ملك سمات الفنون القتالية الفصل 298 — ملك سمات الفنون القتالية 298

اقرأ ملك سمات الفنون القتالية الفصل 298 — ملك سمات الفنون القتالية 298 باللغة العربية على مانجا تايم.

298

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*******

الفصل 298: {رِوَاق مدينة يانغ}

✪ ω ✪

نظر (يو جين فو) إلى الجينيسينغ السام ذو الأفعى السوداء في يد (وَانغ تِنغ)، وأدرك أنه لم يعد لديه أي فرصة للحصول عليه.

كما أنه لم يكن يعلم ما ستكون نهايته الآن بعد أن وقع في أيدي هذا الشاب الظلامي.

تذكر فجأة المُغَامِرين الذين سُحقوا على الأرض. رآهم عندما كان يهرب. لم يستطع إلا أن يرتجف.

كانت ملامح الألم بادية على وجه (يو جين فو). صر على أسنانه وسأل: «ماذا تريد لتتركني أذهب؟»

«أنا فضولي. ما هي قدراتك؟» سأل (وَانغ تِنغ) باهتمام.

أجاب (يو جين فو) بصدق: «قدرتي الوحيدة هي السم».

«إذن أنت خبير في السموم. لا عجب.» أدرك (وَانغ تِنغ) الأمر. وتابع سؤاله: «ما هو مستواك؟»

«لقد سافرتُ في أرجاء البلاد وتعلمتُ الكثير. كنتُ محظوظاً بما يكفي لأصبح سيداً بـ (المرحلة المتقدمة) في فنون السموم». كان (يو جين فو) متغطرساً بعض الشيء عندما تحدث عن تخصصه. ادعى أنه كان محظوظاً، لكنه في الحقيقة شعر أن كل ما حققه اليوم هو بفضل موهبته.

اعتقد (وَانغ تِنغ) أن أساليبه غير تقليدية بعض الشيء، لكنه مع ذلك حافظ على تعبيره اللامبالي وقال بهدوء: «على الرغم من أنك كبير في السن بعض الشيء، إلا أن وصولك إلى (المرحلة المتقدمة) في فنون السموم يُعد إنجازاً بحد ذاته».

أراد (يو جين فو) توبيخ هذا الصغير لجهله، لكنه كان يطلب معروفاً من (وَانغ تِنغ)، لذا اضطر إلى الانحناء له. قال بتردد: «لا داعي لذكر ذلك».

قال (وَانغ تِنغ): «ما رأيك بهذا؟ ستعلمني كل ما تعلمته في ثلاثة أيام. بعد ذلك، سأسمح لك بالذهاب».

«لا بد أنك تمزح. صحيح أن علم السموم ليس واسعاً ومعقداً كالسحر أو الخيمياء، إلا أنه ليس مجالاً سهلاً. من المستحيل تعلم كل شيء في ثلاثة أيام. قد لا تتمكن من ذلك في ثلاث سنوات، فكيف بثلاثة أيام؟» قلب (يو جين فو) عينيه في سره. شعر أن هذا الشاب جاهل حقاً ليقول مثل هذا الكلام.

قال (وَانغ تِنغ): «لا داعي لأن تهتم بذلك. علمني كل ما تعرفه في ثلاثة أيام. وسواء تعلمته أم لا، فهذا شأني الخاص. لا علاقة لك بالأمر».

«حقاً؟» أشرقت عينا (يو جين فو). إن كان الأمر كذلك، فلا داعي للقلق. حتى لو استذكر كل ما تعلمه في ثلاثة أيام، فقد لا يفهم الشاب شيئاً.

«أنتِ بالفعل بين يدي؛ لماذا عليّ أن أكذب عليكِ؟» اتسعت الابتسامة على شفتي (وَانغ تِنغ).

«في هذه الحالة، يمكنني أن أجرب.» تنهد (يو جين فو) في قلبه وهو يومئ برأسه.

قال (وَانغ تِنغ): «جيد. الرجل الحكيم يستسلم للقدر».

غادرا المستنقع معاً. وعلى طول الطريق، ازداد شعور (يو جين فو) بالحيرة. كان سيداً بـ (المرحلة المتقدمة) في فنون السموم، لكنه اضطر لاستخدام شتى الوسائل للتنقل في هذا المستنقع. ومع ذلك، كان الأمر لا يزال شاقاً عليه. في المقابل، بدا (وَانغ تِنغ) وكأنه يسير على الأرض، غير متأثرٍ على الإطلاق.

لم يسعه إلا أن يفكر أن هذا الشاب لا بد أنه أنقذ (لـِـي رونغشين) من أجل مخطوطة السم. خطرت له فكرة فجأة و كأنه قد استنار.

لا بد أن هذا الشاب مُغَامِر بارعٌ في فنون القتال باستخدام عنصر السم!

أُصيب (يو جين فو) بالذهول، وفي الوقت نفسه، شعر بالحسد. لقد أمضى نصف عمره يبحث عن مخطوطة سامة، لكن هذا الشاب الوقح قد حصل عليها بالفعل. المقارنات تُثير الغضب حقاً.

كما أنه كان يعلم أن هذا الشاب لا يمتلك سَطْوَة السُم فحسب، بل كان مُغَامِراً موهوباً يتمتع بعناصر الجليد والنار.

الحياة ظالمة…هذا الشاب موهوبٌ في ثلاثة عناصر. موهبته استثنائية. ماذا عنه؟ أضاع نصف عمره، وبالكاد استطاع أن يصبح سيداً بـ (المرحلة المتقدمة) في فنون السموم. أمام مُغَامِر حقيقي، كان مجرد شخصٍ عاديٍّ يُمكن قتله بسهولة. كان عليه أن يكون حذراً للغاية لينجو حتى اليوم.

و بينما كان غارقاً في أفكاره، فتح الشاب الذي أمامه فمه وقال: «لا بد أن لديك موهبة عنصر السم، أليس كذلك؟»

كان سؤالاً، لكن نبرته كانت حازمة.

شعر (يو جين فو) أنه لم يعد هناك ما يخفيه. أومأ برأسه وقال: «نعم».

«لا بد أن الأمر لم يكن سهلاً عليك. لم تتمكن من العثور على مخطوطة عنصر سام إلا في هذا العمر. ومع ذلك، فقد أفسدت خطتك وانتزعتها منك. لا بد أنك تكرهني.»

عند سماع ضحكة الشاب الخافتة، شعر (يو جين فو) بقشعريرة تسري في جسده. فأجاب على عجل: «أنا لا أتقن فنون القتال، لذا لا يمكنني الحصول عليها إلا بالحيل. لا أستطيع الحصول على مخطوطة السم لأني لست قوياً بما يكفي. أنا لا أكره أحداً. أنتم كالسحاب في السماء، وأنا كالوحل على الأرض. لا أجرؤ على التفكير في هذا الأمر.»

«أوه، أنت لا تجرؤ على ذلك، لكن لديك هذا الشعور.» قال (وَانغ تِنغ) مازحاً.

يو جين فو: «…»

«حسناً، انظر إلى مدى خوفك.» لوّح (وَانغ تِنغ) بيده وقال: «المخطوطة التي حصلت عليها من (لـِـي رونغشين) تُسمى مخطوطة سم خسوف القمر. إنها… مخطوطة من الدرجة المنخفضة من رتبة الأرض.»

«رتبة الأرض!» ازدادت أنفاس (يو جين فو) ثقلاً عندما سمع هذا، واحمرّت عيناه. شعر أنه قد فاتته بضع مئات الملايين.

قال (وَانغ تِنغ) وهو ينظر إليه: «بإمكاني أن أعطيك مخطوطة السـُـم هذه». لم يسخر منه لفقدانه أعصابه، فقد كان رد فعلٍ مفهوماً.

«ماذا عليّ أن أفعل في المقابل؟» سأل (يو جين فو) وهو يكتم دهشته، ثم ابتلع لعابه.

قال (وَانغ تِنغ): «هذا يعتمد عليك. إذا كنت راضياً عن السعر الذي تدفعه، فسأعطيك المخطوطة بالطبع».

تذبذبت نظرة (يو جين فو) بغضب. وبعد فترة، أخذ نفساً عميقاً وقال: «أحتاج إلى التفكير».

أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه. «يمكنكِ إخباري بعنوانكِ. سأبحث عنك عندما أكون متفرغاً. لا تتجول هنا وهناك.»

«أوه صحيح، اسمي (وَانغ تِنغ)!»

«حسناً!» استدار (يو جين فو) وغادر.

…

«رِوَاق؟» عندما عاد (وَانغ تِنغ) إلى جمعية نُقُوش السَطْوَة، رأى (سين شُوَانيُو) تغادر. سألها، فعلم أنها بحاجة للعودة إلى الرِوَاق للدراسة. استغرب الأمر.

«ما الذي يدعو للدهشة؟ ألا يوجد شيء مشابه على الأرض؟ إنه يُسمى… ما اسمه؟» عبست (سين شُوَانيُو) وحكت رأسها. فجأةً لم تعد تتذكر الاسم.

كانت تعلم أن (وَانغ تِنغ) جاء من الأرض.

«المدرسة!» عجز (وَانغ تِنغ) عن الكلام. لم يستطع إلا أن يذكرها بذلك.

«أوه صحيح، المدرسة. ألا توجد لديكم مدارس أيضاً؟» سألت (سين شُوَانيُو).

قال (وَانغ تِنغ): «أنا فضولي فقط لمعرفة سبب حاجتك للذهاب إلى الرِوَاق للدراسة».

أجاب (سين شُوَانيُو): «لا يمكنني تعلم شيء عن النقوش إلا من المعلم. عليّ أن أتعلم أشياء أخرى في الرِوَاق ».

قال (وَانغ تِنغ): «دعيني أذهب معك لإلقاء نظرة». ثم خطرت له فكرة فجأة.

«ماذا تريد أن تفعل؟» نظر إليه (سين شُوَانيُو) بحذر.

«ما هذا التحديق؟ أريد فقط أن أتبعك وألقي نظرة.» لم يعرف (وَانغ تِنغ) ماذا يرد.

«همم، لن أصدقك»

قلبت (سين شُوَانيُو) عينيها وغادرت. تبعها (وَانغ تِنغ) على عجل.

…

{رِوَاق مدينة يانغ}!

كان اسم هذا الرواق واضحاً ومباشراً. وبما أنه يقع في {مدينة يانغ}، فقد سُمي {رِوَاق مدينة يانغ}.

بمجرد أن يبلغ الطفل سناً مناسباً، سواء كان من عائلة متوسطة أو من عائلة مرموقة، يمكنه الالتحاق ب{رِوَاق مدينة يانغ} للدراسة.

كان الرواق يُدرّس جميع أنواع المعارف، بما في ذلك الفنون والأدب والموسيقى و النقوش والحدادة والخيمياء والفنون القتالية وغيرها الكثير.

كان في الرِوَاق العديد من الطلاب الموهوبين. جميع الأكاديميات كانت تضمّ مواهب من الطراز الرفيع اشتهرت خارجها…

وعلى طول الطريق، قدمت (سين شُوَانيُو) تاريخ {رِوَاق مدينة يانغ} ووضعها الحالي إلى (وَانغ تِنغ).

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN