330
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*******
الفصل 330 البارون الفخري
✪ ω ✪
كانت غنيمة حربه، ولكن لولا أن مررها (اللورد يانغ) إلى (وَانغ تِنغ)، لما علم (وَانغ تِنغ) بها أصلاً. كان الأمر برمته رهناً بشخصية الطرف الآخر.
كان (اللورد يانغ) رجلاً صالحاً، وقد استنتج ذلك من تصرفه خلال المأدبة. ومع ذلك، كان هذا العمل من باب اللطف منه، ولن يكون (وَانغ تِنغ) غبياً ويرفضه.
«أوه صحيح، هناك أمر آخر»، فتح (اللورد يانغ) فمه وقال مرة أخرى.
أمسك (وَانغ تِنغ) بمو كوي ونظر إلى الطرف الآخر في حيرة.
«لقد ساعدت {مدينة يانغ} بشكل كبير هذه المرة. بعد مناقشتنا، قررنا منحك لقب بارون فخري.» كانت كلمات (اللورد يانغ) صادمة.
لقد اندهشت (دان تيتشيان) و (شياو نانفيغ).
(بارون فخري)! قرار {قَارَة شِينغوو} يعني أنهم اعترفوا بهوية (وَانغ تِنغ).
مع ذلك، منذ ظهور الصدوع البُعدية، لم يحصل أحد على الأرض على منصب بارون في {قَارَة شِينغوو}. كان هذا شرفاً خاصاً، وله أهمية بالغة بالنسبة للأرض.
لم يستطيعا إلا أن ينظرا إلى بعضهما البعض. لقد رأيا العديد من المشاعر في عيون بعضهما البعض.
هل كانت هذه إشارة من {قَارَة شِينغوو}؟
دارت في أذهانهم أفكار كثيرة في لحظة، لكنهم لم يتوصلوا إلى أي نتيجة. كان عليهم إبلاغ رؤسائهم أولاً، وترك الأمر لمن يتولى شؤون العلاقات الدولية.
«بارون فخري». لم يُعر (وَانغ تِنغ) الأمر اهتماماً كبيراً. فكل رجلٍ مُطالبٌ بواجباته. ورغم كونه طالباً يحمل رتبة عسكرية، إلا أن ذلك لم يكن ذا فائدة تُذكر. كان اللقب مجرد رنينٍ جميل. لم يكن عليه أن يُفكّر في المعنى الكامن وراء هذا المنصب. بل كان أكثر اهتماماً بالفوائد التي سيجنيها من هذا اللقب. في تلك اللحظة، لم يشعر إلا بالدهشة.
فهو يعلم أن لقب البارون لا يُمنح للناس عشوائياً دون سبب. شعر أنه لم يفعل شيئاً، فلماذا منحته {قَارَة شِينغوو} هذا اللقب؟
«لقب البارون الفخري هو مجرد لقب بدون أراضٍ أو مناصب رسمية»، هكذا شرح (اللورد يانغ) مبتسماً.
«مجرد لقب؟ إذن… ما فائدته؟» سأل (وَانغ تِنغ) بفضول. كان يشعر بخيبة أمل طفيفة، بصراحة. فقد كان يظن أن {قَارَة شِينغوو} ستمنحه قطعة أرض صغيرة. كان من المريح أن يعيش حياة قروي ثري.
«له فوائد عديدة. على سبيل المثال، بهذا اللقب، لن يعاملك السكان المحليون كغريب، أينما ذهبت. بل سيعاملونك كشخصية مهمة. كما أن الكثير من الناس من الأرض يأتون إلى عالمنا للتجارة. إذا كنت تفكر في التجارة، فستحظى بالعديد من المزايا الخاصة…» أوضح (اللورد يانغ) بصبر.
هذا لا يبدو سيئاً. فكّر (وَانغ تِنغ) في نفسه. ابتسم وقال: «شكراً لك».
«هاهاها، أيها الوغد الصغير!» ضحك (اللورد يانغ). أخرج شيئاً وناوله لـ (وَانغ تِنغ). «هذه هي شارة البارون الفخري. صنعناها على عجل، لذا لم ننقش عليها نُقُوش السَطْوَة. خذها، وستصبح باروناً فخرياً للإمبراطورية.»
«هل يمكنني أن أصبح باروناً فخرياً بهذه الشارة؟» تفحص (وَانغ تِنغ) الشارة. كانت ذهبية اللون وعليها صورة طائر. لا بد أن هذا يرمز إلى منصب البارون. كان فضولياً. «إذا سرقها أحدهم، فسيكون قادراً على انتحال شخصيته، أليس كذلك؟»
«لنرَ من يجرؤ على فعل ذلك. لا بد أنهم يسعون إلى الموت. هناك طريقة خاصة لتمييز الشارات. ما عليك سوى وضع قطرة من دمك عليها، و ستميزك. لن يستطيع أحد انتحال شخصيتك،» قال (اللورد يانغ). «هذا مناسب.» اتبع (وَانغ تِنغ) تعليماته ووضع قطرة من دمه على الشارة.
في لحظة، سطع شعاع ذهبي على الشارة قبل أن تعود إلى حالتها الأصلية. واختفت آثار الدم أيضاً.
هذا العالم يحتاج إلى دمائنا باستمرار، لكنه يهدر الكثير منها. تمتم (وَانغ تِنغ) في نفسه. ومع ذلك، ابتسم وهو يضع الشارة في خاتمه الفضائي.
شعر (شياو نانفنغ) ببعض الغيرة. أولاً، حصل (وَانغ تِنغ) على سلاح أسطوري يُدعى مو كيو، والآن مُنح لقب بارون فخري. هذه أمور لم يكن ليحققها، حتى مع منصبه.
ما الذي فعله (وَانغ تِنغ) ليحظى بهذا التقدير من {قَارَة شِينغوو} ويُمنح مثل هذه الهدايا؟
من ناحية أخرى، كانت (دان تيتشيان) في غاية السعادة. شعرت بالفخر لأن تلميذها هو الذي كان متميزاً إلى هذا الحد.
غادر (وَانغ تِنغ) و(دان تيتشيان) و(شياو نانفنغ) {قصر اللورد يانغ}.
أرسلهم (اللورد يانغ) و(شين تونشينغ) إلى الباب.
سأل (شين تونشينغ): «لماذا منح المسؤولون لقب بارون لشخص من الأرض؟ والأكثر من ذلك، أن هذا شاب بلا أي مكانة».
«أنت مخطئ. لديه بعض المكانة و الخلفية» ابتسم (اللورد يانغ) ابتسامة ذات مغزى. «أوه؟ أود أن أسمع المزيد،» قال (شين تونشينغ).
قال (اللورد يانغ): «أولاً، هو تلميذ القائد الأعلى لفرقة العصفور الأسود. ثانياً، هو أيضاً تلميذ (لايكَر). هذا أمر غير مسبوق. كما أنه ساعد {مدينة يانغ} على تجاوز هذه الأزمة، وهوياته الأخرى ليست حساسة. هذه النقاط الثلاث جميعها مهمة».
تذبذبت نظرة (شين تونشينغ). وظل صامتاً لبعض الوقت قبل أن يقول: «تريد الإمبراطورية استغلال هذه الفرصة للتقرب من الأرض».
«هذا صحيح. لقد وصلت الأمور إلى هذه المرحلة بالفعل. الاندماج سيفيد كلا الطرفين. لا مجال للتراجع بعد الآن»، قال (اللورد يانغ) بنظرة عميقة.
لم يكن (وَانغ تِنغ) على علم بمحادثتهما. فضلاً عن ذلك، لم يكن دوره أن يهتم بمصير العالم.
قالت (دان تيتشيان): «إختبارات نهاية العام على الأبواب، لذا عليك الاستعداد لها جيداً. ستُقام بطولة الفنون القتالية الوطنية الأولى بعد إختبارات نهاية العام، وسأكون حاضرةً أيضاً».
«حسناً.» أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه.
كان موعد إختبار نهاية العام قبل نصف شهر من موعده في حياته السابقة. كان لديه متسع من الوقت للاستعداد لمسابقة الفنون القتالية.
سيبقى (دان تيتشيان) و(شياو نانفنغ) في {مدينة يانغ} لبضعة أيام بينما يستعد (وَانغ تِنغ) للعودة إلى الأرض.
«سيدتي، سأعود أولاً.»
كان (لايكَر) قد عاد بالفعل إلى منزله في جمعية نُقُوش السَطْوَة. اتصل (وَانغ تِنغ) ب(سين شُوَانيُو) ورافقهما لتناول الوجبة الأخيرة قبل مغادرته.
رفع (لايكَر) رأسه عندما سمع كلمات (وَانغ تِنغ). ابتسم وقال: «انطلق. أعلم أنك تستعد للمغادرة. عد لزيارة هذا الرجل العجوز عندما تكون متفرغاً.»
«حسناً.» أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه.
لطالما اشتكت (سين شُوَانيُو) من تنمر (وَانغ تِنغ) عليها، لكنها شعرت ببعض الحزن عندما واجهت الفراق.
بعد تناول الطعام، ودّع (وَانغ تِنغ) (لايكَر). ورافقَته (سين شُوَانيُو) إلى المدخل.
«لست مضطرةً للمجيء معي. اعتني جيداً بالسيد»، قال (وَانغ تِنغ) وهو يستدير.
«أعلم، أعلم. تفضل.» لوّحت (سين شُوَانيُو) بيديها بفارغ الصبر.
«يا لكِ من فتاة صغيرة!» هز (وَانغ تِنغ) رأسه واستدار ليغادر.
نظرت (سين شُوَانيُو) إلى ظهره، وتلاشى نفاد صبرها تدريجياً. أخي الأكبر، ابقَ سالماً!
وصل (وَانغ تِنغ) إلى رصيف رسو منطاد السَطْوَة العائم. فرأى شخصاً لم يكن يتوقعه.
«لماذا أنتِ هنا؟» سأل في دهشة وهو ينظر إلى وجه (لـِـي رونغشين) الجميل.
ابتسمت (لـِـي رونغشين) وأجابت: «لقد جئت لأودِّعَ صديقاً».
قال (وَانغ تِنغ): «شكراً لك».
«أنت تعاملني كغريب. تفضل، لقد اشتريت تذكرتك.» مررت (لـِـي رونغشين) تذكرة منطاد السَطْوَة إلى (وَانغ تِنغ).
«لن أكون مهذباً إذن.» ابتسم (وَانغ تِنغ) وهو يقبل العرض. لوّح بيده وقال: «سأذهب أولاً. سنلتقي مجدداً إن شاء القدر.»
شعرت (لـِـي رونغشين) بالعاطفة وهي تنظر إلى منطاد السطوة العائم الذي يحلق في الفراغ. ووقفت خادمتها بجانبها وسألتها: «الأميرة، لماذا لم توقفيه؟»
«ما الذي يمنحني الحق في إيقافه؟ إنه لا ينتمي إلى هذه المدينة»، ابتسمت (لـِـي رونغشين) وأجابت.
جلس (وَانغ تِنغ) على حافة المنصة في منطاد السَطْوَة العائم، يحدق في مجرات الكون. هبط غراب اللهب الروحي ببطء. منذ قدومه إلى {قَارَة شِينغوو}، أطلق (وَانغ تِنغ) العنان له. وقد نما بالفعل إلى حوالي متر واحد وبلغ مستوى (نجمتين). بدا وكأنه وحش بري أكثر فأكثر. بدأ يكتسب عظمة والديه.
«سنعود إلى المنزل!» قال (وَانغ تِنغ) وهو يداعب ريشه الخشن.
جاؤوا معاً ورحلوا معاً…
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN