1407
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
1407 وراثة إرثي، أشرق بالمجد، يا عاهل فنون القتال! (2)
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لُومِيـا: «….»
ماذا يقول هذا الرجل!
إنه ينظر بازدراء إلى مئة مـُغـامـِر من مـُغـامـِري [مُستَوَى الكـَــوْن]! أتتباهى كثيراً؟
وبعد بضع دقائق، حمل الزعماء ألواحهم الحجرية ووضعوها على المذبح.
ساعد (رونغ لي) أيضاً الشيخ الأكبر في حمل اللوح الحجري الرئيسي. كان يتعثر وهو يحمل لوحين. كان الأمر مضحكاً بعض الشيء.
وُضعت جميع الألواح على المذبح بالترتيب. وتراجع جميع الأشخاص من عرق الفرو المضيئ إلى الوراء.
قال الشيخ الأكبر: «ها هي جميع الألواح الحجرية. لا تتردد في دراستها؛ ستعتمد مكاسبك على مدى استنارتك».
أصبح ('وَانغ تِنغ' و 'لُومِيـا') صارمين. أومأوا برؤوسهم وتبادلوا النظرات قبل أن يقتربوا من المذبح.
ثم جلسوا متربعين في وسط المذبح. كانت الألواح الحجرية محاطة بقوة؛ تطفو وتدور حولهم.
كانت النيران لا تزال مشتعلة على الأعمدة المستديرة. وسلط ضوء أبيض على الألواح الحجرية، مما جعل النقوش تتلألأ.
استقرت نظرات ('وَانغ تِنغ' و 'لُومِيـا') على النقوش. وبدأوا بدراستها.
مرّ الوقت ببطء. حلّ الليل.
لم يغادر الشيخ الأكبر ولا الزعماء. بل بقوا بالقرب من المذبح ونظروا إلى المـُغـامـِرين الاثنين.
كانوا متوترين أيضاً، يتساءلون عما إذا كان بإمكان الصغار إدراك السر الحقيقي الموجود داخل الألواح.
شعروا بالقلق.
من جهة أخرى، كانوا يأملون أن يتمكن الاثنان من استيعاب الإرث من أجل حل مشكلة محدودية الزراعة التي كانت لديهم.
من جهة أخرى، يأملون ألا يكونوا قد نجحوا. ففي النهاية، كانت تلك الألواح تخص عرقهم. سيكون من الغريب أن يتمكن غريب من معرفة أسرارهم.
لم يكن جميع السكان الأصليين يتمتعون بنفس القدر من سعة الأفق.
بالطبع، لم يكن للأمر أي علاقة بـ (وَانْغ تِنْغ). لقد استعار الألواح الحجرية للدراسة، وسيحل مشكلة تدريبهم لاحقاً. لن يكون أي طرف مديناً للآخر.
كانت عيناه تشعان بنور جلي. فعّل عَين التَجَلِّي الحقيقية، واستطاع أن يرى كل نقش على الألواح الحجرية.
هذه المرة كان الشعور مختلفاً تماماً.
لم يرَ من قبل سوى لوحة واحدة؛ وكانت محتوياتها غير مكتملة. هذه المرة أدرك أن النقوش أكثر تعقيداً وغموضاً؛ وأن فهمها أصعب بكثير.
كانت هذه الحقيقة صحيحة بشكل خاص لأن جميع نُقُوش السَطْوَة كان يجب أن تكون مترابطة ومفهومة ككل. لم يكن بإمكانهم النظر إليها بشكل منفصل، مما زاد من صعوبة الأمر أضعافاً مضاعفة.
عبست 'لُومِيـا'. أغمضت عينيها وهي تفكر بعمق، ثم فتحتهما بين الحين والآخر لتنظر إلى الشفرات.
ترددت بعض النقوش في أذنها وأصدرت ضوءاً أبيض. بدت وكأنها حية.
أشرق الضوء الأبيض في عيني 'لُومِيـا'؛ بدت النقوش وكأنها تتلألأ في الداخل. كان المنظر باهراً.
حدق بها الشيخ الأكبر والآخرون بتمعن؛ ولم يصرف أي منهم عينيه عنها.
انقضى الليل سريعاً. تمكنت 'لُومِيـا' من فهم محتوى لوحين حجريين، لكنها لم تستوعب بعدُ مخطوطة الضوء. ولهذا السبب لم تكن سوى بعض النقوش تتلألأ.
ظلت تراقب الألواح، وتفحصها واحدة تلو الأخرى.
كان (وَانغ تِنغ) يعقد حاجبيه أيضاً. وتضاربت قواه الروحية في ذهنه وهو يحاول رسم جميع النقوش.
كانت العملية شاقة. كانت النُقُوش كثيرة؛ لم يستطع نقشها في ذهنه بسرعة.
علاوة على ذلك، كانت الألواح الحجرية مقسمة إلى قطع، مما أدى إلى تشويش بعض الحواف. كان عليه تحليلها واستنباط النمط الصحيح؛ وإلا فلن يتمكن من الحصول على النقوش كاملة.
بقي السكان الأصليون هناك، محولين انتباههم بين الشابين.
لقد وجدوا الأمر غريباً.
ألم ينهِ (وَانغ تِنغ) دراسة لوح حجري في ثلاث ساعات؟
لقد انقضت ليلة بالفعل، لكن الرجل لم يُبدِ أي رد فعل.
أما 'لُومِيـا'، فقد انتهت من دراسة لوحتن. وكان تقدمها أسرع بكثير بالتأكيد.
✦✦✦
مرّ اليوم الأول سريعاً. درست 'لُومِيـا' ثلاث ألواح حجرية أخرى؛ كانت سرعتها مذهلة.
لكن وجهها بدا شاحباً. لم تعد قادرة على تحمل العملية لأنها استنزفت الكثير من طاقتها الروحية؛ فقد كانت منهكة تقريباً بعد دراسة خمسة ألواح حجرية.
أما (وَانغ تِنغ)، فقد ظل هادئاً وغير متأثر. بدا وكأنه معجب بالتحف.
كان الشيخ الأكبر والآخرون عاجزين عن الكلام، يتساءلون عما إذا كان الصبي جاداً.
في وقت ما عند منتصف الليل، انتهت 'لُومِيـا' من دراسة لوح حجري آخر. كانت قد أكملت دراسة ستة ألواح حجرية حتى تلك اللحظة.
لكنها لم تعد قادرة على التحمل، واضطرت إلى تناول حبة دواء من زجاجة مصنوعة من اليشم.
ثم أغمضت عينيها وتوقفت عن النظر إلى الألواح.
لم يسع خبير الفَرْو المُضِيئ إلا أن يقول: «الشيخ الأكبر، أعتقد أن لدى 'لُومِيـا' أملاً أكبر. لقد درست ستة ألواح حجرية في المجموع.»
رد (رونغ لي)، وهو يحدق في المتحدث الآخر: «استغرق (وَانغ تِنغ) ثلاث ساعات لدراسة لوح حجري واحد».
«من يدري إن كان ذلك صحيحاً. ماذا لو كذب عليك؟» ردّ المخلوق ذو الفراء.
«رونغ شان!» وبخه الشيخ الكبير بصرامة، «'وَانغ تِنغ' صديقنا. لقد أنقذنا للتو!»
«حسناً، حسناً! لم أقصد أي شيء بذلك. شعرتُ فقط أن…» هزّ رونغ شان رأسه. قبل أن يُكمل، لاحظ نظرة الشيخ الحازمة فتوقف. ثم قال في حرج: «أنا آسف، لقد كنتُ مخطئاً.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN