَيسَ بالأمرِ الغَريبِ جدًا.

"بالمُناسبة، إلى أينَ يَجِبُ أنْ نَذهَبَ إذا إحتَجنا بعضَ المال؟"

"هاه؟ هل تَبحَثُ عن عَمَلٍ أو شيءٍ كهذا؟"

"حسنًا، يَجِبُ أنْ نَبقى هُنا حتى نَتَمكَنَ مِن نَزعِ هذهِ الخوذةِ عن رأسِ أخي. وإذا إحتجنا لِـمكانٍ للبقاءِ فيهِ أو أنَّ إزالةَ الخوذةِ تَطَلَبَتْ المال، فَسَـنَضطَرُّ لِـجَمعِ الأموالِ معًا لِـتَغطيةِ النَفقات."

أومأ ذو رأسِ الثُعبانِ بِـرأسِه، ثُمَّ تَمتَم، "نعم، لن أستَغرِبَ لو فَعَلَتْ تِلكَ العجوزُ الشمطاءُ شيئًا كهذا."

يبدو أنَّ سَيدةَ مَتجَرِ الموارِدِ هُنا صَعبةُ المَراس. الشيءُ الجَيدُ أنَّ كُلَّ هذا هو مُجَرَدُ قصةٍ مُلَفَقة.

"إذن، جَرِب نِقابةَ المُغامرينَ يا طِفل. لا أعرِفُ مكانًا آخرًا يُمكِنُ لأشخاصٍ بِـحالةٍ مِثلِ حالَتِكُم أنْ يَكسِبوا فيهِ المال."

"حسنًا، فَهِمت. إذن أينَ…."

"النِقابةُ في نهايةِ هذا الشارِعِ هُنا، إنَّهُ مَبنًى كَبير. لن تَخطِئهُ عِندما تراه."

"شُكرًا جَزيلًا لك."

"بِـمُجَرَدِ تَسجيلِكَ هُناك، سَـتَحصَلُ على سِعرٍ أفضَلِ قليلًا في النُزُل. ولا يُمكِنُ أنْ تَضُرَكُم كِتابةُ أسمائِكُم على كُلِّ حال."

بِـإيماءةٍ بسيطةً مُهَذَبةٍ تِجاهَ الحارِس، بَدَأتُ في التَحَرُكِ نَحوَ البوابة…لكِنَني تَوَقَفتُ في اللَحظةِ الأخيرة.

"بِـالمُناسبة….هل هُناكَ سَبَبٌ لِـحِراسةِ المَدينةِ بهذهِ الصرامة؟"

"أوه، أجل. في الآونة الأخيرة، يبدو أنَّ ذلِكَ الوَحشُ-ديد إيند* قد شوهِدَ في مَكانٍ قَريب. لذا فَـنَحنُ في وضعِ إستنفارٍ عامٍ تَقريبًا."

**(الإسم بالإنجليزية هو dead end أعرف أنه يمكن ترجمتها إلى العربية لكنني لم أجد ترجمة مناسبة للإسم، لذا سأبقيها كما هي.)

"إنتظر، حقًا؟! هذا مُرعِب….."

"نعم، هذا حقًا مُرعِب، دَعنا نأمَل أنَّهُ يَمُرُّ مِن هُنا فقط وإنَّهُ سَـيَرحَلُ قريبًا."

ديد إيند، أليسَ كذلِك؟ إستِنادًا لِـما يبدو عليهِ الإسم…فَـإذا صادَفَهُ المرء، فَـحياتُهُ قد إنتَهَتْ، صحيح؟ يَجِبُ أنْ يَكونَ وَحشًا مُرعِبًا.

Part 4

المباني ليسَتْ شاهِقةَ الإرتِفاعِ في ريكاريس كما هي في روا.

ولكِنَني شَعَرتُ أنَّ هُناكَ عددًا مُماِثلًا مِنهُم.

يبدو أنَّ للمَدينَتَينِ تَصاميمٌ مُتشابِهةٌ إلى حَدٍّ كَبير. مُعظَمُ المَرافُقِ القَريبةِ مِنَ المَدخَلِ هي عِبارةٌ عن إسطَبلاتٍ ونُزُل، الهَدَفُ مِن وجودِها هو تَلبيةُ إحتياجاتِ التُجارِ والمُسافرينَ.

"همم. نِقابةُ المُغامرينَ أليسَ كذلِك…؟"

بناءً على كُلِّ ما سَمِعتُهُ حتى الآن، فَـإنَّ المُغامرينَ في هذا العالَمِ هُم في الأساسِ موظَفونَ بِـدوامٍ جُزئي.

الأشخاصُ الذينَ لَدَيهُم مَهاراتٌ مُعينةٌ مُسَجَلينَ في وِكالة، والتي تُسمى بالنقابةِ هُنا؛ ومِن خِلالِ إستِكمالِ الوظائِفِ المَعروضة، يُمكِنُكَ بِناءُ سُمعةٍ لِـنَفسِك.

يَجلِبُ الأشخاصُ العاديونَ مَجموعةً مُتَنَوِعةً مِنَ الوظائِفِ مُباشرةً إلى النقابة، وتَقومُ النقابةُ بِـتَسليمِهُم إلى أيِّ مُغامِرٍ يَتَوافَقُ مُستواهُ مع المُستوى الذي تَتَطلَبُهُ المُهِمة.

"لَستُ مُتأكِدًا مِنَ المَبلَغِ الذي سَـنَتَمكَنُ مِن تَحقيقِهِ هُناك، ولكِن، قد يَكونُ التَسجيلُ في النقابةِ فِكرةً جيدة. ومِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُقَدِموا لنا شيئًا يُمكِنُنا إستِخدامُهُ كَـهويةٍ على الأقَل. ما رأيُّكِ يا إيريس؟"

"أووه! نعم بالطَبع! هيا نَذهَب ونُصبِح مُغامرين!"

بَدَتْ عُيونُ الفتاةِ مُشرِقةً بالحماس.

هذا حقًا لا يُفاجِئُني…لقد أحبَّتْ دائِمًا الإستِماعَ إلى قصَصِ غيلين عن أيامِ مَجدِها.

"رويجيرد-سان، هل أنتَ بالفِعلِ مُغامِر؟"

"لا، لم يُسمَح لي أبدًا بِـدخولِ بَلدةٍ كَبيرةٍ بما يَكفي لِـإمتلاكِ فرعٍ لنِقابةِ المُغامرينَ فيها."

آه، صحيح. رُبَما لم يُكَلِفوا أنفُسَهُم عناءَ إنشاءِ فَرعٍ في كُلِّ قَريةٍ صَغيرةٍ عشوائية.

"حسنًا، أعتَقِدُ أنَّ هذا مُلائِمٌ لنا أكثر، على أيِّ حال…"

بَدَأتْ خُطةٌ تُحاكُ في رأسي.

لا يُمكِنُ أنْ يَرتَدي رويجيرد تِلكَ الخوذةَ الكَبيرةَ والثقيلةَ إلى الأبَد.

وإذا أبقَينا وجهَهُ مَخفيًا، فَـلن يَحصَلَ أبدًا على الفُرصةِ لِـتَحسينِ سُمعةِ شَعبِه.

يُمكِنُنا دائِمًا أنْ نُحاوِلَ تَحقيقَ شيءٍ رائِعٍ ثُمَّ نبدأ في نَشرِ شائِعاتٍ بِـأنَّ أحدَ مُحارِبي السبيرد هو مَن فَعَلَه…ولكِن كَـمُغامرينَ مُبتَدئين، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ نَقومَ بِـمُهِماتٍ داخِلَ المَدينةِ فقط في الوَقتِ الحالي.

قد يَكونُ حَلُّ المُشكِلاتِ الصَغيرةِ للناسِ العاديينَ هو النَهجُ الأفضَلُ في الواقِع. فَـبَعدَ كُلِّ شيء، هذا آخِرُ شَيءٍ قد يَتَوقُعُهُ أيُّ شَخصٍ مِن قاتِلٍ مُتَعَطِشٍ للدِماء .

لو فَعَلنا ذلِكَ بِـشَكلٍ جَيدٍ بما فيهِ الكِفاية، فَسَـتَرتَفِعُ ثِقةُ الناسِ في هذهِ المَدينةِ بِـرويجيرد.

لا توجَدُ مَشاكِلٌ مع شَخصيةِ رويجيرد، فَـهو شخصٌ ذو قَلبٍ جيد.

أشياءٌ مِثلَ العُثورِ على طِفلٍ مَفقودٍ سَـيَكونُ جيدًا جدًا له.

وقد يكونُ ذلِكَ أفضلَ لِـتَغييرِ إنطِباعِ الجمهورِ عن بني جنسِهِ بدلًا مِنَ الذهابِ لِـقَتلِ بَعضِ الوحوشِ الضخمة.

فَـإنقاذُ طِفلٍ ساعَدَهُ كثيرًا في حالةِ قريةِ الميغورد، أليسَ كذلِك؟

بناءً على ذلِك، يَجِبُ أنْ نُرَكِزَ على مُساعدةِ الناسِ بدلًا مِن صَيدِ الوحوشِ بِـدَمَوية. يُمكِنُنا فقط أنْ نَدَعَ لُطفَهُ يَتَحدَثُ عن نَفسِه.

ومعَ ذلِك….إذا أرَدنا الحصولَ على سُمعةٍ طَيبةٍ مِن مُساعدةِ الناس، فَسَـتَكونُ الخوذةُ مُشكِلة.

حتى أنا سَـأُواجِهُ صعوبةً في الوثوقِ بِـشَخصٍ يُخفي وجهَه.

رُبَما يُمكِنُنا التَغييرُ إلى شَيءٍ يُغَطي شَعرَهُ وجَبينَهُ فقط؟

لا، هذا لا يزالُ مَشبوهًا.

قد تَكونُ الآدابُ الإجتماعيةُ مُختَلِفةً قليلًا في هذا العالم، لكِنَ الحِفاظَ على غطاءِ رأسِكَ سَـيَبدو دائِمًا وَقِحًا جدًا بالنسبةِ لي.

ومعَ ذلِك، فَـإنَّ التَخلي عن الوظائِفِ الصَغيرةِ دونَ الكَشفِ عن هويتِنا لن يَقودَنا إلى أيِّ مَكان.

علينا أنْ نَجعَلَ المَدينةَ بِـأكمَلِها على درايةٍ بِـوجودِ رويجيرد، وعلينا أنْ نُقنِعَهُم بِـأنَّهُ شيءٌ إيجابي.

"لكِن كيفَ نَفعَلُ ذلِك…..؟"

أولًا وقَبلَ كُلِّ شيء، نَحنُ بِـحاجةٍ إلى جَعلِهِ يَشتَهِر.

لا يُهِمُّ مدى جودةِ شَيءٍ ما، فَـإذا تَمَّ القيامُ بهِ مِن قِبَلِ شابٍ مَجهول، فَـلا فائِدةَ مِنه.

رُبَما سَـيَكونُ مِنَ الأفضَلِ حقًا أنْ نبدأ بِـذَبحِ وَحشٍ كَبيرٍ أو إثنَين؟ فقط لِـجَعلِ الناسِ يَتَذَكَرونَ إسمَه…..

القوةُ لها أهَميةٌ كَبيرةٌ في هذا العالَم. إنَّ إسقاطَ وَحشٍ مُخيفٍ حقًا قد يَمنَحُ مَجموعتَنا الصَغيرةَ دُفعةً طَفيفةً مِنَ الشعبية.

بالطبع، يَعرِفُ الجَميعُ بالفِعلِ أنَّ السبيرد هُم مُقاتِلونَ أقوياءٌ بِـشَكلٍ لا يُصَدَق، لذلِكَ، فَـهُناكَ أيضًا فُرصةُ أنْ يَعودَ هذا علينا بِـنَتائِجَ عكسية….

لا، إنتَظِر. ماذا لو وَقَعَتْ المَدينةُ في خَطَرٍ عظيمٍ أو شيءٍ كهذا؟

شيءٌ مِثلَ هَياجِ بَعضِ الوحوشِ العِملاقةِ في الشوارع، حيثُ الجَميعُ يَرتَجِفونَ بِـرُعب، حينَها فقط….يَقفِزُ بَطَلُ الشياطينِ المُثيرُ رويجيرد لإنقاذِهم! مع موسيقى دراميةٍ صاخِبةٍ تُعزَفُ في الخَلفية!

اووه، هذا قد يَعمَلُ حقًا؟

المُشكِلةُ هي، ماذا سَـيَكونُ هذا العدو، إنتَظِر….لقد سَمِعتُ إسمًا يبدو أنَّهُ إسمُ وَحشٍ قد يُناسِبُ هذهِ المعايير.

"رويجيرد-سان. هل تَعرِفُ ما هذا الديد إيند؟"

لو إستَطَعنا إغراءَ هذا الوَحشِ المَعروفِ بِـإسمِ ديد إيند وسَحبَهُ إلى داخِلِ المدينة.

فَسَـتُصابُ المَدينةُ بالذُعر.

ثُمَّ سَـيَظهَرُ رويجيرد ويَهزِمُه.

قصةٌ كامِلةٌ يَهزِمُ الخيرُ فيها الشر.

هذا مثالي.

لسوءِ الحَظ، تَسَبَبَ رَدُّ رويجيرد في إخراجِ قِطارِ أفكاري عَن مسارِهِ تمامًا.

"أنا."

"….اممم، ماذا؟"

هاه؟ هل صارَ الموضوعُ فَلسَفيًا مَرةً أُخرى؟!

"بعضُ الناسِ يَدعونَني بهذا اللَقَبِ يا روديوس."

آه. حسنًا، لقد كانَ يَعني ذلِكَ حرفيًا. هذا لَقَبٌ جَميلٌ…

حسنًا، الآنَ هذا منطقي.

بالطَبعِ سَـتُفزَعُ عِندَ مَعرِفةِ أنَّ قاتِلًا جماعيًا أُسطوريًا يَتَجوَلُ الآنَ خارِجَ مَدينَتِك. لكِن بِـصَراحة…..أليسَ لَقَبُ ديد إيند كثيرًا بعضَ الشيء؟

كم يخافُ هؤلاء الناسُ مِن رويجيرد بالضبط؟

جيز، يجبُ على هؤلاء الحُراسِ أنْ يَتَمالَكوا أنفُسَهُم قليلًا، فقط ما الذي يَفعَلونَهُ هُناك؟ حراسة؟ تِلكَ ليسَتْ حِراسة.

رُبَما لا يُفَكِرونَ بالسبيرد كَـأشخاصٍ حتى.

هل يَعتَقِدونَ أنَّ السبيرد هُم وحوشٌ هائِجةٌ شريرةٌ فقط؟ ألم يَخطُر بِـبالِهم أبدًا أنَّ رويجيرد قد يَكونُ ذَكيًا بِما يَكفي لكي يَتَنَكَر؟

"هممم. ماذا الآن….؟"

هُناكَ جانِبٌ إيجابيٌّ مُحتَمَلٌ هُنا، حيثُ يَبدو أنَّ لَقَبَهُ هذا مَعروفٌ جيدًا. رُبَما يُمكِنُنا إستِخدامُ ذلِكَ لِـصالِحِنا بِـطَريقةٍ ما.

"رويجيرد، ليسَ هُناكَ مُكافأةٌ على رأسِكَ أو شيء كهذا، أليسَ كذلِك؟"

"لا."

حقًا الآن؟ هل تَعِدُني؟ سَـآخُذُ كَلِمَتِكَ إذن، حسنًا؟

حسنًا إذن. دَعنا نُعيدُ تَعديلَ هذهِ الخُطةِ قليلًا.

Part 5

أولًا، يَجِبُ أنْ نَتَحَقَقَ مِنَ الشوارِعِ هُنا قبلَ أنْ نَتَوجَهَ نحوَ نِقابةِ المُغامرين.

المَتاجِرُ في هذا العالَمِ مُتَشابِهةً إلى حَدٍّ كَبيرٍ في أيِّ مَكانٍ تَذهَبُ إليه، ولكِنَ العَناصِرَ المَعروضةُ قد تَختَلِفُ قليلًا.

على سَبيلِ المَثال….في حينِ أنَّ إسطَبلاتِ روا مَليئةٌ بالخيولِ المَعروضةُ للبَيعِ أو الإيجار، يبدو أنَّهُم في قارةِ الشياطينِ يُفَضِلونَ نَوعًا مِنَ المَخلوقاتِ العِملاقةِ التي تبدو كَـنَوعٍ مِنَ السَحالي.

يَبدو أنَّهُم أكثَرُ مُلاءمةً للتَضاريسِ الوَعِرةِ شَديدةِ الإنحِدارِ التي تُمَيزُّ هذا الجُزءَ مِنَ العالَم.

أيضًا، لا يوجَدُ هُنا نِظامُ نَقلُ رُكابٍ مُنَظَم. وعليكَ أنْ تَستَعمِلَ خَدماتِ النَقلِ التي يُقَدِمُها التُجارُ هُنا والذين يَعمَلونَ بِـشَكلٍ مُستَقِل.

أمامَنا رِحلةٌ طَويلةٌ جدًا. وهُناكَ الكَثيرُ مِنَ الأشياءِ التي أتوقُ لِـشِرائِها.

لكِنَني الآنَ أعرِفُ بالفِعلِ ما نَحتاجُ إليهِ في هذهِ الرِحلة.

علينا فقط أنْ نَلتَقِطَ الباقي شيئًا فَـشيئًا في المُستَقبَل.

بَعدَ إلقاءِ نَظرَةٍ سَريعةٍ للتَعَرُفِ على أسعارِ السوقِ للعَديدِ مِنَ العناصِر، بَدَأتُ في البَحثِ عن كُشكٍ بِـأسعارٍ مَعقولةٍ يَحتَوي على الأشياءِ التي نَحتاجُها.

لسنا في عَجَلةٍ مِن أمرِنا، لكِنَني لم أُرِد أنْ أُضَيَّعَ ساعاتٍ وساعاتٍ هُنا.

كُلُّ ما أرغَبُ في شِرائِهِ هو قَلنسوةٌ وبَعضُ الأصباغ….أوه، ومِنَ الناحيةِ المِثاليةِ نَوعٌ مِنَ الفواكِهِ الحامِضة.

"هوي، أيُّها العجوز، أليسَتْ هذهِ الأصباغُ مُكلِفةً بعضَ الشيء؟ هذا يبدو وكأنَهُ إستِغلال."

"لا تَقُل أشياءً غبية، إنَّهُ سِعرٌ مَعقول."

"حقًا؟ هل أنتَ مُتأكِـــــد؟"

"بالطبعِ أنا مُتأكِد، اللعنة!"

"حسنًا، حسنًا، لا تَغضَب. الأمرُ فقط أنَّني رأيتُهُم يَبيعونَ شيئًا مُشابِهًا حقًا هُناكَ بِـنِصفِ السِعر، هل تَعلَمُ عن هذا…؟"

"أنتَ جاد؟!"

"حسنًا، أنا مُتأكِدٌ مِن أنَّ ما تَبيعُهُ أكثرُ جَودة، أليسَ كذلِك؟ حسنًا، هذهِ القُلنسوةُ لَطيفةٌ نوعًا ما. أُنظُر، سَـأشتَري القُلنسوةَ وبَعضًا مِنَ الشيءِ الذي يُشبِهُ الليمونَ هُناك، فَـلِماذا لا تُعطيني الأصباغَ مَجانًا؟"

"يا فتى، أنتَ ماكِرٌ جدًا. فَهِمت. أنتَ تَفوز، خُذهُم."

"أوه، وبينَما نَحنُ هُنا…..هل أنتَ مُهتَمٌ بِـشِراءِ بَعضِ الأشياءِ مِنا؟ لدينا هُنا جِلودُ ذئابٍ بَربَرية، ولَدَينا عَدَدٌ قَليلٌ مِن أنيابِ ذِئابِ الحِمضِ أيضًا."

"اللعنة، هذا كثير! أعطني لَحظة….إثنان، أربَعة، ثَمانية….. حسنًا. ماذا عن ثلاثِ عُملاتِ حديدِ خُردةٍ لِـكُلِهُم؟"

"هيا، إنَّهُم يَستَحِقونَ سِتًا على الأقَل."

"حسنًا، حسنًا. سَـأُعطيكَ أربعة."

"حسنًا إذن. سَعيدٌ بالتَعامُلِ معَك."

إستَغرَقَ الأمرُ القَليلَ مِنَ العَمَل، لكِنَني تَمَكَنتُ مِن إنهاءِ الأمرِ بِـرُمَتِهِ في مُعامَلةٍ واحِدة.

ونَظَرًا لأنَّني لا أعرِفُ حقًا أسعارَ مُعظَمِ الأشياءِ هُنا، فَـأنا لَستُ مُتأكِدًا تَمامًا مِن مِقدارِ الأموالِ التي أنفَقتُها للتو.

بِـصَراحة، لديَّ شَكٌّ بِـأنَّ هذا الرَجُلَ قد سَرَقَني.

أموالُنا المُتَبَقيةُ هي عُملةٌ حَديديةٌ واحِدة وأربَعُ عُملاتِ خُردةٍ مَعدنيةٍ وعشرةُ عُملاتٍ حَجَرية.

هذا المالُ هو هَديةٌ مِن والِدَيِّ روكسي. سَـأضطَرُّ لإنفاقِهِ بِـعناية.

مع إنتهاءِ رِحلةِ التَسَوقِ خاصَتِنا، إنزَلَقَ ثلاثتُنا إلى زُقاقٍ خَلفيٍّ هادِئ.

أحسَستُ بالقَلَقِ بعضَ الشيءِ مِن أنَّنا قد نواجِهُ بعضَ السُراقِ المُعتادينَ هُنا….ولكِن مَرةً أُخرى، سَـيَعتَني رويجيرد بِـذلِكَ مِن أجلِنا، أليسَ كذلِك؟

ويُمكِنُ أنْ يَكونَ حدوثُ ذلِكَ فُرصةً لِـزيادةِ أموالِنا أيضًا.

"رويجيرد-سان. لو حاوَلَ أيُّ شَخصٍ سَرِقَتَنا، فقط قُم بِـضَربِهم إلى درجةِ أنْ يبدَأوا بِـرؤيةِ النجومِ في النهار."

"هل تقصد، حتى المَوتِ تقريبًا؟"

"آه، لا. فقط ِإضرُبهُم قليلًا، شُكرًا لكَ مُقَدَمًا."

ومعَ ذلِك، للأسَف، لم يأتِ أحَدٌ لِـسَرِقَتِنا.

ولكِن الآنَ بَعدَ التَفكيرِ في الأمر، فَـإنَّ الرِجالَ اليائسينَ بِما يَكفي لِـسَرِقةِ الناسِ رُبَما لن يَكونَ لديهُم الكَثيرُ مِنَ المالِ مِنَ الأساس.

"حسنًا، رويجيرد-سان. دعنا نَبدَأ بِـصُبغِ شَعرِك."

"صُبغُ شَعري….؟"

"نعم. لهذا إشتَرَيتُ هذهِ الأشياء."

"فَهِمت…..لذا سَـتُغَيرُ لونَه؟ هذهِ فِكرةٌ ذَكيةٌ بالتأكيد."

يَبدو مُتَأثِرًا حقًا بِـهذهِ الفِكرة.

أعتَقِدُ أنَّ الناسَ في هذا العالَمِ لا يَصبِغون شَعرَهُم. إما هذا، أو أنَّ رويجيرد لا يَعرِفُ عن هذا المَفهوم.

مِنَ الواضِحِ أنَّهُ لم يَقضِ الكَثيرَ مِنَ الوَقتِ في القُرى أو المُدُن.

"ومعَ ذلِك، أليسَ مِنَ الأفضَلِ إختيارُ لَونٍ أقلَ شَبَهًا بِـلَونِ شَعريَّ الأصلي؟"

اللَونُ الذي إختَرتُهُ هو اللَونُ الأزرَق.

لقد إختَرتُ لَونًا قَريبًا مِن لَونِ شَعرِ عِرقِ الميغورد.

"ناه. تَقَعُ قَريةُ الميغورد على بُعدِ ثلاثةِ أيامٍ فقط سيرًا على الأقدامِ مِن هُنا، لذلِكَ فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَكونَ هُناكَ الكَثيرُ مِنَ الناسِ هُنا يَعرِفونَ عنها. لذا، مِن الآنَ فَـصاعِدًا أنتَ ميغورد يا رويجيرد-سان."

"وماذا عنكُما…؟"

"أوه، نَحنُ أتباعُكَ فقط. لقد ساعَدتَنا وأخذتَنا معَكَ في مَرحلةٍ ما."

"أتباع….؟ إعتَقَدتُ أنَّكُما مُحارِبَان، على قَدَمِ المُساواةِ معي."

"حسنًا، نعم، نَحنُ كذلِك. أنا أتَحَدَثُ فقط عن قُصةِ تَمويهِنا. لا تَقلَق، لَستَ مُضطَرًا حقًا لِـتَذَكُرِ كُلِّ هذا…..سَـنَقومُ بالتَصَرُفِ كَـأتباعِكَ فقط عِندَما يَكونَ هُناكَ أشخاصٌ آخرينَ حَولَنا."

خُطوَتُنا التاليةُ هي إقامةُ عَرض.

إستَغرَقتُ بَعضَ الوَقتِ لِـشَرحِ فَرَضيةِ ذلِكَ لِـرويجيرد.

من اليَومِ فَـصاعِدًا، رويجيرد هو مِن عِرقِ الميغورد، شابٌ إسمُهُ رويسو وهو مُعجَبٌ بِـمُحاربي السبيرد.

لطالما أرادَ رويسو أنْ يَبِثَّ الخوفَ والرهبةَِ في قلوبِ الناسِ عِندَما يَرَونَه.

ومُنذُ وَقتٍ ليسَ بِـبَعيد، إلتَقى بِـزَوجٍ مِنَ الأطفالِ الضائعينَ في البَرية—أحدُهُما قادِرٌ على إستِخدامِ السِحر، والآخَرُ أثبَتَ مَوهِوبَتَهُ بالسيف.

لقد أنقَذَ حياتَهُما، وصارا يَعشَقانِهِ مُنذُ ذلِكَ الحين.

"هل تَعشَقُني؟"

"اممم، لن أذهَبَ إلى هذا الحَدِّ بِـشَكلٍ شَخصي."

"فَهِمت."

على أيِّ حال، هذانِ الطِفلانِ في الواقِعِ هُما مُقاتِلَينِ قَويَّينِ للغايةِ بِـالنسبةِ لِـسِنِهُما. وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويسو ذلِك، تَوَصَلَ إلى فِكرةٍ ذَكية، لِمَ لا يأخُذُ هويةَ المُحارِبِ الأُسطوري رويجيرد؟

بدا الأمرُ لهُ حينَها أنَّها أسهَلُ طَريقةٍ مُمكِنةٍ لِـبَثِّ الرُعبِ في قلوبِ كُلِّ مَن يُقابِلُه. فَـعلى كُلِّ حال، لَطالَما كانَ رويسو طَويلَ القامةِ بِـشَكلٍ غيرِ عاديِّ بالنسبةِ لِـبَني عِرقِه.

وهذانِ الطِفلانِ كَفؤانِ للغاية. لذا، إذا إدَعى أنَّ إنجازاتَهُما هي إنجازاتُه، فَسَـيَكونُ مَشهورًا في وقتٍ قصير.

"هذا الرَجُلُ وَضيعٌ حقًا. مِن أينَ أتاهُ الحَقُّ لإستِخدامِ إسمي؟"

"نعم، كُلُّ هذا حَقيرٌ للغاية. ولكِن لِـنَفتَرِض أنَّ هذا المُنتَحِلَ بدأ في القيامِ بِـأعمالٍ جَيدة. بِمَ سَـيُفَكِرُ الناس؟"

"لا أعرِف. ماذا….؟"

"مِنَ الواضِحِ أنَّهُ مُزَيف، لكِنَهُ أيضًا رَجُلٌ طَيبُ القلب."

نَحنُ بِـحاجةٍ لِـأنْ تَكونَ قُصَتُنا هزليةً بِـشَكلٍ لَطيفٍ وغيرَ مُتماسِكةٍ نوعًا ما.

المِفتاحُ هُنا هو جَعلُ الجَميعِ يُفَكِرونَ في أنَّ مُنتَحِلَ شخصيةِ رويجيرد هو مُجَرَدُ مُحتالٍ وصادَفَ أيضًا أنَّهُ شَخصٌ جَيدٌ بِـشَكلٍ غريب.

"هممم…"

"في الأساس، لو بَدَأ الحَديثُ عن أنَّ رويجيرد المُزَيفَ هذا هو رَجُلٌ لَطيف، فَـنَحنُ هكذا على الطريقِ الصحيح. سَـتُصبِحُ الشائِعاتُ غامِضةً أكثرَ فَـأكثَرَ بِـمرورِ الوَقت، وفي النهايةِ سَـيَبدَأ الناسُ في القَولِ أنَّ رويجيرد هو رَجُلٌ جيد."

"….يبدو هذا رائِعًا، ولكِن هل سَـيَنجَحُ هذا حقًا؟"

"أوه، بالتأكيد."

أجَبتُ بِـنَبرةٍ واثِقة. على أقَلِ تَقدير، هذا لا يُمكِنُ أنْ يَضُرَّ حقًا.

يَعتَقِدُ الجَميعُ بالفِعلِ أنَّ رويجيرد هو وَحشٌ شرير؛ لن تَزدادَ سُمعَتُهُ سوءًا على كُلِّ حال.

"فَهِمت. لم أُفَكِر أبدًا في أنَّ مِثلَ هذهِ الخُطةِ البَسيطةِ يُمكِنُ أنْ تَنجَح….."

"لن يَكونَ هذا بسيطًا، صَدِقني. فَـهُناكَ دائِمًا فُرصةٌ لِـحُدوثِ خطأ ما."

بِـشَكلٍ عام، جَميعُ الخُطَطِ طَويلةِ المدى يُمكِنُ أنْ تَنهارَ دائِمًا في مَرحَلةٍ ما.

فَـكُلَما صارَ الأمرُ أكثَرَ تَفصيلًا وتَعقيدًا، سَـتَنتَهي الأُمورُ في النهايةِ بعيدًا عن المَسارِ الصَحيح.

ومعَ ذلِك، طالَما نَتَمَكنُ مِن جَعلِ الكَثيرِ مِنَ الشائِعاتِ تَدورُ حولَ رويجيرد، فَـهُناكَ فُرصةٌ جَيدةٌ لِـأنْ تَبدأ سُمعَتُهُ في إظهارِ طَبيعَتِهِ الطيبةِ للعالَم.

"مع ذلِك، ماذا سَـنَفعَلُ لو إنكَشَفَ أنَّني كاذِب؟"

"ماذا تَقصِد؟ لَستَ بِـحاجةٍ لِـقَولِ أيِّ أكاذيبٍ يا رويجيرد-سان."

"لم أفهَم….؟"

سَـيَلعَبُ رويجيرد دور الميغوردي الذي يُطلِقُ على نَفسِهِ لَقَبَ سبيرد.

بالنسبةِ للجُزءِ الأكبَر مِنَ الخُطة، سَـيَقومُ بِـأَعمالٍ حَسَنةٍ ويَكسَبُ عاطِفةَ الجمهور، تمامًا كما أراد.

لن يَكذِبَ بِـشَأنِ إسمِهِ حتى.

وجودُ رويسو كُلُهُ في الغالِبِ هو مُجَرَدُ تَفسيرٍ إحتياطيٍّ سَـأستَخدِمُهُ إذا بدأ شَخصٌ ما في الشَكِّ في أنَّ رويجيرد هو حقًا ما يدعي أنَّهُ هو.

الرجُلُ نَفسُهُ سَـيُواصِلُ إستِخدامَ إسمِهِ الحقيقي.

سَـيَعتَرِفُ رويجيرد عَلانيةً بِـأنَّهُ سبيردي إسمُهُ رويجيرد.

كُلُّ شَخصٍ آخَرٍ سَـيَعتَقِدُ أنَّهُ في الواقِعِ ميغوردي يُدعى رويسو مع إمتلاكِهِ لِـأوهامٍ تَتَعلَقُ بِـحُبِّ العَظَمة.

بِـعِبارةٍ أُخرى، رويجيرد ليسَ مُضطَرًا لِـقَولِ أيِّ شَيءٍ غيرِ صحيح.

الكاذِبُ الوَحيدُ هُنا هو أنا.

شَعَرتُ أنَّهُ رُبَما سَـيَعتَرِضُ على خِداعيَّ للناسِ نيابةً عنه، لذلِكَ قَرَرتُ أنْ ألتَزِمَ الصَمتَ بِـشأنِ هذا الجُزءِ الأخير.

"الجَميعُ سَـيَفتَرِضُ أنَّكَ في الحَقيقةِ ميغوردي، هل فَهِمتَني؟"

"آه صحيح. سَـأكونُ أنا مَن يَتَظاهَرُ بِـأنَّني أنا….لكِن إنتَظِر، يَجِبُ أنْ أتَصَرَفَ كما لو أنَّني رويسو أيضًا، صحيح….؟ هذا يَجعَلُني أشعُرُ بالصُداعِ بعض الشيء يا روديوس. ماذا عليَّ أنْ أفعَلَ بالضَبط؟"

"لا تَقلَق بِـشأنِ ذلِك، فقط تَصرَف كما تَفعَلُ في العادة."

بدا رويجيرد مُتَرَدِدًا بعضَ الشيء.

لا يُهِمُّ ما هي مواهِبُهُ الأُخرى، لِكن، هذا الرِجُلُ لا يُمكِنُ أنْ يَكونَ مُمَثِلًا.

"لكِن، رُغمَ قولِ كُلِ هذا، تَأكَد مِن ألَّا تَقتُلَ أيَّ شَخصٍ يَسخَرُ مِنك، حسنًا؟"

"هممم….هل تَقصِدُ أنَّهُ لا يَجِبُ عليَّ أنْ أدخُلَ في أيِّ شِجار؟"

"لا بأسَ لو قُمتَ بِـذلِك، ولكِن مَثِل كما لو أنَّكَ لا تَخوضُ شِجارًا سَهلًا. تَلَقى بعض اللَكَمات، إبدأ في التَنَفُسِ بِـصعوبة، هذا النوعُ مِنَ الأشياء. وفي النهاية تَظاهر بِـأنَّكَ فُزتَ بِـصعوبةٍ كبيرة."

عِندَما غادَرَتْ الكَلِماتُ فمي، تَذَكَرتُ أنَّ رويجيرد قد لا يَكونُ قادِرًا حتى على تَقديمِ هذا النَوعِ مِنَ العروض، ولكِن—

"هل تَقصِدُ أنْ أتساهَلَ معَهُم؟ لكِن لماذا؟"

يبدو أنَّ هذهِ لن تَكونَ مُشكِلة.

"نُريدُ أنْ يَعتَقِدَ الناسُ أنَّكَ أضعَفُ مِن أنْ تَكونَ رويجيرد الحقيقي. ونُريدُ أن يُفَكِرَ خَصمُكَ بِـ هوي، ماذا لو إنَّهُ الحقيقي؟ ألن يَجعَلَني ذلِكَ رائِعًا جدًا إذا هَزَمتُه ؟"

"لا أعتَقِدُ أنَّني أفهَم…."

"إنَّها طَريقةٌ لإقناعِ الناسِ بِـأنَّكَ مُزَيف، بينَما تَجعَلُهُم أيضًا يَشعرونَ بالرِضا عن أنفُسِهم."

"ولكِن ما الذي سَـيَجعَلُهُم يَشعرونَ بالرِضا؟"

"سَـيُشَجِعُهُم ذلِكَ على نَشرِ شائِعاتٍ بِـأنَّ السبيرد هُم في الواقِعِ سَهلونَ للغاية."

عَبِسَ رويجيرد. "السبيرد ليسوا ضُعفاءً أبدًا."

"صَدقني أنا أعرِفُ ذلِكَ جيدًا. لكِنَ قوتَكَ هي جُزءٌ مِمَّا يَجعَلُ الناسَ يَخافونَ مِنك. ول إعتَقَدوا أنَّكَ أضعَفُ مِمَّ يَتَصَورون، فقد يُساعِدُنا ذلِكَ في حَلِّ النِزاعاتِ سِلميًا، كما فَعلنا قبلَ قليل عِندَ البوابة."

لكِن، حتى لو قُلتُ ذلِك، لا أُريدُ أنْ يَظُنَّ الجَميعُ أنَّ شَعبَهُ عاجِزٌ تمامًا أيضًا.

قد يَنتَهي الأمرُ بِـالتَشجيعِ على المَزيدِ مِنَ الإضطِهاد الذي قد يُوَجَهُ نحوَ قُرى السبيرد الناجية….بِـإفتراضِ أنَّهُ لا يَزالُ هُناكَ البعضُ في مَكانٍ ما.

التوازُنُ مُهِمٌ في هذهِ الخُطة.

"هممم. حسنًا، بما أنَّكَ تَقولُ هذا يا روديوس فَـأعتَقِدُ أنَّني سَـأثِقُ بِك…"

حسنًا، هذا الآن كُلُّ ما يَتَعلَقُ بالتَخَفي.

لم أشعُر بالحاجةِ لِـإصدارِ الكَثيرِ مِنَ الإرشاداتِ المُحَدَدةِ في الوَقتِ الحالي. لن يؤديَّ ذلِكَ إلا إلى زيادةِ إحتمالاتِ إفسادِنا لشيءٍ ما.

"على أيِّ حال….سَـأُقَدِمُ لكَ كُلَّ الدَعمِ الذي أستَطيعُ تَقديمَهُ يا رويجيرد. لكِنَ النَتيجةَ سَـتَعتَمِدُ عليكَ في النهاية، حسنًا؟"

"بالطبع. خالِصُ إمتِناني لكَ يا روديوس."

مع إنتهاءِ هذا الموضوع، شَرَعتُ في تَبييضِ شَعرِ رويجيرد بِـإستِخدامِ عَصيرِ مِنَ الفاكِهةِ الشَبيهةِ باللَيمونِ التي إشتَرَيناها قبلَ بِضعِ دقائِق.

لم تَبدُ النتائِجُ مِثالية، لكِنَ لونَ شَعرِهِ الطَبيعيَّ الأخضَرَ الزُمُرُدي تلاشى تَقريبًا.

ثُمَّ بَدَأتُ في وضعِ الصُبغةِ الزرقاء.

همم…ليسَ أجمَلَ شيءٍ رأيتُهُ في حياتي.

لكِن، على الأقَلِّ لم يعُد يبدو أخضَرًا بِـشَكلٍ خاصٍ بعدَ الآن. رُبَما يبدو وكأنَهُ ميغورد مِن بعيد؟ هذا بِـتَجاهُلِ طولِهِ بالطبع.

حسنًا، هو لا يبدو كـسبيردي حقًا، وهذا هو الشَيءُ الأكثَرُ أهمية.

رُبَما التَنَكُرُ الغامِضُ هو ما أردناهُ على أيِّ حال.

سَـيَكونُ رَدُّ الفِعلِ المِثاليِّ هو شيءٌ كَـ: "هذا الرَجُلُ يبدو نوعًا ما مِثلَ الميغورد، لكِن ليسَ حقًا. وهو يُطلِقُ على نَفسِهِ إسم سبيرد، لكِن هذا لا يبدو صحيحًا أيضًا…..إذن ما هو بِـحَقِّ الجَحيم؟"

"أعتَقِدُ أيضًا أنَّهُ يَجِبُ عليكَ إرتداءُ هذه." قلتُ، وأنا أخلَعُ قِلادَتي وأُسَلِمُها لِـرويجيرد.

"هذه…. قِلادةُ الميغورد، صحيح؟"

"نعم. لقد أعطَتها لي سَيدتي كَـهديةِ تَخَرُج، وأنا أرتَديها مُنذُ ذلِكَ الحين."

عِندَ رؤيةِ هذهِ القِلادة حَولَ رَقَبةِ رويجيرد، سَـيَفتَرِضُ الجَميعُ على الأقلِ أنَّهُ مُرتَبِطٌ بِـطريقةٍ ما بالميغورد.

"يَجِبُ أنْ تَكونَ ثَمينةً جدًا بالنسبةِ لكَ إذن. سَـأحرِصُ على إعادَتِها إليكَ بِـأمان."

"نعم، مِنَ الأفضَلِ أنْ تَفعل."

"بالطبع."

"كَـتَحذير، قد أضطَرُ لِـقَتلِكَ إذا فَقَدتَها."

"أنا أفهَم."

"على وجهِ التَحديد، سَـأُغلِقُ جَميعَ مَخارِجِ المَدينةِ بإستخدامِ سِحرِ الأرض، ثُمَّ أملأ هذهِ الحُفرةَ بِـأكمَلِها بالصهارة."

"ماذا؟ هل سَـتَقتُلُ كُلَّ الناسِ الذينَ يَعيشونَ هُنا أيضًا؟ هُناكَ أطفالٌ في هذهِ المَدينةِ كما تَعلَم."

"نعم. لذا، فَـمِنَ الأفضَلِ أنْ تَعتَنيَّ بِـهذهِ القِلادة."

"هممم…..بِـما أنَّكَ قَلِقٌ حقًا بِـشَأنِ هذه القِلادة، فَـرُبَما لا يَجِبُ عليكَ أنْ تُعطيَّها لي مِنَ الأساس…."

"هيا يا رويجيرد، مِنَ الواضِحِ أنَّني أمزَحُ فقط!"

"…."

الآن….الخُطوةُ التاليةُ هي جَعلُ إيريس ترتَدي القلنسوةَ التي إشتَرَيتُها سابقًا.

فَـشَعرُها الأحمَرُ لافِتٌ للنَظَرِ جدًا، ونَحنُ نُريدُ تَركيزَ إنتباهَ الجَميعِ على قائِدِنا.

"إذن يا إيريس، لقد كُنتُ أُفَكِر…"

حينَها، فَتَحتُ غِلافَ القلنسوةِ لأوَلِ مرة، وأدرَكتُ أنَّهُ يَحتَوي على آذانٍ صَغيرة….نوعًا ما مِثلَ الطَربوشِ الأبيضِ الذي يرتَديهُ السَحَرَةُ في Final Fantasy III.

هل هذا الرِداءُ مُخصَصٌ لِـعِرقِ الوحوش؟ اللعنة.

رُبَما أفسَدتُ هذا الأمر.

عادةً لا تَنزَعِجُ إيريس مِن نوعِ المَلابِسِ كثيرًا.

ولكِن مِمَّا أتَذَكَرُهُ مِن تَحيةِ عائلةِ بورياس التَقليدية، فَـقد كَرِهَتْ تمامًا التَنَكُرَ كَـقِطة.

"آه….حسنًا، بِـشأنِ هذهِ القلنسوة…."

"هاه؟ أوه! اممم، ماذا عنها؟"

"كُنتُ أُفَكِر….رُبَما يُمكِنُكِ إرتِدائها…"

"حقًا؟!"

لِـسَبَبٍ ما، بَدَتْ الفتاةُ سَعيدةً للغاية. رُبَما لم تَكرَه هذا الأمرَ بِـقَدرِ ما إعتَقَدتُ أنَّها تَكرَهُه…؟

أخَذَتْ القُلنسوةَ بِـسُرعة، مُبتَسِمةً بِـسَعادة.

"سَـأعتَني بها جيدًا."

حسنًا، هذا جيدٌ إذن. لم أفهَم حقًا السَبَب، لكِنَ ذلِكَ نَجَح! مُمتاز!

إذن، الآن….يبدو أنَّنا مُستَعِدونَ للتَوَجُهِ إلى نقابةِ المُغامرين.

هذا يَجِبُ أنْ يَكونَ كوميديًا.

يَجِبُ ألَّا أنسى هذا.

آمُلُ أنْ يَسيرَ هذا بِـسَلاسة…..