1303
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
1303 لا… 'الوَالِي الظلامي العَقْل الخَاوِي'!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تمت إضافة عامل منجم آخر.
كان شخصان، أحدهما كبير والآخر صغير، يقومان بالتنقيب بشراسة في الكهف ذي المظهر الخافت.
كان 'العقرب الناري ذو الدرع المعدني' أسرع بكثير من (دَبّور). لم يكن بقوة الأخير، لكن الأول لم يستطع إطلاق كامل قوته، لذا كانت سرعته بطيئة.
نظر الشبح إلى العقرب الذي يعمل بجانبه، وتساءل في نفسه بازدراء: تباً، هل أنت غبي؟ لماذا تعمل بجد وأنت مجرد عامل يدوي؟ لو كان لي سيد مثله، لضربت رأسي بالحائط وانتحرت.
لقد نسي أنه هو من كان ينادي (وَانغ تِنغ) بـ«سيدي» قبل فترة.
لاحظ (العقرب) نظرة (دَبّور)، فحدق به وهو يهدد بصوت شرس قائلاً: «إلى ماذا تنظر؟ سآكلك إذا نظرت إليّ مرة أخرى.»
«همم، كُلني إن استطعت.» لم يكن (دَبّور) ليجرؤ على إهانة سيده الجديد، لكنه لم يكن خائفاً من وحش العقرب.
«أنت مزعج للغاية.» غضب العقرب.
وبخهم (وَانغ تِنغ) بهدوء قائلاً: «أسرعوا واحفروا، توقفوا عن إضاعة الوقت، سأعطيك إياه بعد أن تنتهوا من الحفر».
كان العقرب مبتهجاً. ضحك وقال: «شكراً لك يا سيدي».
ثم نظر إلى (دَبّور) بفخر وقيمه بنظرة قاسية، كما لو كان يفكر في كيفية ممارسة التعذيب.
(دَبّور): o(╥_╥)o
قد يتعرض الرجل الذي يفقد منصبه ونفوذه للكثير من الإذلال.
أنا من نخبة سلالة العُقُول الظلامِيَّة. كيف يمكن لحيوان أليف أن يعاقبني؟
عليك اللعنة!
ازدادت سرعة الحفر بفضل قوة العقرب. انقضت ليلة، ولكن لم يُحفر سوى جزء صغير من منجم حجر السَطْوَة النقي. بقي جزء كبير منه.
ومع ذلك، كان على (وَانغ تِنغ) و(دَبّور) العودة وإلا ستثير أشبَاح الظلام الأخرى الشكوك.
ترك الإنسان وحش العقرب هناك. وزوّده بخاتم مكاني ليتمكن من جمع ما تبقى من أحجار السَطْوَة النقية.
كان سيعود في وقت لاحق من الليل ثم يغادران معاً.
قال (وَانغ تِنغ) وهو يلقي نظرة خاطفة على (دَبّور) لحظة خروجهما من الكهف: «دَبّور، يجب أن تعرف ما يجب فعله وما يجب قوله». ثم تابع بهدوء: «بإمكاني قتلك بمجرد التفكير».
«أعلم.» كان (دَبّور) في مأزق، لكن الخوف من الموت تغلب على كل شيء في النهاية، لذلك أومأ برأسه بيأس.
في الحقيقة، بدأت بذرة السحر المزروعة تؤثر على طريقة تفكيره. لم يعد بإمكانه خيانة (وَانغ تِنغ).
«تفضل.» لوّح (وَانغ تِنغ) بيده.
غادر (دَبّور)، وسرعان ما اختفى عن أنظار (وَانغ تِنغ).
لم يرغب بطلنا في الكشف عن هوية سلالة درع الظلام خاصته، لذا استخدم مظهره الحقيقي عند التعامل مع (دَبّور). وبهذه الطريقة، تمكن من البقاء متخفياً في الظلام.
لن يخطر ببال (دَبّور) أبداً أنه كان موجوداً أيضاً في قاعدتهم الرئيسية.
عاد (وَانغ تِنغ) إلى زي درع الظلام الخاص به وسلك طريقاً آخر للعودة إلى القاعدة التي تسلل إليها.
«'تيتُوس'، أين ذهبت؟ أنت في الخدمة اليوم،» سأله 'جارود' على عجل عندما رآه يصل.
«لقد خرجت لأقوم بالزراعة. سأذهب فوراً»، أجاب (وَانغ تِنغ) دون تقديم الكثير من التوضيحات.
«اذهب بسرعة.» اعتاد 'جارود' على تكتم الأخير، لذا لم يُعر الأمر اهتماماً كبيراً. أومأ برأسه فقط وحثه على الإسراع لأداء دوريته.
قاد (وَانغ تِنغ) فريقه الصغير ودخل الوادي.
كانت المنطقة المخصصة له داخل الوادي، لذا كان بإمكانه اغتنام الفرصة لالتقاط فقاعات السـِـمَـات التي أسقطها وحش التنين ذو الحراشف الترابية السوداء.
【سَطْوَة النُجُوم (الظلام)】 = 300
【سَطْوَة النُجُوم (الأرض)】 = 400
【سَطْوَة النُجُوم (الظلام)】 = 200
【موهبة عنصر الظلام من المستوى (الأثيري)】 = 100
✦ ✦ ✦
اندمجت فقاعات السِمَات في صفاته، مما أدى إلى ارتفاع هائل في سَطْوَة الأرْض والظلام لديه. كما ازداد مستواه الأثيري في مواهبه المتعلقة بالظلام و الأرْض.
لكن هذه المرة، لم تكن هناك فقاعات كثيرة كما في السابق. ربما كان ذلك لأن الصيد السابق كان نتيجة فترة تراكم طويلة.
لم يكن هناك وقت محدد لبقاء الفقاعات.
قد تدوم لفترة أطول في بعض المواقع الخاصة، أو عندما يتم إسقاطها من قبل كائنات قوية.
كان تنين الحراشف الترابية السوداء قوياً للغاية، مما جعل فقاعات السـِـمَـات المتساقطة تدوم لفترة أطول.
كان هذا هو السبب في أن (وَانغ تِنغ) لم يكن مضطراً إلى التسرع في اصطحابهم كل يوم. كان بإمكانه الذهاب متى ما كان في دورية.
انتهى اليوم واكتملت مهمة الدورية الشاملة. عاد (وَانغ تِنغ) إلى قاعدته المؤقتة ولاحظ أن أشبَاح الظلام كانت متحمسة بعض الشيء. كانوا يتحدثون عن شيء ما.
سأل (وَانغ تِنغ) 'جارود': «ماذا تفعلون؟»
«سنخوض مبارزات بين الأعراق لاحقاً. هل نسيت ذلك؟» كان 'جارود' يشحذ صابره القتالي الأسود العملاق.
مبارزة؟ ذُهل (وَانغ تِنغ). لقد كان متفاجئاً، لكنه لم يُظهر ذلك خشية أن يُثير الشكوك.
ذهب للبحث عن أعضاء فريقه وحصل منهم على بعض المعلومات. ستُقام المبارزات بين الحين والآخر، وسيحضرها الوُلاة الظلاميين من (الرتبة المتوسطة)، وسيكافئون من يُحسِن الأداء.
كانت أشبَاح الظلام تعشق القتال. وستنشأ صراعات كثيرة إذا لم تُمنح منفذاً لتفريغ طاقتها.
ولهذا السبب كان كبار المسؤولين يعقدون هذه المعارك بين الحين والآخر.
وكانوا يقدمون لهم بعض المكافآت لتحفيز مرؤوسيهم على العمل بجد أكبر، بل وقد يشعل ذلك روح التنافس بينهم، مما يدفعهم إلى بذل المزيد من الجهد. وكان ذلك مفيداً لتحسين قواتهم بشكل عام.
تذبذبت نظرة (وَانغ تِنغ)، متسائلاً عما إذا كان ينبغي عليه المشاركة.
لم يمانع في تعذيب بعض الأشبَاح.
«'تيتُوس'، يجب أن تكون أكثر استباقية في المستقبل. بالنظر إلى قدراتك، ستحصل بالتأكيد على مكافأة السيد»، ذكّره 'جارود'.
✦ ✦ ✦
«لا تقلق، سأفعل.» ابتسم (وَانغ تِنغ). بدت ابتسامته بشعة بشكل استثنائي، بالنظر إلى وجه عرق المدرع الظلامي الذي ينتمي إليه.
وجد 'جارود' ابتسامته غريبة بعض الشيء لسبب ما.
إقترب الليل.
بدت الأجواء المحيطة أكثر رعباً مع الضباب الأسود الذي يحيط بها. ومع ذلك، فقد كان وقت الاحتفال بالنسبة لأشبَاح الظلام.
تجمّعت مجمُوعَة منهم في بقعة خالية داخل الوادي. ارتفع الصوت عبر الغيوم، لكنه لم ينتشر أكثر، وكأنه محجوب بقوة خفية.
تأمل (وَانغ تِنغ) محيطه وأخرج لسانه قائلاً: «يا للهول، هذا موكب من أشبَاح الظلام والوحوش!»
في تلك اللحظة، ظهرت في السماء بضع شخصيات ذات هالات قوية. كانوا الوُلاة الظلاميين من (المرحلة المتوسطة).
فور ظهورهم، جثوا على ركبة واحدة وتوجهوا نحو قمة المبنى على ظهر تنين الحراشف الترابية السوداء. وهتفوا قائلين: «نرحب ب'الوَالِي الظلامي العَقْل الخَاوِي'».
ركعت جميع الأشبَاح في الأسفل وهتفت بحماس: «نرحب ب'الوَالِي الظلامي العَقْل الخَاوِي'!»
قام (وَانغ تِنغ) بتقليدهم، وتظاهر أيضاً بالصراخ.
شعر بأنه أصبح أشبه بشبح الظلام أكثر فأكثر.
✦ ✦ ✦
ثم نظر إلى السماء.
خرج من العدم ووقف على سطح المبنى، يبلغ طوله حوالي ثمانية أمتار، ويبدو كملكٍ مظلم. كان يحيط به ضباب أسود كثيف، فلم يكن بالإمكان رؤية جسده، بل كان بالإمكان فقط الشعور بالهالة القوية المنبعثة منه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN