943
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 943: من يفهم الموقف فهو طائر حكيم (2)
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تنفس كل من السيد الخبير 'فان تاينينغ' و'الدكتور ليوناردو' الصعداء. لقد غمرتهما السعادة. «إنه لشرف لنا أن نكون من يوصي بك.»
ابتسم (وو تاي) قائلاً: «هل نتناول مشروباً احتفالاً بهذه الصفقة؟»
«هاها، بالتأكيد!»
تبادلا نخبًا، وأصبح الجو أكثر حيوية. وبدا أن علاقتهما قد توطدت.
كان 'دي تشي' سعيدًا بقرار (وَانغ تِنغ). ففي مستواهم، لم تكن القوة هي العامل الوحيد المهم. كان عليهم أن يعرفوا متى يتقدمون ومتى يتراجعون. وإلا، فسيكون من الصعب عليهم تحقيق أي إنجازات. لم يكن من المجدي الاستثمار إلا في شخص عاقل.
بعد مناقشة ما هو مطلوب وإنهاء مشروباتهم، انصرفوا. كانت هذه مجرد استراحة. بالنسبة للمـُغـامـِرين أمثالهم، كان التدريب هو جوهر الأمر.
خلال الأيام القليلة التالية من الرحلة، انزوى (وَانغ تِنغ) في غرفته للتأمل والتدرب. ولم يخرج لمقابلة أي شخص.
كان 'فان تاينينغ' وأوليفيا محبطين. أراد 'فان تاينينغ' أن يسأله أسئلة عن النقوش، بينما أرادت أوليفيا أن تسأله عن أفكار حول كيفية الهروب من المنزل… حسنًا، لم يكن الأمر جيدًا!
في غرفته، دخل (وَانغ تِنغ) إلى العالم الافتراضي مرة أخرى.
في المرة السابقة، تعرض لهزيمة ساحقة على يد طائر العاصفة السماوي. أُجبر على مغادرة العالم الافتراضي بعد مقتله ومواجهته لغزو أشبَاح الظلام. لم يُتح له الوقت لزيارة العالم الافتراضي مرة أخرى.
بعد أن نال حريته، شعر بالحماس ورغب في العثور على طائر العاصفة السماوي. فالعذاب العرضي يحافظ على صحتك!
✦✦✦
بحسب العرف، بعد موت المـُغـامـِر في العالم الافتراضي، ستصاب روحه، مما يتطلب حوالي عشرة أيام للتعافي قبل إعادة زيارة العالم الافتراضي.
لكن (وَانغ تِنغ) لم يكن هو من دخل العالم الافتراضي، بل كان إستنساخه. لذا، لم يتأثر. كما أنه كان يمتلك حجر سطوة الحياة الذي كان (الكُرة المـُستديرة) يقضي فيه معظم وقته، وكان بإمكانه استخدام هذا الحجر لاستعادة طاقته الروحية بسرعة.
كما جمع العديد من فقاعات سمات الروح، لذلك بدلاً من أن تتناقص، زادت روحه.
ضرر روحي؟
هذا لن يحدث أبداً في مسيرته كمـُغـامـِر فنون قتالية.
دخل (وَانغ تِنغ) إلى العالم الافتراضي وظهر في المكان الذي مات فيه.
في الوضع الطبيعي، إذا دخل شخص ما إلى العالم الافتراضي بعد وفاته، فلن يظهر في مكان وفاته. بل سيظهر إما عند المدخل الأصلي، أو إذا كان قد اشترى عقارًا، فسيظهر في غرفته الخاصة.
باختصار، كان العالم الافتراضي مكاناً يحكمه المال. فما دام المرء مستعداً للإنفاق، كان بإمكانه التمتع بالعديد من الامتيازات.
لم يشترِ (وَانغ تِنغ) عقارًا، لذا لم يظهر في غرفته. لكنه لم يظهر عند المدخل الرئيسي أيضًا. كان هذا خللًا برمجيًا.
يمكن القول إن هذا كان امتيازه الخاص كمقيم غير مسجل.
فوجئ (وَانغ تِنغ) بسرور. هذا هو المكان الذي قُتل فيه على يد طائر العاصفة السماوي. لو دخل العالم الافتراضي من المدخل الأصلي، لكان عليه أن يقطع مسافة طويلة للوصول إلى هنا. الآن، تم تجنب هذه المشكلة.
كان عليه أن يشكر (الكُرة المـُستديرة) على ذلك. لولا ذلك، لما كان لديه هذه الهوية كمقيم غير مسجل.
ومن ثم، ظهر (وَانغ تِنغ) في عش نسور الرياح السوداء.
كان هذا هو السؤال. بما أن ملك نسور الرياح السوداء قد قُتل على يد (وَانغ تِنغ)، فهل سيظل عشه فارغاً؟
لا!
حتى في العالم الحقيقي، سيُستَولى على عش فارغ من قِبَل وحوش سطوة نجمية أخرى. ففي نهاية المطاف، كان هذا عشًا لوحش سطوة نجمي من مستوى الجبروت. لم يكن مكانًا عاديًا.
وكان مستوى الجبروت لدى وحوش السطوة النَجميَّة ينقسم إلى ثلاث درجات: الدرجة الدنيا وهي مستوى السديم، والدرجة الوسطى وهي مستوى الكون، والدرجة العليا وهي مستوى السماء
وهكذا، عندما وصل (وَانغ تِنغ)، وجد نفسه يحدق في طائر ضخم.
كان الطائر مغطى بريش أزرق، وعلى رأسه تاج، مع أنه بدا قبيحاً بعض الشيء. في تلك اللحظة، كان الطائر يحدق ببرود في هذا الضيف غير المتوقع وغير المرحب به.
كان هذا مفاجئاً للغاية!
لم يتوقع (وَانغ تِنغ) أن يستولي وحش سطوة نجمي آخر على العش بهذه السرعة. لم يمضِ وقت طويل على وفاة ملك نسور الرياح السوداء، ولم تتحلل جثته بعد.
لكن ذلك كان عبثاً. على أي حال، كان عليه أن يحاول التواصل مع وحش السطوة النجمي هذا أولاً. فالقتال سيضر بتناغمهما.
كان بإمكانه أن يدرك أن هذا الطائر الأزرق القبيح كان وَحش سَطوَة نَجميّ من مستوى الجبروت الأدنى، على نفس مستوى ملك نسور الرياح السوداء.
رفع (وَانغ تِنغ) يده وابتسم ابتسامة ودودة. ثم حيّا الطائر قائلاً: «مرحباً، هل تناولت غداءك؟»
الطائر الأزرق القبيح: «….»
«لا؟ لا بأس. يمكنك إنقاص بعض الوزن عن طريق تخطي وجبة. إنه أمر جيد للصحة»، تابع (وَانغ تِنغ) حديثه بلا خجل.
الطائر الأزرق القبيح: «….»
«حسنًا، إذا لم يكن هناك شيء، فسأغادر أولاً. يمكنك الاستمتاع بوقتك بمفردك.» لوّح (وَانغ تِنغ) للطائر الأزرق القبيح المذهول وخرج من الكهف مباشرة.
لم يكن هناك أي أثر لطائر العاصفة السماوي. سيكون مضيعة لوقته لو بقي هنا.
«صرخة!» استعاد الطائر الأزرق القبيح وعيه أخيرًا. كان غاضبًا وأطلق صرخة حادة. رفرف بجناحيه، وإنطَلقت شفرتان جليديتان زرقاوان نحو (وَانغ تِنغ).
بوم ⋇
عبس (وَانغ تِنغ). استدار وأطلق قبضته. إنطَلقت هالة مرعبة من قبضته وحطمت شفرات الجليد. ثم ارتطمت بجسم الطائر الأزرق القبيح الضخم، فألقته بقوة على الجدار الحجري. وتناثر ريشه على الأرْض في فوضى عارمة.
كان الطائر الأزرق القبيح في حيرة تامة.
لماذا كان هذا الإنسان ذو المظهر البريء مخيفاً للغاية؟
هذا لم يكن منطقياً.
لماذا لم تقل ذلك من قبل؟ لماذا تصرفت كجبان؟ لقد جعلتني أعتقد أنك سهل الانقياد، لذلك هاجمتك دون تفكير!
في النهاية، سقطت أرضاً!
هذا كثير جداً!
كان لدى وحش سطوة نجمي من من مستوى الجبروت الأدنى نفس ذكاء الإنسان. وكان هذا الوضع مماثلاً في الكون الافتراضي.
لذا، على الرغم من شعور الطائر الأزرق القبيح بالإحباط، إلا أنه توقف عن المقاومة. انزوى وارتجف خوفًا. حتى أنه أطلق صوتًا غريبًا.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN