912
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 912: مقيم غير مسجل في العالم الافتراضي
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كانت الفقاعتان الأخيرتان بمثابة الطبق الرئيسي. إحداهما كانت [يَقِين] والأخرى كانت [مخطوطة]. اندمجتا في عقل (وَانغ تِنغ) وتحولتا إلى ذاكرته.
اليقين!
تراءت صورة في ذهن (وَانغ تِنغ). كان حقلاً شاسعاً لا نهاية له. شخص وحيد يتقدم أكثر فأكثر في الحقل. هبّت عاصفة هوجاء حوله، تعيث فساداً في السماء و الأرْض وهي تضرب الشخص.
سار الرجل لفترة طويلة. ومع مرور الوقت، اشتدت العاصفة من حوله. وأخيراً، استل سيفه وضرب به السماء.
تحوّلت العاصفة إلى وهجٍ مرعبٍ كشفرةٍ حادة. بدت القوة هائلةً لدرجة أنها قادرة على تمزيق الأرْض و الحقل…
كانت هذه هي العاصفة الهائجة!
لمع بريق أخضر غريب يشبه السيف في عيني (وَانغ تِنغ) كما لو أن عاصفة هوجاء قد مرت من حوله. ثم اختفى في جزء من الثانية.
كانت هذه الضربة القاضية «العاصفة الهائجة» مختلفة عن الضربة القاضية «جحيم الرياح» التي تلقاها في الماضي.
كانت ضربة «العاصفة الهائجة» ضربةً نهائيةً تعتمد كلياً على عنصر الرياح، بينما جمعت ضربة «جحيم الرياح» بين نية القتل وعنصر الرياح. وكانت قوية للغاية.
كانت ضربة «رياح الجحيم» أقوى بلا شك. لكن هذا لا يعني أن ضربة «العاصفة الهائجة» لم تكن كذلك. فالضربة الخارقة تبقى ضربة خارقة. اعتمد (يين هاي) على هذا ليحتل مركزاً ضمن أفضل ألف طالب في 'أكاديمية تشيان المهيبة'.
شعر (وَانغ تِنغ) أنه لا يحق له الاستخفاف بهذه الضربة. ففي النهاية، لقد حصل عليها دون بذل جهد كبير.
ثم كان هناك مخطوطة عنصر الرياح.
مخطوطة العاصفة الهائجة!
……
عندما دخلت فقاعة الصفة جسده، ظهر في ذهنه مخطط شخص. كان هذا الشخص يجلس متربعاً على الأرْض ويمارس قراءة أحد المخطوطات.
فهم (وَانغ تِنغ) تدريجياً مخطوطة «العاصفة الهائجة».
أخيراً!
لقد حصل أخيراً على مخطوطة تتعلق بعنصر الرياح!
كاد (وَانغ تِنغ) أن يبكي من الفرح.
يا لها من رحلة شاقة!
كان الأمر يستحق تحمل ألم التخلي عن ضميره وضرب شاب بريء لم يكن يكن له أي ضغينة.
لم يكن يريد أن يفعل ذلك!
ندم (وَانغ تِنغ) في قرارة نفسه، وقال إنه سيعوضه إذا سنحت له الفرصة في المستقبل.
صدقني، سأعوضك. وعد (وَانغ تِنغ) في صمت وهو يحدق في (يين هاي) فاقد الوعي.
ثم سار في الساحة دون أن ينظر إلى الوراء.
«مهلاً، أين الدب البني؟» أراد (وَانغ تِنغ) العثور على شخص آخر للحصول على السمات، لكنه أدرك أن الشخص قد رحل.
«أصيب بألم في المعدة وغادر.» ابتسم (كلايف) ابتسامة محرجة ولكنها متحفظة.
«أوه~» نظر إليه (وَانغ تِنغ) نظرة ذات مغزى. شعر أن الأمور ليست بهذه البساطة.
ازدادت ابتسامة (كلايف) حرجاً. لم يعد بإمكانه إخفاء مشاعره.
كان يغلي من الغضب في قلبه.
اللعنة، لست أنا من هرب. لماذا أتصرف بشكل محرج؟
لم يُمعن (وَانغ تِنغ) النظر في الأمر. قرر الذهاب إلى الساحات الأخرى لجمع بعض فقاعات السـِـمَـات. لقد اكتفى من هذا المكان. عليه أن يغير المكان.
ركضت (أوليفيا) خلفه ونظرت إليه بفضول. «ما مدى قوتك؟ هل يمكنك إخباري؟»
انحنى (كلايف) قليلاً أيضاً، منتظراً الإجابة.
ابتسم (وَانغ تِنغ) قائلاً: «لماذا؟ هل ستبحثين عن شخص ليضربني؟»
لم تتوقع (أوليفيا) أن يكون بهذه الصراحة. تسمّرت في مكانها للحظة قبل أن تعبس. «تشه، ما الضغائن التي أحملها لك؟ لماذا قد أرغب في ضربك؟»
«لماذا تسألين إذن؟» نظر إليها (وَانغ تِنغ) نظرة ذات مغزى.
«ألا يحق لي أن أكون فضولية؟» قلبت (أوليفيا) عينيها.
ابتسم (وَانغ تِنغ) ولم يرد عليها.
بعد مرور بعض الوقت، لم تستطع (أوليفيا) إلا أن تسأل مرة أخرى: «لماذا استخدمت الطوبة كسلاح؟ هل ذلك لأنك تعاني من اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع وتريد استخدام هذه الطريقة للانتقام من المجتمع؟»
«ما هذا بِحَق الصانع القَدِير…» كاد (وَانغ تِنغ) أن يختتق.
أنت من يعاني من الاضطراب.
عائلتك بأكملها تعاني من الاضطراب.
أخذ (وَانغ تِنغ) نفساً عميقاً قبل أن يهدأ. ثم حدق في (أوليفيا) بغضب.
«الصمت يعني الموافقة.» لم تكن (أوليفيا) خائفة. ضحكت بخبث.
وجد (وَانغ تِنغ) هذه السيدة مزعجة بعض الشيء.
«مهلاً، لا تكن مملاً للغاية…
، هل يمكنك قول شيء؟..
..ما هي علاقتك بابن عمي؟
، كيف التقيتما؟»
✦✦✦
لم تتوقف (أوليفيا) عن الكلام طوال الوقت بينما كان (وَانغ تِنغ) يشاهد المبارزات. ظلت تتحدث كأنها محاطة بسرب من النحل.
اكتسب (وَانغ تِنغ) السمات طوال الليل. كان الحصاد وفيراً. وهذا هو السبب الذي جعله يتحمل هراء (أوليفيا).
أحصى مكاسبه عندما عاد إلى غرفته. كانت معظم هذه المكاسب عبارة عن نقاط قوة. إذا اختار جولة أخرى من السمات غداً، فقد ترتفع نقاط سطوته بمقدار طفيف.
ابتسم (وَانغ تِنغ) وجلس متربعاً على سريره. قرر أن يمارس مخطوطة «العاصفة الهائجة».
عندما تلقى هذه المخطوطة الخاصة بعنصر الرياح، كان متلهفاً لتطبيقها. أراد أن تصل سَطْوَة الرِيَاح لديه إلى [مُستَوَى الكَوكَب] في أسرع وقت ممكن.
«'وَانغ تِنغ'، انتظر.» جاء صوت (الكُرة المـُستديرة) فجأة.
«ماذا يجرى؟»
«هل تتذكر الواقع الافتراضي؟» ظهر (الكُرة المـُستديرة) أمامه.
«الواقع الافتراضي؟» صُدم (وَانغ تِنغ). «بالتأكيد.»
لقد استفاد كثيراً من الواقع الافتراضي. كان بإمكانه جمع فقاعات السـِـمَـات داخله. لن ينسى ذلك أبداً.
لكن الواقع الافتراضي للأرض كان مجرد هيكل فارغ. لم يكن مرتبطاً بشبكة الكون. وبالتالي، لم يكن هناك شيء سوى بعض المرافق الأساسية ووحوش السطوة النَجميَّة الموجودة بداخله بالفعل.
مع ذلك، تمكن (وَانغ تِنغ) من اكتساب العديد من السِمَات. لقد أدرك مدى روعة الواقع الافتراضي. لو تمكن من الاتصال بشبكة الكون الآن، كيف ستتغير الأمور؟
انتاب (وَانغ تِنغ) شعور بالحماس فجأة.
«في الواقع، يُعرف الواقع الافتراضي أيضاً باسم الكون الافتراضي. إنه يشبه إلى حد كبير الكون الحقيقي»، قال (الكُرة المـُستديرة).
«عالم افتراضي!» تفاجأ (وَانغ تِنغ). «هذا يبدو طموحاً للغاية.»
«هاها، ستعرف ذلك بمجرد دخولك.» ضحك (الكُرة المـُستديرة).
«ماذا ننتظر؟» كان (وَانغ تِنغ) شديد الفضول بشأن العالم الافتراضي. وحثّ (الكُرة المـُستديرة) على عجل.
«لا تقلق. لقد قلتُ للتو أن العالم الافتراضي يشبه العالم الحقيقي، لذا فهو لا يختلف عنه. كل من يدخله يحتاج إلى هوية. إذا أردتَ أن تسكن في العالم الافتراضي، فأنت بحاجة إلى هوية في العالم الحقيقي، لذا…» هكذا شرح (الكُرة المـُستديرة).
«وماذا في ذلك؟» تحول وجه (وَانغ تِنغ) إلى اللون الأسود. تحدث (الكُرة المـُستديرة) مطولاً، لكنه لم يستطع الدخول. كان بحاجة إلى هوكو (سجل رسمي) حقيقي.
⟦تعليق ISR⟧ : مصطلح صيني معروف هو Hukou (户口)، وهو نظام تسجيل السكان والأسر في الصين
«بعد وصولك إلى كوكب تشيان المَهِيب في غضون أيام قليلة، يمكنك الحصول على هوكو الخاص بك. أما الآن، فيمكنني محاولة تهريبك إلى الداخل،» ابتسم (الكُرة المـُستديرة) وأجاب.
«تدخلني خلسة!» صُدم (وَانغ تِنغ).
«بصراحة، أنت مقيم غير مسجل. وبهذه الطريقة، ستكون الأمور أسهل»، أوضح (الكُرة المـُستديرة). «لكن عليك الانتظار. ما زلت أحاول.»
«حسناً، سأنتظر.» تنهد (وَانغ تِنغ). كان عليه أن يكبح جماح نفاد صبره.
في اليوم التالي، بينما كان (وَانغ تِنغ) يمارس الزراعة، جاء (يين هاي) للبحث عنه.
لم يكن مقتنعاً!
كان رأسه منتفخاً، وشعر بإهانة بالغة. أراد استعادة بعض كرامته من (وَانغ تِنغ)، ولذلك أراد مواصلة تحديه.
لقد حلل معركة الأمس بدقة، وشعر أنه خسر بسبب خفة حركة (وَانغ تِنغ). الآن وقد أصبح مستعداً، سيتمكن من المقاومة، على عكس عجزه بالأمس.
كان مستوى (وَانغ تِنغ) في فنون القتال أقل من مستواه. لم يكن يعتقد أنه سيخسر أمامه خسارة فادحة. كانت هذه آخر ذرة من كرامته كمـُغـامـِر موهوب!
بطبيعة الحال، لم يرفض (وَانغ تِنغ) عرضه. وافق بأدب. لقد جاء الطرف الآخر لمقابلته شخصياً. كيف له أن يرفض العرض؟
مستحيل. وإلا سيغضب.
على أي حال، استطاع استخراج بعض فقاعات السِمَات منه. لم تكن مشكلة. كان بإمكانه فقط أن يضربه برفق هذه المرة. وهكذا، هُزم (يين هاي) مرة أخرى. وبدأت شهرته «المتميزة» تنتشر.
في اليوم الثالث، جاء (يين هاي) للبحث عنه مرة أخرى وتعرض للضرب مرة أخرى.
قضى (وَانغ تِنغ) وقتاً مثمراً. كان يقضي النهار في التدريب، وفي الليل كان يخرج لجمع فقاعات السِمَات ويخوض مبارزة مع (يين هاي) لتقوية علاقتهما.
بعد ثلاثة أيام، وبعد عمل شاق للغاية، تمكن (وَانغ تِنغ) من رفع مستوى سطواته الأساسية الخمس بمستوى صغير.
بلغت سَطْوَة المَعدَن المرحلة الثامنة، بينما كانت سطوة النار و الأرض خاصته في (المرحلة السابعة)، أما سطوة الخشب و الماء فكانت في المرحلة السادسة.
وقد سمح ارتفاع المستويات بتحسن قدرته أيضاً.
لم يكن لدى (يين هاي) أي فرصة على الإطلاق. لسوء الحظ، لم يكن يعلم ذلك واستمر في تحدي (وَانغ تِنغ) بجد.
أعجب (وَانغ تِنغ) بمثابرته، لكنه شعر أن هذا الشخص ليس ذكياً جداً، بل كان عنيداً بعض الشيء. فرغم علمه بأنه لن يفوز، إلا أنه حضر. هل كان مدمناً على تلقي الضربات؟
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN