649
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 649: دعني أحقق رغباتك!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انطلق عدد من فرسان العهد في السماء واتجهوا نحو (وَانغ تِنغ).
تغيرت ملامح (دان تيتشيان) قليلاً. كان الجميع يعلم مدى قوة فرسان عهد جبل الكرامة كذلك. حتى (دان تيتشيان) لم تجرؤ على
الإستهانة بهم.
كانوا على أهبة الاستعداد وهم يواجهون هؤلاء الخصوم الأقوياء، متشبثين بـ أسلحتهم محكمة ويستعدون لمعركة ضخمة.
(دوريان) و (فاليريا) وعدد قليل من المـُغـامـِرين الآخرين من مملكة الجبارين وقفوا بجانبهم. أخرجوا أسلحتهم بتعبير جاد.
«هاها، لقد سمعت منذ زمن طويل عن قوة فرسان العهد وأسرارهم الغامضة , و أساليبهم القتالية. مع ذلك، لم أرها من قبل. هذه فرصة جيدة لي لتجربتها.» ضحك (دوريان).
قالت (دان تيتشيان): «أنا آسفة لأنني زججت بك في هذا الأمر».
«لا مشكلة. لو لم نتبعك، لما شهدنا مثل هذا» أجاب (دوريان) مبتسماً: «عرض جيد».
«'وَانغ تِنغ'، بعد هذه المباراة، عليك أن تدعوني إلى وجبة طعام جيدة.» صرخت (فاليريا) فجأة في وجه (وَانغ تِنغ).
لا يوجد رد.
كان الجميع عاجزين عن الكلام.
لماذا ما زلت تفكر في الطعام في مثل هذا الوقت؟ كانت هذه الـ (فاليريا) شخصاً شجاعاً أيضاً.
ذُهل (وَانغ تِنغ) للحظة. ثم ابتسم وأجاب: «لا مشكلة. يمكنكِ اختيار أي طعام تريدينه.»
بوم⨳
«تحدث عن ذلك بعد هروبك من جبل الكرامة!»
وصل فرسان العهد. وهاجموا بقواتهم بعنف الناس في الأمام.
كان (إدوارد) يرتدي درعاً أسود اللون تحيط به هالة ظلامية.
واختفى (إدوارد) الوسيم الذي كان يقاتله سابقاً. اندفع نحو (وَانغ تِنغ) غير راغب في قبول هزيمته بضربة واحدة.
«قبضة الأسد البرقية!» ظهر فوق رأسه مخطط أرجواني و أسود لأسد.
كانت هالة (إدوارد) الظلامية تشتعل في كل مكان. ظهر وهج خبيث في عيناه وهو ينظر إلى (وَانغ تِنغ).
هدير≅
وبزئير غاضب، تبع الأسد الظلامي ذو اللون الأرجواني والأسود قبضة (إدوارد) و قفز إلى الأسفل. وفي الوقت نفسه، شعر بقشعريرة قادمة من خلفه. غطت الفراغ بأكمله كما لو كان يحاول تجميد كل شيء في طريقه. حتى الهواء بدا وكأنه تحول إلى بلورات جليدية. ظهرت رقاقات الثلج وتناثرت في الهواء.
لم تكن رقاقات الثلج بيضاء. بل كانت سوداء حالكة. لقد كانت ملطخة بقوى الظلام وحملوا سمات مظلمة. بدا أن هناك مشاعر مكبوتة في رقائق الثلج الخلفية. شريرة، فوضوية، عنيفة…
«الصفر المطلق!» دوى صوت جليدي آخر.
كانت (يافيل) من قصر الدلو!
تعرضت للضرب المبرح على يد (وَانغ تِنغ) وشعرت بإهانة بالغة.
كانت كراهيتها لـ (وَانغ تِنغ) تضاهي كراهية (إدوارد) له. لم تتردد في التعبير عن ذلك في هجومها.
وما إن انتهى صوتها حتى ظهر فوق رأسها رسمٌ أسود قاتم لزجاجة انسكبت منها سَطْوَة الظَلام ، مُشكّلةً بحيرةً سوداء من الجليد. ثم هوت.
تدفق الماء عند (وَانغ تِنغ) كالشلال.
تجمد كل شيء في مسار البحيرة الجليدية. وتسبب البرد القارس في إرتجاف المـُغـامـِرين.
«مت!» ابتسم (روكفيلد). وتدفقت السموم والقوى المظلمة من جسده. يندمجان معاً ويرتفعان في السماء.
«ورودٌ حمراء كالدماء!» تساقطت بتلات الزهور القرمزية. كان هناك أنماط سوداء تغطي البتلات، مما يجعلها غريبة وشريرة.
رفع (روكفيلد) إصبعه، وبدأت البتلات بالدوران بسرعة عالية.
تشكلت دوامة قرمزية سوداء، غريبة ومخيفة إلى أقصى حد, أقوى بكثير من هجومه السابق.
كان الغاز السام المنتشر حوله كافياً لتلويث الهواء. مع صوت أزيز. كانت الأصوات تُسمع باستمرار.
«أشواك القمر الدموي!» صاح فارس العهد لقصر العقرب، (ديميا).
وكانت هذه حركته الأخيرة أيضاً. انطلقت أشعة من الضوء القرمزي، تخترق الهواء بسرعة البرق، بدا وكأنهم قد أحدثوا ثقوباً لا حصر لها في السماء.
«ضربة السيف المقدسة!» وضع (يارو) من قصر الجدي كفيه و جمعها ورفعها فوق رأسه. توهج سيف أسود لبضع مئات الأمتار في السماء. ثم سقط على الأرض.
على مسافة ما، كان (فليتا) قد أخرج قوسه الطويل بالفعل، والذي كان مغطى بنقوش سوداء. كانت نظراته باردة. تشكل سهم أسود حالك على القوس.
سووش، سووش، سووش..
كانت سرعة تسديده فائقة السرعة. تحولت يداه إلى ظلال كأنها سهامٌ سوداء حالكة تنطلق باستمرار. بدت وكأنها تم إصدارهما في نفس الوقت.
دوّت أصوات انفجارات في السماء. وتأثر بها بعض المـُغـامـِرين الأضعف, بسبب الصدمة، بدأ الدم ينزف من أنوفهم.
أطلق فرسان العهد الستة ضرباتهم القاضية دفعة واحدة. وتجاهلوا الآخرون، فقد ركزوا فقط على (وَانغ تِنغ). وكانت جميع الهجمات موجهة إليه.
«انتبه!»
كان (دوريان) و (دان تيتشيان) والآخرون مندهشين.
استهدفت هذه الهجمات المرعبة جميعها شخصاً واحداً. حتى على مستوى المـُغـامـِر ذو مستوى ⟨الجنرال⟩ من المستوى العالي لن يتمكن من التعامل مع مثل هذا الهجوم الساحق.
أراد فرسان العهد الستة هؤلاء قتل (وَانغ تِنغ) نهائياً!
ما هي الضغائن التي كانت لديهم؟ لم يفهموا.
من جهة أخرى، لاحظ (رابين) و (إلِيـنـُور), اللذان كانا يتشاجران، أيضاً الوضع هنا.
عبست إلِيـنـُور بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
«يبدو أن صديقك سيموت.» وضع (رابين) يديه خلفه ثم عاد وسخر.
«لن يموت!» لمعت عينا (إلِيـنـُور). كان من الصعب تحديد ما كانت تفكر فيه.
«أصبح فرسان العهد أكثر قوة بعد تلقيهم التطهير من قوى الظلام. هل تعتقدين أن لديه فرصة للنجاة في ظل هذه القوى من الستة مجتمعين؟» سخر (رابين).
أجابت إلِيـنـُور بهدوء: «سنعرف ذلك قريباً بما فيه الكفاية. أشعر بخيبة أمل شديدة لأن فرسان العهد هؤلاء قبلوا دعوتك وأصبحوا عبيداً للظلام.»
«سطوة الظلام والنور ليست سوى نوع من أنواع السطوة. لا يهمني ما هي الأساليب التي أستخدمها. طالما أستطيع أن أصبح قوياً.» ابتسم (رابين) ابتسامة ساخرة.
«لكن لا يمكنك السيطرة على سطوة الظلام.» هزت إلِيـنـُور رأسها.
هممم! بدت هذه الجملة وكأنها طعنت قلب (رابين). فشخر و تحوّل كلامه إلى الجدية. «بعد أن أقبض عليك وأسيطر على جبل الكرامة، سأريك كيف سأفعل سأتحكم في هذه القوة. الآن، يمكنك أن تشهدي فرسان العهد وهم يقتلون (وَانغ تِنغ).»
◈◈◈
في هذه اللحظة، حتى مع كل الهجمات القوية التي تُطلق عليه من كل الزوايا، ظل (وَانغ تِنغ) هادئاً. لم يُظهر أي علامات للخوف أو الدهشة.
«بما أنكم تريدون الموت، دعوني أحقق رغباتكم!» خرجت كلماته بنبرة هادئة وتردد صداها في الجبل.
غضب فرسان العهد غضباً شديداً. «يا له من عناد حتى قبل الموت!» أطلق فرسان العهد قوتهم إلى أقصى حد وهاجموا (وَانغ تِنغ) بشراسة.
مــُــت!
تعالت أصوات غاضبة، مصحوبة بنية قتل شديدة.
لم يكن بوسعهم سوى تهدئة غضبهم والإذلال الذي تعرضوا له غير قتل (وَانغ تِنغ).
جسد العاهل القديم! تألق ضوء ذهبي ساطع في عيني (وَانغ تِنغ) وهو يصرخ في قلبه.
لقد سكب عدداً كبيراً من السمات الفارغة على جسد العاهل القديم . و في لحظة، بدأ جسده المادي بالتغير. طاقة غامضة تدفقت كالمياه إلى أطرافه وطهرت جسده بالكامل. كان يخضع لـ
تطور و تحول غريب. ظهرت رموز ذهبية غامضة على جبهته.
امتدت ببطء و شكلت الخطوط العريضة لنقوش أخرى…
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN