422
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 422: لا أعرفه. أنا فقط أمرّ من هنا.
شعر (وَانغ تِنغ) بشيء من الذنب عندما رأى مدى سعادة الرجل الغامض. حتى أنه شخر مثل الخنزير.
هل كان فظيعاً للغاية؟
لقد بذل هذا الرجل جهداً كبيراً لجمع المعلومات، وقتل جميع (وُحُوش السَطْوَة النَجمية) لاستدراج حارس الشجرة. بل إنه سمّم جثثها وانتظر بصبر حتى تستسلم (وُحُوش السَطْوَة النَجمية). لا شك أن الأمر كان صعباً عليه.
ومع ذلك، كان ينوي الاستيلاء على ثمرة عمله. كان تصرفه غير لائق بعض الشيء.
هزّ (وَانغ تِنغ) رأسه. سيكون ألطف معه لاحقاً. فهو في النهاية شخص رقيق القلب!
كان (وَانغ تِنغ) واقفاً على غصن شجرة، وقد ظهر مو كوي بالفعل في يده. كان السلاح الحاد ينبعث منه بريق بارد وجليدي.
وفي الوقت نفسه، مرّ شعاع من الضوء بجانبه بسرعة البرق. دار حوله عدة مرات قبل أن يندمج في الظلام ويختفي.
كان مستعداً بالفعل لظهور ثمرة انتظاره.
كانت عينا (وَانغ تِنغ) تلمعان حماساً. كانت الخطط الماكرة هي الأنسب له. مجرد التفكير في الأمر كان يثير حماسه.
فجأة، ظهرت تموجات كبيرة على سطح البحيرة الهادئ. ومع دوي انفجار، اندفعت مياه البحيرة نحو السماء.
حركة واحدة أثارت تسونامي!
هدير≅
وفي الوقت نفسه، دوى هدير غاضب من قاع البحيرة.
أُصيب (وَانغ تِنغ) بالذهول. ثمّ تغيّر تعبير وجهه إلى تعبير غريب. تمتم لنفسه قائلاً: «هل خسر؟»
كان بإمكانه أن يتخيل مدى الإحباط واليأس الذي سيشعر به الرجل الغامض عندما ينزل إلى الأسفل ليكتشف أن (وحش السَطْوَة النَجمي) لم يُسمم.
لم يكن حظ هذا الشخص جيداً!
تقلصت حدقتا (وَانغ تِنغ) وهو يفكر في احتمال آخر.
ربما كان (وحش السَطْوَة النَجمي) أكثر ذكاءً مما توقعوا. تظاهر بأكل الجثث المسمومة ولم ينتقم عندما ضرب الرجل الغامض سطح البحيرة. أراد استدراج الرجل الغامض إلى الماء، عازماً على اصطياد السلحفاة في قدر.
هذا مرعب للغاية!
هل (وحش السَطْوَة النَجمي) ذاك هو ثعلب عجوز ماكر؟
✦ ✦ ✦
كانت معركة مرعبة تدور رحاها في قاع البحيرة، ويتضح ذلك من الانفجارات المتواصلة. وراقب (وَانغ تِنغ) الوضع عن كثب.
بعد لحظات قليلة، انطلقت شخصية من البحيرة بطريقة فوضوية.
كان هناك مخلوق عملاق آخر يطارده بلا هوادة. فتح فمه الضخم وحاول عض الرجل الغامض من الأسفل.
تحت ضوء القمر، تألقت صفان من الأسنان الشبيهة بالمنشار بشكل غريب. وشكلت برك الماء بجانبها شلالين صغيرين، يتدفقان على البحيرة في الأسفل.
«عليك اللعنة!»
كان الرجل الغامض مضطرباً. قام بضرب صابره إلى الأسفل بينما كان يتفادى الهجوم بالانحراف إلى الجانب.
أغلق (وحش السَطْوَة النَجمي) فمه الضخم، واصطدم توهج الصابر بدرعه الأسود اللامع، مُطلقاً شرارات صغيرة. لم يُصب بأذى.
عندها رأى (وَانغ تِنغ) المظهر الكامل للـ (وحش السَطْوَة النَجمي).
كان تمساحاً عملاقاً ضخماً ذو درع أسود!
عندما رأى هجوم الرجل الغامض يصيب جسده دون أن يصيبه بأي ضرر، تحول تعبير وجهه إلى عبوس.
كان التمساح العملاق ذو الدرع الأسود يطفو أفقياً على سطح البحيرة. وقد انبعثت منه هالة مرعبة وهو يحدق في الرجل الغامض بعينيه الصفراوين الخبيثتين.
هدير≅
فتح فمه وأطلق زئيراً مرعباً. تشكلت كرة زرقاء من السَطْوَة على الفور، وانطلقت نحو الرجل الغامض.
انطلقت كرة الضوء بسرعة فائقة. وفي لمح البصر، كانت أمام الرجل الغامض.
تغيرت ملامح الرجل الغامض تماماً. لم يستطع تفادي الأمر في الوقت المناسب، فصرخ وقطع كرة توهج السطوة بسيفه. اصطدم توهج السيف الساطع بكرة الضوء.
بوم⨳
دوّت الانفجارات في أرجاء البحيرة بأكملها.
كان الرجل الغامض مصمماً على الحصول على شجرة اليشم البارد. حدّق التمساح العملاق ذو الدرع الأسود فيه ببرود، تتفجر من عينيه نية القتل. في تلك اللحظة، لم يكن يرغب إلا في تمزيق هذا الإنسان الذي تجرأ على وضع يديه على كنزه إرباً.
بدأ الإنسان والوحش القتال من جديد.
بوم⨳
تدفقت المياه من البحيرة بقوة، فأسقطت الأشجار المحيطة بها. وعمّت الفوضى كل مكان.
تقاتلا لأكثر من عشر دقائق قبل أن يصيب ذيل التمساح العملاق ذي الدرع الأسود الرجل الغامض. ارتطم الرجل بالأرض وشكّل حفرة عميقة.
كان جسده مليئاً بالجروح، وكان الدم يتدفق من فمه. لقد أصيب بإصابة داخلية خطيرة.
«لماذا هذا الوحش بهذه القوة؟» لم يصدق الرجل الغامض الأمر. كان يعلم أنه لا يستطيع الفوز، فاستدار وهرب.
لم تعد شجرة اليشم البارد مهمة بالنسبة له؛ بل حياته هي الأهم. سيأتي ويقضي على هذا الوحش في يوم آخر!
لسوء الحظ، لم يكن التمساح العملاق ذو الدرع الأسود ينوي تركه يرحل بهذه السهولة. كان جسده ضخماً، لكن ذلك لم يعيق سرعته. وصل أمام الرجل في لحظة.
«تحرك!» صاح الرجل الغامض غاضباً. انفجرت القوة الكامنة في جسده. بدا وكأنه استخدم مهارة سرية زادت من قوته بنسبة 30%. لوّح بسيفه نحو التمساح العملاق ذي الدرع الأسود.
بوم⨳
قُذف أحد الأشخاص في الهواء من مركز الاصطدام.
كان ذلك الرجل الغامض!
انفجار◈
ظهرت حفرة عميقة في الأرض مجدداً. كان الرجل الغامض يرقد في الحفرة والدماء تتدفق من فمه. كان مذعوراً. «نصف خطوة من مستوى ⟨اللورد⟩!»
لقد وصل هذا التمساح العملاق ذو الدرع الأسود إلى نصف خطوة من مستوى ⟨اللورد⟩ !
كان مستوى ⟨اللورد⟩ بالنسبة لوُحُوش السَطْوَة النَجمية مساوياً لمستوى ⟨الجنرال⟩ للبشر. ورغم أنه كان أقل بنصف درجة فقط من مستوى ⟨اللورد⟩، إلا أن الرجل الغامض لم يكن نداً له.
كان قلبه مليئاً بالشكاوى واللعنات. لقد تقاتلوا لفترة طويلة قبل أن يكشف التمساح العملاق عن قوته الحقيقية.
من كان الإنسان هنا؟
يا له من تمساح ماكر!
نظر الرجل الغامض إلى التمساح العملاق في السماء. بدا وكأنه يستشعر الازدراء في عينيه. كان حيوان ينظر إليه بازدراء!
بلووووربرغ!
تقيأ كمية كبيرة من الدم بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
لكنه لم يكن ينوي انتظار موته هنا. كافح للنهوض. فجأة، رأى شاباً يقف على شجرة بجانبه. كان يتصرف بخبث ويبدو أنه يحاول الاختباء.
عندما التقت نظراتهما، ساد الصمت لثانية.
كلاهما: «…»
من هذا الشخص؟
لماذا هو هنا؟
كان الرجل الغامض في حيرة من أمره. كان في حالة ذهول تام.
شعر (وَانغ تِنغ) بشيء من الحرج. لم يتوقع أبداً أن يهبط الرجل الغامض بالصدفة بجانب الشجرة التي كان يختبئ عندها.
كان قريباً جداً لدرجة أنه لم يكن لديه وقت للاختباء مرة أخرى.
في تلك اللحظة، كانت رغبة الرجل الغامض في البقاء على قيد الحياة قوية للغاية. لم يكن يكترث بهوية (وَانغ تِنغ) أو سبب وجوده هنا. لم يكن السبب مهماً. كل ما أراده هو النجاة.
لذا، نظر إلى (وَانغ تِنغ) بأمل وقال: «ساعدني!»
«زئير!» لاحظ التمساح العملاق ذو الدرع الأسود وجود (وَانغ تِنغ) وأطلق زئيراً غاضباً.
«همم، لا أعرفه. أنا أمر من هنا فقط. سأغادر فوراً.» تجمد (وَانغ تِنغ) في مكانه وابتسم ابتسامة محرجة.
تلقى الرجل الغامض ضربة قوية. تحولت نظراته إلى نظرة مريرة كزوجة ساخطة هجرها زوجها.
شعر التمساح العملاق ذو الدرع الأسود أن هذا الشاب الذي ظهر فجأة لا بد أن يكون أحمق. هل ظن أنه سيتركه يذهب؟
هدير≅
زمجر غاضباً في وجه (وَانغ تِنغ). كانت أنفاسه نفاذة، ولامست الرياح الناتجة عن الزئير وجه (وَانغ تِنغ)، فألحقت الضرر ببشرته. وتبعثر شعره.
«حسناً، حسناً!» لوّح (وَانغ تِنغ) بيده بنفاذ صبر. «أفهم أنك لن تسمح لي بالذهاب. لماذا أنت بهذه القسوة؟ ألا تعلم أن رائحة أنفاسك كريهة؟ ألا تملك أي وعي بذاتك؟»
الرجل الغامض: «…»
التمساح العملاق ذو الدرع الأسود: «…»
كاد الرجل الغامض أن يفقد صوابه… كانت لحظة حياة أو موت. هل كان الوقت مناسباً للاهتمام برائحة أنفاسه الكريهة؟ من أين أتى هذا الغريب؟
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN