1418
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
1418 هذه الشجرة… لها عقلها الخاص! (1)
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تجمدت ملامح 'لُومِيـا' عندما سمعت استخفاف (وَانغ تِنغ) بها.
هذا الوغد!
كادت أن تُقتل بسببه، ومع ذلك ظل يضايقها.
لكنها اضطرت للاعتراف بأن مهاراته الفراغية كانت مثيرة للإعجاب. لقد تعرضوا لهجوم مفاجئ، لكنه تمكن من الفرار دون أن يصاب بأذى.
كان عليها أن تتنازل في هذا الجانب.
حتى سلاحها الضوئي لم يكن ليُضاهيها في هذا الموقف.
بنية العناصر الخمسة، موهبة الضوء، موهبة عنصر الفراغ… كلما اكتشفت المزيد، ازداد حيرة 'لُومِيـا'.
لم ترغب في الاعتراف بذلك، لكن موهبته فاقت موهبتها.
من يكون هذا الشخص يا ترى؟
لا بد أن يتمتع الشخص الذي يمتلك مثل هذه الموهبة بهوية استثنائية.
✦ ✦ ✦
كان الشيخ الأكبر والآخرون قد عادوا لتوهم إلى منازلهم في القبيلة بالأسفل عندما سمعوا دوي الانفجارات المرعبة أعلى الجبل المقدس. فهرعوا للخارج مرة أخرى.
«ما الذي حدث للتو؟» بدا الشيخ الأكبر مذعوراً وهو يحدق باتجاه الجبل.
كان الضباب كثيفاً لكنهم استطاعوا رؤية الضوء الفلوري القاسي من تحته، والذي اخترق الأشواك الموجودة على القنفذ.
كان الضباب يضطرب، كما لو أن يداً كبيرة كانت تحركه بجنون.
«هل حدث شيء ما لـ ('وَانغ تِنغ' و 'لُومِيـا')؟» شعر (رونغ لي) بالرعب. لقد شعر بالقلق.
«اللعنة، لا نستطيع فعل أي شيء.» كان رونغ شان والزعماء الآخرون قلقين، لكنهم لم يتمكنوا من فعل أي شيء. قبضوا على أيديهم بقوة.
لقد ساعد (وَانغ تِنغ) مرات عديدة؛ حتى أنهم كانوا يعتبرونه واحداً منهم. وكان من الطبيعي أن يشعروا بالقلق على سلامته.
انحسر الانفجار. كان اختيار العديد من الحراس لتَدمِير أنفسهم في وقت واحد أمراً مرعباً. غطى تأثير الانفجار مساحة شاسعة.
سيموت المـُغـامـِرون العاديون في مثل هذا السيناريو. ولن يكون هناك سبيل للنجاة.
لسوء حظ الحراس، التقوا بـ ('وَانغ تِنغ' و 'لُومِيـا')، وهما شخصان غريبان.
استمر الضباب في الالتفاف حول قمة الجبل. ولم يتمكن الانفجار من تبديده.
كان ذلك كافياً لإثبات مدى كثافته.
كان ('وَانغ تِنغ' و 'لُومِيـا') يطفوان في الهواء وعلامات العبوس بادية على وجوههما.
كان الحراس لا يزالون جزءاً من شعب الفَرْو المُضِيئ. كان من المحزن رؤيتهم يفجرون أنفسهم ويموتون.
«كان أحدهم يتحكم بهم، ولهذا انفجروا.» كانت 'لُومِيـا' غاضبة. «من يمكن أن يكون بهذه الوحشية؟»
كان (وَانغ تِنغ) قد خمن نفس الشيء. وفجأة، خطرت له فكرة؛ فمسح شظية الفراغ الخاصة به بقوته الروحية وتنهد بارتياح، مدركاً أن الحراس الأسرى لم يتأثروا.
قال (وَانغ تِنغ) ساخراً: «سنعرف بعد صعودنا إلى هناك. هل يظن أنه يستطيع إيقافنا بالتَدمِير الذاتي؟ يا لها من مزحة!»
تبادل الشابان النظرات وتوصلا إلى اتفاق.
سيعقدون هدنة مؤقتة حتى يتمكنوا من حل المسألة المطروحة.
لقد جمعتهم كراهية مشتركة بعد أن شهدوا موت الناس من عرق الفَرْو المُضِيئ.
تحول كلاهما إلى أشعة من الضوء وإنطَلقا نحو القمة مرة أخرى.
بدأ الضباب يتلاشى بعد فترة. أشرقت عينا (وَانغ تِنغ)؛ فقد كانا يقتربان من القمة. ثم زاد من سرعته.
تبعته 'لُومِيـا' عن كثب.
يبدو أن جميع الحراس قد ماتوا نتيجة التَدمِير الذاتي الجماعي؛ ولم يحاول أحد آخر إيقافهم.
وبعد بضع أنفاس، إنطَلق الاثنان من الضباب ووصلا أخيراً إلى القمة.
جلجل!
هبط (وَانغ تِنغ)، وأصدر صوتاً خفيفاً.
هبطت 'لُومِيـا' بجانبه، ومسحت محيطهما بنظرات فاحصة.
لقد فوجئوا بالبيئة التي وجدوها.
لم تبدُ القمة خطيرة؛ بل على العكس، بدت كأنها جنة. كان هناك ضباب خفيف يلفّ المكان، وتنمو فيه أنواع غريبة وفريدة من النباتات. عدا ذلك، لم تكن هناك أي كائنات حية أخرى، مما جعل المكان يبدو هادئاً بشكل استثنائي.
وقفت أمامهم شجرة روحية ضخمة على الصخور الشاهقة. جذورها السميكة مكشوفة، متشبثة بقوة بجدران الجبل، وممتدة حتى أساسها. أغصانها تنمو وتزدهر تحت أشعة الشمس؛ جذعها قوي وصلب، وكأنه يسعى للتحرر من قيود القدر.
حتى الآن، يمكن اعتبارها شجرة عادية.
ومع ذلك، وبناءً على ما استطاع الشابان رؤيته، كانت الشجرة تُصدر ضوءاً أبيض خافتاً – مهيباً ونبيلاً وغير قابل للانتهاك.
كانت هناك أنماط بَيْضَاء على الأغصان، والتي بدت وكأنها قد تطورت بشكل طبيعي بفضل سَطْوَة السماء و الأرْض، مما جعل الشجرة تبدو مهيبة.
إذا نظر المرء بعناية، فسيتضح أن الأوراق تحتوي أيضاً على أنماط بَيْضَاء رقيقة؛ وكلها كانت تنبعث منها هالة ناعمة.
لقد كانت شجرة استثنائية!
سألت 'لُومِيـا' بعد بعض التردد: «هل هذه شجرة الضوء؟» كانت في حالة من الرهبة.
لم يرد (وَانغ تِنغ). بدلاً من ذلك، قام بتفعيل عَين التَجَلِّي الحقيقية ونظر إلى الشجرة.
كان هناك شكلٌ نورانيٌّ ملتفٌّ في الداخل، ملفوفٌ بضوءٍ أبيضٍ لطيفٍ مثل طفلٍ حديث الولادة.
ابتسم (وَانغ تِنغ) قائلاً: «إنه أنت!»
كان هذا هو الشكل الموجود داخل «البذور».
استشعرت الهيئة نظرة (وَانغ تِنغ) ومدّت جسدها. وجّهت عيناها الذهبيتان نحوه. تلاقت نظراتهما، وصدى صوتٌ صارمٌ وعنيفٌ في ذهن (وَانغ تِنغ).
«كيف تجرؤ!»
✦ ✦ ✦
إنطَلق هجوم روحي قمعي بالتزامن مع الصرخة، ليصطدم بجسد (وَانغ تِنغ) الروحي.
«همف⏕» شخر الشاب. و توهج هَرَم الكُنُوز التِسعة بلون ذهبي ساطع وهو يصد الهجوم.
تعرّفت الشخصية على المعتدي. وكان صوتها مشحوناً بنبرة غضب.
«إنه أنت!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN