1430
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
1430 وجود الأصدقاء يجعل الأمور أسهل، سجل كوكب الفَرْو المُضِيئ! (2)
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تحسنت قوة (وَانغ تِنغ) الضوئية بسرعة مذهلة خلال الأيام الثلاثة التالية.
لو لم تشهد 'لُومِيـا' ذلك بنفسها، لما صدقت وجود مثل هذا الوحش.
لا عجب أن هذا الرجل كان يتمتع بهذه القوة، على الرغم من أنه جاء من كوكب متخلف.
كانت موهبته مروعة.
!!
سعل (وَانغ تِنغ) وغير الموضوع قائلاً: «هل من أخبار بخصوص التسجيل؟»
همهمت 'لُومِيـا' بسخرية. قررت التغاضي عن الأمر لأنه كان محرجاً لها، فضلاً عن أنه لا جدوى من الجدال بشأنه. لذا، أجابت: «كل شيء جاهز. ما علينا سوى التوجه إلى العالم الافتراضي وإتمام عملية التسجيل.»
«هيا بنا.» أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه.
«اتبعني.» طارت 'لُومِيـا' في اتجاه معين.
على مسافة ما من الجبل المقدس، رفعت 'لُومِيـا' يدها ونقرت مرتين على ساعتها.
بدأ الفضاء أمامهم بالتشوه وتشكلت موجات هوائية. ثم ظهرت مركبة فضائية بَيْضَاء فضية.
«هل هذه مركبتك؟» تساءل (وَانغ تِنغ) بدهشة.
«بالتأكيد.» رفعت 'لُومِيـا' رأسها عالياً كبجعة بَيْضَاء فخورة. «أهداني إياها جدي عندما بلغت سن الرشد. إنها مركبة فضائية من طراز سماوي.»
«ماذا؟ أنتِ بالغة!» لم يكن (وَانغ تِنغ) مهتماً بالآلة نفسها. بدلاً من ذلك، نظر إلى الفتاة في حيرة.
«ما هذه النظرة؟» كانت الفتاة غاضبة. اشتعلت اللهب الغاضب في عينيها.
«انظري إلى نفسك. أتظنين أنكِ تبدين كشخص بالغ؟» حدّق الشاب في جسد 'لُومِيـا' الذي يبلغ طوله متراً ونصف. من كان ليصدق أنها بالغة؟
«ماذا تقصد بأنني لا أبدو كبالغة؟» سألت وهي ترفع صدرها النامي.
قال (وَانغ تِنغ): «توقفي عن التباهي. لا يوجد شيء هناك».
تجمدت ملامح 'لُومِيـا'. لقد أثار هذا غضبها بشدة. صرّت على أسنانها وقالت: «'وَانغ تِنغ'! سأقتلك.»
صرخت وطاردت (وَانغ تِنغ) وهي ترفع قبضتها.
«تباً، ألا يمكنكِ تقبل المزاح؟» تهرب على عجل، غير راغب في مواجهة غضب تلك السيدة العنيفة وجهاً لوجه.
لعبوا لعبة المطاردة لبعض الوقت. استخدمت 'لُومِيـا' شعاع الضوء خاصتها لكنها لم تستطع الإمساك به. كانت غاضبة للغاية.
في النهاية، لم يكن أمامها خيار سوى دخول المركبة الفضائية مع الرجل. كانت تلهث بشدة، وعيناها المتوهجتان جعلتاها تبدو وكأنها على وشك تمزيقه إرباً. كان (وَانغ تِنغ) في حالة تأهب قصوى.
وقف على أهبة الاستعداد وهو يُقيّم المركبة الفضائية.
«مثير للاهتمام، أليس كذلك؟ ربما لا تستطيع تحمل تكلفتها،» قالت 'لُومِيـا' مازحة.
ألقى (وَانغ تِنغ) عليها نظرة غريبة لكنه لم ينطق بكلمة. سيترك تلك الطفلة المسكينة تشعر بالتفوق لبعض الوقت.
سار الاثنان إلى كبائن الواقع الافتراضي. وأمرت الفتاة قائلة: «يا نظام، قم بتوصيلي بالعالم الافتراضي».
أجاب صوت آلي: «نعم سيدتي».
هز (وَانغ تِنغ) رأسه. لا تزال كرته المستديرة هي الأفضل؛ فهي أكثر إنسانية من النظام الذكي لمركبتها.
دخلوا إلى كبائن الواقع الافتراضي ودخلوا إلى العالم الافتراضي.
ثم ظهروا مجدداً على جزيرة عائمة ضخمة تحوم في الفراغ.
جزيرة سماء النجوم!
كان ذلك الفرع الرئيسي الكوني في الكون الافتراضي.
كان الشاب قد زار إحدى هذه الجزر من قبل، عندما قام بتغيير ملكية درب التبانة.
لكن تلك الجزيرة كانت تابعة للفرع الرئيسي العظيم لتشيان المهيبة. أما الجزيرة الحالية فتمثل المقر الرئيسي الكوني.
لسوء الحظ، لم يتمكن من رؤية المقر الرئيسي الكوني هناك. شعر (وَانغ تِنغ) بخيبة أمل طفيفة.
قالت 'لُومِيـا': «هيا بنا».
ساروا باتجاه وسط الجزيرة، حيث يقع القسم الإداري لمؤسسة الكون الافتراضي. ستتم عملية التسجيل هناك.
بدت سماء جزر النجوم متشابهة تماماً. كانت هناك مبانٍ شاهقة عديدة وموظفون يرحبون بهم.
قالت 'لُومِيـا' لأحد موظفين: «لدينا موعد. هذا حسابي في العالم الافتراضي».
«حسناً، اتبعوني.» كان الشخص الذي يحييهم مذهولاً.
لم يكن بإمكان سوى الأشخاص ذوي النفوذ الهائل حجز مواعيد مع مؤسسة الكون الافتراضي. أما الأشخاص العاديون فلم تكن لديهم مثل هذه الامتيازات.
شابان كانا يحملان موعداً، لا بد أنهما يتمتعان بنفوذ. أبدت الموظفة ترحيباً حاراً أثناء تعريفها بحساب 'لُومِيـا'. بعد التحقق، رفعت يدها وأرشدتهما قائلة: «تفضلا بالدخول. مديرنا العام ينتظركما».
شعر (وَانغ تِنغ) بالذهول. بدا أن عائلتها تتمتع بنفوذ كبير بالفعل.
تم اقتيادهم إلى غرفة انتظار فخمة، حيث كان ينتظرهم رجل أسود الشعر في منتصف العمر. نهض مبتسماً.
«'لُومِيـا'، لم أرك منذ مدة طويلة.»
«عمي وو، لمَ أنت هنا!» صرخت 'لُومِيـا' في دهشة.
«هاهاها، لقد أخبرني والدك بذلك شخصياً، لذلك عليّ أن أتدخل شخصياً»، قال وو يوكوان مبتسماً.
صُدِم (وَانغ تِنغ)؛ فقد كان ذلك الرجل الكبير يُشعّ بهالة خافتة لكنها قوية. كان مـُغـامـِراً بارعاً في فنون القتال من [مُستَوَى الأفُق الكـَـوْني] وعضواً في مؤسسة الكون الافتراضي، ومع ذلك كان يتحدث بودّ مع 'لُومِيـا'.
مع العلم أن (وَانْغ تِنْغ) استقبله مدير من [مُستَوَى السَماء] عندما ذهب إلى هناك لتغيير ملكية درب التبانة.
هذه المرة، استقبلهم مـُغـامـِر من [مُستَوَى الأفُق الكـَـوْني].
بناءً على ما سمعه، كانت علاقتهما عميقة.
ما مدى قوة عائلتها التي مكنتها من امتلاك هذه القدرة؟
قالت 'لُومِيـا' بامتنان: «شكراً لك يا عم وو».
وجود الأصدقاء سهّل الأمور. من المرجح أن تتم عملية التسجيل بسلاسة بفضل مساعدة وو يوكوان.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN