651
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 651: الميسَم الأسْوَد / صولجان 'سيدة الكرامة المقدسة'!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ارتجفت عضلات وجه (رابين) بعنف لا إرادياً. كان وجهه أسود كقاع قدر وهو يحدق في (وَانغ تِنغ) بنظرة مرعبة. لم يسبق له أن غضب من شخص بهذا القدر.
كان (وَانغ تِنغ) هو الأول!
بدت تعابير 'الحكيم العظيم فارا' وفرسان العهد الآخرين غريبة. شعروا أن هذا الشاب القادم من دولة شيا كان انتقامياً وعنيداً. لقد استطاع أن يثير غضب (رابين) إلى هذه الدرجة.
وفي الوقت نفسه، كانوا مذهولين. إذ نظروا إلى الخندق الهائل على الأرْض وإلى فرسان العهد الذين لا حياة لهم، وتنهدوا من قسوته لكنهم اندهشوا من هذه القوة.
كان هذا الشاب مرعباً!
لم يكن قوياً فحسب، بل كان أيضاً ضيق الأفق. من سيجرؤ على استفزازه في المستقبل؟
إذا أراد أي شخص أن يصبح عدوه، فعليه أن يرى أولاً ما إذا كان بإمكانه تحمل لكمته.
كانت اللكمة كارثية.
استعاد الجميع وعيهم. حدقوا في ذهول في الخندق أسفلهم وشعروا بقشعريرة تسري في عظامهم. خدرت رؤوسهم.
سووش، سووش، سووش!
تراجع الجميع بضع خطوات إلى الوراء كما لو كان (وَانغ تِنغ) وحشاً مرعباً.
«لقد بدأ التمرد للتو، لكن الكثير من الناس بدأوا بالفعل يندمون عليه.»
كان شخص واحد كافياً لقتل أقوى فرسان العهد تحت رعاية الحكيم العظيم (رابين). كيف كان من المفترض أن يواصلوا القتال؟ هل كانت لديهم أي فرصة للفوز؟
أصبح العديد من الخونة موضع شك.
كانوا يسيرون بقوة، معتقدين أن النصر بات في متناول أيديهم بعد قبولهم لسطوة الظلام. ولكن بعد ثوانٍ قليلة، تلقوا ضربة قوية.
اذا كنت مصاباً بالإمساك. إذا أخافك شخصٌ ما وأنت تقضي حاجتك، فلن تستطيع إخراجها مرة أخرى أبداً
أُصيبت إلِيـنـُور والحكيم العظيم فارا بالذهول. لم يكن أحد ليتوقع ظهور مثل هذا المشهد الكوميدي خلال ثورة تُهدد جبل الكرامة بأكمله.
ازداد تعبير (رابين) قبحاً. لم يكن يعتقد أن ذلك الشخص المجهول الذي ظن أنه يستطيع قرصه بأصابعه كان في الواقع وحشاً مرعباً تمكن من قطع ذراعيه اليمنى و اليسرى.
«تباً!» شتم (رابين) بلا سيطرة. كان غاضباً للغاية.
«لقد قللت من شأنك»، قالها وهو يحدق بشراسة في (وَانغ تِنغ) بصوت خالٍ من المشاعر.
«شكراً لك على إطرائك!»
كان الوريد السميك على جبين (رابين) ينبض بشدة. لماذا تشكرني؟!
هل أُثني عليك؟ ها؟ هل أُثني عليك؟!
ما الذي تفكر فيه بحق الجحيم!
كادت هذه الإجابة البسيطة أن تتسبب في فقدان (رابين) السيطرة على نفسه. وكاد أن ينفجر غضباً.
كان يشعر بأن (وَانغ تِنغ) هو عدوه اللدود. بإمكانه أن يثير غضبه حتى الموت برد واحد.
كانت (دان تيتشيان) والآخرون عاجزين عن الكلام، وخاصة (تشو يوشاو) و (مـُـو شـُوغِي) والطلاب الآخرين. نظروا إلى ظهر (وَانغ تِنغ) في حيرة.
كان هذا الرجل رائعاً!
كان بإمكانه دحض أي شخص!
بل إنه تجرأ على مجادلة حكيم جبل الكرامة العظيم، وكاد أن يثير غضبه حتى الموت. لا يجرؤ المرء العادي على النطق بكلمة واحدة.
أخذ (رابين) نفساً عميقاً ليسيطر على مشاعره. ثم قال ببرود: «لا تتكبر. سأعتني بك بعد أن أقتل 'سيدة الكرامة المقدسة'».
صرخ (وَانغ تِنغ) في وجه (إلِيـنـُور) قائلاً: «'إلِيـنـُور', يقول إنه سيقتلني بعدك. أنا خائف جداً». حتى أنه تظاهر بالاهتزاز من الخوف كطفل يتعرض للتنمر.
(إلِيـنـُور):
(رابين):
(فارا):
(دان تيتشيان):
(الجميع):
كان الحشد بأكمله عاجزاً عن الكلام. نظروا إلى (وَانغ تِنغ) كما لو كان شخصاً غريب الأطوار.
خائف؟!
هل تعتقد أننا سنصدق أنك خائف؟
كان (رابين) على وشك الانهيار. كان يلهث بشدة، ودمه يغلي. وارتفع ضغط دمه إلى مستويات قياسية.
قرر ألا يتكلم بعد الآن. سيقتلهم أولاً.
بوم⨳
اندفعت سَطْوَة ظَلام كثيفة للغاية من جسد (رابين). وشكّلت خيوطاً من الدخان الأسود ودارت حوله. وظهرت أنماط سوداء على وجهه، مما جعله يبدو شريراً وبشعاً.
وظهر صابر قتالي حاد أسود في يده أيضاً. ووجهه نحو (إلِيـنـُور).
كانت هناك نُقُوش سَطْوَة معقدة محفورة على كامل جسم السيف، بما في ذلك المقبض، وكان يُشعِر بالرهبة. بل بدا وكأن صرخات وعويلاً تنبعث منه. ترددت أصداؤها في الهواء، مؤثرةً على عقول الجميع.
«الميسَم الأسْوَد!» تغيرت ملامح (إلِيـنـُور). «لقد أخذت السلاح الذي يحرسه جبل الكرامة دون إذن.»
«من المؤسف تركه يتراكم عليه الغبار تحت جبل الكرامة. لماذا لا تدعيني أستخدمه بدلاً من ذلك؟» كانت نظرة (رابين) شريرة وابتسامته جامحة.
«الميسَم الأسْوَد؟» تأمل (وَانغ تِنغ) السيف. تذكر فجأة سيف مو كوي الذي انتزعه من ⟨الجنرال الظلامي ذي الأذرع الثمانية⟩. من حيث الشكل، كان هذا الالميسَم الأسْوَد أفضل من مو كوي خاصته!
علاوة على ذلك، شعر بشيء غريب في هذا السلاح. كان يمتلك شيئاً لا يمتلكه السلاح العادي.
لكنه لم يستطع تحديد ماهيته.
بوم⨳
في تلك اللحظة، وطأت قدم (رابين) الأرْض و اختفى في مكانه مصحوباً بانفجار مدوٍ.
استدارت (إلِيـنـُور) بجدية وأخرجت سلاحها. كان عبارة عن صولجان بطول إنسان.
أطلق الصولجان وهجاً ساطعاً لحظة ظهوره.
دفعت (إلِيـنـُور) الصولجان إلى الأمام.
بوم⨳
وفي اللحظة التالية، اصطدم الصولجان بسيف أسود حالك.
أعاد (رابين) الإسم في أذهان الجميع. «صولجان 'سيدة الكرامة المقدسة'!»
لمعت نظراته، وضحك هستيرياً. «وماذا في ذلك؟ لا يمكنك إطلاق سوى خُمس قوتها.»
«هذا يكفي للتعامل معكِ.» حافظت (إلِيـنـُور) على هدوئها. لم تكن خائفة.
تحول تعبير (رابين) إلى برود. وانطلق وهج سيف أسود مخيف من سيفه واتجه نحو (إلِيـنـُور).
كان السيف الأسود بالغ القوة. شقّ الهواء، مصحوباً بصيحات وعويل مرعب وهو يحلق في السماء. كان مشهداً مرعباً.
لكن (إلِيـنـُور), التي كانت تغمرها هالة من الضوء الذهبي، لم تتأثر. أمسكت بصولجانها ووقفت هناك بمهابة رائعة. تناثر الضوء الذهبي واصطدم بتوهج السيف الأسود.
بوم ●، بوم ◍، بوم ◉
استقطبت المعركة انتباه الجميع.
أُصيبت (دان تيتشيان) والآخرون بالدهشة. «إنهم أقوياء للغاية. جبل الكرامة مليء بالفعل بالمـُغـامـِرين الأقوياء.»
قال (دوريان) بجدية: «نعم. يبدو أنهم يقفون على قمة الهرم على {الأرْض}».
«لكن معظم قدراتهم لا تنتمي إليهم»، قال (وَانغ تِنغ) فجأة وهو يفتح فمه.
«مع ذلك، لا يوجد سوى عدد قليل من الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى هذه المرحلة. بغض النظر عن الأساليب التي يستخدمونها، يجب ألا نقلل من شأنهم»، نظرت (دان تيتشيان) إليه وأجابت.
لو قال هذا الكلام أي شخص آخر، لظنت أنه مغرور. فهم ليسوا في موقع يسمح لهم بالتعليق على مـُغـامـِرين من الطراز الرفيع في فنون القتال.
ومع ذلك، كان لدى (وَانغ تِنغ) كل الحق في قول مثل هذه الكلمات.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN