625
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 625: درع النجوم الساطعة
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انفجار◈
أُلقي (زيليوس) خارج قصر الثور، وتسببت الصدمة في تحطيم الدرج الحجري أمام المدخل.
بدا القصر الأول، قصر الحمل، قديماً ومتهالكاً بعض الشيء، وكأنه من زمنٍ غابر. ومع ذلك، كانت مادة هذه المنحوتات قوية ومتينة. قد توجد بها شقوق، لكنها لن تتحطم بسهولة.
لكن بعد أن هبط (زيليوس) على الدرج، ظهر صدع كبير على الدرج الحجري.
ساد الصمت.
رفع (زيليوس) رأسه في حالة صدمة، وهو يحدق في مدخل قصر الثور. وتغيرت ملامح وجهه باستمرار.
بصفته فارس العهد الذي يحرس قصر الثور، طُرد من قصره. يا له من أمر مهين وساخر!
كان القصر حارسه متلازمين. فإذا غاب أحدهما، غاب الآخر. ولم يُطرد أي فارس عهد من قصره قط.
إذا تم تسريب هذا الخبر، فسيكون عاراً على جميع فرسان العهد الاثني عشر السابقين الذين حرسوا قصور الأبراج.
آهخـ..৲৻
عندما فكر (زيليوس) في هذا، تحول وجهه إلى اللون الأسود. ثم تحول إلى اللون الأحمر والأخضر، وتقيأ كمية كبيرة من الدم.
تنهد (فروز) بعجز. أراد أن يخرج لمساعدة (زيليوس)، لكنه توقف.
حدث كل شيء بسرعة كبيرة. لم يكن يتوقع أن يهاجم (وَانغ تِنغ) بهذه الحزم والقسوة بسبب هذا الجدال.
لم يتوقع أن يكون بهذه القوة أيضاً. كفارس عهد. لم يستطع (زيليوس) حتى تحمل لكمة واحدة من (وَانغ تِنغ)، وطُرد من القصر.
لم يكن لديه الوقت لإيقاف أي منهما. لم يكن بوسعه سوى مشاهدة الأحداث تتكشف أمامه.
لقد فات الأوان لقول أي شيء الآن.
لم يستطع إلقاء اللوم على (وَانغ تِنغ)، فهو لم يبدأ الشجار على الإطلاق. لم يكن بوسعه إلا أن يلوم (زيليوس) على تهوره وغروره.
هل كان يعتقد أنه يستطيع أن ينظر بازدراء إلى جميع المـُغـامـِرين الآخرين في العالم لمجرد أنه فارس عهد؟
هذا الموهوب من دولة شيا هزم جميع خصومه في النزال. حتى وإن لم يشاهد (زيليوس) ذلك بنفسه، فلا بد أنه سمع به. وبصفته موهبةً بحد ذاته، كان من الطبيعي ألا يقتنع. ولهذا السبب استفز (وَانغ تِنغ) اليوم.
لعن (فروز) (زيليوس) مرات عديدة في قلبه.
يا عديم العقل!
كان أبرز مـُغـامـِري مختلف الأمم مـُغـامـِرين أشداء حقاً. لقد اكتسبوا سمعتهم بعرقهم ودمائهم وعملهم الدؤوب. ومن يظن أنهم ضعفاء لمجرد هزيمتهم أمام (وَانغ تِنغ)، فهو واهم.
كان لدى (زيليوس) هذا التفكير. ولهذا السبب استهان بـ (وَانغ تِنغ).
لم ينظر إليه (وَانغ تِنغ) حتى. خرج من القصر بهدوء كما لو أنه أزاح نملة كانت تعترض طريقه.
لم يكن قلقاً من أن يغضب أهل جبل الكرامة من تصرفاته، فهم من دعوه، ولم يكن يرغب في المجيء أصلاً.
إذا كانت هذه هي الطريقة التي يعاملون بها ضيفهم، فليس لديه ما يقوله.
كان سيقاتل للخروج من المأزق إن لزم الأمر. متى كان يخاف من أحد؟
كان (زيليوس) جاثياً على ركبتيه نصف راكع على الأرْض ورأسه منخفض. سال الدم الطازج على حافة شفتيه، لكنه ظل صامتاً.
مرّ (وَانغ تِنغ) بجانب (زيليوس) دون أن يتوقف.
بوم⨳
وفجأة، انفجرت هالة لا تُقهر خلفه. كان الأمر أشبه بظهور وحش سماوي قديم.
«توقف هنا!» دوى صوت أجش ومنخفض في أذنيه.
توقف (وَانغ تِنغ) في مكانه. أدار رأسه ونظر إلى الطرف الآخر بلا تعبير.
كان (زيليوس) غارقاً في ضوء ذهبي كأن لهيباً ذهبياً يحرق جسده من الداخل. وتجمعت خلفه خيوط من هالة قوية. في تلك اللحظة، تم تفعيل القصر خلفه، ناشراً قوة حضور قديمة وهائلة. اندمجت هذه القوة ببطء مع هالة (زيليوس).
«'زيليوس'، أنت مجنون!» تغيرت ملامح وجه (فروز) وهو يصرخ. بدا وكأنه يعلم ما يجري.
قال (زيليوس) بصرامة دون أن يلتفت: «فروز، هذا خطئي. سأسعى لتلقي عقابي لاحقاً في هيكل الكرامة المقدس. ومع ذلك، يجب ألا تتلطخ سمعة فرسان العهد».
«أنت!» أراد (فروز) أن يقول شيئاً، لكنه تنهد في النهاية.
نظر (وَانغ تِنغ) إليهم وأدرك أن الكلام لا طائل منه في هذا الموقف. لم يعد هناك جدوى من التأكيد على أنه ضيف.
وفجأة، دوى صوت انفجار في أرجاء القصر.
رفع (وَانغ تِنغ) رأسه ونظر إلى الداخل. كان ضوء ذهبي يرتفع بسرعة في الظلام خلف العمود.
رأى ثوراً ذهبياً هائجاً يندفع نحوهم.
انطلق الضوء الذهبي بسرعة البرق، ووصل أمامه في لمح البصر. اصطدم بجسد (زيليوس) واندمج مع وهج السطوة الذهبي المحيط به.
وفي لحظة، أضاء ضوء ذهبي القصر بأكمله.
انطفأ الضوء تدريجياً بعد فترة من الزمن، كاشفاً عن مظهر (زيليوس).
ظهر درع ذهبي على جسده!
من الرأس إلى أخمص القدمين، أحذية القتال، وواقي الركبة، والدرع، والأساور، ووسادات الكتف، والخوذة… غطى هذا الدرع الذهبي (زيليوس) بالكامل.
ارتفعت هالة حضوره فجأةً وهو يندمج مع القصر خلفه، ثم حلّق عالياً في الهواء. وبدا وكأنّ خيال ثور هائج قد ظهر خلف (زيليوس).
أثار هذا التغيير انتباه فرسان العهد الآخرين بطبيعة الحال. فتحت الشخصيات المهيبة الجالسة داخل القصور الأحد عشر المتبقية أعينها. اخترق نظرهم العوائق التي أمامهم وهم يحدقون باتجاه قصر الثور.
وفي الوقت نفسه، في أعماق هيكل الكرامة المقدس على قمة جبل الكرامة، كان هناك تمثال طويل وضخم منصوب داخل قاعة كبيرة.
أسفل هذا التمثال، كانت فتاة صغيرة تتدرب وعيناها مغمضتان. كان وجهها ينضح بالقداسة.
لكن في تلك اللحظة، ارتجف حاجباها قليلاً، وفتحت عينيها ببطء. بدا وكأن كوناً كاملاً يحتضنه سواد عينيها القاتم. كانت عميقة لا نهاية لها…
قصر برج الثور.
شعر (وَانغ تِنغ) بهالة مهيبة تنبعث من جسد (زيليوس)، فدهش. لا بد أن هذا الدرع استثنائي!
«هذا هو درع النجوم الساطعة الذي يرتديه جميع فرسان العهد!» دوى صوت (زيليوس) في المنطقة.
«درع النجوم الساطعة!» لمعت عينا (وَانغ تِنغ).
«عادةً، لا يرتدي فارس العهد هذا الزي إلا عندما يكون هيكل الكرامة المقدس في خطر. ومع ذلك، فإن هذا يؤثر على شرف فرسان العهد، لذلك عليّ أن أرتديه اليوم.»
«أنت قوي جداً. لا يمكنني القتال معك إلا إذا ارتديت هذا الدرع.»
«اليوم، سيتعين عليك القتال، سواء أعجبك ذلك أم لا!»
وبينما كان يتحدث، ازداد صوته قوة. وفي النهاية، كان صوته مدوياً كالرعد، يهز الهواء من حولهم ويحطم طبلة آذانهم.
«قاتل!» انطلقت نظرة حادة من عينيه. زأر غاضباً وتقدم خطوة إلى الأمام.
بوم⨳
وفي اللحظة التالية، اهتزت الأرْض كما لو أن ثوراً هائجاً ضخماً قد داس بأقدامه. كان الجبل بأكمله يهتز.
انفجرت القوة الذهبية من جسد (زيليوس) بينما تجمع ضوء ساطع على قبضته.
أشرقت قبضته بشدة!
تم تركيز قوة هائلة في هذه اللكمة. كما ظهر وهم الثور الذهبي الهائج وانطلق للأمام مع اللكمة.
بوم⨳
كان المشهد مذهلاً!
ومع ذلك، لم يتأثر (وَانغ تِنغ). رفع رأسه وحدق بلا مبالاة في (زيليوس) الذي كان أطول منه بكثير.
بدأت قوى العناصر الخمسة الأساسية تتدفق عبر جسده قبل أن تنتهي عند قبضتيه.
اندفعت قوة الجوهر بقوة… عززت العناصر الخمسة بعضها بعضاً وكبحت جماحها، مشكلة دائرة مغلقة…
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN