موشوكو تينساي الفصل 19 — موشوكو تينساي 19

اقرأ موشوكو تينساي الفصل 19 — موشوكو تينساي 19 باللغة العربية على مانجا تايم.

VOLUME TWO

الفصل 7: وعدٌ مُطلَق

Part 1

بعد تَجرُبةِ أشياءٍ مُختَلِفة، أنا الآنَ على وشكِ الوصولِ إلى سنِ العاشِرة.

لقد قَضَيتُ العامَ بأكمَلِهِ في تعلُمِ اللُغات، فَـبجانِبِ لُغةِ ملك الشياطين ولُُغةِ ملك الوحوش تَعَلَمتُ أيضًا لُغةَ ملك القِتال.

تُشبِهُ لغةُ ملك القتالِ اللُغةَ البشرية، وتَعَلُمُها ليسَ بالأمرِ الصعبِ للغاية، فالإختلافُ بينها وبينَ اللُغةِ البشريةِ يُشبِهُ تقريبًا الإختلافَ بينَ اللُغةِ الألمانيةِ واللُغةِ الإنجليزية.

الإختلافاتُ الوحيدةُ هي المُفرداتُ وطريقةُ التعبيرِ عن الأشياء.

أما بالنسبةِ للقواعِدِ فهي نفسُ قواعِدِ اللُغةِ البشرية بصورةٍ عامة.

لُغاتُ هذا العالمِ ليسَتْ صعبةً للغاية.

بمُجَرَدِ أنْ تَتَعلمَ أحدَ اللُغات، سَـيَسهُلُ بعدَ ذلِكَ تطبيقُ نفس القواعِدِ لتَعَلُمِ بقيةِ اللُغات.

رُبَما يعودُ سَبَبُ هذا إلى الحُروبِ المُتواصِلةِ بينَ الأعراقِ على مرِ التاريخ.

على كُلِ حال، لا توجدُ أيُّ سجلاتٍ أدبيةٍ عن لُغةِ ملك السماء أو لُغةُ ملك البحَر، إلى جانبِ عدمِ وجودِ أشخاصٍ هُنا يَعرِفونَ كيفيةَ إستخدامِ أيٍّ مِن هاتَينِ اللُغتَين أيضًا، ولذلِك، لن أستطيعَ تعلُمَ هاتَينِ اللُغتَين.

فيما يَتَعلَقُ بإستخدامِ السيف، فَـقد وَصَلتُ أخيرًا إلى المُستوى المُتَوسطِ في أسلوبِ ملك السيف. وقد إرتَفَعَتْ إيريس بالفعلِ إلى المرتَبَةِ المُتَقدِمةِ في أقلِ مِن سَنَتَين، لذلِكَ فَـأنا لا أُقارنُ بها أبدًا في هذا الجانِب.

هُناكَ إختلافٌ واضِحٌ في الموهِبة.

حسنًا، هذا ما أتَعَذَرُ به، ولكِنَها في الآوِنةِ الأخيرةِ قد بدأتْ تَتَدربُ ًحتى في أيامِ العُطَل، إنَّها تَعمَلُ بجدٍ حقًا.

أما بالنسبةِ لي، فَـقد قَضَيتُ وقتيَّ في تَعلُمِ اللُغاتِ بينما هي تَتَدربُ على فنونِ السيف. لذا فَـمِنَ الطبيعيِّ أنْ يَتَشَكَلَ هذا الفارِقُ بيننا.

فيما يَتَعلقُ بالسِحر، فَـأنا أتَدَربُ عليهِ بصُنعِ التَماثيل.

والآن، صِرتُ قادِرًا على جعلِها أكثرَ وأكثرَ تفصيلًا، مما يعني على الأرجحِ أنَّني أتَحَسَن.

ولكِن رُغمَ ذلِك، فقد وَصَلتُ بالتأكيدِ إلى عُنُقِ الزُجاجة.

حسنًا، بما أنَّني سأذهَبُ إلى جامعةِ السحرِ للدراسة، فلا داعيَّ للتَسَرُع.

وبِتَركِ كُلِ هذهِ الأُمور جانِبًا، فأنا الآنَ قد مَكَثتُ في هذا العالمِ لِـما يُقارِبُ العشر سَنَواتٍ وأشعُرُ بالتَأثُرِ حقًا.

Part 2

قبلَ شهرٍ واحِدٍ فقط مِن عيدِ ميلادي، كُلُ مَن في القَصرِ بَدَوا مشغولينَ حقًا وبالخصوصِ إيريس، هل حَدَثَ شيء؟

هل سَـيَزورُ شخصٌ مُهِمٌ القصر، أم أنَّهُ شخصٌ مِن عائلةِ غرايرات، أو هل يُمكِنُ أنْ يكونَ خطيبُ إيريس……

لا، بالتأكيدِ لا، هذا لا يُمكِنُ أنْ يكونَ حقيقيًا. كيفَ يُمكِنُ أنْ يكونَ لدى إيريس خطيب، "ها…هاها…"

لكِنَني ما زِلتُ أشعُرُ بِعَدمِ الإرتياحِ قليلًا، لذلِكَ بدأتُ في التَحقيق.

بعدَ أنْ تَعَقَبتُ إيريس بشكلٍ رائع، وجدتُها تَتَحدَثُ بِسَعادةٍ إلى خادِمةٍ في المطبخ.

ورأيتُ غيلين هُناكَ أيضًا، ويبدو أنَّها لم تُلاحِظني، ذلِكَ لأنَّها مُنشَغِلةٌ بالتَحديقِ في اللُحومِ الطازجةِ المُخصَصَةِ لوَجبَتِ الطعامِ القادِمة.

"أُريدُ أنْ أرى روديوس مُندَهِشًا، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُسعَدَ إلى حدِ البُكاء مِنَ الفرح!"

"يصعُبُ تَخمينُ ذلِك، لأنَّهُ حتى لو فوجِئ روديوس، فَـمِن غيرِ المُرَجَحِ أنْ يُظهِرَ ذلِك التعبير."

"لكِنَهُ سيكونُ سعيدًا، صحيح؟" سألتْ إيريس.

"بالطبع، لأنَّهُ وبِسَبَبِ أنَّهُ مِن عائِلةٍ جانبية، فأنا مُتأكِدةٌ أنَّهُ قد واجهَ الكثيرَ مِنَ المصاعِب."

في الواقع، لم أُواجِه أيَّ وقتٍ صعبٍ في أيِّ شيء……

ولكِن، ما الذي يَتَحدثونَ عنه؟

هل يَتَحدثونَ عني خلفَ ظهري؟ على الرُغمِ مِن أنَّني واثِقٌ مِن نجاحي في لعبِ دورِ الفتى الجيدِ خِلالَ وقتِ إقامتيَّ هُنا، ولكِن، رُبَما أنا الوحيدُ الذي يُفَكِرُ بهذهِ الطريقة.

هل يَجِدُني أعضاءُ هذا المنزلِ شخصًا غيرَ جيد؟

لو إنَّ هذا هو الوَضعُ حقًا فأنا واثِقٌ مِن أنَّني سأبكي.

"يَجِبُ أنْ نتأكدَ مِن جهوزيةِ كُلِ شيءٍ في الوقتِ المُناسِب!" قالتْ إيريس .

"ولكِن، إذا أسرَعنا كثيرًا فلن نَتَمكنَ مِنَ القيامِ بذلِكَ بشكلٍ جيد."

"إذا لم نُحَضِرهُ بشكلٍ جيد، ألن يأكُلَه؟"

"لا، ما دامَ الأمرُ يَتَعلقُ بِروديوس-ساما، فحتى لو تحولَ ما نُحَضِرُهُ إلى رماد، فسوفَ يأكُلُه."

"حقًا؟"

"نعم، نحنُ فقط علينا أنْ نتأكدَ مِن تواجُدِ ساوروس-ساما."

أوه، إذن هذا هو الأمر؟ التَحضيرُ لحفلةِ عيدِ ميلادي؟

"لو لم يولَد روديوس في تِلكَ العائِلة."

قالتْ إيريس بنبرةِ شَفَقَة.

حسنًا، بعدَ أنْ فَهِمتُ مُحتوياتِ المُحادثة، غادرتُ المكان.

إتضَحَ أنَّني شَخصٌ يَجِبُ إبقاؤهُ بعيدًا عن أعيُنِ الجمهور.

في السابِق، إعتَقَدتُ أنَّهُم يُريدونَ إخفائي بسببِ والدي، لكِنَني إكتَشَفتُ الآنَ أنَّ الأمر لا يَتَعلقُ بذلِك.

هذا شيءٌ عَلِمتُ بهِ قبلَ بضعِ سنوات، وهو أنَّ إسمَ باول الأصلي هو باول نوتوس غرايرات.

نوتوس هو إسمُ باول النبيل.

قبلَ وقتٍ طويلٍ جدًا، وبعدَ أنْ تبرأتْ مِنهُ عائِلَتُه، صارَ إبنُ عمِهِ أو شقيقِهِ الأصغرُ هو رئيسُ العائلة.

حسنًا، سيكونُ الأمرُ جيدًا لو إنتَهَتْ الأمورُ على هذا النحو.

ومعَ ذلك، لا يَعتَقِدُ بعضُ الناسِ أنَّ الأمورَ قد إنتَهَت، لأنَّ رئيسَ نوتوس الحالي هو شخصٌ أسوء مِن باول، ويبدو أنَّهُ شخصٌ مُرتابٌ كثيرًا.

لذا فهو يبذُلُ جُهدًا كبيرًا للقضاء على المُرشَحينَ المُحتَمَلينَ الذينَ يُمكِنُهُم أخذُ مكانِه.

على الرُغمِ مِن أنَّني لستُ مُهتمًا بهذا المجال، لكِن، هُناكَ أشخاصٌ قد يُفَكِرونَ في أنَّ إبنَ باول لديهِ عائِلةُ بورياس تَدعَمُه، وأنَّهُ يُخطِطُ لإسترجاعِ حقِهِ كحامِلٍ لإسمِ نوتوس.

أسوءُ حالةٍ ستكونُ أنْ يُرسِلَ القتلةَ لإصطيادي، لذلِكَ فَـهُناكَ حاجةٌ للبقاء مُنخَفِضًا.

حسنًا، بالعودةِ إلى تَنَصُتيَّ في وقتٍ سابِق.

حَوَلَ وضعِ روديوس الذي يُرثى له.

الطبيعيُّ هو أنْ أتلقى مُعاملةً أفضلَ مِن إيريس حتى لأنَّني ذَكَر، لكِنَني وبدلًا مِن ذلِكَ أتلقى مُعاملةَ الخادِمِ، لذا فهذا حقًا مُثيرٌ للشفقة.

حتى الإحتفالُ بعيدِ الميلادِ العاشِر، والذي هو أحدُ أهمِ العاداتِ النبيلة، يَجِبُ أنْ يكونَ مَحدودَ الحجم بالنسبةِ لي. ولهذا السَبَبِ ظلَّ الجميعُ يقولونَ "مسكين، مُثيرٌ للشفقة."

إيريس التي لم تَطلُب مِن ساوروس-ساما أيَّ طلبٍ أنانيٍّ مُنذُ وقتٍ طويلٍ جدًا، طَلَبَتْ مِنهُ ذلِكَ الآن، وقَرَرَ أنَّهُ سيكونُ هُناكَ عيدُ ميلادٍ مُنَظَمٍ لي بشكلٍ خاص.

حفلةٌ عائليةٌ صغيرةٌ سيَحضَرُها فقط مَن هُم في القصر.

حفلةٌ لي.

يا رجُل، لا تقُل شيئًا قد يَجعَلُني أبكي.

لكِن، ولكي نكونَ صادقين، هذا أمرٌ خطيرٌ حقًا.

على الرُغمِ مِن أنَّني أعرِفُ عن العاداتِ هُنا، إلا أنَّ عيدَ الميلادِ العاشِرِ لم يكُن شيئًا مُمَيزًا بالنسبةِ لي. في الواقِع، لقد فَكَرتُ في حفلةٍ منزليةٍ فقط، وليسَ ذلِكَ الإحتفالَ الضَخمَ الذي أقامَتهُ إيريس في عيدِ ميلادِها.

فَـلو قيلَ لي أنَّهُم سَـيُقيمونَ حفلةً لي، فَسَـيكونُ ردي بارِدًا جدًا "آه، الأمرُ كذلِكَ إذن، شُكرًا." أو شيئًا كهذا.

لكِن، تَمَ التخطيطُ لهذا مِن قبلِ إيريس، وليسَ لديها أيُّ شخصٍ في نفسِ عُمُرِها، وهذا شيءٌ تَفعَلُهُ لأولِ مرة.

إذا لم أبدو سعيدًا، فَسَـتُصابُ بخيبةِ أملٍ كبيرة. يبدو أنَّني بحاجةٍ إلى تدريبٍ أكثرَ على سِحرِ الماء لتزييفِ البُكاء.

فَـبعدَ كُلِ شيء، أنا رَجُلٌ يعرِفُ كيفَ يقرأ الجو.

Part 3

يومُ ميلادي.

تظاهَرتُ بأنَّني لم أُلاحِظ مدى إرتباكِ الجميعِ في القَصر.

بعدَ إنتهاء الفصولِ الدراسية، أتَتْ غيلين إلى غُرفَتي. وبَدَتْ مُتَوتِرةً جدًا على غيرِ العادة، ذيلُها مُمتَدٌ بإستقامةٍ ومشدود.

"حـ-حسنا، أُريدُ مِنكَ أنْ تُعَلِمَني القليلَ مِنَ السِحر."

بعدَ أنْ قالَتْ هذا أشاحَتْ بعَينَيها بعيدًا، وعلى ما يبدو فَـهي قد أُرسِلَتْ لإبقائيَّ في الغُرفة، يوش، حسنًا، سأتماشى معَ خُطَتِكُم.

"أوه، مِثلَ ماذا؟"

"هل يُمكِنُكَ أنْ تُريَّني كيفَ تبدو التعاويذُ على مُستوى القديس؟"

"يُمكِنُني أنْ أفعلَ ذلِك، لكِن المدينةَ سَتَتَحولُ إلى أنقاضٍ إذا فَعَلتُ ذلِك."

"ماذا؟ مِن أيِّ صِنفٍ هو هذا السِحر؟"

"سِحرُ الماء في مُستوى القديس الذي أعرِفُهُ يَتَمثلُ في رياحٍ عنيفةٍ مع عواصِفَ رعدية، وسَكبُ الكثيرِ مِنَ القوةِ فيهِ سَـيُغرِقُ هذهِ المدينة."

"هذا حقًا قويٌّ للغاية، رائِع….أودُ أنْ أراهُ في أقربِ فُرصة."

نادِرًا ما أرى مِثلَ هذا الثناء يَصدُرُ مِنها، رُبَما تكونُ هذهِ خُدعةً للإعدادِ للمعركة.

حسنًا، سأُضايقُها قليلًا.

"ليسَ باليدِ حيلة. بما أنَّكِ تُريدينَ رؤيَتَهُ إلى هذهِ الدرجة، حسنًا. لو سافَرنا على الحِصانِ لمُدةِ ساعَتَين، فأعتقِدُ أنَّنا سَـنَصِلُ إلى مسافةٍ آمِنةٍ عن المدينة، دَعينا نَنطَلِقُ الآن."

إرتَجَفَ وجهُ غيلين مِثلَ الوَتَر.

"لـ-لا، إنتَظِر. لو إنطلقنا الآن فَسَـنَعودُ في وقتٍ مُتأخِر، هُناكَ وحوشٌ في البرية، وهذا أمرٌ خطيرٌ للغاية."

"هل هذا صحيح؟ ولكِن ينبغي أنْ يكونَ الأمرُ على ما يُرام معَ وجودِ غيلين، فَـقد قُلتِ في السابِقِ أنَّ عِرقَ الوحوشِ حساسٌ جدًا للأصواتِ لذلِكَ ينبغي أنْ يكونَ كُلُ شيء بخير حتى في الليل."

"الإفراطُ في الثِقةِ هو أمرٌ مُحَرَم."

"هممم، هذا صحيح، يَتَطلبُ إستخدامُ تعويذةٍ في مرتبةِ القديسِ إلى إستعمالِ الكثيرِ مِنَ الطاقةِ السِحريةِ أيضًا، سَـنَذهَبُ في يومِ الراحةِ المُقبِل."

"آ-آاااه، هذا جيد، سِـنَفعَلُ ذلِكَ في المرةِ القادِمة."

إنتَهتْ الأمورُ بشَكلٍ طبيعي.

مِنَ المُثيرِ للإهتمامِ إزعاجُ غيلين التي لا تَتَفاعلُ عادةً مع أغلبِ الأشياء.

عندما تشعُرُ بالذُعر، سَـيَقِفُ ذيلُها بـ سووش، وعِندَما أقولُ شيئًا سَـيَتَحركُ ذيلُها. مُجَرَدُ النظرِ إلى ذلِكَ وحدَهُ يَجعَلُني أشعرُ بالسعادة.

"آه، بالتفكيرِ في الأمر، لا يوجَدُ ماءٌ ساخِنٌ هُنا، دعيني أذهَبِ لإحضارِ القليل……"

"لـ-لا، لا حاجة، لا تَتَحَرَك. أنا لستُ عطشانةً."

"هل هذا صحيح؟ حسنًا."

حسنًا، يُمكِنُني صُنعُ ماءٍ ساخِن، لكِن إذا لم تَكتَشِف بنَفسِها فَـلن أقولَ أنا ذلِك.

مِمَّا يَتَضِحُ مِن هذا الإيقاع، يبدو أنَّها لا تزالُ غيرَ مُستَعِدةٍ للسماحِ لي بالخروج، رُبَما حانَ الوقتُ لبَعضِ التَحَرُشِ الجنسي.

"أتعرفين؟ أنا أصنَعُ التماثيلَ في الوقتِ الحاضِر."

أثناء قولي لِهذا أخرَجتُ مُجَسَمَ غيلين مِنَ الرف. بالمُقارنةِ معَ بداياتي، أنا واثِقٌ مِن أنَّني قد تَحَسنتُ كثيرًا.

يُمكِنُ وصفُ تفاصيلِ العضلاتِ وحدَها بأنَّها عملٌ مُحتَرِف، ناهيكَ عن بقيةِ التفاصيل.

"وااه. هل هذا أنا؟ لقد صَنَعتَهُ بشكلٍ جيدٍ جدًا، بالمُقارنةِ مع بداياتِكَ عندما حاولتَ صُنعَ مُجسَمٍ لإيريس أوجو-ساما……إيه، أينَ الذَيل؟"

"ليسَ لديَّ ما يكفي مِنَ المَعرِفةِ في هذا المجال، وأنا دائِمًا أستَنِدُ على خيالي لصُنعِه. لكِن، هذهِ المرة قُمتُ بعملٍ رائِعٍ حقًا وأُريدُهُ أنْ يبدوَ مِثلَ الشيء الحقيقيِّ قدرَ الإمكان."

"همم…"، إلتوى ذيلُ غيلين وعلى ما يبدو فهي تُفَكِرُ في شيء.

هاه، أتطلعُ لرؤيةِ التعبيرِ الذي سَـتُظهِرُه.

"هل يُمكِنُني رؤيتُه؟ أقصِدُ ذيلَكِ والمنطقةَ التي يَتَصِلُ بها."

"هذا سهل."

وهكذا فقط، وَقَفَتْ غيلين بشكلٍ مُستَقيمٍ وسَمَحَتْ لي أنْ أرى مؤخِرَتَها، دونَ أيِّ تَرَدُد.

مُدهِش! كما هو مُتَوَقعٌ مِن غيلين خاصَتي!

إنَّها رجوليةٌ جدًا ولا تَحمِلُ أيَّ خوف!

لا أستَطيعُ الفوزَ عليها!

إنتَظِر، لا تَتَراجع! لم ينتَهِ الأمرُ بعد، إمتلاكُ القُدرةِ على القيامِ بِبَعضِ الأشياء المُثيرةِ للحَذِرةِ دائمًا غيلين، هذهِ فُرصة.

"هـ-هل يُمكِنُني لَمسُهُ قليلًا؟"

"بالطبع، تفضَل."

إنَّهُ صَلب!

إيه!؟

إنتَظِر، هذهِ هي المؤخِرة صحيح؟ المؤخِرة؟

ياللعضلاتِ المُبالَغِ فيها، يُمكِنُ القولُ أنَّها بصلابةِ لوحٍ مِنَ الحديد.

لكِنَني أشعرُ أنَّ هُناكَ بعضَ النعومة، كيف أقولُها، جمعٌ مثاليٌّ بين العضلاتِ البيضاء والحمراء؟

ولكِن، لا يزالُ مِنَ الصعبِ جدًا التفكيرُ في هذا على أنَّهُ مُثير.

العضلاتُ التي يَتوقُ إليها المرء.

هذا هو النوعُ النهائيُّ مِنَ العضلاتِ التي يتوقُ إليها أيُّ ذكر.

هذا هو وجودٌ مُباركٌ يمزِجُ بينَ السوبر رجُل وملوك الجمال!

من فضلِكَ إمنَحني هذا النوعَ مِنَ العضلات……

"حسنًا، لقد إنتَهَيت."

مع مشاعرِ الهزيمةِ المُطلَقة، حَرَكتُ يديَّ بعيدًا عن مؤخِرةِ غيلين.

"رأيتُ ذاتَ مرةٍ إيريس تستأجِرُ فنانًا لرَسمِ صورةٍ لها. أُريدُ أيضًا أنْ أحصَلَ على شيءٍ كهذا لنفسي، أنا أتطَلَعُ لرؤيةِ العملِ النهائي."

إبتَسَمَتْ بفَرَح.

أشعُرُ أنَّني قد خَسِرت.

في كوني رجُلًا.

في كوني رجوليًا.

الللللللللعنة، لا يُمكِنُني الفوزُ على غيلين………

"……………لقد حانَ الوقتُ لتناولِ العشاء."

"هـ-هممم، أعتقِدُ أنَّ الوقتَ لا يزالُ مُبَكِرًا؟"

ما زلتُ أُريدُ أنْ أرى ذيلَها يرتَفِعُ بسببِ تَوَتُرِها، لكِنَ الخادِمةَ أتَتْ للإبلاغِ عن أنَّ الطعامَ جاهِز.

Part 4

في اللحظةِ التي دَخَلتُ فيها إلى غُرفةِ الطعام، بدأ التصفيق.

هذهِ هي المرةُ الأولى التي يَجتَمِعُ فيها الجميع. وهذا بالطبعِ يَشمَلُ ساوروس وفيليب، والتي نادِرًا ما تُشاهَدُ هيلدا.

"هـ-هذا…؟"

نظرتُ إلى الوراء نحو غيلين ورأيتُها تُصَفِقُ أيضًا.

"إيه؟ إيييه؟"

التمثيلُ أنَّني مُرتَبِك.

"روديوس! مبروكٌ عيدُ ميلادِك!"

قالَتْ لي إيريس هذا وهي تَحمِلُ باقةً كبيرةً مِنَ الزهور. وهي تَرتَدي فُستانًا أحمرًا قرمزيًا.

إستَلَمتُ باقةَ الزهور، مع إستمرارِي بالتَمثيلِ بأنَّني مُرتَبِك.

"آه، هذا هو الأمر. أنا، 10 سنوات، اليوم……"

بعد قولِ الكَلِماتِ التي أعدَدتُها لهذا اليوم، إسودَ وجهي.

أمسَكتُ كمي وغَطَيتُ بهِ عيني، ثُمَ إستَخدَمتُ سِحرَ المياهِ في نفسِ الوقتِ لإنشاء الدموعِ لكي تبدو وكأنها تخرُجُ مِن عيني. ولم يَمضِ وقتٌ طويلٌ قبل أنْ يَحتَقِنَ أنفي بالمياه.

"آ-آسف. أ-أنا…… هكذا………مُنذُ أولِ مرة………جئتُ فيها إلى هُنا…….ظَلَلتُ أُفَكِرُ دائِمًا في أنَّني لا أستَطيعُ أنْ أفشَل………وبأنَّني لا أحظى بأيِّ شُهرة كَمُعَلِم……..لذا لو فَشِلت، فَـسوفَ أجلِبُ العار على والدي…….أ-أنا، لم أُفَكِر أبدًا في أنَّني قد أتلقى التهنئةَ على نجـ……ـاحي……"

أبعدتُ كمي عن وجهي، وبَدَتْ إيريس مذهولةً.

توقفَ فيليب وساوروس وكلُ شخصٍ آخرَ في القصرِ عن التصفيق، وبدا الجميعُ مذهولين.

أوهوه، هل تَمثيلي سيءٌ جدًا……؟

لـ-لا، إنَّهُ على الأغلبِ العكس. التمثيلُ حقيقيٌّ للغاية، يا لهُ مِن فشلٍ خارق، لقد أرَدتُ ببساطةٍ التوقُفَ عِندَ نُقطةٍ معقولة.

هااااا. عِندَ التفكيرِ في ذلِك، هل أصبَحتُ بالغًا حقيرًا لقيامي بمثلِ هذهِ الخُطة……؟

حسنًا لا يُهِم.

سأستَمِرُ في التمثيل.

سألَتْ إيريس كبيرَ الخدمِ بذُعر.

"ماذا علينا أنْ نفعَل، ماذا علينا أنْ نفعَل؟"

يبدو أنَّهُم يرَونَهُ شيئًا كبيرًا بالنسبةِ لي أنْ أبكي.

بدَتْ لطيفةً جدًا لدرجةِ أنَّني عانَقتُها. ثُمَ هَمَستُ بهدوء في أُذُنِها مع أنفي المُحتَقِن.

"إيريس، شُكرًا لك……"

"لـ-لا حاجةَ لشُكري أبدًا! روديوس هو-هو مِنَ العائِلة، وهذا شيءٌ طبيعي! فَـ-فردٌ مِن عائلةِ غرايرات صحيح، أوتو-ساما، أوجي-ساما!؟"

لو إنَّها إيريس المُعتادة، لَـقالت "يَجِبُ أنْ تكونَ مُمتَنًا!"

لكِن على العكسِ مِن ذلِكَ يبدو أنَّها تُحاوِلُ إيجادَ سَبَبٍ للحصولِ على دعمِ فيليب.

حينَها تَحَدَثَ ساوروس المُنفَعِل.

"إ-إلى الحرب! نحنُ ذاهبونَ إلى الحربِ مع النوتوس! سـنَقتُلُ فيلمون ونُثَبِتُ روديوس كرئيسٍ للعائِلة! فيليييييييب! غيليييييين! إتبَعاني الآن!! إجمَعوا كُلَ القوات!"

وهكذا، بدأتْ الحربُ بينَ بورياس غرايرات ونوتوس غرايرات.

عاصِفةُ الدمِ سَـتَسحَبُ عائِلَتَي الغرايرات المُتَبَقيَتَينِ، وكذلِكَ مَملَكةُ آسورا إلى حربٍ أهليةٍ فوضويةٍ طويلة، سَـتُسَجَلُ في التاريخ.

………شيءٌ كهذا، بالطبعِ لم يحدُث.

"ا-الأب، إهدأ! إهدأ رجاءً!"

"فيليب، هل تُحاوِلُ منعي! قفط فكِر في الأمرِ بنفسِك! بالمُقارنةِ مع ذلِكَ الأحمق، ألا تَعتَقِدُ أنَّ روديوس أكثرُ مُلاءمةً مِنه؟"

"أعتقِدُ ذلِكَ أيضًا، لكِن مِن فضلِكَ إهدأ! مِنَ المُفتَرَضِ أنْ يكونَ اليومُ يومًا سعيدًا! إضافةَ إلى ذلِكَ فَـبدأ الحربِ هو أيضًا أمرٌ سيء، سنكونُ أعداءً مع يوريوس و زيفيروس!"

"أيُّها الأحمق! سأفوزُ بهذا بنفسي إذن! إترُكني، إترُكنيييييي!!!!!"

وهكذا أبعدَ ساوروس فيليب مِنَ المَشهَد.

صُعِقَ الجميع.

"ا-احم"

والآنَ حانَ وقتُ تدَخُلِ إيريس.

"بِـتَركِ أشياء جدي جانِبًا قليلًا……اليوم، لقد أعدَدتُ شيئًا خصيصًا لروديوس، وهو بالتأكيدِ سَـيَتَفاجأ به!"

رَفَعَتْ إيريس صدرها، بوجهٍ أحمر.

في الآونةِ الأخيرةِ نما صدرُها حتى أنَّها بدأتْ في إرتداء حمالةِ صدر، وهي تبدو لطيفةً جدًا عندما تُبرِزُهُ هكذا.

إنَّهُ فقط يبدو لطيفًا الآن، ولكِن يومًا ما سَـيَتَحولُ إلى شيءٍ لا يُصَدَق، هذا ما قالَهُ الحكيمُ العجوزُ هيرمت. شُكرًا، الحكيمُ العجوزُ هيرمت.

"شيءٌ سَـيُفاجِئُني؟"

"ماذا تَظُنُهُ قد يكون؟!"

أشياء قد تكونُ مُفاجِئة.

ما هُم.

الأشياء التي أُحِبُها.

الكمبيوترُ والألعابُ المُثيرة. لا، لا.

إيريس تُفَكِرُ في ظروفي. لقد تَرَكتُ عائلتي، وبَقيتُ لوحدي طوالَ هذهِ السنوات، ومِنَ المُفتَرضِ أنَّني أشعرُ بالوَحدة. في عيدِ الميلادِ هذا، لو إنَّ إيريس هي نفسُها إيريس التي أعرِفُها، فما نوعُ الهدايا التي ستكونُ سعيدةً بها؟

غيلين وجَدُها بجانِبِها، يحتَفِلون.

لو إنَّهُ أنا………

"هل يُمكِن؟ أبي هُنا أيضًا……؟"

أظلَمَ وجهُ إيريس، وليسَ فقط هي، كبيرُ الخدَمِ والخادِماتِ وتعبيراتُ الجميعِ تَغَيرتْ إلى نظرةٍ مُتعاطِفة.

"بـ-باول……سان…هو…لقد قال أنَّ الوحوشَ في الغابةِ بدأتْ تُصبِحُ نَشِطةً في الآونةِ الأخيرة، لذلِكَ فهو لم يَتَمكن مِنَ المجيء، لـ-لكِنَهُ قال: بما أنَّهُ روديوس فَـحتى لو لم أحضَر إلى هُنا سيكونُ الأمرُ على ما يُرام……..زينيث-سان قالتْ أنَّ الأطفالَ قد أُصيبوا بحُمى مُفاجِئة وأنَّها لا يُمكِنُ أنْ تأتي……"

رَدَّتْ إيريس بِـحَيرة.

اااه——–

حسنًا، يبدو أنَّهُم قد دَعوا والديَّ كذلِك، ليسَ باليدِ حيلةٌ إذن. تَعتَمِدُ القريةُ بشكلٍ كبيرٍ على باول، وبما أنَّ الأخواتِ مريضات، فلا يُمكِنُ لـليليا أنْ تَعتَنيَّ بكُلِ شيء.

"اه، اممم، روديوس، أنتَ تعلم، أنا……"

لا يبدو أنَّ إيريس تستَطيعُ إيجادَ الكَلِمات وبدأتْ تَتَردَد، القِطةُ التي عادةً ما تكونُ واثِقةً جدًا سَـتَبدو لطيفةً حقًا عندما تُصادِفُ شيئًا مُقلِقًا.

لكِن لا تقلقي. يُمكِنُ القول حتى أنَّ عدمَ قدومِ باول لـهو أمرٌ جيد.

"اوه،فهمت. إذن الأبُ والأمُ لم يأتيا……"

تظاهرتُ بأنَّني لم أُمانِع ذلِك، لكِن عِندَما حاولتُ إظهارَ ذلك، بَدَوتُ يائسًا جدًا بسببِ صوتِ أنفي وعيوني الدامِعة.

حينَها، بدأتْ إحدى الخادِماتِ في التَنَهُد، يا لهُ مِن فَشَل……لم أعتَقِد أنَّني سأتَسَبَبُ بتحولِ الجوِ إلى شيءٍ كئيبٍ كهذا.

إعتذاري، فَـأنا…حقًا لا أستَطيعُ قراءةَ المزاجِ بعدَ كُلِ شيء……

أثناء تفكيري في ذلِك، فجأةً رَكَضَتْ هيلدا إليَّ وعانَقَتني بإحكام، وإنزَلَقَتْ الزهورُ مِن يدي بالخطأ.

"آررغ"

أنا لم أتَكَلَم مع هيلدا في السابِقِ تقريبًا.

إنَّها تَمتَلِكُ نفسَ الشعرِ الأحمرِ الناريِّ مِثلَ إيريس، وهي إمرأةٌ شابةٌ جميلةٌ تَحمِلُ جَوَّ الأرملة.

إنَّها تبدو كالنساء اللاتي يظهَرن في الألعابِ المُثيرةِ أو إمرأةٌ مُتَزوِجةٌ تَرَمَلَتْ في سنٍ مُبَكِرة.

حسنًا، إنَّها ليسَتْ بأرملةٍ بما أنَّ فيليب على قيد الحياة.

ولكِنَ الشيء المُهِمَ هو……..صَدرُها مُدهِش!

هل مِنَ المُمكِنِ أنَّ إيريس سوفَ تَكبُرُ إلى هذا المُستوى……!؟

آآآآآن!

"لا تَقلَق روديوس، يُمكِنُكَ أنْ تكونَ مُرتاحًا. أنتَ إبني أيضًا!"

عانَقَتني هيلدا بإحكامٍ وإستَخدَمَت صوتًا يكادُ يكونُ صُراخًا.

ارارا؟

ألا تَكرَهُني هذهِ المرأة؟

"لن يعترِضَ أحدٌ على ذلِك! يا طفلي المُتَبنى……لا، تزَوَج إيريس! هذا هو! فِكرةٌ عظيمة! دعونا نفعلُ ذلِك!"

"أ-أُمي!؟"

فَقَدَتْ هيلدا فجأةً هدوئها.

كما هو مُتَوَقَع، صُدِمَتْ إيريس بهذا أيضًا.

"إيريس! هل أنتِ غيرُ راضيةٍ عن روديوس خاصَتنا!؟"

"روديوس هو فقط في العاشِرةِ مِن عُمُرِه!"

"لا عَلاقةَ لهذا بالعُمر! توقفي عن إيجادِ الأعذار وإنضَجي!"

"أنا أفعلُ ذلِكَ حاليًا!"

هيلدا الهائجة.

وإيريس العنيدة.

على الرُغمِ مِن أنَّها تَزَوجتْ مِن العائلة، إلا أنَّ هذهِ المرأةُ تُعتَبَرُ عضوًا في غرايرات أيضًا، وهي مِن نفسِ النوعِ مِثلَ ساوروس.

"حسنًا، سَـنَتَحدثُ عن هذا لاحقًا!"

"كيااا! عزيزي! ماذا تَفعَل! إترُكني! إذا لم أُنقِذ هذا الطِفلَ المسكين…!"

فيليب الذي عادَ لتوِهِ مِن عملِ جعلِ ساوروس يهدأ، أمسَكَ يدَ هيلدا وأبعَدَها.

حتى في ظِلِّ هذا المشهَدِ الفوضوي فَـقلبُهُ هادئ، يُراقِبُ الوضعَ بهدوء.

هذا رائعٌ جدًا، إنَّهُ بالتأكيدِ يبدو كساحِرٌ عظيم. رجلٌ موثوقٌ به، ويُمكِنُ إعتبارُهُ مَرجِعًا لجميعِ الرِجال.

حسنًا الآن، حانَ الوقتُ لإنهاء هذا.

"إذن ما هي؟ تِلكَ المُفاجأةُ التي كُنتِ تَتَحدَثينَ عنها؟"

أبرَزَتْ إيريس ذراعَيها، نَفَخَتْ صدرَها ورَفَعَتْ رأسَها فَـبَرَزَ ذَقنُها قليلًا.

لم أرَّ هذا الوضعَ الكلاسيكيَّ مُنذُ بعضِ الوقت.

"همف همف! ألفونس، أحضِره!"

فَرقَعَتْ إيريس بإصبعَيها بعدَ أنْ قالتْ هذا.

إحمَرَّ وجهُ إيريس، لكِنَ ألفونس لم ينتبِه إلى ذلِك، وأخرَجَ عصًا مِن خلفِ ظلِ تِمثالٍ حيثُ لم أتَمَكَن مِن رؤيتِه.

هذا مُشابِهٌ للعصا التي تَمتَلِكُها روكسي.

العصا مصنوعةُ مِن خشبٍ خشنٍ وعظمي، مع طَرَفِها المُزَينِ بحجرٍ سحريٍّ كبيرٍ والذي يبدو وكأنَهُ مُكلِفٌ للغاية.

عَرِفتُ مِنَ اللحظةِ الأولى التي رأيتُها فيها، هذهِ العصا مُكلِفةٌ للغاية.

تُقاسُ رُتبةِ العصاةِ مِن مدى جودةِ الخشبِ والحجرِ السحريِّ الموضوعِ فيها.

حيثُ تُؤثِرُ خصائِصُ الخشبِ على التقارُبِ مع العناصِرِ السحرية، ويعتمِدُ ذلِكَ على نوعِ الخشب.

فَـعُنصُرَي النارِ والأرضِ يَتَطابَقانِ بشكلٍ رائع مع خشبِ البرسيمون.

وعُنصُرَي الرياح والماء مع خشبِ الباغودا.

ولكن حتى لو لم يوجَد هذا التوافُق، فلا يَنبَغي أنْ يُقَلِلَ مِن قوةِ السِحر، لذا فإنَّ أيَّ نوعٍ يُعتَبَرُ جيدًا.

أهمُ شيءٍ هو الحَجَرُ السحري، فَـعِندَ إلقاء السِحرِ عبر الحجرِ كوسيلةِ نقلٍ للطاقةِ السحرية، تزدادُ ولِسَبَبٍ غيرِ معروفٍ قوةُ السحرِ بشكلٍ كبيرٍ رُغمَ أنَّ كميةَ الطاقةِ السحريةِ هي نفسُها.

وهُناكَ العديدُ مِن المُستَوياتِ التي تُصَنِفُ الأحجارَ السحرية، ولكِن كُلَما زادَ حجمُ الحجرِ ومدا لمعانِه، كُلَما زادَتْ فاعِليَتُهُ، وكذلِك سِعرُ الحجرِ بشكلٍ فلكي.

عِندَ مُقارَنةِ السِعر، فالعصاتانِ اللتان أعطَيتُهُما لغيلين وإيريس، جاءا مع حجرٍ سحريٍّ يُكَلِفُ عُملةً فضيةً واحِدةً لكُلٍ منهُما.

وعلى الرُغمِ مِن وجودِ أحجارٍ أرخصَ، إلا أنَّني تَذَكَرتُ أنَّ روكسي قد أعطَتني عصًا مع حجرٍ بهذا الحجمِ تقريبًا، لذلِكَ إختَرتُ شيئًا مُشابِهًا.

لقد كانَ الحجرانِ بحجمِ الطرفِ الأماميِّ للإصبعِ الصغير.

لكِن معَ حجمِ الحجرِ السحريِّ هذا والذي يبدو وكأنَهُ بحجمِ قبضةِ اليد، فَـهو على الأقلِ بمائةِ قطعةٍ نقديةٍ ذهبية.

وعلاوةً على ذلِك، فإنَّ هذا الحجرَ السحريَّ لهُ لونٌ أزرقُ قليلًا ويمتَلِكُ تقارُبًا مع عُنصُرِ الماء. مع هذا سيكونُ هُناكَ تعزيزٌ قويٌّ جدًا للسِحرِ الذي أُلقيه.

بجدية، كم يُكَلِفُ هذا………؟

وللإضافة، البِلوراتُ التي يُحصَلُ عليها مِنَ المتاهاتِ هي أيضًا نوعٌ مِنَ الأحجارِ السحرية، ولكِنَ الفرقَ هو أنَّهُنَّ لا يُضِفنَّ تأثيرَ التعزيز.

ولهذا فإنَّ البلورات تُستَعمَلُ لتخزينِ الطاقةِ السحريةِ فيها، وهي لا تُستَخدَمُ لصُنعِ العصيِّ السحريةِ بل لِـصُنعِ الأدواتِ السحريةِ أو لِـتَزويدِ المرء بالطاقةِ السحرية.

رأتني إيريس وأنا أُراقِبُ العصا، وأومأتْ برأسِها بإرتياح.

"ألفونس، إشرَح."

"نعم، أوجو-ساما. الخشبُ مِن قارةِ ميليس، في المنطقةِ الشرقيةِ مِنَ الغابة العُظمى حيثُ تنمو هُناكَ شَجرَةٌ تُسمى الترينت الكُبرى . العصا مصنوعةٌ مِن أحدِ أغصانِها. أعتقِدُ أنَّ روديوس-ساما المُتَعَلِمُ يجبُ أنْ يعرِفَ ذلِك، لكِن، يُقالُ أنَّ الترينت الكُبرى هي نوعٌ فرعيٌّ أعلى مِن نباتِ الترينت الصُغرى، المولودُ مِنَ التغذيةِ على ربيعِ الخيال. إنَّهُ مخلوقٌ سِحريٌّ مِنَ الرُتبةِ A يُمكِنُهُ التلاعُبُ بسحرِ الماء. الحَجَرُ السحريَّ مِنَ الجُزء الشماليِّ مِن قارةِ بيغاريت، بحرُ التنينِ الضائع، وهي جوهرةٌ مِنَ الرُتبةِ A كذلِك. والذي صَقَلَ الحجرَ هو تشين بروسيون، أعظمُ حِرَفي، صانِعُ العصيِّ في نقابةِ الساحرةِ الخاصةِ بالقصرِ الملكيِّ في آسورا."

هذا مُذهِل. يبدو أنَّ العصاةَ مُتَخَصِصةٌ في سحرِ الماء.

ولكِن يَنبَغي أنْ تكونَ مُكلِفةً حقًا، صحيح؟

لا، الآنَ ليسَ الوقتُ المُناسِبُ للتفكيرِ في هذا.

على الرُغمِ مِن أنَّني أواصِلُ تعليمَ إيريس عن عدمِ الإهمالِ في إنفاقِ الأموال، إلا أنَّني سأترُكُ هذا يَمُرُّ اليوم.

إنَّها مصنوعةٌ خصيصًا مِن أجلي، سيكونُ مُحرِجًا لو رَفَضتُ الهدية.

"إسمُ هذهِ العصا السحريةِ هو 『آكوا هيرتيا — مَلِكُ تنانين الماء المُتَغَطرِس 』 ."

عندما سَمِعتُ الإسمَ تجمدت، لقد شَعَرتُ وكأنَني قد سَمِعتُ للتوِ شيئًا غريبَ الأطوارِ حقًا.

"خُذها! هذهِ هي هديةُ عائلةِ غرايرات! لقد طلَبَها أبي وجَدي! روديوس هو في الواقِعِ ساحِرٌ مُدهِش، إذا لم تَحمِل عصًا فَسَـيكونُ الأمرُ غريبًا جدًا!"

بعدَ سماع صوتِ إيريس، قَبِلتُ الهديةَ المُسماةِ آكوا هيرتيا.

مُقارَنةً بشَكلِها، فهي خفيفةٌ جدًا. بدأتُ أُحَرِكُها بكِلتا يدي. على الرُغمِ مِن أنَّ الحجرَ السحريَّ كبيرٌ جدًا ولكِنَ التوازُنَ العام جيدٌ جدًا.

كما هو مُتَوَقعٌ مِن عُنصُرٍ باهظِ الثمن.

لكِنَ الإسمَ غريبٌ بعضَ الشيء.

"شُكرًا لكِ على الهدية، وعلى الهديةِ باهِظةِ الثمنِ أيضًا……"

"لا تَهتَمَّ بالمال! بِـسُرعة، دعونا نواصِلُ الحفلة! ستَصيرُ مضيعةً لو بَرُدَتْ الأطباق!"

أرشدَتني إيريس بمَرح إلى كعكةٍ عملاقةٍ موضوعٌ أمامَها كُرسيُّ عيدِ الميلاد.

"لقد ساعَدتُ أيضًا!" قالَتْ إيريس.

مااااااذا!!!!؟

بخِلافِ أطباقِ إيريس التي تَطبُخُ لأولِ مرة، والتي بدا طَعمُها فظيعًا، فَـباقي الطعام لذيذ.

Part 5

بعدَ بدء الحفلة، إستَمَرتْ إيريس في التَحَدُثِ مِثلَ مَدفَعٍ رشاشٍ لفترةٍ مِنَ الوقت، حولَ الطبخِ وأشياءٍ كهذه.

أعطيتُ إجاباتٍ قصيرةً بينما أنا أستَمِعُ لها، لكِن، فبعدَ فترةٍ بدأتْ كَلِماتُها تَتَباطَئ. رُبَما بسببِ الإرهاق. على كُلِ حال، تَحَدَثَتْ إيريس أقلَ فأقل، وبدأتْ تَرمِشُ بعَينَيها حتى غَفَتْ في النهاية.

لم أعرِف بالتأكيدِ هل ذلِكَ بسببِ الإرهاقِ مِنَ الإثارة، أو هذا لأن تَوَتُرَها قد إنتهى أخيرًا.

على كُلِ حال، حَمَلَتْ غيلين إيريس مِثلَ الأميرةِ وأخَذَتها لكي تُكمِلَ نومَها في غُرفَتِها.

ساوروس وهيلدا رحلا أيضًا في مُنتَصَفِ الحفلة.

أرادَ ساوروس السَماحَ لي بشُربِ الخَمر، لكِنَ فيليب أقنَعَهُ بعدمِ القيامِ بذلِك، وشَعَرتُ بخيبةِ أملٍ قليلًا. بينما شَرِبَتْ هيلدا الكثيرَ حقًا، وصارَتْ سكرانةً بشكلٍ رهيب، وجهُها مليءٌ بالإبتسماتِ وإستمرَتْ بالضحِكِ بصَخَبٍ ولهذا غادَرَت.

وقبلَ أنْ تُغادِرَ، أعطَتني قُبلةَ قبلَ النوم، وعادَتْ إلى غُرفَتِها.

تمَ أكلُ كُلِ الطعامِ المُعَدِ تقريبًا، وحَمَلَتْ الخادِماتُ الأطباقَ الفارِغةَ بتعبيراتٍ نعسانةٍ، والأشخاصُ الوحيدونُ الذينَ تُرِكوا في القاعةِ هُم فيليب وأنا.

ظلَّ فيليب يَشرَبُ بهدوءٍ وحيدًا. هل هذا نبيذُ العنب؟

عَلِمتُ خِلالَ حفلِ عيدِ ميلادِ إيريس، أنَّ أنواعَ النبيذِ التي يتِمُ تقديمُها في مملكة آسورا مُختَلِفةٌ في كُلِ مُقاطعة.

النبيذُ المصنوعُ مِنَ القمحِ هُنا وفيرٌ جدًا ويتِمُ تَقديمُهُ في كُلِ مكان، لكِنَ النبيذَ المُستَخدَمَ في الإحتفالاتِ مَصنوعٌ مِنَ العنب.

"لقد خَسِرتُ معركةَ رئاسةِ العائلة، والآن إيريس هي ذُريتي الوحيدة."

قالَ فيليب بهدوء.

"هل تعرِفُ لماذا ليسَ لإيريس أيُّ أشِقاء؟ هل لاحظتَ ذلِكَ مِن قبل؟"

أومأتُ برأسي رسميًا، لقد لاحَظتُ ذلِكَ مِن قبل، لكِنَني لم أسأل عن السَبَبِ أبدًا.

"الحقيقةُ هي أنَّهُ يوجد. إيريس لديها أخٌ أكبرُ وأصغر، الصغيرُ بنفسِ عُمُرِكَ الآن."

"……هل ماتوا؟"

نَظَرَ فيليب إليَّ بِـذهول. لقد قاطَعتُهُ بالخطأ. هذهِ وقاحةٌ مني.

"لم يَمضِ وقتٌ طويلٌ بعدَ وِلادَتِهِم حتى تمَ أخذُهُم بعيدًا مِن قِبَلِ أخي الذي يعيشُ في العاصِمة."

"أُخِذوا؟ لماذا حدثَ هذا؟"

"العذرُ هو السماحُ لهُ بأنْ يُصبِحَ إبنَ أخي بالتَبَني لكي يَذهَبَ إلى العاصمةِ للدراسة، ولكِن في الحقيقة……هذا مُجردُ إستمرارٍ للتقاليد."

وهكذا بدأ فيليب في وصفِ تقاليدِ عائلةِ بورياس. إتضَحَ أن تقاليدَ عائلةِ بورياس تَتَمثلُ في معركةٍ مُستَمِرةٍ لوراثةِ لقبِ الرئيس.

ساوروس لديهِ عشرةُ أبناء، ومن بينِهم فقط ثلاثةٌ هُم إستثنائيون.

عُمدةُ روا — فيليب.

غوردون — الذي تزوجَ مِن عائلةِ يوريوس غرايرات.

وجيمس الذي يَشغَلُ حاليًا مَنصِبَ وزيرِ الخِزانة، ويُعتَبَرُ أصغرَ مِن أنْ يَشغَلَ مِثلَ هذا المنصِب.

قَرَرَ ساوروس السماحَ لهُم بـمُنافسةِ بعضِهِم البعض لتحديدِ الرئيسِ التالي.

والذي فازَ هو جيمس — الرئيسُ الحالي، وبالتأكيدِ فوزُهُ يعني خسارةَ فيليب وغوردون.

النصفُ الأولُ مِنَ المُنافسةِ على السُلطةِ حَدَثَ هكذا:

في البداية، تلاعبَ جيمس مِن وراء الظِلال للسماحِ لإبنةِ يوريوس وغوردون بالإلتقاء.

وأحدُ أهمِ أُسُسِ هذهِ الخُطةِ كانَتْ عدمَ معرِفةِ بعضِهِما البعض بخلفياتِ أحدِهُما الآخر، ثُمَ أشعَلَ جيمس نيرانَ الحُبِ بينَهُما.

شَغَلَ غوردون نفسَهُ بالحُبِ وتَزَوَجَ في النهايةِ مِن عائلةِ يوريوس بشكلٍ غيرِ مُتَوقَع، وهذا تمَ بمُساعدةِ جيمس طبعًا.

وهكذا إنتهى أملُ غوردون في المُنافسةِ على منصِبِ رئيسِ عائلةِ بورياس.

النِصفُ الأخيرُ مِنَ المُنافسةِ حَدَثَ هكذا:

في ذلِكَ الوقتِ كانَ فيليب وجيمس مُتساويَينِ تقريبًا، يُقاتِلانِ بعضَهُما البعضَ في الظلام، مُستَخدمينَ جميعَ صِلاتِهِم لمواصلةِ القتال. لم يحدُث أيُّ شيءٍ دراماتيكي، لقد خَسِرَ فيليب في النهايةِ ببساطة.

ولو وجِدَ شيءٌ مِنَ الإختلاف، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يكونَ مُتَعَلِقًا بمجالِ الإمكانيات.

جيمس اكبرُ مِن فيليب وقد إمتَلَكَ علاقاتٍ في العاصِمةِ إضافةً إلى ذلِك، حيثُ كانَ اليدَ اليُمنى لوزيرٍ مُهمٍ في حينِها.

لقد إمتَلَكَ العلاقات، الثروةَ والسُلطَةَ الكبيرةَ أيضًا.

على الرُغمِ مِن أنَّ فيليب يُعتَبَرُ جيدًا جدًا أيضًا، ولكِن، مِنَ الصَعبِ سَدُّ الفجوةِ العُمُريةِ المُتَمَثِلةِ بستِ سنواتٍ بينَهُما.

وهكذا رَتَبَ لفيليب ليكونَ عُمدةَ روا، وطَرَدَهُ بعيدًا عن العاصِمة.

حتى لو أصبَحَ جيمس لوردَ فيدوا في المُستَقبل، فإنَّهُ لا يزالُ يُخَطِطُ لجعلِ فيليب يَتَعامَلُ معها.

إنَّهُ وزيرٌ في المَملَكة، وبالتأكيدِ هو لا يُخَطِطُ لمُغادرةِ العاصِمة. ورُغمَ أنَّ فيليب لم يكُن قد إستَسلَم بعد، إلا أنَّهُ وفي المناطِقِ الريفيةِ لا يُمكِنُ أنْ يُكَوِنَ أيَّ علاقاتٍ تكفي لدَعمِه، لذلِك فَـالرجوعُ للمُنافسةِ كانَ أمرًا صعبًا جدًا.

وهكذا، يبدو أنَّ فيليب قد إستَسلَمَ في النهاية، حيثُ لم يَمتَلِك أيَّ خيارٍ آخر.

في وقتٍ لاحِق، عِندَما وُلِدَ إبنَ فيليب الأول، أخذَهُ جيمس إلى العاصِمةِ بحُجةِ أنَّ عليهِ أنْ يَتَعلَمَ هُناك، وأخَذَهُ كإبنٍ مُتَبَنى.

"أخذُ جميعِ الأطفالِ الذكورِ بعيدًا، أليسَ هذا بربريًا جدًا؟"

"لا بأسَ بذلِكَ معي، لا أهتَمُ بالأمرِ حقًا، إنَّهُ تَقليدٌ على أيِّ حال."

يَتِمُ تربيةُ جميعِ الذكورِ المولودينَ في عائلةِ بورياس غرايرات على أساسِ أنَّهُم سَـيَكونونَ الرئيسِ التالي.

هذا لضمانِ أنَّ الأشخاصَ الذينَ فَشِلوا في المُنافسةِ لن يُشارِكوا مع أبناءهِم مرةً أُخرى.

مُساعدةُ الأبناء على الوصولِ للسُلطةِ هو أمرٌ شائع، وهذا التَقليدُ قد وُجِدَ لمَنعِ مِثلِ هذهِ المُشكِلة.

تنطَبِقُ على غوردون قواعِدٌ خاصةٌ أُخرى في عائلةِ يوريوس، لكِن يَجِبُ على فيليب أنْ يُطيعَ التقليدَ ويُسَلِمَ الذكورَ إلى جيمس.

قبلَ أنْ يكونَ لدى الأطفالِ قُدرةٌ على فِهمِ الأشياء، سوفَ يَتَعرَفونَ على جيمس بإعتبارهِ والِدَهُم.

"لو فُزتُ أنا، فَسَـيَتِمُ عكسُ الوضع."

يبدو أنَّ فيليب قد قَبِلَ هذا. هذا ما جَعَلَني أشُكُ في إمكانيةِ أنَّهُ ليسَ إبن ساوروس الحقيقي.

ولكِن، يبدو أنَّ هيلدا لم تَستَطِع تَقَبُلَ ذلك.

إنَّها إبنةُ نبيلٍ عاديٍّ مُرتَبِطٍ بفيليب. قبلَ ولادةِ إيريس، ظَلَّتْ عواطِفُها غيرَ مُستَقِرة، لكِنَها هدأتْ مؤقتًا بعدَ ولادةِ إيريس.

ومعَ ذلِك، أصبَحَتْ غيرَ مُستَقِرةٍ مرةً أُخرى بعدَ أخذِ شقيقِ إيريس الأصغرِ بعيدًا.

"إنَّها تَكرَهُك. لقد قالَتْ مِن قبل شيئًا عن أنَّ إبنَها ليسَ هُنا، فلماذا هُناكَ طِفلٌ آخرُ يَتَجولُ في هذا القصر."

شعرتُ دائمًا أنَّها تَتَجاهَلُني، فَهِمتُ الآن، إذن هذا هو السَبَب.

"بالإضافةِ إلى ذلِك، فإنَّ إيريس التي تُرِكَتْ وحدَها هُنا لا يُمكِنُ إعتبارُها سيدةً وهي جامِحة. أعتَقِدُ أنَّهُ ليسَ باليدِ حيلة."

" ليسَ باليدِ حيلة، تُشيرُ إلى؟"

"سيَكونُ مِنَ الصَعبِ إستخدامُها للإطاحةِ بجيمس."

آه، هذا الشخص…لم يَستَسلِم بعد؟

"لكِن، في الآونةِ الأخيرة، بعدَ رؤيَتِك، بدأتُ أرى بصيصًا مِنَ الأملِ مرةً أُخرى."

"………هاا."

"لقد تَمَكنتَ حتى مِن خداعِ الأبِ وهيلدا بمهاراتِكَ في التَمثيل."

هل مِنَ الضروريِّ حقًا إستخدامُ كَلِمةِ خِداع ……؟

لقد فَعَلتُ بعضَ الأشياء فقط حتى لا يَكونُ الجوُ مُحرِجًا للغاية.

"أنتَ لا تَعرِفُ فقط أهميةَ المال، بل تَعرِفُ أيضًا كيفيةَ المُجاملة. للحصولِ على قلبِ شخصٍ ما سوفَ تُخاطِرُ بحياتِكَ دونَ أنْ تَرفُض."

هل تَتَحدثُ عن الحادِثِ في ذلِكَ الوقت، أم أنَّكَ تَتَحدثُ عن الجُزء الذي تَعَرضتُ فيهِ للضربِ بشكلٍ مُستَمِرٍ مِن قبلِ إبنَتِكَ خِلالَ السنواتِ القليلةِ الماضية.

"ولكِن فوقَ كُلِ شيء، يعودُ الفَضلُ لكَ في أنَّ إيريس قد نشأتْ بشَكلٍ جيد."

قال فيليب هذا وكأنَهُ لم يَتَوقَع حتى إمكانيةَ حدوثِ هذا.

لقد سَمِعَ بالتأكيدِ مِن باول عن أنَّني طِفلٌ مُمتاز. ولكِن، بالنظرِ إلى أنَّ باول ظَلَّ يُقَلِبُ تنانيرَ الفتياتِ فقطِ كَـواجبِهِ في الحياة، فَسَـيَكونُ إبنُهُ مُجردَ شقيٍّ أفضلَ قليلًا فقط.

إذا تَفاعَلَتْ إيريس مع شقيٍّ مِثلِه، قد تكونُ هُناكَ بعضُ ردودِ الفعلِ المُثيرةِ للإهتمام. كانَ يَتَوقعُ هذا القدرَ فقط.

"هذا حقًا يَجعَلُني أحِنُ للماضي، إلى اليومِ الذي أتى فيهِ باول راكِضًا إليَّ يبكي."

وهكذا، بدأ فيليب يَتَحدثُ مع نفسِه.

سألتُ فيليب عن مَقصَدِه، وشرحَ لي، كانَ باول بحاجةٍ إلى المالِ والمكانِ للإقامةِ فيهِ وعملٍ مُستَقِر، لكِنَهُ لم يَرغَب في العودةِ كنبيلٍ مِنَ الطبقةِ العُليا، وبكى لفيليب.

حتى أنَّهُ رَكَعَ وتوسَلَ لفيليب مِن أجلِ أُمي وأنا الجنين في بطنِها. هو حتى أثناء حادِثةِ ليليا لم يَفعَل ذلِك.

حسنًا على كُلِ حال، هذا شيء يجبُ التفكيرُ فيهِ لاحقًا.

"ولكِن حتى لو لم آتِ إلى هُنا، فإيريس كانَتْ سَـتَتَغيرُ بطريقةٍ أو بأُخرى، صحيح؟"

"بطريقةٍ أو بأُخرى؟ هذا مُستَحيل. لقد صَنَفتُ إيريس على أنَّها ميئوسٌ مَنها تمامًا مُنذُ وقتٍ طويل. إعتَقَدتُ حقًا أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ بالنسبةِ لها أنْ تكونَ نبيلةً، وسَـتُصبِحُ في المُستقبلِ مُغامِرةً مع وجودِ غيلين تُعَلِمُها فنونَ السيف."

وهكذا، بدأ فيليب بسردِ قُصةِ حياةِ إيريس. قُصةُ حياةٍ ليسَتْ مُناسِبةً للإستماعِ إليها. فَـفي سنِ التسعِ سنوات، إختَرَقَتْ بنجاحٍ تَصنيفَ الطفلِ العنيف.

"ماذا عن هذا، تَزَوج إيريس وساعِدني في الإستيلاء على بورياس؟ إذا وافَقتَ على هذا، فَسَـأربِطُها الآنَ وأُلقي بها في سَريرِك."

هذا إقتراحٌ جذابٌ جدًا………

رَبطُ إيريس والسماحُ لي باللعبِ معَها حتى. في الآونةِ الأخيرة، أشعُرُ بحريقٍ في داخلي يُسَبِبُ ليَّ الإثارة، والآن هُناكَ عرضٌ مثاليٌّ أمامي، هذا يبدو كَـواجِهةِ لُعبةٍ تظهرُ فجأةً وتقول: "هل أنتَ واثِقٌ مِن إعطاء هذا الرجُلِ عُذريتك، حالَما توافِق لن تَحصَلَ على فُرصةٍ للتراجُع".

لا، لا. إنتظر، إنتظر.

هل تَمزَحُ معي؟

إقرأ ما قالَهُ من جديد.

مُساعدَتُهُ في الإستيلاء على إسمِ بورياس؟

"ما الذي تُحاوِلُ جعلَ طفلٍ عُمُرُهُ عشرةُ سنواتٍ يفعل……"

"أنتَ إبنُ باول، صحيح؟"

"أنا لا أتحدثُ عن ذلِك."

"سوفَ يَتِمُ الإستيلاء مِن قِبَلي. يُمكِنُكَ فقط الجلوسُ في المنصِب بلا فعلِ أيِّ شيء. ماذا عن هذا، سأُرسِلُ لكَ فتياتٍ أُخرَيات."

إنَّهُ على الأغلبِ يُحاوِلُ إغلاقَ الصفقةِ مِن خِلالِ رميِّ الفتياتِ في وجهي.

سُمعَةُ باول المريضةِ تُسَبِبُ المشاكِلَ حقًا.

"……سأتظاهرُ بأنَّ هذا نقاشٌ تافِهٌ لا ضَرَرَ مِنهُ قد أتى في جلسةِ شُرب."

ضَحِكَ فيليب بهدوء عند سَماعِ ذلِك.

"هذا صحيح. سيُكونُ ذلِكَ جيدًا. لكِن بتركِ الأشياء عن بورياس جانِبًا، يُمكِنُكَ المُضيُّ قُدُمًا والدخولُ في أيِّ نوعٍ مِنَ العلاقاتِ مع إيريس، وأنا لن أتدَخَلَ أبدًا. فَـعلى أيِّ حال، إذا زَوَجتُها فَـسوفُ تعود بعدَ وقتٍ قصير، أُفَضِلُ إعطائها لكَ على ذلِك."

ضَحِكَ فيليب مرةً أُخرى بعدَ قولِ هذا.

تزويجُها مِن شخصٍ ما، بعدَ بضعةٍ أيامٍ يتِمُ دقُ زوجِها حتى الموت.

يُمكِنُني تَخيُلُ ذلِكَ بسهولة.

ولكِن، إذا وَضَعتُ يديَّ عليها، فَـيُمكِنُني أنْ أتخيلَ نفسي يَتِمُ التلاعُبُ بها على يدِ فيليب.

"حسنًا، لقد حانَ وقتُ نومي تقريبًا."

"نعم، ليلةً سعيدةً."

وهكذا، أُغلِقَتْ ستائرُ الحفلةِ التي أُقيمَتْ برعايةِ إيريس.

Part 6

"مـ-مـ-مَرحبًا بعَودَتِك……!"

عِندَما عُدتُ إلى غُرفَتي الخاصة، وَجَدتُ إيريس، التي مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تَكونَ نائِمةً، تَجلِسُ على سريري.

مُرتَديةً ثوبَ نومٍ أحمَر.

أنا مُتأكِدٌ أنَّها لم ترتدِ قطُ شيئًا كهذا.

ماذا يحدُث؟ هذا مُبالَغةٌ قليلًا بالنسبةِ لها. تبًا، ألم تَذهَب للنومِ بالفِعل؟

"ما الذي تَفعَلينَهُ هُنا في وقتٍ كهذا؟"

"سـ-سَـيَكونُ روديوس وحيدًا لو بقيَّ لوحدِهِ اليوم، لذلِكَ سأنامُ مَعك هُنا هذهِ المرة!"

بعدَ قولِها هذا، إحمَرَّتْ خدودُ إيريس وأشاحتْ بـنَظرَتِها عني. يبدو أنَّها لا تزالُ قَلِقةً مِمَّا قُلتُهُ أثناء الحفلة، عن أنَّ والِدَيَّ لن يأتيا.

لا تَزالُ إيريس مُتَمَسِكةً بعائِلَتِها حتى في سنِ الإثني عشرَ عامًا، ويبدو أنَّها عندما فَكَرَتْ أنَّني لم أرَّهُم مُنذُ ثلاثِ سنوات، قد شَعَرَتْ بالشَفَقةِ عليَّ وأتَتْ إلى هُنا.

لا، هذا يبدو غيرَ معقولٍ عندَ التفكيرِ في الأمر، إنَّها إيريس بعدَ كُلِ شيء. رُبَما هذا شيءٌ قد خَطَطَتْ لهُ هيلدا، أيقَظَتها وأجبَرَتها على المجيء إلى هُنا مُرتَديةً ثوبَ النوم.

الآن، تَبلُغُ إيريس بالفعلِ 12 عاما، على الرُغمِ مِن أنَّهُ لا يُمكِنُ رؤيتُها حقًا كَـأُنثى بعد، لكِنَها بالكادِ تَصِلُ إلى مُستوى معاييري.

جسدي لا يزالُ لم يَبلُغ بعد، وبالتالي فإنَّ اليومَ الذي أُصبِحُ فيهِ رَجُلًا لم يَحِنْ بعد، ولكِن، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يكونَ الوقتُ قريبًا.

مَرَتي الأولى في كِلتا الحياتَينِ مع تسونديري أوجو-ساما والتي تَفعَلُها كذلِكَ لأولِ مرة……

عندما خَطَرَتْ هذهِ الفِكرةُ إلى رأسي، فإنَّ العاطِلَ عن العملِ الذي في داخِلي، ذو الأربَعِ والثلاثينَ عامًا والذي يُحِبُ الفتياتِ الصِغار، قد سَيطَرَ علي.

دي~غويهيهيهوفو أووهوهودوبفوهوهو بففاهاهاهاهو

عِندَ تَخَيُلي لوَجهِهِ، المليء بِـحَبِ الشباب مع إبتسامةٍ مُثيرةٍ للاشمِئزازِ تَكتَسِحُ جسدَ إيريس، جَعَلَني أعودُ إلى رُشدي.

لا، لا.

لا أستَطيعُ وَضعَ يديَّ عليها.

سوفَ يَتِمُ التلاعُبُ بي مِن قبلِ فيليب.

سأغرَقُ في معارِكِ الصِراعِ على السُلطة، التي خَسِرَها فيليب وهربَ باول مِنها.

"الـ-اليوم، أن أشعُرُ بالوحدةِ حقًا، لذلِكَ فإذا لم تُغادِرِ فَـقد أفعَلُ شيئًا مُنحرِفًا لك!"

هذهِ هي طريقَتيَّ المُهذَبَةُ لِرَفضِها، على أملِ أنْ تُغادِر.

عادةً ما تَكرَهُ إيريس التَحَرُشَ الجنسيَّ كثيرًا، لذلِكَ قُلتُ شيئًا كهذا لكي تَهرُب. أو هذا ما فَكَرتُ فيه…لكِنَني تَلَقَيتُ ردًا غيرَ مُتَوقَع.

"الـ-القليلُ…لـ-لا بأسَ فيه!"

هل أنتِ جادة!؟

انتِ تَتَحملينَ كثيرًا اليوم، إيريس.

قـ-قولُ شيءٍ مِثلَ هذا أمامَ عجوزٍ مُنحَرِف، أنا، لن أكونَ قادِرًا على المُقاومة.

تَحَركتُ إلى جانِبِ إيريس وجَلَست، وأصدَرَ السريرُ صوتَ كيي صغير.

في حياتي السابقة، كُنتُ بالتأكيدِ سأُصدِرُ صوتَ جيجيجي، وأُفسِدُ الجو تمامًا.

لقد صارَ عقلي فارِغًا بالفِعل، غيرُ قادِرٍ على التفكيرِ بحِكمة.

أنْ يَتِمَ التلاعُبُ بي على يدِ شخصٍ ما؟ ما السيء في هذا؟

الآنَ أمامي، أظهَرَتْ إيريس أخيرًا جانِبَها الراضِخَ بعدَ ثلاثِ سنوات، وهذا بالتأكيدِ يستَحِقُ تَحَمُلَ القليلِ مِنَ المخاطِر.

**+18**

"صوتُكِ يهتز، أتعلَمينَ ذلِك؟"

"أ-أنتَ تَتَخيلُ الأشياء فقط."

"حقًا؟"

رَبَّتُ على رأسِ إيريس، وشَعَرتُ بنعومةِ شَعرِها. على الرُغمِ مِن أنَّ هذهِ عائِلةٌ نبيلةٌ مِنَ الطبقةِ العُليا، إلا أنَّهُ لا يوجدُ حوضُ إستحمامٍ في هذا القصر، لذلِكَ لا يُمكِنُ غسلُ شعرِكَ كُلَ يوم.

إيريس التي تَقضي كُلَ وَقتِها في التَدَرُبِ على فنونِ السيف، ويكونُ شعرُها خَشِنًا وغيرَ مُرَتَبٍ في العادة، هي الآن قد غَسَلَتهُ وإرتدَتْ مِثلَ هذه الملابِسِ حتى، وكُلُ هذا مِن أجلي، مِن أجلي أنا.

"إيريس لطيفةٌ حقًا."

"مـ-ما الذي تقولُهُ فجأةً………"

إمتَدَّ إحمِرارُ خدودِ إيريس إلى أُذُنَيها وخَفَضَتْ رأسَها لأسفل.

أمسَكتُ كَتِفَيها بلُطف، وقَبَلتُها على خَدِها.

"هوووا……!" تجَمدَ جسدُها بسبَبِ هذا لكِنَها لم تُحاوِل الهرب.

هل هي حقًا موافِقةٌ على هذا؟ إنَّها مِنَ النوعِ الذي سَـيَهرُبُ مِن شيءٍ لا يُعجِبُها.

"سَـألمِسُكِ حسنًا؟"

لم أستَطِع إلا مَدَّ يديَّ إلى صَدرِها. على الرُغمِ مِن أنَّهُ صغيرٌ جدًا، ولكِنَهُ موجودٌ بالتأكيد.

لقد أُعطيتُ الإذنَ للحصولِ على الفاكهةِ المُحَرَمة.

الأمرُ مُختَلِفٌ تمامًا عن العادة، حيثُ أتحرَشُ عادةً مع خطرِ الحصولِ على لكمةٍ في ذهني.

على الرُغمِ مِن أنَّ هذا مِن فوقِ الملابِس، أنا بالتأكيدِ أقودُ سفينةَ اللوليتا الآن.

"ممم—……"

مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَشعُرَ إيريس بأيِّ شيءٍ مِن هذا.

إنَّها تَشعُرُ فقط بأنَّها تَفعَلُ شيئًا مُحرِجًا، وأنا أعلمُ ذلِك.

قَمَعَتْ مشاعِرَها المُضطَرِبةَ والمُحرَجة، وأغلَقَتْ فَمَها بإحكامٍ مع دموعٍ طفيفةٍ ثُمَ نَظَرَتْ إلي.

لطيف.

رَبَّتُ على ظَهرِها بلُطف، ولأنَّها تَتَدربُ بإستمرارٍ على السيف، فَـهُناكَ عضلاتٌ واضِحةٌ حقًا هُناك.

ليسَ مِثلَ غيلين، لكِنَ العضلاتِ بالتأكيدِ موجودة.

أغلَقَتْ إيريس عينَيها بإحكام، وإلتَصَقَتْ بكَتِفي كما لو إنَّها تَتَوسلُ إلي.

آه، هذه…هذهِ موافقة؟

لا بأسَ صحيح؟

يُمكِنُني أنْ أفعلَ ذلِكَ حتى النهاية؟

يُمكِنُني الإستمرار؟

حـ-حسنًا.

إ-إيتاداكيماسو.

مع ظَني هذا، مَدَدتُ يدي إلى فُخذِها. هذهِ هي المرةُ الأولى التي ألمِسُ فيها فُخذَ فتاة. إنَّها مليئةٌ بالدِفء وناعِمة، لكِنَها مليئةٌ بالعضلاتِ كذلِك.

**أكمل مِن هنا**

"لاااااا!"

بوم!

تمَ إبعادي بضربة.

بام!

صُفِعَ وجهي.

كبام!

رُكِلتُ وأنا على الأرض.

سلام! بام!

حَصَلتُ على ضربَتَينِ إضافيتَين.

بِسَبَبِ حيرَتي تَلَقيتُ كُلَ ضرباتِها بلا أيِّ دفاع.

وَقَفتْ إيريس بوجهٍ قرمزي وعيناها تُحدِقُ بغَضَبٍ في وجهي.

"لقد قُلتُ قليلًا فقط! روديوس أحمَق!"

تمامًا هكذا، فَتَحَتْ البابَ بضربةٍ قد حَطَمَتهُ تقريبًا وغادَرَتْ مِثلَ الرياح.

Part 7

بَقيتُ في مكاني، أُحَدِقُ في السقفِ بذهول.

الشيءُ الذي سيطرَ على دماغي، إختَفى تمامًا.

"لهذا السببِ أنتَ لا تزالُ أعذَرًا……"

كراهيةُ الذات.

لقد فَهِمتُ كُلَ ذلِكَ بصورةٍ خاطئةٍ تمامًا.

كُنتُ مُرتَبِكًا جدًا، ونَسيتُ أنَّ الشخصَ الذي أمامي لا يزالُ طِفلًا، لقد إرتَكَبتُ خطًأ فادِحًا.

"آآآه، اللعنة، في ماذا كُنتُ أُفَكِرُ بحقِ الجحيم……"

لماذا صِرتُ لا أعرِفُ مشاعِرَ البطلاتِ فجأةً، حتى بعدَ لعِبِ الكثيرِ مِنَ الألعابِ المُثيرة؟

في حياتي السابقة كُنتُ أُشاهِدُ الأبطالَ ذوي الرؤوسِ السميكةِ وهُم غافلينَ تمامًا، ودائِمًا ما فَكَرتُ مع نفسي، فقط أسرِع وقُم بخطوَتِك، ثم سَـنَنتَهي.

في النهايةِ خرجتُ بإستنتاجٍ مفادُهُ:

مِن وجهةِ نظرِ المُشاهِد، يُمكِنُكَ رؤيةُ ما تقولُهُ البطلاتُ حتى مع عدمِ وجودِ البطلِ بقُربِهن. لكِن بصِفَتِكَ بطلَ الرواية، لا يُمكِنُكَ معرِفةُ ذلِك.

أنا مُتأكِدٌ مِن أنَّها تُحِبُني، وأسهلُ شيءٍ يُمكِنُني القيامُ به هو التظاهُرُ بعدمِ مُلاحَظَتِها وتقصيرُ المسافةِ بيننا بِبُطء.

أنا قصيرُ النظرِ تمامًا مُقارنةً بهم؟

خاصةً بعدَ ذلِكَ الحديثِ مع فيليب.

ماذا حدثَ لـ سأتظاهرُ بأنَّ هذا نقاشٌ تافِهٌ لا ضَرَرَ مِنهُ قد أتى في جلسةِ شُرب ، هاه؟ ألم أفعَل شيئًا مُعاكِسًا لِـما قُلتُهُ تمامًا؟

لو فَعَلتُها حقًا مع إيريس، فَـأنا أعلمُ ما سيَحدُث.

بووم، فعلتُها معها، ثُمَ تَزَوَجتُها. ثلاثةُ ضرباتٍ فقط لأُصبِحَ شريكَ بورياس الصغير.

خِلالَ ذلِكَ الوقتِ هل سأقولُ شيئًا كَـلا أُريدُ الإنضِمامَ إلى الفوضى الرهيبةِ الخاصةِ بالمعاركِ السياسية؟

تُحاوِلُ أنْ تكونَ غيرَ مسؤول؟ لأنَّ هذا هو شيءٌ لِـليلةٍ واحِدةٍ وسَـتَتَمسكُ به كَـذَريعة؟

غبيٌّ حقًا.

في ذلِكَ الوقتِ سأكونُ مِثلَ القردِ الملعونِ، يَتَمسَكُ بإيريس ليلةً بعدَ ليلة.

في حياتي الماضية إمتَلَكتُ شهوةً عاليةً على الرُغمِ مِن أنَّها لا تُقارَنُ بِـباول.

وهذا الجسدُ كذلِك، مِنَ المُستَحيلِ أنْ يكونَ راضيًا بِـمرةٍ واحِدةٍ فقط. اليوم هي من أتَتْ إلي، في المرةِ القادِمةِ سأكونُ أنا من يسعى خلفَها بِـعَزم.

يَرغَبُ كُلٌ مِن فيليب وهيلدا في القيامِ بذلِك، ولن يُحاوِلا حتى إيقافي. فقط بِسَبَبِ لحظةِ مُتعة، سوفَ يَتِمُ جريَّ إلى فوضى الصراعاتِ السياسية.

أدَرتُ عيني، رأيتُ العصاةَ في زاويةِ الغُرفة.

"…………!"

هذا صحيح.

لقد نَسيتُ تمامًا مشاعِرَ إيريس.

على الرُغمِ مِن أنَّ فيليب وساوروس هُما اللذانِ دَفَعا المال، فإنَّ الشخصَ الذي أرادَ أنْ يُعطيَّني العصا هو على الأرجحِ إيريس.

لقد خَطَطَتْ للحفلةِ كُلِها فقط لتَجعَلَني سعيدًا، وحتى أنَّها شَعَرَتْ بالقلقِ إزاء الحوارِ الذي حَدَثَ في الحفلةِ عن الوحدة، فأتَتْ إليَّ لمواساتي قبلَ أنْ أنام.

لقد فَعَلَتْ كُلَ شيءٍ مِن أجلي اليوم، لكِنَني أُبتُلِعتُ مِن قبلِ رغباتيَّ الخاصة، وإعتَزَمتُ تَدميرَ إيريس.

إستغلالُ فُرصةُ أنَّ طِفلًا قد مُلئ رأسُهُ بحُبي.

فقط فَكِر في التعبيراتِ السعيدةِ التي بَدَتْ على وجهِها عندما كانتْ تَتَحدثُ إلى الخادِمات.

الأشياء التي فَعَلتُه مُصممةٌ للدَوسِ على كُلِ ذلِك.

"…………هاها."

أنا الأسوأ.

ليسَ لديَّ أيُّ حقٍ لإطلاقِ الأحكامِ على باول.

ليسَ لديَّ أيُّ حقٍ لتعليمِ أيِّ شخصٍ أيَّ شيء.

القُمامةُ التي تَدخُلُ عالمًا مُختَلِفًا لا تزالُ قُمامة.

سأحزِمُ أغراضيَّ غدًا وأُغادِر. يجبُ أنْ أموتَ مِثلَ القُمامةِ في مُنتَصَفِ طريقِ عودَتي.

"آه………!"

فجأةً أدرَكتُ أنَّ إيريس تَقِفُ عِندَ بابِ الغُرفة.

مُظهِرةً فقط نِصفَ وجهِها. أُصِبتُ بالذُعرِ وحاوَلتُ الوقوف………

……لا، يجبُ أنْ أضَعَ رأسي على الأرضِ أمامَها بعدَ ما فَعَلتُه!

"أ-أنا آسِفٌ حقًا عَمَّا حَدَثَ في وقتٍ سابِق."

إستَلقيتُ على الأرضِ مِثلَ السُلحفاة.

"……………" بعدَ القليلِ مِنَ الصمتِ أخذتُ نظرةً سريعةً إليها.

بَدَتْ عيونُ إيريس وكأنَها ترتَجِف، ساقاها تَتَصارَعانِ مع بعضِهِما البعض. ثُمَ هَمَسَتْ بِبُطء:

"الـ-اليومُ هو حالةٌ خاصة، لذلِك، سأغفِرُ لك….!"

لـ-لقد سامَحَتني……!

"روديوس مُنحَرِفٌ للغاية، وأنا أعلمُ ذلِك بالفعل منذُ وقتٍ طويل!"

من هذا اللعينُ الذي أخبَرَها بهذا…!

لا. أنا مُنحَرِف. أنا آسِف، هذا أنا. أنا رَجلٌ مُنحَرِف. إنَّهُ خطأي. جميعُكُم أُنظروا إلي. إنَّهُ أنا.

"لكِن، الأمرُ مُبَكِرٌ جدًا بالنسبةِ لنا لنفعَلَها الآن لذلِك……5 سنوات! بعدَ 5 سنوات، عندما يَبلُغُ روديوس تمامًا، حينَها…ممم يُمِكنُنا ممم فِعلُها…فـ-فقط تَحلى بالصَبر!"

"نعم……!"

عاوَدتُ السجودَ على الأرض.

"إ-إذن، سأذهبُ للنوم. لذا، روديوس، ليلةً سعيدةً، سأُزعِجُكَ غدًا في تعليمي كَـالمُعتاد."

إنتَهَتْ إيريس مِنَ التأتأةِ وعادَتْ إلى غُرفَتِها، أغلَقتُ البابَ بعدَ أنْ صِرتُ لا أستَطيعُ سماعَ صوتِ خُطواتِها المُبتَعِدة.

"فيوو…"

جلستُ في مكاني عِندَما أغلَقتُ البابَ مُستَنِدًا على البابِ نفسِها.

"أوه، أوه أأأأجل…"

عيدُ ميلادِ اليومِ مُدهِشٌ جدًا حقًا!

الحدثُ الخاصُ مع إيريس اليوم مُدهِشٌ جدًا حقًا!

عدمُ حدوثِ شيءٍ أسوء مُدهِشٌ جدًا حقًا!

"حسننننننننًا!"

بعدَ 5 سنوات! الوعد!

مع تِلكَ الإيريس! الوعد!

حسنًا. لن أفعَلَ شيئًا كهذا مرةً أُخرى. بعد 5 سنواتٍ يعني أنَّني سأكونُ في الخامِسَةِ عشرَ مِن عُمُري. على الرُغمِ مِن أنَّها فترةٌ طويلة، ولكِن، يُمكِنُني تَحَمُلُها. بما أنَّني قد حَصَلتُ بالفعلِ على ضمانٍ لإستلامِ البضائع، فَأأنا سَـأُثابِر.

فَـقَبلَ كُلِ شيءٍ أنا رجلٌ نبيل، لستُ مُنحَرِفًا بل رَجُلٌ نبيل.

سيَتِمُ الإمتناعُ عن التَحَرُشِ الجنسيِّ المُعتادِ أيضًا، كُلَما صارَ النبيذُ أعتَق، كلما صارَتْ النكهةُ أعمَق.

لو واصَلتُ شُربَهُ شيئًا فشيئًا، فَـرُبَما بعدَ 5 سنوات سيكونُ بلا طَعم.

الضربةُ المشحونةُ التي يَتِمُ فيها ضغطُ زرِ الإطلاقِ لأطولِ فترةٍ مُمكِنةٍ ستكونُ قويةً بلا شك.

سأُصبِحُ رَجُلًا قويًا لا يرضَخُ لشَهوَتِه.

هذهِ المرةَ يجبُ أنْ أُصبِحَ بطلَ الروايةِ حقًا.

زرُ A الذي سَـأستَمِرُ في الضغطِ عليه، سيُترَكُ بعدَ خمسِ سنوات.

أقسَمتُ في قلبي.

وجودُ لوليتا؟ جيد، لَمسُها؟ سيء.

همم؟

إنتَظِر، بعدَ خمسِ سنوات……؟ بطلُ الرواية؟ فجأةً ظَهَرَ في ذهني وجهُ سيلفي الملائكيُّ ذو الإبتسامةِ اللطيفة.

هواهواهوا….

Part 8

عِندَما إستَيقَظتُ، وجدتُ ملابسيَّ الداخليةَ في حالةٍ رهيبة. يبدو أنَّني تَرَكتُ الزِرَ A بالخطأ.

سـ-سأعملُ بجدٍ غدًا.

قُلتُ للخادِمةِ التي أتَتْ لجمعِ الملابِسِ المُتَسِخة بألَّا تَقولَ شيئًا لإيريس. هذا لأنَّها قد تَضحَكُ عليَّ عِندَما تراني.

شعرتُ بالحرجِ قليلًا عندما تَحَدثتُ إلى الخادِمةِ عن هذا.

* * *

–الحالة–

الإسم: إيريس بورياس غرايرات.

المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا.

الشخصية: عنيفةٌ قليلًا، تكونُ مُطيعةً حسبَ الموقِف.

إمكانيةُ التَحَدُثِ معها: سوفَ تَستَمِعُ بإهتمام.

اللُغة: مثاليةٌ تقريبًا.

الرياضيات: تَعرِفُ القِسمةَ أيضًا.

السِحر: لا يُمكِنُها إستخدامُ الإلقاء الصامِت، وتَجِدُ السِحرَ مِنَ الفئةِ المُتَوَسِطةِ صعبًا.

فنونُ السيف: المرتبةُ المُتَقَدِمةُ في أسلوب ملك السيف.

الأتَكيت: تَدرُسُ حاليًا قواعِدَ القصرِ الصعبة.

الأشخاصُ الذينَ يروقونَ لها: جدُها، غيلين.

الشخصُ الذي تُحِبُه: روديوس.