592
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 592: شرس عند الهجوم، جبان عند الفرار
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«تباً!»
انهار (كون) عندما رأى ذلك المشهد الدموي. وبدأ يلعن بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
رفع قدميه وركل رأس (شينتاي تونغ جي).
انفجار◈
تحوّل الرأس إلى كرة من الظل الأسود واختفى في الأفق. لم يعد أحد يستطيع العثور عليه.
كان (كون) يلهث بشدة. لقد صدمه ما حدث صدمة قاسية. ولا يزال يشعر بالخوف الذي يلازمه.
عليك اللعنة!
كيف تحولت مباراة إلى عرض مرعب؟
مهما بلغت قوة الرجل، فإنه سيظل يخشى مثل هذا المشهد القاسي.
«لماذا ركلت رأسي؟» في تلك اللحظة، تردد الصوت الهادئ مرة أخرى. هذه المرة، بدا الصوت بجانب أذن كون. وعندما سمعه، شعر بنسمة هواء باردة تلامس أذنه.
تجمّد (كون) في مكانه. ثم أدار رأسه ببطء و
رأى…
كان هناك رأس على كتفه، والدماء تتساقط على رقبته. التقت عيناه بنظرة الرأس الباردة.
شعر (كون) بنبضات قلبه تتسارع. تخدر رأسه، وانتصب شعر جسده كله. أراد أن يلعن، لكن الكلمات علقت في حلقه. لم يستطع النطق بكلمة.
«موتي!»
رفع يده اليمنى ولكم الرأس على كتفه الأيسر.
بانغ! انفجر رأس (شينتاي تونغ جي) مرة أخرى.
هذه المرة، تناثرت الجزيئات الحمراء والبيضاء على وجهه.
كان (كون) مذهولاً. متى أصبح بهذه القوة؟ كل ما أراده هو أن يضرب رأسها بعيداً. لماذا انفجر؟
كان يعلم أنه إذا حطم رأسها ، فسوف يتسخ. لم يكن غبياً!
لكن الرأس انفجر، ومع ذلك ظل على اتصال وثيق به.
ابتلع (كون) ريقه بعد أن شمّ رائحة الدم النفاذة. شعر أنه سيتقيأ طعامه.
لقد رأى المـُغـامـِرون الموهوبون مثلهم الدماء من قبل، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يختبر فيها ويتذوق طعم طلقة في الرأس بجانبه مباشرة.
لم يكن شعوراً جيداً.
في مدرجات المتفرجين، شعر الجميع بقشعريرة تسري في أجسادهم. ثم نظروا إلى (كون) بنظرة شفقة.
يا لها من مأساة
لو كانوا مكانه، لما استطاعوا تحمل هذا الكم من الدماء أيضاً!
في تلك اللحظة، لاحظ معظم الناس المشكلة. لم تمت (شينتاي تونغ جي). كانت تستخدم أسلوباً خاصاً لخداع الجميع.
كان (كون)، الذي شارك في المباراة، الأكثر تأثراً. لم يستطع التخلص من الوهم وكان ينقاد وراء حدسه.
عبس (يوك) والآخرون. أرادوا تذكير (كون)، لكنهم لم يستطيعوا. سيفقد الحدث غايته إن فعلوا.
ولم يسمح لهم الشيخ الأعظم بخرق القواعد أيضاً.
ضحك (وَانغ تِنغ) قائلاً: «من المحتمل أن يعاني (كون) من صدمة نفسية بعد هذه المباراة».
شعر الجميع بالذهول عندما سمعوا ضحكته السعيدة.
كان هذا الرجل ضيق الأفق للغاية!
لا بد أنه أخذ الأمر على محمل الجد عندما سخر منه (كون) في الماضي.
في الحلبة، ظهر رأس (شينتاي تونغ جي) بجانب (كون) مرة أخرى. كان يطفو في الهواء والدماء تتساقط منه. كان أشبه بروح تحوم حول (كون)، وصوتها البارد يتردد حوله.
كاد (كون) يجن جنونه. كانت عيناه محمرتين، وكان يلوح بهراوته بلا هدف. حطم رأس (تونغ جي) مراراً وتكراراً.
لقد تحول. غطى الفراء الأسود جسده بالكامل. برزت عضلاته، وكانت الهالة المحيطة به مرعبة للغاية.
«ابتعدي. أعلم أن كل شيء مزيف. ابتعدي!» لم يكن (كون) غبياً. لقد أدرك أنه وقع في فخ الوهم الذي نصبه خصمه.
لكن إدراك ذلك و إبطاله كانا أمرين مختلفين.
لم يستطع العثور على مكان (شينتاي تونغ جي) الحقيقي. كما أنه كان على وشك الانهيار بعد كل هذا الإلحاح والتحفيز.
بمجرد أن تحول، تعززت قدراته الجسدية، لكن عقله أصبح أكثر عرضة للتأثر.
تفاقمت الصدمة النفسية لديه بلا توقف.
«لقد لاحظت ذلك. حسناً، سأحقق رغبتك.» ظهرت شخصية (شينتاي تونغ جي) فجأة أمامه.
كان (كون) مبتهجاً. ابتسم ابتسامة بشعة وضرب بمطرقته الأرْض بغضب.
انفجار◈
انفجر جسد (شينتاي تونغ جي) بالكامل. وتناثر الدم الأحمر الطازج على كون.
«مزيف مرة أخرى.» كان مذهولاً. انقبضت حدقتا عينيه، وبدا أن الشعيرات الدموية قد غطت مقلة عينه بالكامل.
ارتسمت على وجهه ابتسامة سادية. لقد… فقد عقله تماماً!
لقد تحطمت ثقته بنفسه!
بصفته مـُغـامـِراً برتبة ⟨جنرال⟩، كان من شبه المستحيل أن تنهار ثقته بنفسه. لكن بعد تحوّله، تأثرت عقليته بوعي الوحش الكامن. لذا، انهار بعد التحفيز الذهني الإضافي الذي تلقاه من (تونغ جي).
هدير≅
زمجر (كون) غاضباً. بدأ يتحول مجدداً. من نظراته، بدا واضحاً أنه فقد وعيه. لم يبقَ منه سوى وحشية ضارية. بدأ الفراء ينمو بكثافة ويغطي جسده بالكامل. حتى وجهه بدأ يتغير. لقد أصبح… دباً أسود!
قبل ذلك، كان معدل تحوله 50%. أما الآن، فقد وصل إلى 80% وما فوق.
«هذا سيء!» تغيرت ملامح (يوك). نهض فجأة. قالت (مارشا) بنبرة حادة: «كون يفقد السيطرة».
«تباً له، أيها الأحمق. كيف أجبرته تلك الشابة من مملكة نيون على الوصول إلى هذه المرحلة؟ هل ذهب تدريبه العقلي أدراج الرياح؟» لعن (يوك). كان وجهه أسود.
أدلت (مارشا) بنظرة صامتة لكون. لم يكن التعامل مع هذه المـُغـامـِرة الشرسة من مملكة نيون بالأمر الهين. لو قابلتها، لربما انتهى بها المطاف مثل كون.
لسوء الحظ، لم يرغب (يوك) في الاستماع إلى المنطق. لم يستطع (كون) السيطرة على نفسه، لذا كان ذلك خطأه.
سألت (مارشا): «هل نعترف بالهزيمة؟»
ظل تعبير (يوك) يتغير. وفي النهاية، صر على أسنانه وقال: «لننتظر. يمكننا استغلال هذه الفرصة لقتل ذلك المـُغـامـِر من مملكة نيون. سنسيطر على (كون) بعد ذلك.»
«الخطر كبير. إذا تأخرنا قليلاً في التصرف، فقد لا يعود (كون) أبداً»، قالت (مارشا)، وقد تغير تعبير وجهها قليلاً.
قال (يوك) ببرود: «لا ينبغي لنا أن نتردد أبداً في التضحية بأنفسنا من أجل بلدنا».
تغيرت ملامح (مارشا). لقد صمتت تماماً.
في الوقت نفسه، لفت تغير (كون) انتباه جميع المـُغـامـِرين. لقد أدركوا أن حالته لم تكن على ما يرام، لكنهم لم يعرفوا مدى خطورتها.
عبس الشيخ الأعظم وألقى نظرة خاطفة باتجاه أمة النسر الأبيض. ولما رأى أنهم لم يعترفوا بالهزيمة، التزم الصمت.
ظهرت (شينتاي تونغ جي) في الحلبة مرة أخرى. كانت سالمة معافاة. رأسها لا يزال جميلاً، ولم يكن الدم يسيل منها.
حدقت في (كون) في حالة ذهول. كانت عيناها تلمعان قليلاً.
هدير≅
على الرغم من أن (كون) فقد وعيه تماماً، إلا أنه ما زال يتذكر هذا العدو. فزأر وانقض على (شينتاي تونغ جي).
اختفت (شينتاي تونغ جي) في الحال. ثم… طنين…
سُمع صوت طنين.
ظهر سرب من النحل فجأة في الساحة وانقض على كون.
تغير الوضع في الحلبة فجأة. غطى (كون) رأسه وانطلق مسرعاً. كان شرساً عندما هاجم، لكن انظروا كم يبدو خائفاً الآن.
بدا تصرفه الأخرق مضحكاً بعض الشيء.
الجميع: «….»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN