590
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 590: بنية شرنقة الجليد!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تغير تعبير وجه (تشو يوشاو) قليلاً، وانفجرت السطوة التي كانت على جسدها.
سَطْوَة النَّار!
كان هذا هو السبب في أنها لم تكن تخاف من عنصر الجليد.
لوّحت (تشو يوشاو) بالسيف الطويل في يدها. والتهمت النيران السيف عندما اصطدم بسطوة الجليد.
انفجرت سطوة الجليد والنار كبركان، بينما اجتاحت حرارة حارقة وبرودة قارسة الكولوسيوم بأكمله.
كان نصف الكولوسيوم متجمداً. أما النصف الآخر فقد احترق بسبب النيران.
اختفى (هيلسون) في الحال عندما لاحظ أن هجومه الأول لم ينجح. هاجمت (تشو يوشاو) من الخلف.
«همف⏕»
شخرت (تشو يوشاو). حركت جسدها وتفادت هجوم خصمها، ثم ضربت بسيفها بعنف.
اخترق وهج السيف القرمزي الهواء. أينما لامسه، ذاب الجليد. دُمرت هجمات (هيلسون) بسيفها واحدة تلو الأخرى.
ارتعشت نظرة (تشو يوشاو). لم يكن خصمها يتلقى الهجوم مباشرة. بل كان يركض حولها وبدأ يدور حولها.
بوم⨳، بوم⨳، بوم⨳
اشتبك الاثنان وانفصلا مراراً وتكراراً. كان من الصعب تحديد من يملك اليد العليا. سُمعت دوي الانفجارات بشكل متواصل.
قال (تشاو روي) بجدية وهو ينظر إلى الأسفل: «المـُغـامـِر من مملكة الثلج قوي للغاية!»
«لا تستهينوا بأي من هؤلاء المـُغـامـِرين، حتى أولئك القادمين من المقاطعات الصغيرة. فجميعهم يمتلكون مـُغـامـِرين موهوبين للغاية»، قالت (دان تيتشيان) وهو يلقي نظرة على الجميع بهدوء.
كان أمثال (جي جيان) و (رين تشين تسانغ) مـُغـامـِرين عسكريين ذو رتبة الـ (9 نجوم)، لم يصلوا بعد إلى رتبة ⟨جنرال⟩. لكنهم مع ذلك كانوا نخبة النخبة، ولذلك كان لهم بعض الفخر بهم.
لذا، كانوا ينظرون بازدراء إلى الدول الصغيرة مثل مملكة الثلج. لكن بعد أن شهدوا قدرات (هيلسون)، توقفوا عن الاستهانة بهم.
«هل تستطيع (تشو يوشاو) التعامل معه؟» قال (جي جيان).
«من الصعب التكهن.» هزّ (مـُـو شـُوغِي) رأسه. كانت هذه لحظة نادرة يتحدث فيها. «الجليد والنار يقيدان بعضهما البعض بطبيعتهما. كما أن قدراتهما متقاربة، لذا يصعب التنبؤ بالفائز.»
«سيكون الأمر صعباً بعض الشيء بالفعل.» تحول تعبير (وَانغ تِنغ) إلى عبوس وهو يفتح فمه وينظر إلى الأسفل.
صُدم الجميع. لقد أظهر (وَانغ تِنغ) بعد نظره مرات عديدة، وكان دائماً على صواب. لذلك، عندما سمعوا حكمه، ذُهلوا.
بوم⨳
في تلك اللحظة، تغير وضع المعركة في الأسفل. ارتفعت هالة قوية فجأة من جسد (هيلسون). وتدفقت سطوة الجليد لديه كما لو أنها تلقت تحفيزاً هائلاً. كما تحول شعره إلى اللون الأزرق الجليدي، متراقصاً بعنف في الهواء.
حتى عيناه تحولتا إلى اللون الأزرق الجليدي. كانتا تُشعان بهالة باردة، لكنهما في الوقت نفسه بدتا ساحرتين وغريبتين. وفي اللحظة التالية، تجمعت كمية كبيرة من سطوة الجليد لتشكل طبقة جليدية على سطح جسد (هيلسون)، مكونة درعاً جليدياً.
تغيرت ملامح وجه (تشو يوشاو). وانطلقت سَطْوَة النَّار من جسدها بلا رادع.
لكن (هيلسون) لم يكن خائفاً. اجتاز النيران المتأججة. لم تستطع النيران الحارقة إذابة الدرع الجليدي الذي يغطي جسده على الإطلاق.
اتجه مباشرة نحو (تشو يوشاو) الذي كان يقف وسط النيران.
شعرت (تشو يوشاو) بالذهول. أرادت التراجع، لكن الوقت كان قد فات.
بوم⨳
أصابت لكمة (هيلسون) جسدها.
تسمّرت (تشو يوشاو) في مكانها للحظة قبل أن تتراجع بضع خطوات إلى الوراء. شدّت على أسنانها وأجبرت نفسها على التوقف عن الحركة. كانت جاثية على الأرْض.
«بف!»
تقيأت كمية كبيرة من الدم.
قال (هيلسون) بصوتٍ بارد: «لقد خسرت!». كان جسده مغطى بالكامل بالجليد، بينما كانت نظراته شديدة البرودة.
لم تكن (تشو يوشاو) مستعدة للاعتراف بالهزيمة، لكنها كانت قد استنفدت كل حيلها. تعثرت وهي تنهض. لم تكن لديها القدرة على مواصلة المعركة.
أُصيب المـُغـامـِرون الآخرون بالذهول. نظروا إلى (هيلسون) بنظرة فضولية، خاصة عندما رأوا مظهره الحالي.
هل كان هذا نوعاً خاصاً من البنية الجسدية؟
يا للعجب أن تظهر مثل هذه الموهبة في هذا البلد الصغير!
أُصيب زعيم مملكة الثلج بالذهول. لم يكن يعلم شيئاً عن بنية (هيلسون) الجسدية. لقد أخفاها هذا الرجل جيداً.
لم يكن المـُغـامـِرون الأشداء من دولة شيا في حالة جيدة أيضاً. وفي الوقت نفسه، كانوا مذهولين.
كان (وَانغ تِنغ) محقاً مرة أخرى.
هل من الممكن أنه لاحظ شيئاً ما؟
«لقد فاز (هيلسون) من مملكة الثلج بالمعركة.» نظر الشيخ الأعظم إلى (هيلسون) بنظرة ذات مغزى وهو يعلن النتيجة.
«شكراً لك!» ابتسم (هيلسون) بهدوء، واختفى الجليد من حوله. انحنى بأناقة أمام الشيخ الأعظم واستدار ليسير نحو مقاعد بلاده.
سأل الشيخ الأعظم فجأة: «(هيلسون)، هل أنت مستعد لتصبح أحد فرسان العهد؟»
توقف (هيلسون) في مكانه. ثم التفت لينظر إلى الشيخ الأعظم بنظرة من عدم التصديق.
كانت هذه المباراة بمثابة عرض مُخطط له بعناية ليصنع لنفسه اسماً. وكانت النتيجة متوقعة. فقد أظهر قوته وانتصر على مـُغـامـِر من دولة كبيرة. واكتسب شهرة واسعة من خلال مباراة واحدة.
لكنه لم يتوقع أن يحظى باهتمام الشيخ الأعظم، ناهيك عن تلقي دعوة منه.
فارس عهد من فرسان هيكل الكرامة المقدس!
هل تعلم ماذا يعني ذلك؟
كان هيكل الكرامة المقدس أقدس مكان في القارة، وكان معروفاً على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم. ولم يكن من السهل أن يصبح المرء فارس عهد.
لكن الشيخ الأعظم كان يعرض عليه منصباً!
شعر (هيلسون) وكأنه يحلم. جاءت السعادة فجأة، ففاجأته.
لم يكن الوحيد. فقد أصيب الآخرون بالذهول أيضاً. ساد صمتٌ رهيبٌ في الكولوسيوم بأكمله قبل أن تنفجر ضجة.
«فارس عهد؟ (هيلسون) سيكون له مستقبل!»
«همم، كل ما فعله هو هزيمة مـُغـامـِر من دولة شيا. لماذا يعلق عليه الشيخ الأعظم آمالاً كبيرة؟»
«الأمر ليس بهذه البساطة، فهو لا يقتصر على هزيمة مـُغـامـِر من دولة شيا. الأهم من ذلك كله أنه أظهر بنيته الجسدية الجليدية المميزة.»
«إنه محظوظ للغاية!»
«آه، الفرص تُمنح للأشخاص المستعدين. لو لم يكن (هيلسون) جريئاً بما يكفي لتحدي دولة شيا، لما أتيحت له هذه الفرصة.»
✦✦✦
كان الجميع يتناقشون بصوت عالٍ. بعضهم أعجب به، بينما شعر آخرون بالغيرة. وتمنى جميع المـُغـامـِرين أن تتاح لهم هذه الفرصة أيضاً.
لم يتفاجأ الشيخ الأعظم برد الفعل. فبالنظر إلى مكانة هيكل الكرامة المقدس، كان من الطبيعي أن يتفاعل الجميع بنفس الطريقة عند سماع هذا الخبر. ومع ذلك، حافظ (هيلسون) على رباطة جأشه، وهو أمرٌ جدير بالثناء. ابتسم الشيخ وتابع: «ما رأيك يا (هيلسون)؟ هل اتخذت قرارك؟»
«نعم، أنا مستعد.» استعاد (هيلسون) وعيه أخيراً. كتم سعادته وأومأ برأسه بحرارة.
«جيد جداً. مع ذلك، ستكون مجرد احتياطي عند دخولك هيكل الكرامة المقدس. إذا كنت ترغب في أن تصبح فارس عهد، فعليك أن تخوض تحديات واختبارات»، هكذا قال الشيخ الأعظم.
«أجل، أفهم.» ضرب (هيلسون) صدره بقبضته وأدى التحية العسكرية. كان تعبيره حازماً ليُظهر شجاعته.
«يمكنك المغادرة. ابحث عني بعد المبارزة»، أومأ الشيخ الأعظم برأسه في رضا.
كان (هيلسون) مبتهجاً. سار نحو مدرجات بلاده، مرحباً بنظرات الحسد من أبناء وطنه.
من ناحية أخرى، كان وضع (تشو يوشاو) مختلفاً تماماً. فقد جعلت هزيمتها انتصار (هيلسون) يبدو أكثر إشراقاً.
«لا بأس»، تقدمت (دان تيتشيان) وواستها.
كان تعبير وجه (تشو يوشاو) مريراً. هزت رأسها قائلة: «أنا بخير. أنا فقط غير مستعدة قليلاً لقبول الهزيمة.»
قال (تشو فاي) والآخرون بتعبير قاتم: «(هيلسون) يدوس علينا ليحقق مجده».
قال (يان بو): «سأجده خلال المباراة القادمة».
هز (مـُـو شـُوغِي) رأسه وقال: «ربما لن تكون نداً له».
قال (وَانغ تِنغ): «دعني أفعل ذلك. أنا مهتم بالمـُغـامـِرين ذوي عنصر الجليد».
تفاجأت (دان تيتشيان). ربما لا يعلم الآخرون، لكنها كانت تعلم أن (وَانغ تِنغ) يمتلك سطوة الجليد. مع ذلك، لم تكن قوة هذا الرجل الجليدية بقوة سطوة (هيلسون). هل يستطيع فعلها؟
هزت رأسها مرة أخرى وضحكت بخفة. كانت تفكر كثيراً. لم يكن (وَانغ تِنغ) يمتلك سطوة الجليد فحسب.
على الرغم من امتلاكه بنية جسدية مميزة، قد يضطر (هيلسون) إلى تحمل الهزيمة أمام وانغ تنغ
«هل أنت واثق؟» لم يكن (مـُـو شـُوغِي) يعرف أي شيء، فسأل بقلق.
أجاب (وَانغ تِنغ) بهدوء: «لا تقلق».
أثناء حديثه، كان قد أطلق بالفعل قوته الروحية والتقط جميع فقاعات السـِـمَـات في الساحة.
【سطوة النار】 = 225
【جوهر سيف النار】 = 70
【سطوة الجليد】 = 320
【بنية شرنقة الجليد】 = 10
【جوهر رمح الجليد】 = 45
ارتسمت ابتسامة ذات مغزى على شفتي (وَانغ تِنغ).
بنية جسدية مثالية!
كان هذا شكلاً جديداً. علاوة على ذلك، كان من عنصر الجليد.
بعد أن حصل على بنية جسد (هيلسون)، قرر أن يتركه سعيداً لفترة أطول. سيبكي قريباً.
【بنية شرنقة الجليد】 = 10/5000
قام (وَانغ تِنغ) بمسح شرح البنية الجسدية الذي ظهر على لوحة سماته. شعر بسعادة غامرة.
استشعر التغيرات التي طرأت على جسده بدقة، وأدرك أن حساسيته تجاه سطوة الجليد قد ازدادت حدة. وعادت إلى ذهنه ذكريات التغيرات المميزة لسطوة الجليد.
كان هذا التغيير هو الطريقة التي تمكن بها (هيلسون) من تنفيذ مهارة درع الجليد قبل قليل.
الآن، بات (وَانغ تِنغ) على دراية بكل ما يعرفه (هيلسون). كما أنه إذا استكمل نقاط بنيته الجسدية «شرنقة الجليد»، فقد لا يكون (هيلسون) نداً له.
كان شعوره باستغلال مواهب الآخرين للتفوق عليهم مذهلاً. إضافةً إلى ذلك، حصل على جوهر خاص برمح الجليد، وهو جوهر لم يكن يمتلكه (وَانغ تِنغ) من قبل.
كان راضياً للغاية. فرغم أنه لم يقاتل (هيلسون) بعد، إلا أنه حقق مكسباً كبيراً بالفعل. وإذا بدأ القتال فعلياً، فربما يتمكن من استخراج المزيد من قدراته.
نظر إلى (هيلسون) من بعيد وابتسم بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
(هيلسون)، الذي كان يشعر بالسعادة، ارتجف فجأة. شعر بنية شريرة تغمر جسده.
سأل مـُغـامـِر من مملكة الثلج: «(هيلسون)، ما الخطب؟»
«لا بأس. ربما يكون ذلك مجرد وهم»، هز (هيلسون) رأسه وأجاب.
قال قائد فرقة مملكة الثلج: «أنت تمتلك بنية جسدية مثالية من عنصر الجليد، لكنك لم تستخدمها طوال هذه السنوات. لقد أخفيتها جيداً».
«أنا آسف. لم يكن ذلك عن قصد. كان مدربيّ يخشون أن أتعرض للضغط، لذا طلبوا مني عدم استخدام ذلك. في البلاد، لم تكن هناك حاجة لاستخدام بنيتي الجسدية. لكن الوضع مختلف الآن. جميع المـُغـامـِرين الموهوبين في العالم مجتمعون هنا. لا جدوى من إخفائها بعد الآن»، أوضح (هيلسون).
أومأ زعيم مملكة الثلج برأسه. لقد فهم. كانت مماكة الثلج مملكة صغيرة. لو أن (هيلسون) أظهر بنيته الجسدية مبكراً، لربما لم تتح له فرصة النضوج.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN