644
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 644: سيدة الكرامة المقدسة!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تحرك المـُغـامـِرون الذين وصلوا مع الشيخ ذي الشعر الأبيض. وتفرقوا وحاصروا (وَانغ تِنغ) في الوسط.
نظر (إدوارد) والآخرون إلى السماء. كانوا فضوليين. بعد كل المعارك التي خاضوها في الماضي، ما مقدار الطاقة المتبقية لدى (وَانغ تِنغ)؟
هل يستطيع إيقاف هؤلاء الناس؟
ألقى (وَانغ تِنغ) نظرة خاطفة حوله، بنظرة باردة قارسة. لقد نفد صبره. ولأن هؤلاء الناس يتصرفون بشكل غير منطقي، لم يمانع في إثارة ضجة أكبر. سيجعلهم يعرفون طعم الندم.
إذا لم يرد، فقد يعتقدون أنه من السهل التنمر عليه.
كان الجو متوتراً. كانت الخناجر مسلولة ومعركة ضخمة وشيكة.
«توقفوا!»
في تلك اللحظة، دوى صراخ من بعيد، مصحوباً بصوت انفجار صوتي، ثم انطلقت عدة أشكال من القمة بسرعة مرعبة، وهبطت أمام الجميع.
«'الحكيم العظيم فارا'!»
«صاحبة السمو!»
أُصيب (أوليف) و (إدوارد) وفرسان العهد الآخرون بالدهشة عندما رأوا الناس الذين أتوا.
كان أحد الوافدين الجدد يرتدي زيّاً مشابهاً لزيّ الشيخ ذي الشعر الأبيض. كان هو الآخر ذا شعر أبيض، ووجهه مغطى بالتجاعيد. كان ينضح بهيبةٍ لا تظهر إلا على من شغل منصباً رفيعاً لفترة طويلة.
كان بجانبه أيضاً العديد من المـُغـامـِرين الأشداء. وكان هؤلاء الناس يرتدون زيّاً يشبه زيّ أوليف. وكانوا جميعاً حكماء.
لكن ما كان مختلفاً هو أنهم كانوا يحيطون بسيدة شابة كانت ترتدي حجاباً أسود اللون على وجهها.
كانت هالة هذه الشابة استثنائية. كانت مقدسة ومهيبة. بعيونها العميقة كالكون، كانت تنظر إلى الجميع.
انحنى المـُغـامـِرون الأشداء من هيكل الكرامة المقدس بظهورهم تعبيراً عن احترامهم.
إنها هي!؟ تفاجأ (وَانغ تِنغ) عندما رأى الشابة.
كانت هذه هي الشابة التي التقاها في المتحف تلك الليلة. خمن (وَانغ تِنغ) أن هويتها لم تكن بسيطة، لكنه لم يتوقع أن تكون سيدة جبل الكرامة.
كان هذا التغيير في الهوية كبيراً جداً!
ركع فرسان العهد نصف ركوع على الأرْض وانحنوا باحترام قائلين: «يا صاحبة السمو».
«(إدوارد)، كيف انتهى بك الأمر هكذا؟» سأل 'الحكيم العظيم فارا' بنظرة غريبة.
«همم…» شعر فرسان العهد بالإحباط. كان الأمر أشبه برش الملح على جراحهم.
لماذا كان على الجميع أن يطرحوا نفس السؤال عندما رأوهم!
يا لها من طعنة في قلبه.
ألقى 'الحكيم العظيم فارا' نظرة خاطفة على (وَانغ تِنغ) دون قصد. كان بإمكانه تخمين ما حدث. هز رأسه وتوقف عن الاستجواب.
ما هذا التعبير؟ شعر (وَانغ تِنغ) بالعجز عن الكلام.
لقد جلبوا المتاعب لأنفسهم. لقد استحقوا ذلك. لم يكن هو الملام.
قالت (إلِيـنـُور)، التي كانت ترتدي حجاباً أسود، بلطف: «انهضوا». تردد صوتها العذب في أرجاء الجبل. وفي الوقت نفسه، لوّحت بيدها. فتساقطت قطرات من الضوء.
عندما سقطت قطرات الضوء هذه على فرسان العهد، بدأت الكدمات على وجوههم بالشفاء بسرعة مذهلة. حتى الجروح الطفيفة كانت تلتئم.
لمس (إدوارد) والآخرون وجوههم ولاحظوا أنهم قد تعافوا من الكدمات. كانوا ممتنين. انحنوا أمام أليس مرة أخرى وقالوا: «شكراً لكِ يا صاحبة السمو».
ما هذا؟ صُدم (وَانغ تِنغ).
لقد تعافوا!
لقد شفيت جراح فرسان العهد!
حتى أفضل أنواع الطب الروحي لن يكون لها تأثير شفاء سريع كهذا. ورغم أن الإصابات الأكثر خطورة في أجسادهم لم تلتئم تماماً، إلا أن هذه القدرة كانت مذهلة بالفعل.
ما كانت تلك القطرات الضوئية؟
شعر (وَانغ تِنغ) بهالة مختلفة تنبعث من تلك القطرات. كانت دافئة، مشرقة، وعميقة…
في هذه اللحظة، رأى فقاعتين سمات تتساقطان من (إلِيـنـُور).
أشرقت عينا (وَانغ تِنغ). فسارع إلى التقاط الفقاعات.
【سطوة الضوء】 = 15
【سطوة الضوء】 = 10
✦✦✦
وبينما اندمجت فقاعتا السمة في جسده، شعر (وَانغ تِنغ) بإضافة سطوة صغيرة للغاية في جسده.
كان الشعور الذي منحته إياه هذه القوة هو نفسه الشعور الذي شعر به على (إلِيـنـُور).
سَطوَة الضَوء!
أُصيب (وَانغ تِنغ) بالذهول. ثم غمرته السعادة.
كانت هذه سمة جديدة تماماً من سمات السَطوَة!
لم تظهر هذه السطوة من قبل. ومع ذلك، فقد ظهرت على سيدة جبل الكرامة، (إلِيـنـُور).
هل هذا ما جعلها مختلفة؟!
بينما كان (وَانغ تِنغ) غارقاً في الفرح والتأمل، تحدث 'الحكيم العظيم فارا' فجأة إلى الشيخ ذي الشعر الأبيض قائلاً: «أيها الحكيم العظيم (رابين)، لماذا لا تنحني أمام صاحبة السمو؟»
تذبذبت نظرة الشيخ ذي الشعر الأبيض. لم يعترض وانحنى على الفور. «صاحبة السمو».
«من فضلك انهض، أيها الحكيم العظيم (رابين).» ظل صوت (إلِيـنـُور) خالياً من المشاعر.
قال الحكيم العظيم (رابين): «شكراً لك يا صاحبة السمو».
«الحكيم (رابين) العظيم، لماذا أحدثتم كل هذه الضجة؟» تساءل 'الحكيم العظيم فارا'.
نظر إليه الحكيم العظيم (رابين) ثم خاطب (إلِيـنـُور) قائلاً: «يا صاحبة السمو، لقد أحدث هذا المـُغـامـِر الوقح من دولة شيا دماراً هائلاً في جبلنا المقدس، وشوه سمعتنا. أردتُ أن أقبض عليه أولاً قبل إحضاره إليك.»
قالت (إلِيـنـُور) : «إنه ضيفي».
«ماذا؟ إنه ضيفك؟» بدا (رابين) وكأنه علم بهذا الأمر للتو. تظاهر بالصدمة وقال: «لكنه قتل (مارغوس) و (كارل). كيف يمكن لشخص شرير مثله أن يكون ضيفك؟»
التفت (وَانغ تِنغ) ونظر إليه. يا له من رجل عجوز شرير! كان يتحدث عنه بسوء أمام عينيه مباشرة!
ماذا كان يقصد بقوله إنه الشرير!
الشخص السابق الذي قال هذا، يافيل، قد تحول بالفعل إلى رأس خنزير. هل يريد هذا الرجل العجوز أن يمر بتجربة مماثلة؟
أكدت (إلِيـنـُور) على كلامها قائلة: «لقد قلت بالفعل إنه ضيفي».
«يا صاحبة السمو، بصفتكِ سيدة جبل الكرامة، فأنتِ تمثلين مجد جبل الكرامة وسمعته. هل ستعفين عن هذا المجرم؟» لم يُبدِ (رابين) أي نية للتراجع، بل عارض (إلِيـنـُور) مباشرةً بنبرة هادئة.
عبست (إلِيـنـُور) وهي ترى هذا الذنب الكبير عليها.
قال 'الحكيم العظيم فارا': «الحكيم العظيم (رابين)، على حد علمي، لم يبدأ هذا الشاب من دولة شيا القتال».
«لكنه قتل فارسين عهد. هذه حقيقة لا يمكن إنكارها.» حافظ (رابين) على وجهه الجامد وظل مركزاً على هذه القضية.
قال 'الحكيم العظيم فارا' ببرود: «السيد (وَانغ تِنغ) صديق 'سيدة الكرامة المقدسة'. ما كان ينبغي لفرسان العهد في الأسفل أن يقاتلوه، سواء كان ذلك برغبتهم أو بتحريض من أحدهم. إذا سجنناه، ستُدمر سمعة جبل الكرامة. وحينها ستكون أنت المذنب».
أجاب الحكيم العظيم (رابين): «خاطئ؟ إذا سمحت له بالرحيل وتجاهلت الإذلال الذي تعرضنا له، فسأكون أنا الخاطئ الحقيقي».
«أحضروا (زيليوس). نريد أن نعرف من على حق ومن على باطل. إذا كان أحدهم قد تسبب في هذه الفوضى بدافع أنانيته، فلن يرحمه هيكل الكرامة المقدس.» لاحظ 'الحكيم العظيم فارا' أن الطرف الآخر لا يريد التنازل بسهولة، فغيّر استراتيجيته.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN