1318
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 1318: هذا شخص سيء!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
شيئاً فشيئاً، انزلق العفريت من على الجدار. وبعد فترة، هز رأسه وفتح عينيه. بدا وكأنه قد أغمي عليه من شدة الصدمة.
على الرغم من عزمه على النهوض، إلا أنه لاحظ فجأة وجود شخص يقف أمامه مباشرة.
رفع رأسه بشكل غريزي والتقى بزوج من العيون ذات بريق غريب وشرير.
ما نوع تلك العيون؟
عميقة، داكنة، مع مسحة أرجوانية. كانت تنضح بنظرة نبيلة، كما لو أن صاحبها كان فوق جميع الكائنات الحية.
شعر العفريت على الفور بأن وعيه يُسحب إلى داخل العينين. وبالفعل، فقد وعيه.
مرّ بعض الوقت، وإن لم يعلم أحد كم منه، حين استيقظ العفريت. نظر إلى الشكل المغطى بضباب أرجواني داكن، فتغيرت ملامحه. شعر بالقلق.
كان يشعر بأنه مُسيطر عليه. لم يستطع إبداء أي مقاومة، ولم يكن أمامه سوى الامتثال.
مقارنةً بلطف (وَانغ تِنغ) عند استخدام التعويذة على ويندل، كانت المرتان الأخيرتان أكثر قسوة. كان (ويندل) أول من استخدمها، وكان هناك خوف من ارتكاب خطأ؛ ولهذا السبب كان استخدام مهارة السحر في المرة الأولى أكثر لطفاً.
أما الاستخدامان الأخيران، فقد استُخدما ضد أشبَاح مظلمة، لذا فعل ذلك بحذر أقل. زرع بذرة السحر بقوة، بطريقة لم تترك للطرف الآخر أي فرصة للمقاومة.
كان العفريت والِيَاً ظَلامِيَّا من (الرتبة الدُنيَا)، ولم تتجاوز قوته الروحية النطاق الذي يمكن السيطرة عليه. ولهذا السبب نجحت تعويذة السحر.
زحف العفريت من الأرْض و تحدث بنبرة احترام: «سيدي!»
«ما اسمك؟ وما مكانتك بين أشبَاح الظلام؟» سأل العدم ببرود.
أجاب العفريت بصدق: «أنا جاكيري. أنا عالم!»
«عالم!» لم يعرف العدم ماذا يقول. شعر وكأن الأخير كان يمزح.
وجد العبارة مضحكة؛ فقد قال عفريت مغطى بآثار حروق إنه عالم بنبرة جدية.
أي شخص شهد هذا الحوار سيعتقد أن الرجل كان يكذب، أو أنه لم تكن لديه أي صلة بتلك الهوية المزعومة.
شعر جاكيري بالسخرية في صوت العدم، فاستشاط غضباً. وتحول لون بشرة وجهه الخضراء إلى اللون الأحمر، مما جعله منظراً غريباً.
كبح غضبه وكرر هويته بصوت صارم قائلاً: «جاكيري – عالم!»
كان العفريت سينقض على العدم لو لم تكن بذرة السحر قد زُرعت فيه.
شعر بالإهانة.
«حسناً، أنت عالم.» أومأ العدم بجدية.
كان بحاجة إلى مراجعة نفسه. لا ينبغي الحكم على الكتاب من غلافه. كان عالماً حقيقياً. انظروا، إنه يعرف كيف يصنع قنبلة.
خفت حدة تعابير جاكيري قليلاً بعد ذلك الرد. كان يشعر ببعض الخوف؛ فبالنظر إلى شخصيته الخجولة، ما كان ليُفنّد كلام العدم في الظروف العادية. مع ذلك، كان لقب «العالم» خطاً أحمر بالنسبة له. كان سينفجر غضباً بلا رادع إذا ما استُفزّ.
لم يكترث العدم بمخاوف الطرف الآخر، وانتقل مباشرة إلى صلب الموضوع، «حسناً، دعني أسألك. ما هي قنبلة كليپوت الظلامية التي كنت تصنعها؟»
كان يتحكم بذلك العفريت لأنه كان مهتماً بذلك السلاح.
كان يعلم أن جاكيري لم ينجح في تلك المحاولة الأخيرة، لذا لم يتمكن من رؤية الشكل النهائي للقنبلة. ومع ذلك، كان حدسه يخبره أنها لم تكن مجرد شيء بسيط.
انتاب جاكيري الحماس لأنه كان يتحدث عن مهنته. لم يجرؤ على التحقق من هوية العدم، ومع ذلك أخبر الأخير بكل ما يعرفه.
كانت قنبلة كليپوت الظلامية نوعاً من القنابل البيولوجية؛ رأى العدم القنبلة تتلوى، لأنها كانت تمتلك علامات حيوية معينة.
كانت المادة الأساسية للقنبلة عبارة عن غلاف مخلوق يُدعى حشرة جلد البحر.
كان مخلوقاً مميزاً. كان جسده أشبه بكومة ماء عديمة الشكل. كان يجوب قاع البحر وكان من النادر العثور عليه.
وكان لديهم أيضاً سمة خاصة… لقد كانوا يأكلون الأدمغة!
لقد أكلوا أدمغتهم بالفعل، وفي النهاية تحولوا إلى قشور فارغة بلا عقل.
أُصيب العدم بالذهول من طبيعتهم الغريبة.
لماذا يضطر هذا المخلوق إلى أكل دماغه؟ ألا يعلم أن فقدان الدماغ مشكلة خطيرة؟
هل هو جائع لدرجة أنه لا يبالي؟ لكن، لا يوجد سبب لأكل عقلك حتى لو كنت جائعاً. ما هذا بحق الصانع القدير؟
لم يفهم العدم.
بالعودة إلى الموضوع، لم تكن سوى صدفة المخلوق البحري الفارغة تحمل علامات حيوية. لم يكن ميتاً.
لطالما كان فضول الكائنات الذكية عالياً. اكتشف أحدهم ذلك المخلوق الغريب ودرسه. وفي النهاية، توصل باحث إلى فكرة غريبة واستخدم قشرته لصنع قنبلة بيولوجية.
كان ذلك أصل قنبلة كليپوت الظلامية.
حصل جاكيري على طريقة صنع القنبلة. وباعتباره موهوباً في العلوم، فقد رغب بطبيعة الحال في دراسة هذا الأمر المثير للاهتمام. وكان هدفه أيضاً صنع القنبلة.
للأسف، مهما حاول، لم ينجح. كان يفشل دائماً عند منتصف الطريق ولا يستطيع المواصلة.
«مثير للاهتمام!» لمس العدم ذقنه وهمس قائلاً: «سيعجب (وَانغ تِنغ) بهذا.»
لكونه إستنساخا، لم يكن بإمكانه جمع فقاعات السِمَات. لم ينجح العفريت في صنع قنبلة كليپوت الظلامية، لكنه درسها لبعض الوقت، لذا يمكن أن تكون خبرته بمثابة اختصار. سيرتكب (وَانغ تِنغ) أخطاءً أقل.
وبعد أن وضع هذا التفكير في الاعتبار، قال العدم: «أرني الطريقة لصنع قنبلة كليپوت الظلامية».
أخرج جاكيري على الفور قطعة قديمة من مخطوطة جلدية من خواتمه المكانية وسلمها إلى العدم.
ألقى الأخير نظرة سريعة عليها وتأكد من عدم وجود أي مشكلة. أومأ برأسه واحتفظ بها. ثم سأل: «هل أنت من يربي النُطـفـَـة الظَلامِية؟»
خفق قلب جاكيري بشدة. كان يعلم أن للمتسلل سبباً لوجوده هناك. كان في حيرة من أمره في البداية، لكن ذكر النُطفَة أوضح له الموقف.
قال العدم بصوت بارد بعد أن لاحظ مدى تردد العفريت: «أجبني».
قال جاكيري: «نعم». كان قلبه يخفق بشدة وهو يجيب.
«ما هي المرحلة التي وصلت إليها الآن؟» واصل العدم استجوابه.
تردد جاكيري قبل أن يجيب قائلاً: «لقد استخدمت بالفعل نصف بلورات الأصل المظلم التي أعطاني إياها السيد الوالي الظَلامي؛ ستنتهي في غضون ثمانية أيام أخرى. بحلول ذلك الوقت، ستنضج النُطفَة تماماً، وستكون قوية بما يكفي للتأثير على هذا الكوكب.»
هذا يتطابق مع ما قاله (دَبّور). انغمس العدم في التفكير العميق. وتساءل عما إذا كان ينبغي عليه اتخاذ إجراء فوري، لذلك اتصل بـ (وَانغ تِنغ) وأخبره بالوضع.
بعد مرور بعض الوقت، رمش ثم قرر تعليق خطة خطف النطفة.
كان ذلك قرار (وَانغ تِنغ).
أعطى العدم بعض الإشارات لجاكيري ثم غادر القاعة الكبرى للعَقْل الخَاوِي.
بعد فترة، انتهت جلسة (وَانغ تِنغ) مع العَقْل الخَاوِي. ومرة أخرى، ترك الشيخ الأكبر (وَانْغ تِنْغ) في الغابة وعاد إلى قاعته الكبرى.
ظهر فجأة على العرش وفرك جبينه. كانت هناك لمعة غريبة في عينيه. «إن قدرات هذا الفتى على الفهم مرعبة!»
انتهت جلسة اليوم بسرعة. كان (وَانغ تِنغ) قد أعدّ كمية كبيرة من الأسئلة، لكن العملية كانت سريعة مقارنةً بغيره من أشبَاح الظلام. شعر العَقْل الخَاوِي بالذهول والتعب في الوقت نفسه.
كان وجود تلميذ شديد الذكاء أمراً مرهقاً للغاية.
هكذا شعر 'الوَالِي الظلامي العَقْل الخَاوِي'. شعر أنه لن يتبقى الكثير ليعلمه بعد بضع جلسات أخرى.
تطلّبت الشروحات الأعمق طاقة الأصل. بالنسبة له، لم يكن 'تيتُوس' سوى ملك ظلامي، مما جعله بعيداً كل البعد عن إدراكها. لذا، لم يكن هناك جدوى من الحديث عن ذلك في الوقت الراهن.
لم يكن يعلم أن (وَانغ تِنغ) قد أدرك بالفعل طاقة الأصل.
«هذا جيد. بالنظر إلى موهبته، سيكون قادراً على هزيمة مجال البحر الدموي. مهما بلغت قوة المجال، فإن الشخص الذي يديره هو جوهر الأمر؛ فالمجال الضعيف في أيدي عبقري سيُحدث تأثيرات قوية»، قال العَقْل الخَاوِي وهو يضحك ساخراً متوقعاً المشهد المثير الذي سيحظى بفرصة مشاهدته في المستقبل.
✦ ✦ ✦
عاد (وَانغ تِنغ) إلى قاعدة عرق المدرع الظلامي. كان حصاد اليوم وفيراً؛ وعادت قوة عالمه المظلم للظهور من جديد.
كان التقدم أقل مقارنةً باليوم السابق، لكنه لم يكن قابلاً للمقارنة. لقد كان مجرد زيادة إضافية على التحسن الذي شهده اليوم السابق.
في الواقع، كان (وَانغ تِنغ) قادراً على الشعور بأن العَقْل الخَاوِي كان يقمعه عمداً، ويبدو أنه غير راغب في أن يتطور بسرعة كبيرة.
كانت تلك فرصته الأخيرة في أن يكون عنيداً!
فهم (وَانغ تِنغ) الرجل. لا يمكنك إجبار الآخرين.
⟦تعليق ISR⟧ : ⟪حسنا… , يبدو أن الكاتب بدأ يفكر في بعض المبررات من أجل أن يقوم (وَانغ تِنغ) بخيانة معلمه⟫
【المجال المظلم】 = 2100/3000 في (المرحلة الثالثة)
نظر (وَانغ تِنغ) إلى لوحة سماته. سيصل مجاله المظلم إلى المستوى الرابع في غضون أيام قليلة. كان ذلك خبراً ساراً.
فور عودته إلى قاعدة درع الظلام، ظهر أمام المجموعة بأكملها، ثم غادر القاعدة مرة أخرى متذرعاً بالتدريب الروحي. لم يشك به أي من الأشبَاح.
في الليل، في الغابة—
جلس (وَانغ تِنغ) متربعاً على غصن شجرة ضخمة، بينما كان ينظر بشغف إلى اللفافة الجلدية التي أُعطيت له.
تم تسجيل طريقة صنع قنبلة كليپوت الظلامية في المخطوطة.
وقف العدم بجانبه مباشرة. لاحظ تعبير (وَانغ تِنغ) المتلهف وقال: «كنت أعرف أنك ستحب هذا».
«كما هو متوقع من إستنساخي، أنت تفهمني جيداً.» ضحك (وَانغ تِنغ) دون أن يرفع رأسه.
«هذا أمر ثانوي.» هزّ العدم رأسه وسأل: «لقد وجدت النُطـفـَـة الظَلامِية. ما الذي تنوي فعله؟»
«هل يجب أن نحشو بعض قنابل كليپوت الظلامية داخل النُطفَة؟ عندما تحاول الأشبَاح استخدام النُطفَة، سنشعل قنابل كليپوت الظلامية، وها هو العالم يعود إلى السلام مرة أخرى!» هكذا وصف (وَانغ تِنغ) الأمر، وقد بدا عليه الحماس وعيناه تلمعان.
صُدم العدم، واندهش من فكرة (وَانغ تِنغ).
هذا شخص سيء!
لقد اكتشف قنبلة كليپوت الظلامية أولاً، لكن تلك الفكرة لم تخطر بباله أبداً.
في الحقيقة، كان ساذجاً للغاية.
«لكن لم يسبق لأحد أن صنع قنبلة من هذا النوع. وكيف يمكنك التأكد من عدم اكتشاف قنبلة كليپوت الظلامية بعد حشوها في النُطفَة؟» سأل العدم على عجل، حالما خطرت هذه الأسئلة بباله.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN