ملك سمات الفنون القتالية الفصل 922 — ملك سمات الفنون القتالية 922

اقرأ ملك سمات الفنون القتالية الفصل 922 — ملك سمات الفنون القتالية 922 باللغة العربية على مانجا تايم.

922

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 922: يا له من طائر ضخم!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

باغتت الرياح القوية الفريق بشكل مفاجئ. ولحسن الحظ، استطاعوا الاعتماد على (وَانغ تِنغ) الذي استخدم قوته الروحية بلا تردد لسحبهم إلى الخلف.

في تلك اللحظة، كان الجميع يختبئون داخل كهف يقع خلف عش ملك نسور الرياح السوداء. راقبوا العاصفة وهي تهب في الخارج وشعروا بالخوف لا يزال يسيطر عليهم. وفي غضون ثوانٍ قليلة، اشتدت الرياح في الخارج أكثر فأكثر، وسرعان ما تحولت إلى عاصفة باردة وقارسة.

سووش ⌁ ⁊

تحولت العاصفة إلى شفرات رياح حادة مزقت جدران الجبل، وتسببت في ندوب عميقة عليه. أصيب المـُغـامـِرون الثلاثة بالذهول، فتراجعوا بضع خطوات إلى الوراء.

قال (شيونغ دالي) وهو مرعوب للغاية: «يا له من خطر!»، وكان العرق البارد يتصبب من جبينه. فقد مرت بضع شفرات رياح بجانبهم قبل قليل، وكادت أن تجرح أنفه.

كانت هذه العاصفة مخيفة جداً، ولم يجرؤوا على الاستهانة بها رغم أنهم مـُغـامـِرون يمتلكون قدرات قتالية من [مُستَوَى الكَوكَب].

قال (براكاي) وهو يأخذ نفساً عميقاً: «هذه العاصفة قوية جداً!».

أومأ (شيونغ دالي) برأسه وعلى وجهه تعبير صارم وهو يمسح العرق البارد عن جبينه قائلاً: «لم أسمع أبداً بوجود عاصفة بهذه القوة في جبال الرياح السوداء، فحتى الرياح السوداء المعروفة في هذه المنطقة ليست مخيفة إلى هذا الحد».

سأل (هاستن): «ماذا سنفعل الآن؟».

نظر الثلاثة باتجاه (وَانغ تِنغ)، فقد كان الأقوى بينهم. ولولا مساعدته لكانوا الآن في الخارج يواجهون العاصفة القوية بأجسادهم، ولربما تحولوا إلى أشلاء خلال دقائق، مما سيجبرهم على مغادرة العالم الافتراضي.

أجاب (وَانغ تِنغ) بكل هدوء: «لننتظر». ثم جلس متربعاً داخل الكهف وهو يعقد حاجبيه وينظر إلى السماء من خلال المدخل.

……

ما نوع الوحش الذي أصدر ذلك الصوت قبل قليل؟ وهل كان هو السبب خلف هذه العاصفة؟ تبادرت إلى ذهنه أسئلة كثيرة.

هدأ المـُغـامـِرون الثلاثة أيضاً عندما شاهدوا ردة فعله، فتبادلوا النظرات وقلدوا جلسته، منتظرين بصمت أن تنتهي العاصفة. لكن الحياة كانت دائماً غير متوقعة.

لم تهدأ العاصفة، بل زادت قوتها. ولو ركز المرء في الاستماع، لسمع هدير الرياح الذي يكاد يثقب الآذان.

كاو…

سُمعت الصرخة نفسها مرة أخرى، وهذه المرة كانت أقرب بكثير، وبدت وكأنها بجانبهم مباشرة. كانت الصرخة حادة ومزعجة لدرجة أنها اخترقت آذان الجميع، فسارع (شيونغ دالي) وأصدقاؤه إلى تغطية آذانهم وهم يتألمون.

تغيرت ملامح (وَانغ تِنغ)، واستخدم قوته لحماية أذنيه ومنع تضرر طبلة الأذن. كانت صرخات وحوش السطوة النَجميَّة مرعبة، وخصوصاً القوية منها، إذ كانت صرخاتها تشبه الهجوم الصوتي تماماً، وقد يتعرض المـُغـامـِرون الأقوياء لإصابات غير متوقعة إذا استهانوا بها.

نهض (وَانغ تِنغ) وسار نحو حافة المدخل، ثم نظر إلى الأعلى. غيّرت العاصفة اتجاهها فجأة وكأنها وجدت هدفها. عبس (وَانغ تِنغ) وفعّل سَطْوَة الرِيَاح، وبدلاً من مواجهة الرياح بشكل مباشر، قام بدفعها برفق بعيداً عنه.

بدأت العاصفة تنحسر وتغير اتجاهها مبتعدة عن (وَانغ تِنغ). كان هذا يمثل فهمه الجديد لـ سَطْوَة الرِيَاح، فالرياح تتحرك دائماً ولا تثبت على اتجاه واحد. وفي بعض الأحيان، لم يكن يحتاج لاستخدام القوة البدنية، بل كان يكفيه توجيه الرياح لتحقيق ما يريد.

بالطبع، كان هذا الأمر مرتبطاً بموهبته، فقد تطورت قدرته في التحكم بالرياح حتى وصلت إلى مستوى الإمبراطور بشكل كبير، ولذلك أصبحت علاقته بـ سَطْوَة الرِيَاح قوية للغاية.

رأى المـُغـامـِرون الثلاثة هالة خضراء خافتة تحيط بـ (وَانغ تِنغ)، ثم لاحظوا كيف بدأت العاصفة تتجنبه تلقائياً، فاتسعت أعينهم من شدة الدهشة. كانوا مـُغـامـِرين مثله، ولكن لماذا كان (وَانغ تِنغ) متميزاً ومبهراً إلى هذه الدرجة؟

فبينما لم يجرؤوا هم على الاقتراب من المدخل، وقف (وَانغ تِنغ) هناك بكل ثبات وكأن شيئاً لم يحدث. كان الأمر لا يُصدق حقاً.

كاو…

هزّت الصرخة القوية والمفاجئة المكان من جديد. في هذه المرة، شعر (وَانغ تِنغ) أن الصوت كان فوق رؤوسهم مباشرة، فرفع نظره إلى الأعلى.

ومع هبوب العاصفة… حلق طائر أخضر ضخم فوقه، وكان يتبعه إعصار كبير. وكلما رفرف بجناحيه الكبيرين، كانت تتشكل عاصفة قوية تجتاح السماء مثل إعصار ثائر.

صرخ وَانغ تِنغ : «يا له من طائر ضخم!».

ساد الصمت.

لاحظ زملاؤه الثلاثة في الفريق ذلك الطائر الأخضر العملاق، وكانوا في حالة من الذهول التام، وقد اندهشوا كثيراً عندما سمعوا كلمات (وَانغ تِنغ).

طائر ضخم؟!

بدا أن هذا الوصف لا يعبر عن الواقع تماماً.

فجأة، تغيرت ملامح (وَانغ تِنغ). فبمجرد ظهور هذا الطائر الأخضر العملاق، خرجت سَطْوَة الرِيَاح المحيطة به عن السيطرة وتوقفت عن الاستجابة لأوامره، بل واتجهت تلقائياً نحو الطائر.

نظر (وَانغ تِنغ) بجدية وحزم إلى الطائر في السماء. وفي حالة من الدهشة، أطلق كل سطواته الأساسية الخمسة لمقاومة العاصفة العاتية. لقد استولى الطائر الأخضر على سَطْوَة الرِيَاح، فلم يعد بإمكان (وَانغ تِنغ) استخدامها للتأثير على العاصفة. لكنه لم يستسلم، بل حاول التأثير على سَطْوَة الرِيَاح في المنطقة بأكملها، لانتزاع «الطعام» من فم الطائر الأخضر.

في الحقيقة، لم يكن مضطراً لأن يكون جاداً إلى هذا الحد لأنه كان في العالم الافتراضي، ولكن ماذا لو حدث ذلك في الواقع؟ هل عليه أن ينتظر حتى يموت؟ وبدلاً من تعريض نفسه للخطر عندما يحدث ذلك فعلاً، لماذا لا يستخدم العالم الافتراضي كساحة للتدريب؟

بعد أن بذل (وَانغ تِنغ) أقصى جهده في استخدام موهبته في التحكم بالرياح، تمكن أخيراً من رصد لمحة من سَطْوَة الرِيَاح، فاستحوذ عليها على الفور. ولم يكن يعلم أن الطائر الأخضر قد اعتبر فعله هذا نوعاً من الاستفزاز، فخفض الطائر رأسه وحدّق في (وَانغ تِنغ).

كانت ملاحظة التغير في سَطْوَة الرِيَاح المحيطة به أمراً سهلاً للغاية بالنسبة للطائر. شعر (وَانغ تِنغ) بقشعريرة تسري في جسده، وانتابه شعورٌ بالخطر. وعندما التقت عيناه بنظرة الطائر الحادة، إنطَلق ضوء أخضر ساطع في عينيه.

شعر (وَانغ تِنغ) بالرعب وقال: «تباً!». ثم أطلق قوته الروحية لمقاومة غزو الضوء الأخضر. ومع ذلك، تراجع خطوة إلى الوراء، وسال الدم من زاوية عينيه.

كلانغ₰

صرخ الطائر الأخضر صرخة مدوية، فثارت سَطْوَة الرِيَاح في المنطقة وتحولت إلى كرة رياح قوية إنطَلقت نحو الكهف الذي كان فيه (وَانغ تِنغ).

بوم ⋇

أصيب الجميع بالذهول. وفي لحظة واحدة، تمزق المـُغـامـِرون الثلاثة الآخرون إلى أشلاء وماتوا على الفور، وغادروا العالم الافتراضي رغماً عنهم.

كان (وَانغ تِنغ) قد أطلق كل قوته بالفعل عندما بدأ الطائر الأخضر هجومه، بل إنه استخدم قوته الروحية لتشكيل درع دفاعي لصد العاصفة. ولسوء الحظ، كان عدوه أقوى منه بكثير، فلم يصمد (وَانغ تِنغ) سوى ثلاث ثوانٍ فقط قبل أن تجرفه العاصفة.

بعد ذلك، انتابه ألم مبرح في جسده، ثم ابتلعه الظلام.

فتح (وَانغ تِنغ) عينيه وهو يلهث بشدة، ولم يستطع منع نفسه من الصراخ بغضب: «تباً!».

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN