697
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 697: ليس من السهل تحمل ذلك!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
في أعماق {الجبل الثلجي}.
أظلمت السماء. جلس (تشو شوان وو) و (شياو نانفنغ) متربعين على كتلة جليدية متجمدة وانتظرا عودة (وَانغ تِنغ).
تجمّع أسياد نُقُوش السَطْوَة حولهم، يتمتمون بملامح حزينة. كان المكان شديد البرودة، يتغلغل البرد في عظامهم ويكاد يُجمّد دمائهم. حتى المـُغـامـِرون الأشداء لن يتحملوا هذا البرد لو مكثوا فيه طويلاً. لم يُدرّب أسياد نُقُوش السَطْوَة أجسادهم تدريباً خاصاً، لذا كانوا على وشك الانهيار بعد يوم كامل هنا. لكن بسبب هوية (وَانغ تِنغ)، لم يستطيعوا النطق بكلمة، واكتفوا بالتذمر بهدوء لتفريغ إحباطهم.
كان (تشو شوان وو) و (شياو نانفنغ) يعرفان ما يدور في أذهانهم.
«لماذا لم يعد؟» سأل (شياو نانفنغ) وهو يعبس.
«ربما يكون عالقاً بسبب شيء ما؟» تردد (تشو شوان وو). لم يكن متأكداً أيضاً.
سأل (شياو نانفنغ): «هل تم القبض عليه؟»
قال (تشو شوان وو): «مستحيل. بقدراته هذه، لن يتمكن أحد في (عشيرة تشينللي) من الإمساك به. لو كان هناك قتال، لكنا اكتشفناه».
«لا بد أنه يستمتع كثيراً»، تنهد (شياو نانفنغ) وقال بعجز.
«يستمتع كثيراً؟» صُدم (تشو شوان وو). شكّ في أنه سمع خطأً.
في تلك اللحظة، اهتزت ساعات معصمهم.
«'وَانغ تِنغ'!» في اللحظة التي كانوا يتحدثون فيها عنه!
تبادلوا النظرات عندما رأوا الاسم على ساعاتهم. ثم أجابوا المكالمة على الفور.
«'وَانغ تِنغ'، لماذا غادرتَ لفترة طويلة دون الاتصال بنا؟ كثيرون ينتظرونك. هل تفهم الوضع الذي نحن فيه؟» وبخه (شياو نانفنغ) فور اتصاله بالهاتف.
«أنا آسف، لقد وجدت بعض الأشياء الممتعة ونسيت الوقت.» ضحك (وَانغ تِنغ) بلا مبالاة.
(تشو شوان وو): «….»
كان هذا الرجل يستمتع كثيراً!
نظر إليه (شياو نانفنغ) وأظهر تعبيراً يقول: «كنت على حق».
«أوه صحيح، لقد تأكدت من أن هذه هي قاعدة (عشيرة تشينللي). يمكنك البدء في نحت المصفوفة،» سُمع صوت (وَانغ تِنغ) مرة أخرى.
أصبحوا جادين عندما سمعوا هذا.
سأل (تشو شوان وو) على الفور: «'وَانغ تِنغ'، ألن تعود للتنسيق؟»
«لديّ بعض الأمور التي يجب تسويتها هنا. دعوا أسياد نقوش السَطْوَة يقومون بذلك. لقد أخبرتهم بكل شيء. إذا لم يتمكنوا من وضع المصفوفة بشكل صحيح، فيمكنهم العودة والتقاعد.» كان (وَانغ تِنغ) صريحًا.
وبينما كان صوته يتردد من ساعة اليد، تحولت وجوه سادة نُقُوش السَطْوَة إلى اللون الأسود.
اللعنة، كان ينظر إليهم بازدراء!
لكنهم لم يستطيعوا دحض كلامه. خلال النقاش، اقتنعوا ببراعته في استخدام النقوش. ورغم أن كلماته كانت غير لطيفة، إلا أن قدرته كانت بالفعل تفوق قدراتهم جميعًا.
بما أنه كان يملك القدرة، لم يكن يتفوه بكلام فارغ. لقد كان صادقاً فحسب! لا بد أن تعترف بأنه كان له الحق في ذلك!
«حسنًا، عندما يكتمل تركيب المصفوفة، سأقوم بالفحص النهائي. هذا كل شيء الآن. لديّ أمر آخر عليّ القيام به.» أنهى (وَانغ تِنغ) المكالمة.
شعر كل من (شياو نانفنغ) و (تشو شوان وو) بالإحباط. أرادا التحدث، لكن الكلمات علقت في حناجرهما.
يا له من شخص مزعج!
كانت هذه هي المرة الأولى التي يعمل فيها (تشو شوان وو) مع (وَانغ تِنغ)، لذا فقد فهم مدى الإحباط والعجز الذي كان يشعر به. ومع ذلك، لم يكن بوسعه فعل أي شيء.
ألقى (تشو شوان وو) نظرة خاطفة على (شياو نانفنغ). كان محبطًا أيضًا، لكنه بدا معتادًا على ذلك. وفجأة، شعر بالاحترام تجاه (شياو نانفنغ).
لا بد أنه يجد صعوبة بالغة في التعامل معه!
قال (شياو نانفنغ) بهدوء: «ستعتاد على ذلك». وقد استعاد رباطة جأشه عندما رأى نظرة (تشو شوان وو).
هزّ (تشو شوان وو) رأسه ونظر إلى سادة نُقُوش السَطْوَة من حوله. «تناولوا بعض الطعام وابدأوا بنقش مصفوفه النقوش.»
أجاب سادة نُقُوش السَطْوَة على الفور: «نعم!»
෴෴෴
وفي الوقت نفسه، في الجبل الثلجي.
اصطحبت (مين شيلي) (وَانغ تِنغ) إلى كهف منعزل ومخفي جيداً.
قامت (عشيرة تشينللي) بحفر الكهوف لسنوات عديدة، لذا كانت المسارات هنا تؤدي إلى جميع الاتجاهات. وكان هناك العديد من الكهوف المهجورة المماثلة على هذا الجبل.
بعد أن قادت (مين شيلي) (وَانغ تِنغ) إلى الداخل، توقفت فجأة.
لم يتهرب منها أثناء المكالمة، ولذلك سمعت أشياء كثيرة لم يكن ينبغي لها سماعها، مما أثار دهشتها. لم تستطع التزام الهدوء.
(وَانغ تِنغ)! هذا اسمه الحقيقي. هذا الرجل ليس (إلياهو)!
من هو؟
طلب من الموجودين بالخارج وضع مصفوفة. هذا يعني أنه ليس هنا بمفرده، بل لديه تعزيزات. ولكن، لماذا يريدون وضع مصفوفة؟
هل يعقل هذا… يا للهول!
شعرت (مين شيلي) بصدمة متزايدة. أخذت نفساً عميقاً.
كانت امرأة ذكية. لم يكشف (وَانغ تِنغ) الكثير خلال حديثه، لكنها استطاعت أن تستنتج دوافعهم من كلامه.
سيتم إبادة (عشيرة تشينللي)!
لاحظ (وَانغ تِنغ) نظرات (مين شيلي) المترددة، وأدرك أنها لا بد أنها خمنت شيئاً ما. لكنه لم يكترث.
كانت الشعلة الروحية لـ (مين شيلي) بين يديه. لن تستطيع إحداث الكثير من المتاعب.
«هل وصلنا؟» فتح فمه بهدوء ومسح المكان بنظره. بنظرة واحدة لاحظ الفرق في هذا المكان.
كانت هناك حفرة مخفية خلف صفوف من نقوش السطوة في الزاوية. ظاهرياً، بدت كأرض عادية، لكن كان هناك ممر مخفي تحتها.
«نحن هنا. لقد حفرت هذا الممر سراً. إنه متصل بالجبل الثالث، القاعدة الحقيقية لـ (عشيرة تشينللي)،» تنهدت (مين شيلي) وقالت.
تقدمت للأمام وأوقفت تشغيل مصفوفه النقوش. ثم رفعت اللوحة الحجرية على الأرْض وأشارت إلى (وَانغ تِنغ) ليتبعها.
دخلوا الممر السري وساروا لعشر دقائق. توقفت (مين شيلي) وهمست قائلةً: «الجبل الثالث أمامنا مباشرة. إنه محصن بشدة، ولا يمكن لأفراد العشائر العاديين مثلنا دخوله. إذا قُبض علينا، فسنموت.»
أطلق (وَانغ تِنغ) قوته الروحية ومسح المنطقة أمامه. شعر بوجود عدد قليل من البشر.
كان اثنان بالقرب منهم.
فعّل (وَانغ تِنغ) عيون الجوهر، فرأى على الفور اثنين من رجال (عشيرة تشينللي) يرتديان زيًا قتاليًا أسود اللون، وكانا يغطيان رأسيهما بقطعة قماش سوداء أيضًا.
اقتربوا أكثر فأكثر. وفي النهاية، وصلوا قرب الممر حيث كان (وَانغ تِنغ). ثم فتحوا سحابات سراويلهم وبدأوا بالتبول…
قال (وَانغ تِنغ) لـ (مين شيلي): «انتظريني»، ثم اختفى. وجد الأمر مضحكاً.
«إلى أين أنت ذاهب؟» شعرت (مين شيلي) بالدهشة. لقد ذكّرت (وَانغ تِنغ) للتو بأن هذا المكان محمي بشكل كبير وأنه لا يجب عليهم التصرف بتهور.
كان هذا الرجل متهوراً.
سيقعون في مشكلة إذا تم اكتشاف أمرهم.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN