1460
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 1460: يا جميلة، ألا تشعرين بالبرد بدون حذائك؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أنيق وحاسم!
صامت!
أصيب (وَانغ تِنغ) والـ (رقم 3) بالذهول من هجمات 'لينغ تشيانشيو'.
لم يكن بطلنا متفاعلاً مع الأمر بنفس القدر، لكنه ذُهل بموهبة الشابة في عنصر الجليد. لم يرَ مثلها من قبل.
حتى سايبا، زميلها من سلالة جنّي الجليد، كان أضعف منها.
مع العلم أنه كان ابن مـُغـامـِر من مـُغـامـِري الأفق الكـَــوْني، وعضواً في عرق يتمتع بموهبة عظيمة في عنصر الجليد .
كان هناك مبدأ خاص في الكون. كلما كان المـُغـامـِر أقوى، كلما كانت موهبة ذريته أقوى.
من أين أتت 'لينغ تشيانشيو'؟
لماذا كانت موهبتها في الجليد أعظم من موهبة ابن جنّي الجليد من [مُستَوَى الأفُق الكـَـوْني]؟
بدأ (رقم 3) يشعر بالذعر. شعر أن خطته قد تفشل لأن الوافدة الجديدة كانت قوية للغاية. هل سيضطر إلى إعطائها خنازير الجليد تلك؟
كان بالتأكيد غير راغب في ذلك.
تردد لبعض الوقت، لكنه قرر مواصلة الصيد. لم توقفه 'لينغ تشيانشيو'؛ ستكون معركة سرعة.
وبصفته مـُغـامـِراً من عنصر النار، شعر أنه يستطيع هزيمة وحوش الجليد بشكل أسرع.
كان من الصعب تحديد من سيقتل عدداً أكبر من الخنازير البرية إذا ما تنافسوا.
أصبح (رقم 3) جاداً. لم يكن يجرؤ من قبل إلا على استدراج اثني عشر خنزيراً جليدياً، لكنه الآن كان شجاعاً بما يكفي لاستدراج ثلاثين منها.
أما 'لينغ تشيانشيو'، فقد واصلت قتل الخنازير البرية بهدوء. لم تكن حذرة مثل رقم 3، وبدت مرحة للغاية. بدت واثقة من نفسها، غير مكترثة إطلاقاً بإثارة قطيع الخنازير الجليدية.
علاوة على ذلك، كانت سرعة قتلها أسرع من سرعة رقم 3. في هذه البيئة، كانت قدرتها على التحكم بالجليد أشبه بإضافة أجنحة إلى نمر، مما جعلها أكثر قوة.
عبس (وَانغ تِنغ) عندما رأى هذا يحدث.
كانوا ينعمون بوقت مريح للغاية.
لن يسمح باستمرار ذلك.
مستحيل!
لم يكن يكترث بهوية الطرف الآخر. وبما أنها وقعت في الفخ، فقد خدعهما معاً.
كان اصطياد اثنين أو واحد هو نفسه.
لم يكن ذلك مهماً.
بعد اتخاذه قراره، اشتدت نظراته واستخدم الوميض الفراغي. تجمعت كمية كبيرة من سَطْوَة النار النَجميَّة في كفيه وشكلت كرة نارية ضخمة في الهواء، ثم أطلقها إلى الأسفل.
بوم ●
انفجرت الكرة، وتحولت إلى بحر هائج من النار، اجتاح كل مكان.
ارتفعت درجة الحرارة وذاب الجليد. وملأ هديرٌ عنيفٌ المكان.
«تباً!» تغيرت ملامح وجه رقم 3.
حدث كل شيء في جزء من الثانية، لذلك فوجئ تماماً.
تم تنبيه جميع خنازير الجليد بسبب الحريق.
أي وغد فعل هذا؟
استشاط زميل عائلة باركر غضباً. فمسح بنظره محيطه محاولاً العثور على الشخص المسؤول عن إحراق الجبل.
عبست 'لينغ تشيانشيو'. بدأت تشعر بالقلق والاضطراب مع اضطراب مشاعر مختلفة في قلبها.
كانت واثقة من قدرتها على التعامل مع جميع المواقف غير المتوقعة، شريطة ألا يتدخل أي عنصر خارجي آخر.
لكن الوضع الحالي كان خارجاً عن سيطرتها. فالألسنة النارية التي تلتهم الجبل لن تنبه عشرات الخنازير الجليدية فحسب.
من المرجح جداً أن يتم تنبيه جميع وحوش السَطْوَة النَجميَّة في الجبل.
تأملت محيطها. قبل قليل شعرت بأنها مراقبة، لكنها ظنت أن ذلك مجرد وهم، لأنها لم ترَ أحداً.
الآن، يبدو أن هناك بالفعل شخصاً ما يتربص في الجوار!
لقد فوجئت، لأنها لم تستطع العثور على الشخص بحواسها.
مع ذلك، كانت قدرتها على الإدراك أكثر حساسية بمئة مرة في بيئة ثلجية.
لكنها لم تستطع العثور على الجاني. فلا عجب أنها تخلت بسهولة عن حذرها وتجاهلت انطباعها الأول عنه.
في بعض الأحيان، قد يؤدي الإفراط في الثقة إلى أخطاء في التقدير.
بدأت الأرْض تهتز عندما خرجت خنازير الجليد من كهوفها. ولاحظوا 'لينغ تشيانشيو' والرقم 3، فانقضوا عليهم على الفور.
وبمجرد إنجاز المهمة، ابتعد (وَانغ تِنغ) باستخدام الوميض الفراغي مرة أخرى، وظهر مجدداً في المسافة، ولا يزال يخفي وجوده.
أصيبت خنازير الجليد بالجنون تحت وطأة حرارة النيران، وشنّت هجمات.
تجمعت الوحوش حول المـُغـامـِرين المتصارعين، وكانت متراصة بشكل كثيف لدرجة أنه لم يكن من الممكن أن تتسرب قطرة ماء واحدة من خلالها.
حان وقت حصاد آخر. ضحك (وَانغ تِنغ) بخبث وأطلق قوته الروحية ليخطف ثمرة عملهم.
هذه المرة، لم يكن الأمر مقتصراً على المقاتل من عائلة باركر فقط. بل كانت 'لينغ تشيانشيو' أقوى بكثير، مما جعل مكاسبه أكبر.
تقاتل الزوجان البائسان بشراسة، لكن نماسبهما كانت مثيرة للشفقة.
«يا للمساكين!»
«'وَانغ تِنغ' وقح!»
«كيف يمكنه الاستفادة من الجنية لينغ؟ هل قلبه أسود؟»
«أليس حساساً؟ ألا يستطيع أن يترك جنيتنا وشأنها؟»
«آه! دع ملاكي تذهب. أريد إنقاذها!»
«'وَانغ تِنغ'، أيها الوغد. كيف تجرؤ على خداع الجنية لينغ!»
«همم… لا أجرؤ على الدفاع عن (وَانغ تِنغ) الآن. قد أجذب كل غضب العامة نحوي!»
«هراء، يا متملقين. أنا أدعم (وَانغ تِنغ). وماذا لو كانت جميلة؟ ستتعرض للتعذيب على أي حال.»
«مهلاً، ليس لديك حبيبة، أليس كذلك؟»
«هناك قول مأثور مفاده أن الجنية ستظل تعاملك كحبها الأول حتى لو أسأت معاملتها. لن تتركك أبداً!»
«هذا شرير! همم، هل هذا صحيح؟ أريد أن أجربه.»
«حاول أن تموت!»
«حبيبة؟ ألا تكفي يدك؟ هيا، لنرقص رقصة الأيدي معاً.»
«اليد: أرجوك دعني أذهب~»
✦ ✦ ✦
على منصة الدردشة المباشرة، بدأ الجمهور أخيراً بالتخلي عن دعمه لـ (وَانغ تِنغ). وقد أدانه الكثيرون منهم.
منذ أن بدأت المسابقة، أصبحت 'لينغ تشيانشيو' بمثابة معشوقة للكثيرين. كانت شعبيتها عالية.
لم يستطيعوا تحمل رؤية (وَانْغ تِنْغ) وهو يسيء معاملتها.
في لحظة، أصبح (وَانغ تِنغ) هدفاً للنقد العلني والإساءة اللفظية والهجمات الكتابية.
أما أولئك الذين ما زالوا يدعمونه، فقد انكمشوا خلف شاشاتهم والتزموا الصمت خوفاً من تعرضهم للتنمر من قبل الجماهير.
بالطبع، كان هناك من يجدون التسلية في العبث بالآخرين، وتضليل الجميع بتعليقاتهم.
أدركت 'لينغ تشيانشيو' والشخص (رقم 3) المشكلة تدريجياً. لم تزد نقاطهما حتى بعد الصيد لبعض الوقت.
كان أحدهم «يسرق» نقاطهم.
كان اللاعب (رقم 3) مصدوماً وغاضباً. لقد كان منزعجاً ومتحيراً بالفعل من خنازير الجليد؛ وكان توقف النتيجة يؤدي به إلى ضائقة نفسية.
صرخ (رقم 3) بصوت عالٍ: «من يفعل هذا؟ اخرج!»
هدير≅
زئير~
لم ترد سوى خنازير الجليد بهجمات محمومة.
حتى 'لينغ تشيانشيو' شعرت ببعض الحيرة. رفعت حاجبيها الرقيقين وتفقدت محيطها بعناية.
سرعان ما أدركت أنه بعد أن أصابت خنزيراً جليدياً بجروح بالغة، وفي الجزء من الثانية التي سبقت موت المخلوق، ستوجه يد خفية الضربة القاضية وتقتل الخنزير.
كانت تلك هي الخطة العامة. الشخص الذي يحقق القتل هو من يحصل على النقاط.
وبالتالي، حتى لو ألحقت ضرراً بالغاً بوحش السَطْوَة النجمي، فلن تحصل على أي نقاط إذا لم تقتل المخلوق.
كان الهدف من آلية تسجيل النقاط هو رفع مستوى التنافس في اللعبة، بحيث يتنافس المـُغـامـِرون على الحصول على أكبر عدد من وحوش السَطْوَة النَجميَّة. ويحصل من يقتل الوحش على النقطة.
كان لا بد من وجود فائز عندما يلتقى مـُغـامـِران.
لاحظت 'لينغ تشيانشيو' المشكلة، فتحولت نظرتها إلى نظرة حادة.
كانت حدقتاها مميزتين. بدا وكأن بلورات جليدية تتلألأ فيهما، مما جعلها تبدو باردة ونبيلة مثل ملكة جليد حقيقية.
كان (وَانغ تِنغ) في حالة تأهب قصوى. هذا أمر سيء! صرخ في نفسه.
قالت الفتاة الصغيرة بصوت بارد: «لقد وجدتك!». تتبعت القوة الروحية الخفية ووجدت مخبأها.
رفعت يدها وأطلقت العديد من النوازل الجليدية. شكلت هذه النوازل قفصاً مربعاً، بينما حاولت حبس المختبئ بداخله.
لسوء الحظ، اكتشف (وَانغ تِنغ) ذلك واستخدم ومضة الفراغ للهروب. ثم ظهر مجدداً في الهواء.
«'وَانغ تِنغ'!» صرخ (رقم 3) في حالة صدمة عندما رآه يكشف عن نفسه.
لم يتوقع أبداً أن يكون الشخص المختبئ هو (وَانغ تِنغ)، المـُغـامـِر الذي أراد آل باركر التعامل معه.
تغيرت ملامح الرجل فجأة إلى الكآبة. لقد شعر بالإهانة لأنه تحول من صياد إلى فريسة.
ألقى (وَانغ تِنغ) نظرة خاطفة على الأخيرة قبل أن يحول نظره إلى الفتاة . «لقد وجدتني!»
حدقت 'لينغ تشيانشيو' في (وَانغ تِنغ) بعينيها الفضيتين البيضاوين. وظلت ساكنة صامتة بينما كان الثلج يتساقط في شلالات ناعمة ولطيفة.
اختفى (وَانغ تِنغ) مرة أخرى، وصدى صوته الماكر يتردد في الثلج.
«لا يمكنك ضربي!»
عبست 'لينغ تشيانشيو'، وشعرت بشيء من العجز.
شعر خصمها ببعض الجرأة.
كرهت إضاعة الوقت، فخرجت وجمدت جميع خنازير الجليد من حولها. أرادت مغادرة ذلك المكان.
لكن بعض السهام النارية التي أُرسلت من بعيد أجبرتها على التراجع.
لوّحت بيدها، فإنطَلقت سَطْوَة الجليد. تجمدت النيران، مما منع السهام من إيذائها.
أحاطت بها خنازير الجليد مجدداً. اعترض طريقها خنزير جبروت متوسط بجسمه الضخم. لم تستطع المغادرة.
من جهة أخرى، كان (رقم 3) غاضباً لأن (وَانغ تِنغ) كان يتجاهله بشكل أساسي.
لكن، لعلمه أن عدوه اللدود هو من يقف وراء كل ذلك، لم يرغب في التضحية بجهوده لصالح الأخير. وهكذا، بينما كان (وَانغ تِنغ) يكبح جماح 'لينغ تشيانشيو'، انتهز الأخير الفرصة للهرب.
سيُصفّي الحساب بعد تجاوز تلك الأزمة.
أطلق هجمات نارية بقبضتيه، ودفع بعض خنازير الجليد بعيداً لينطلق هارباً.
«ارجع!» قام (وَانغ تِنغ) بهبوط سيفه في قوس سريع وقوي، مطلقا هجوماً مكثفاً بقوة اليَقِين من المستوى العاشر.
تغيرت ملامح وجه رقم 3. حرك قبضتيه لمواجهة توهج السيف.
بوم ●
طار (رقم 3) إلى الخلف. وانقضت عليه خنازير الجليد مرة أخرى.
«'وَانغ تِنغ'!» صرخ (رقم 3) غاضباً. اشتعل الغضب في عينيه.
حاول الخروج من الحصار عدة مرات أخرى لكنه فشل. لم يكن أمامه سوى أن يصبح أداة صيد في يد (وَانغ تِنغ)!
كانت 'لينغ تشيانشيو' في نفس الموقف، لكنها كانت مختلفة، لأنها كانت أداة جميلة.
شعرت بالانزعاج في تلك اللحظة، بغض النظر عن مدى هدوئها الظاهر. كانت زوايا جفنيها ترتجف.
«الملاك لينغ المسكينة!»
«الجنية لينغ لا تستطيع السيطرة على غضبها!»
«'وَانغ تِنغ' عبقري. لا بد أنه أول من أغضبها إلى هذا الحد.»
✦ ✦ ✦
لكنها كانت في النهاية مختلفة عن رقم 3. لقد كانت شخصاً يمكنه تحديد موقع (وَانغ تِنغ) والهجوم.
ومرة أخرى، وجدت مكان اختبائه وقبضت على يدها. ظهر قوس قتالي أزرق جليدي في يدها.
لم يكن هناك سهم.
لكن سهماً تشكل عندما سحبت الخيط وأطلقت .
إنطَلق سهم الجليد بسرعة البرق، محلقاً عبر الفضاء ووصل إلى (وَانغ تِنغ) في غمضة عين.
كلانغ₰
سُمع صوت رنين معدني.
اصطدم سيف (وَانغ تِنغ) بالسهم، دافعاً إياه جانباً. طار المقذوف على بُعد بوصات من جسده. كاد البرد القارس المنبعث منه أن يُجمّد جسده.
لحسن الحظ، كانت هناك شرارة من اللهب العالمي في جسده، والتي سرت عبر أطرافه وبددت البرد الغازي.
هذا البرد قوي! حدق (وَانغ تِنغ) بعينيه.
لكن، إنطَلقت بضعة أسهم جليدية أخرى وأغلقت جميع طرق الهروب قبل أن يتمكن من الرد.
استخدم (وَانغ تِنغ) تقنية «الوميض الفراغي» للهروب من تلك الحركة، وظهر مجدداً في موقع مختلف.
في تلك اللحظة بالذات، ظهرت نظرة ماكرة غير ملحوظة في عيني 'لينغ تشيانشيو'. وجدت فرصة للهروب من حصار خنزير الجليد.
خطت في الهواء بينما تشكلت بلورات جليدية حول قدميها الناعمتين، مما زاد من سرعتها. قطعت بضعة آلاف من الأمتار في لمح البصر ثم هربت بسرعة.
«يا جميلة، ألا تشعرين بالبرد بدون حذاء؟» صرخ (وَانغ تِنغ) بصوت عالٍ. لم يلاحقها.
كادت 'لينغ تشيانشيو' أن تتعثر.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN