304
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*******
الفصل 304: مأدبة {قصر اللورد يانغ}
✪ ω ✪
أُصيب (وَانغ تِنغ) بالذهول عندما أرسل له خادم الأميرة دعوة.
منذ أن رفض طلب (لـِـي رونغشين)، لم تبحث عنه الشابة مجدداً. ظنّ أنه لن يكون بينهما أي تواصل بعد الآن، لذا كانت هذه الدعوة مفاجئة بعض الشيء.
ماذا تريد؟ لم يستطع (وَانغ تِنغ) إلا أن يتساءل في نفسه.
«همف!» كانت الخادمة لا تزال غاضبة مما حدث في الماضي، لذا لم تكن مهذبة مع (وَانغ تِنغ). شخرت عندما رأته يتردد.
«أتساءل لماذا يجب على الأميرة أن تدعوك.»
لوّحت بكمّها وغادرت بعد أن ألقت بتلك الجملة.
«هاها، هذه الفتاة الصغيرة لديها مزاج حاد للغاية.» هز (وَانغ تِنغ) رأسه، لكنه لم يأخذ الأمر على محمل الجد.
ألقى نظرة خاطفة على الدعوة التي في يده قبل أن يرميها جانباً بلا مبالاة. مهما كانت خطط (لـِـي رونغشين)، فستكون عبثاً إن لم يحضر.
عاد (وَانغ تِنغ) إلى غرفته ليواصل تدريبه. لقد ازدادت قدراته بشكل كبير، لكنه ما زال بحاجة إلى بذل جهد كبير. لا يزال أمامه طريق طويل.
وفي فترة ما بعد الظهر، جلس (وَانغ تِنغ) مع (لايكَر) لتناول الغداء.
كانت (سين شُوَانيُو) تقيم في {رِوَاق مدينة يانغ} مؤخراً. لم تكن زياراتها متكررة، لذا لم يكن هناك سوى الاثنين الآن. وبدون ثرثرة (سين شُوَانيُو) بجانبهما، بدت الطاولة هادئة بعض الشيء.
قال (لايكَر) فجأة: «يقيم (اللورد يانغ) مأدبة عشاء الليلة وقد دعاني إليها. سيحضر أيضاً أحفاد العائلات المرموقة الآخرون إلى المأدبة مع أسلافهم. (وَانغ تِنغ)، ستلحق بي لاحقاً».
انتاب (وَانغ تِنغ) الذهول. لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه وسأل: «يا سيدي، سمعت أن (اللورد يانغ) قد سُمم وأنه طريح الفراش بسبب المرض. فلماذا يقيم مأدبة الآن؟»
«يقال إن سمه قد شُفي. أعتقد أن (اللورد يانغ) يقيم هذه المأدبة ليخبر أولئك الذين لديهم دوافع خفية أنه قد تعافى»، قال (لايكَر) بنبرة ذات مغزى.
«تعافى؟» كان (وَانغ تِنغ) في حيرة. كانت عشبة القلب الأرجواني مع عائلة ياو. كيف صنعت (لـِـي رونغشين) حبوب تقوية العظام ذات القلب الأرجواني؟
هل تمكنت من الحصول على عشبة القلب الأرجواني من عائلة ياو؟
أم أنها وجدت عشبة أخرى من نوع «القلب الأرجواني» من مكان آخر؟
تداعت أفكار كثيرة في ذهن (وَانغ تِنغ)، وارتسمت ابتسامة مفاجئة على شفتيه. شعر أن الأمر قد اتخذ منحىً مثيراً للاهتمام.
«لماذا تبدو مصدوماً بعض الشيء؟» نظر (لايكَر) إلى (وَانغ تِنغ) وسأله.
«بالتأكيد، أنا كذلك. سمعت أن سم (اللورد يانغ) نادر للغاية. بذلت إدارة (اللورد يانغ) جهوداً مضنية للعثور على ترياق، ولكن دون جدوى. كيف شُفي من سمه فجأة؟» ابتسم (وَانغ تِنغ) وهو يجيب بنبرة غامضة.
«ربما أشفق عليه القدر. سافرت الأميرة لي في أرجاء الإمبراطورية بحثاً عن علاج للورد يانغ. بل كانت مستعدة لدفع ثمن باهظ مقابل الأعشاب الروحية. هذا نادر الحدوث»، قال (لايكَر) مبتسماً.
اكتفى (وَانغ تِنغ) بالابتسام، دون أن يُبدي رأيه. قد تكون (لـِـي رونغشين) بارة بوالديها، لكنه لم يكن له انطباعاً جيداً عنها لأنها حاولت التلاعب به.
لكن (وَانغ تِنغ) لم يرفض سيده. لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة إذا كان سيذهب مع (لايكَر).
كما أراد أن يتعرف على مواهب {مدينة يانغ}. كان قد أقام فيها شهرين، لكنه لم يلتقِ بعد بجميع أحفاد العائلات المرموقة. وربما يحقق مكاسب غير متوقعة من هذه الرحلة.
…
في الليل، تحولت السماء إلى سواد حالك. ومع ذلك، كان {قصر اللورد يانغ} محاطاً بالأضواء. كان ساطعاً كنهار.
كان الكثير من الناس يدخلون ويخرجون من {قصر اللورد يانغ}، وكان المكان يعج بالحركة.
عندما تصل الشخصيات المهمة، كان الخادم الموجود عند الباب يعلن وصولهم بصوت عالٍ لإظهار الاحترام.
جلس (وَانغ تِنغ) و(لايكَر) في عربة تجرها الخيول وحيدة القرن، وجاءا معاً إلى {قصر اللورد يانغ}.
كان الحصان ذو القرن الواحد حيواناً مميزاً. كان يتمتع بسلوك وديع وسرعة عالية، لذلك تم تدجينه وأصبح وسيلة للتنقل.
مع ذلك، لم يكن الكثيرون قادرين على استخدام الحصان ذي القرن الواحد. فمهما كان وديعاً، كان يبقى حيواناً نادراً، لذا لم يكن ترويضه بالأمر الهين. كان يتطلب قدراً كبيراً من القوى العاملة والموارد، وبالتالي كان مكلفاً.
كانت الخيول ذات القرن الواحد التي امتلكها (لايكَر) هدايا من أشخاص آخرين. وكانت تُترك عادةً في الإسطبل ولا تُستخدم إلا في المناسبات المهمة.
خرج أحدهم على الفور للترحيب بهم عندما توقفت العربة التي تجرها الخيول عند المدخل.
قفز (وَانغ تِنغ) من العربة قبل أن يساعد (لايكَر) على النزول.
في البداية، شعر أنه لا داعي لمساعدة (لايكَر) بناءً على قدراته. لكن (لايكَر) أوضح أن عليهم الاهتمام بصورتهم في المناسبات المهمة، وأن يظهروا بمظهر نبيل ومحترم.
كانت (سين شُوَانيُو) هي من ساعدته في الماضي. لكنها اليوم تتبع خطى والدها، لذا اضطر (وَانغ تِنغ) إلى أن يحل محلها.
خفق قلب الخادم بشدة عندما رأى (لايكَر). فأعلن بصوت عالٍ على الفور: «الرئيس (لايكَر) من جمعية نُقُوش السَطْوَة هنا!»
«الرئيس (لايكَر)، من هنا من فضلك.»
تقدمت خادمة جميلة وأرشدتهم إلى أعماق {قصر اللورد يانغ}.
استدار (وَانغ تِنغ). كان على معظم الناس إبراز دعوتهم قبل أن يتمكنوا من دخول المسكن، ومع ذلك سُمح لهم بالدخول مباشرة.
كان وجهه!
كان وجهه بالتأكيد!
كان وجه السيد (لايكَر) مفيداً للغاية!
ألقى (وَانغ تِنغ) نظرة غريبة على وجه (لايكَر). كان يعلم أنه ليس ذا أهمية كافية بعد. لم يلتفت إليه أي من الخدم، بل عاملوه وكأنه غير مرئي.
امتلأ {قصر اللورد يانغ} بأكمله بالبهجة والحماس، وعجّت أرجاؤه بالضجيج والإثارة. كان الناس يهرعون في أرجاء القصر استعداداً للوليمة، وتوافد الضيوف تباعاً، يتبادلون التحية مع معارفهم.
لكنهم سلكوا طريقاً مختلفاً عن طريقهم. كان (وَانغ تِنغ) وسيده يسيران في ممر هادئ وساكن.
يا للهول، هذا ممر كبار الشخصيات!
كان ممر كبار الشخصيات طريقاً مختصراً هادئاً. وصل (وَانغ تِنغ) وسيده إلى مكان الوليمة بسرعة.
عُلّقت فوانيس عديدة في أرجاء المبنى، تُلقي بضوئها على الزهور والنباتات المحيطة. كان المنظر خلاباً، أشبه بالحلم.
كان القمر ساطعاً، والنجوم قليلة. لقد كانت ليلة جميلة.
كانت الوليمة رائعة. كان مقعد المضيف في المقدمة مباشرة، وكان يجلس هناك رجل طويل القامة مفتول العضلات في منتصف العمر. وإلى جانبه صفان من مقاعد الضيوف. امتدت الكراسي لمسافة. وكان العديد من الضيوف يجلسون هناك بالفعل، يتبادلون أطراف الحديث بسعادة.
كانت هناك العديد من المنصات المنخفضة في المنطقة. عزف الموسيقيون آلاتهم على هذه المنصات، بينما رقصت السيدات المرتديات فساتين من الصوف في الأسفل. وانتشرت الموسيقى العذبة في أرجاء المكان.
«لقد وصل رئيس جمعية نُقُوش السَطْوَة!»
بعد أن صرخ الخادم المسؤول عن إعلان وصول الضيوف فجأة، دخل رجل مسن وشاب.
أشرقت عينا الرجل متوسط العمر الجالس في الأعلى. نهض ونزل من مقعده ليرحب ب(لايكَر).
التفت الضيوف الذين وصلوا لإلقاء نظرة.
«هاهاها، أيها الرئيس (لايكَر)، لم أرك منذ مدة طويلة.»
كانت ضحكة (اللورد يانغ) مشرقة وواضحة.
«تهانينا على استعادة صحتك. لقد مر وقت طويل، لكنك ما زلت وسيماً ونشيطاً كما كنت دائماً.» ابتسم (لايكَر) وضم قبضتيه.
«هاهاها، تعال، اجلس.»
بدا (اللورد يانغ) في حالة مزاجية جيدة. سحب (لايكَر) وسار إلى الأمام، وأعطاه المقعد الأول على يساره.
كان من البديهي أن تُمنح المقاعد الأقرب إلى (اللورد يانغ) للأشخاص ذوي المناصب العليا.
لم يرفضه (لايكَر) أيضاً. ابتسم وجلس. واعتبر الآخرون ذلك أمراً طبيعياً.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN