336
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*******
الفصل 336 عرين التنين
✪ ω ✪
العاصمة شيا.
نزل (وَانغ تِنغ) والطلاب الآخرون من الطائرة وطأت أقدامهم أرض عاصمة بلادهم.
هذا الشعور… لم يكن مختلفاً!
نظر (وَانغ تِنغ) حوله بفضول. لا يهم، ما زالوا في المطار، لذا لم يستطع تمييز الفرق بعد. كان الناس يسيرون جيئة وذهاباً في كل مكان، وكان المكان أكثر ازدحاماً من حياته السابقة.
بعد مرور بعض الوقت، توقفت الحافلة تدريجياً.
نزلوا من الحافلة ورأوا على الفور مبنى ضخماً وغريباً يقف شامخاً ومنتصباً ليس بعيداً عنهم.
بدا هذا المبنى كعشٍّ ضخم مصنوع من الفولاذ. وكان تنينٌ كبيرٌ يحوم حوله، وكأنه يزمجر في السماء. بدا مهيباً وعظيماً. ولم يكن هناك تنينٌ واحدٌ فقط حول المبنى.
وبصفتهم مُغَامِرين بارعين، استطاعوا حتى من مسافة بعيدة أن يروا أن هذا المبنى قد شُيّد مع العديد من التنانين التي تحوم حوله. لقد بدا فريداً من نوعه.
أحاطت البحيرات بالمبنى، ووفرت الأشجار الخضراء الوارفة ظلالاً وارفة. كان المكان خلاباً وساحراً. «هذا… عرين التنين!» حدق (هان تشو والآخرون) في المبنى البعيد، وقد بدت عليهم الدهشة. «عرين التنين!» تفاجأ (وَانغ تِنغ) أيضاً، وشعر أنه ينظر إلى شيء غريب، يبدو في غير مكانه.
في حياته السابقة، كان هناك هيكل مشابه أيضاً. كان الأسلوب هو نفسه، لكن البناء كان مختلفاً بعض الشيء. كان الأمر نفسه مع اسمه أيضاً. كان مختلفاً.
على الرغم من أنه كان عشاً، إلا أنه كان عش التنين!
بدا الأمر مثيراً للإعجاب!
كان (وَانغ تِنغ) عاجزاً عن الكلام. هز رأسه وتوقف عن التفكير في كل هذا الهراء.
«الأخ الأصغر وَانغ تِنغ، هل أنت بخير؟» لم تستطع (وان بايرون) إلا أن تسأل. «أوه، أنا بخير.» ابتسم (وَانغ تِنغ) في حرج وهز رأسه.
«إنه لأمرٌ مذهل، أليس كذلك؟ لقد استُثمرت موارد ضخمة وجهود بشرية كبيرة في بناء «عرين التنين». وستُقام هنا البطولة الوطنية الأولى للفنون القتالية بعد يومين. يمكنك أن ترى مدى اهتمام الدولة بالفنون القتالية من خلال هذا»، قال المدرب تشين مبتسماً.
توقف الجميع لبعض الوقت للاستمتاع بالمنظر. ثم قال المدرب تشين: «اتبعوني. سأوصلكم إلى مكان إقامتكم».
وبقيادته، دخل (وَانغ تِنغ) والآخرون الفندق خلفهم.
كان الفندق ملكاً للهيئة الحكومية الرسمية. وقد تم بناؤه لإيواء المشاركين من جميع أنحاء البلاد في مسابقة الفنون القتالية.
بالطبع، لم يكن بإمكان الجميع الإقامة في هذا الفندق. فقد اقتصرت الإقامة فيه على أفضل الجامعات وبعض الفصائل المعترف بها من قبل الهيئة الرسمية. أما باقي المشاركين، فكان عليهم البحث عن أماكن إقامة خاصة بهم.
وعلى مسافة ما، تم بناء العديد من الفنادق الخاصة لحل مشاكل الإقامة لهؤلاء المشاركين.
بالطبع، كان الحجز بأسبقية الحضور. كان عدد غرف الفنادق محدوداً، لذا لم يكن أمام المتأخرين سوى تقبّل سوء حظهم والإقامة في فنادق أبعد.
كما اضطروا إلى التزاحم في مترو الأنفاق!
هل سيصابون بالجنون من كثرة السفر؟
أرسل المدرب تشين الجميع إلى غرفهم وغادر.
يمكنك التجول في المدينة، لكن لا تُسبب مشاكل لا داعي لها. فالوضع في العاصمة شيا خطير. قد يكون عامل النظافة الذي تصادفه في الشارع مُغَامِراً قوياً.
«بالطبع، مع أننا لا نفتعل المشاكل، إلا أننا لا نخشاها أيضاً. إذا واجهتكم أي أمور لا تستطيعون حلها، طالما أنكم على حق، فإن الجامعة ستدعمكم.»
«هان تشو، انتبه لإخوانك.»
أعطى (بنغ يوانشان) بعض التعليمات وغادر مع الرؤساء. لم يكن أحد يعلم ما الذي ذهبوا لفعله. قال (هان تشو): «اجلسوا جميعاً في غرفكم ولنتناول الغداء معاً لاحقاً».
لم يعترض أحد. ذهبوا إلى غرفهم.
«هذه المعاملة ليست سيئة.» دخل (وَانغ تِنغ) غرفته ونظر إلى الديكورات والأثاث في الداخل. وقد أعجب به.
لم يستطع أن يعرف ذلك من مظهر الفندق على الإطلاق!
كان مظهره بسيطاً، لكن الزخارف الداخلية كانت رائعة ومتكاملة.
غرفة نوم، غرفة معيشة، غرفة ترفيه، حمام… كان فيها كل شيء. لا عجب أن (وَانغ تِنغ) شعر بأن التعامل كان جيداً.
كان لكل شخص غرفة خاصة به، وكانت الغرف واسعة ومريحة. كانت هناك نافذة ضخمة تمتد من الأرض إلى السقف أمام السرير. كان بإمكانك رؤية «عرين التنين» عند فتح الستائر. كان المنظر مذهلاً.
تجول (وَانغ تِنغ) في أرجاء الغرفة ليتعرف عليها. وعندما حان وقت الغداء، خرج وتناول الغداء مع كبار زملائه في مطعم الفندق.
كانت جميع الخدمات في الفندق مجانية، حتى الوجبات. وعندما وصلوا إلى المطعم، لاحظوا وجود عدد كبير من الناس بداخله.
كان معظمهم من الشباب. انتشرت هالتهم من أجسادهم، وانتشروا إلى محيطهم. لا ينبغي الاستهانة بهم.
عندما وصل (وَانغ تِنغ) و إخوته الكبار، استداروا لتقييمهم بعناية.
لم يمانع (وَانغ تِنغ) و اخوه الكبار. نظروا حولهم فوجدوا طاولة فارغة. ثم ذهبوا لتناول وجباتهم.
كانت الوجبة على طراز البوفيه. تضمنت جميع أنواع الطعام، بل وكان هناك قسم مخصص لاطباق السَطْوَة. حصل كل شخص على حصة واحدة نظراً لمحدودية الكميات.
أخذ (وَانغ تِنغ) بعض اللحوم والفواكه والخضراوات. جلس وبدأ يأكل ويتحدث مع إخوته الكبار.
سأل (وَانغ تِنغ): «العجوز هان، هل الناس هنا من أجل المنافسة أيضاً؟»
«أجل، أعتقد ذلك.» لم يكترث (هان تشو) بالطريقة التي خاطبه بها (وَانغ تِنغ). نظر حوله بتعبير قاتم وهو يومئ برأسه.
«يبدو أنكم ستضطرون إلى القتال بشراسة.» ضحك (وَانغ تِنغ) بخبث. بصراحة، لقد فاقت قدرات هؤلاء الأشخاص توقعاته.
«ستكون معركة صعبة في المستقبل.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN