472
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 472: البلورات الخضراء تحت الأرض
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان من الصعب شرح ما يشعر به العقرب في جملة واحدة. لقد تحدث هذا الإنسان بأسلوب بليغ، مدعياً أنه ليس من النوع الذي يطالب بالتعويض. هه، مزيف!
في النهاية، أراد لهبه الأخضر الثمين.
في الحقيقة، كل البشر كاذبون!
«أليس هذا ممكناً؟ أريد فقط أن ألقي نظرة. أنت لست تافهاً إلى هذا الحد، أليس كذلك؟» حافظ (وَانغ تِنغ) ببطء على ابتسامته، وتحولت نظرته إلى نظرة صارمة.
شعر العقرب الناري ذو الدرع المعدني بدقات قلبه تتسارع. كان تعبير هذا الإنسان مرعباً، فأرسل قشعريرة تسري في عموده الفقري.
«بالتأكيد!» كان جسده مليئاً بالإصابات وضعيفاً للغاية، لذا ربما لم يكن قادراً على تحمل تلك اللكمة المرعبة من هذا الإنسان. في ظل هذه الظروف، كان عليه أن يستسلم.
لا بأس، لقد أنقذ هذا الإنسان حياته. لم يكن عقرباً ناكراً للجميل. سيقوده ذلك إلى رؤية اللهب.
كان الأمر مجرد ردّ جميل. لم تكن له أي نوايا أخرى.
لم يكن يهم إن لم يصدقه الآخرون. لقد صدق نفسه!
أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه بارتياح. «تقدم!»
كان يعرف إلى أين يذهب، لكن لا يجب أن يُظهر ذلك. كان الأمر أشبه بإخبار العقرب الناري ذو الدرع المعدني بأنه قد ذهب بالفعل إلى عشه.
بل وأكثر من ذلك، أراد أن يعرف أين يخفي العقرب الناري ذو الدرع المعدني كنوزه. لو كشف عن نيته مبكراً، لربما قاوم العقرب بشدة لأنه يعلم أنه لا أمل له في النجاة.
استقرت نظرة (وَانغ تِنغ) الشريرة على العقرب الناري ذو الدرع المعدني بينما كان يخطط ضده.
ارتجف العقرب الذي كان يقود الطريق. أدار رأسه بحذر، ليرى وجه (وَانغ تِنغ) المستقيم.
ربما كان يريد فقط إلقاء نظرة؟
أقنع العقرب نفسه وهو يقود (وَانغ تِنغ) إلى أعماق الغابة.
رأى (وَانغ تِنغ) اللهب الأخضر مرة أخرى. فسأل مذهولاً: «من أين أتى هذا اللهب؟»
«بصراحة، أنا أيضاً لا أعرف.» ابتسم العقرب الناري ذو الدرع المعدني ابتسامة مصطنعة.
سأل (وَانغ تِنغ): «من أين أتى؟ هل ظهر فجأة من الأرض؟»
تردد العقرب، ولكن عندما رأى (وَانغ تِنغ) وهو يغمض عينيه، ارتجف وأجاب على عجل: «لقد حفرت الأرض للاستكشاف في الماضي. هناك صخرة خضراء غير معروفة أسفل اللهب الأخضر. ربما ظهر اللهب بعد أن انكسرت الصخرة وظل مشتعلاً منذ ذلك الحين.»
«إذن أنت تقول إن اللهب الأخضر كان هنا قبل مجيئك؟» سأل (وَانغ تِنغ) وهو يلمس ذقنه.
«هذا صحيح. أنا حساس بطبيعتي للهب، وقد وجدت هذا المكان بالصدفة. شعرت أن اللهب الأخضر كان استثنائياً، لذلك استوليت عليه»، هكذا قال العقرب الناري ذو الدرع المعدني.
«لقد اعتمدت على هذه الشعلة الخضراء للوصول إلى هذه المرحلة، أليس كذلك؟» سأل (وَانغ تِنغ) فجأة بنبرة ذات مغزى.
خفق قلب العقرب الناري ذو الدرع المعدني بشدة. لقد تفادى النقاط الحاسمة، لكن هذا الإنسان خمنها رغم ذلك. ابتسم ابتسامة ساخرة وأومأ برأسه الضخم. «أجل، كنت مجرد عقرب ناري مدرع معدني عادي. من الصعب على جنسي الوصول إلى مستوى ⟨اللورد⟩. لولا هذا اللهب الأخضر، لكنت مثل أبناء عشيرتي. مستوى الـ (9 نجوم) هو أقصى ما أستطيع الوصول إليه.»
توقف للحظة، و كأنه في حيرة من أمره . ثم اتخذ قراراً مصيرياً وقال : «لقد أنقذت حياتي. ليس لدي ما أرد به لك الجميل، لذا دعني أهبك هذه الشعلة الخضراء.»
«هل يمكنك تحمل فراقها؟» نظر (وَانغ تِنغ) إليها بدهشة وقال بابتسامة غامضة.
«وماذا لو لم أفعل؟ أنا مصاب بجروح خطيرة، و (وُحُوش السَطْوَة النَجمية الأخرى) من رتبة ⟨اللورد⟩ حولي لا تحبني. سيهرعون إليّ حالما يسمعون الضجة. حتى لو لم أعطِك إياها، فلن أستطيع حماية هذه الشعلة،» قال العقرب الناري ذو الدرع المعدني بحزن.
«لكنني لست من هذا النوع من الأشخاص. استغلال الناســ…. أقصد، استغلال العقارب ليس أسلوبي في فعل الأشياء»، قال (وَانغ تِنغ) بحزم.
لم يعرف العقرب الناري ذو الدرع المعدني ماذا يقول. عيناك تكادان تلتصقان باللهب! ماذا تقصد بقولك إنك لست من هذا النوع من الأشخاص؟
من تحاول خداعه؟
«أنت لا تستغلني. أنا أعطيك إياه طواعية.» شعر العقرب الناري ذو الدرع المعدني بالعجز.
«أحم أحم، في هذه الحالة، من قلة الاحترام أن أرفض. آه، أنا طيب القلب للغاية.» تنهد (وَانغ تِنغ).
يا للوقاحة! هكذا وبخ العقرب الناري ذو الدرع المعدني في قرارة نفسه. لكن ظاهرياً، أومأ برأسه بحماس وأظهر تعبيراً يوحي بأنه «لا بأس، هذا صحيح، أنت دائماً على حق».
«اتبعني. إذا كنت تريد امتصاص اللهب الأخضر، فعليك أن تفعل ذلك من المصدر. إنه تحت الأرض،» تسلق العقرب للأمام وهو يتحدث.
ازداد حماس (وَانغ تِنغ). فتبع العقرب وسأل: «ماذا سيحدث إذا امتصصت تلك الشعلة الخضراء؟»
«لقد شهدتَ بنفسك قوة اللهب. إذا امتصصته، فسيرتبط اللهب بقوتك، وستزداد قدرتك القتالية. وله استخدامات أخرى أيضاً. ستعرفها حالما تمتصه»، هكذا شرح العقرب الناري ذو الدرع المعدني.
أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه، وتزايدت توقعاته بشأن اللهب الأخضر. في البداية، كان يخطط لأن يدع وايت الصغير يمتصه، لكنه أدرك فجأة الآن أنه يستطيع فعل ذلك بنفسه.
كان بإمكانه تقسيمها إلى قسمين، قسم له وقسم للطائر. كان يأخذ الجزء الأكبر، بينما يأخذ وايت الصغير الجزء الأصغر. كانت هذه هي الطريقة العادلة التي تتبعها عائلة وانغ في تقسيم الغنائم.
لم يكن ليخطر ببال وايت الصغير أبداً أن سيده عديم الضمير سيقلص نصيبه من اللهب. لو عرف الحقيقة، لربما بدأ بالبكاء في الحال.
أدخل العقرب الناري ذو الدرع المعدني (وَانغ تِنغ) إلى داخل الأعمدة الصخرية. دفع أحد الأعمدة جانباً، كاشفاً عن الحفرة المظلمة في الأسفل. ثم أشار إلى (وَانغ تِنغ) وزحف إلى الداخل.
تذبذبت نظرة (وَانغ تِنغ). قفز وتبع العقرب إلى أسفل.
كانت الحفرة تحت الأرض أعمق مما كان يظن. لم يصل إلى القاع إلا بعد أن قطع بضع مئات من الأمتار.
حفر العقرب الناري ذو الدرع المعدني حفرة ضخمة في الأسفل. وظهر توهج أخضر خافت في المقدمة، مما جعل المساحة المظلمة في الأسفل تكتسب لوناً أخضر.
كانت درجة الحرارة تحت الأرض مرتفعة للغاية. كان الشعور أشبه بالانغماس في الحمم البركانية.
كان العقرب الناري ذو الدرع المعدني أشبه بسمكة في الماء. بدأت جروحه تلتئم بشكل أسرع، وخفّت إصابته قليلاً.
لاحظ (وَانغ تِنغ) ذلك، لكنه لم يقل شيئاً. وواصل سيره للأمام. وبعد فترة، رأى مصدر الضوء الأخضر.
اتسعت عيناه دهشةً عندما رأى المشهد. لقد صُدم لدرجة أنه عجز عن الكلام.
ليس ببعيد، كان هناك حجر كريم أخضر ضخم متلألئ يشبه الكريستال، ينبعث منه ضوء أخضر كثيف. كان منظراً رائعاً.
كان مثبتاً على الجدران الصخرية من الجانبين، وامتد حتى سقف هذا الموقع. وكما قال العقرب، تسرب اللهب الأخضر من هذه البلورة العملاقة.
في الوقت نفسه، انبعثت موجات من الحرارة الحارقة من البلورة الخضراء. فعّل (وَانغ تِنغ) سَطْوَة الجليد الخاصة به لينقذ نفسه من أن يحترق بفعل الحرارة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN