858
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 858: الالسيد الفاحص
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
قلّب (وَانغ تِنغ) صفحات الكتب. قدّم كتاب «أساسيات سيد الروح الآمر » أساسيات هذا المجال. كان هناك الكثير مما يجهله (وَانغ تِنغ)، لذا كان هذا الكتاب عوناً كبيراً له. أما كتابا «التحكم في قوتك الروحية » و «تقنيات الوهم الروحي» فتناولا كيفية التحكم في القوة الروحية ونظرية الوهم.
قد يساعد وصف التدريب المفصّل (وَانغ تِنغ) على تحسين مهاراته في استخدام القوة الروحية بشكل كبير. كان فهمه للقوة الروحية سطحياً للغاية، لذا لم يتمكن من إطلاق كامل إمكاناتها.
أما بالنسبة لكتب اللغة، فقد أعادها (وَانغ تِنغ) إلى الرفوف بعد أن ألقى نظرة سريعة عليها.
أصابه هذا بصداع!
لماذا كان عليه أن يتعلم كل هذه اللغات؟ كان عليه فقط أن يتعلم اللغات التي يحتاج إلى استخدامها.
إضافة إلى ذلك، كان بإمكانه تعلمها من خلال جمع فقاعات السـِـمَـات. لم يكن بحاجة إلى قضاء وقت في التعلم.
لو علم البارون أن (وَانغ تِنغ) قد أهمل جميع كتب اللغة التي أعدها، لربما قفز من نعشه.
كانت {إمبرَاطُوريَّة تشيان المَهِيبَة} إمبراطورية عريقة ذات تاريخ طويل وأساس متين. لم تكن القدرة وحدها ما يحتاجه البارون، بل كان عليه أيضاً أن يمتلك المعرفة والسلوك المناسبين.
كان إتقان اللغات والآداب أمراً لا بد منه بالنسبة للبارون. فالبارون الذي يفتقر إليهما سيصبح أضحوكة الإمبراطورية بأكملها. ومع ذلك، لم يُقدّر (وَانغ تِنغ) لطفه.
لكن أحد الكتب، وهو كتاب «لغة التراث»، لفت انتباهه. كان هذا الكتاب يتحدث عن لغة العاهل القديم القوي الذي كان يمتلك (وَانغ تِنغ) جسده.
لم يكن يتوقع أن يجد لغة عرق عواهل العصر القديم هنا. ففي نهاية المطاف، كان عرق عواهل العصر القديم نادراً وغامضاً للغاية. وكان فهم لغتهم واستيعابها مهمة صعبة.
ومرة أخرى، شعر (وَانغ تِنغ) بقوة {إمبرَاطُوريَّة تشيان المَهِيبَة}.
إلى جانب هذه الكتب، كان هناك العديد من أنواع الكتب الأخرى في قصر التراث. وقد تم تصنيفها بشكل منهجي إلى أنواع مختلفة، في انتظار أن يختارها (وَانغ تِنغ).
كان عليه أن يعترف بأن هذا الإرث كان مفيداً للغاية. ففي نهاية المطاف، لا يمكن تحقيق كل شيء من خلال جمع فقاعات السـِـمَـات.
كان جمع فقاعات السـِـمَـات يعتمد بشكل كبير على الحظ أيضاً. فإذا دخل (وَانغ تِنغ) الكون وصادف شيئاً لم يكن يعرفه، فبإمكانه البحث عنه في قصر الإرث هذا.
قد يكون هذا هو الاستخدام الأمثل لهذا القصر الذهبي.
بعد مرور بعض الوقت، خرج (وَانغ تِنغ) من القصر الذهبي. اختفى القصر.
أخذ نفساً عميقاً ولوّح بيده. فظهرت المتاهة أمامه.
كانت المتاهة الروحية ملكاً للبارون أيضاً. لقد مات سيدها، لذا أصبحت بين يديه الآن. سيتمكن من السيطرة عليها من خلال ممارسة المهارات الروحية الخاصة التي كانت جزءاً من الإرث. بل يمكنه استخدامها لأغراض أخرى.
لم يكن أغولوس سيد روح آمر. لقد تمكن من استخدام هذه المتاهة فقط لأن روحه كانت قوية.
نظر (وَانغ تِنغ) إلى المتاهة فرأى أرواح وحوش السطوة النجمية تطارد المـُغـامـِرين. ارتسمت ابتسامة غريبة على زاوية شفتيه.
بالطبع، لم يتمكن المـُغـامـِرون من رؤيته.
رأى (وَانغ تِنغ) الكلب ذو الرأسين أيضاً. مدّ يده وأمسك به. اختفى الكلب من المتاهة وظهر بجانبه.
كان الكلب ذو الرأسين في حالة ذهول عندما ظهر لأول مرة. نظر حوله بحذر. عندما رأى (وَانغ تِنغ)، اندفع نحوه وحك رأسه بساقه وهو يئن.
كان ذلك تملقاً لـ (وَانغ تِنغ). لم يكن بحاجة إلى أحد ليعلمه كيف يتملق الآخرين.
«حسناً، ستتبعني من الآن فصاعداً. كن مطيعاً وستحصلو على مكافآتك.» ربت (وَانغ تِنغ) على رؤوس الكلب وقال: «لدي أمر لك. استمع جيداً.»
أومأ الكلب ذو الرأسين برأسه بحماس. رفع أذنيه وألقى نظرة متفحصة.
«بعد عودتك إلى المتاهة الروحية، اطلب من أرواح وحوش السطوة النجمية مواصلة القتال مع البشر. ليس عليكم قتلهم، ولكن عليكم التأكد من عدم قدرتهم على التوقف. طاردهوم في أرجاء المتاهة»، قال (وَانغ تِنغ) وهو يضيّق عينيه.
حدق الكلب ذو الرأسين في (وَانغ تِنغ) كما لو كان شيطاناً. شعر أن سيده الجديد شرير.
الأرواح هي التي كانت عالقة في المتاهة. كم سيكون الأمر مرهقاً لو استمروا في الركض؟
إذا كانوا مهملين، ستضعف أرواحهم بشدة، وسيموتون من الإرهاق. حتى لو لم يكونوا كذلك، فسيدخلون في سبات عميق.
بمجرد أن تدخل الروح في سبات عميق، قد تبقى فاقدة للوعي لمئات أو آلاف السنين. وفي الحالات الخطيرة، قد تنام لعشرات آلاف السنين حتى يختفي الجسد المادي. ولن تستطيع الاستيقاظ أبداً.
بغض النظر عن النتيجة، لن يتقبلها هؤلاء المـُغـامـِرون الموهوبون. فإذا خسروا عشر سنوات من عمرهم، قد يلحق بهم الآخرون و يفقدون مناصبهم.
شعر الكلب ذو الرأسين فجأة أن سيده الجديد رجل شرير.
في الواقع، كان من الأفضل أن يكون حيواناً أليفاً مطيعاً.
تلقى الكلب ذو الرأسين الأمر وبدأ يلعب لعبة «صيد الفراخ» مع المـُغـامـِرين في المتاهة. لم يكن الفضائيون المساكين يعلمون أن (وَانغ تِنغ) قد ورث الإرث وكان يسخر منهم.
بعد تفكيرٍ مليّ، قرر (وَانغ تِنغ) إخراج (ميندورا). لقد عملا معاً في الماضي، وسيكون من غير المعقول أن يحبسها في الداخل أيضاً.
لحسن الحظ، كانت جميلة، لذلك شعر (وَانغ تِنغ) أنه يجب أن يعاملها بشكل أفضل قليلاً.
شعرت (ميندورا) بالدوران حولها. ثم ظهرت أمام (وَانغ تِنغ). بعد لحظة من الدهشة، فهمت ما حدث. قالت بنبرة معقدة: «يبدو أنك نجحت!»
ابتسم (وَانغ تِنغ) قائلاً: «كنت محظوظاً».
«الأمر لا يتعلق بالحظ. أنت قادر على الخروج والحصول على الإرث. هذا يعني أنكِ أقوى منا جميعاً.» كانت (ميندورا) صريحة. هزت رأسها.
لكنها لم تستطع إخفاء الحسد في عينيها.
أجاب (وَانغ تِنغ): «في هذه الحالة، فلنعد إلى أجسادنا».
«ماذا عنهم؟» نظرت (ميندورا) إلى المتاهة في الأسفل وسألت بعد بعض التردد.
«سيحتاجون إلى الاعتماد على مصيرهم.»
ميندورا : «…»
يعتمد على مصيرهم؟ بجدية، ألست من يقرر ما إذا كان بإمكانهم الخروج أم لا؟
لكنها لم تجرؤ على قول أي شيء. شعرت بأنها محظوظة لأن (وَانغ تِنغ) أنقذها. كانت قلقة من أن يرميها أرضاً إذا قال المـُغـامـِرون الآخرون أي شيء يسيء إليه.
هم من أساءوا إلى (وَانغ تِنغ). الأمر لا علاقة لها به.
«آه، ليس لدي أي نية أخرى. أريد فقط أن أمنحهم فرصة لتدريب عزيمتهم.» هز (وَانغ تِنغ) رأسه.
هل تعتقد أنني أصدق ما قلته؟ نظرت إليه (ميندورا) من طرف عينيها.
غادر الاثنان المتاهة.
في غرفة القيادة، فتح (وَانغ تِنغ) عينيه وأطلق تنهيدة طويلة. ثم نظر حوله.
وعلى مسافة ما منه، كان هناك شخصان يرتديان أثواباً طويلة.
«السيد الفاحص!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN