1301
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 1301
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان (وَانغ تِنغ) سيد تعدين بارعاً، لذا كان على دراية بمناجم التعدين.
أولاً، استخدم بصيرته الروحية للتحقق من تقلبات الطاقة القوية قبل استخدام عيون الجوهر خاصته، للنظر من خلال جدران الجبل ورؤية الداخل.
بناءً على ما رآه، كانت هناك كميات لا حصر لها من الخامات البَيْضَاء مغروسة في جدران الجبل. كانت جميعها بأحجام مختلفة، وكانت تُصدر توهجاً مبهراً.
هذا منجم أحجار سَطْوَة نقية لا تشوبها شائبة!
أُصيب (وَانغ تِنغ) بالذهول. لم يصدق عينيه تقريباً.
منجم أحجار سَطْوَة نقية!
كان نوعاً نادراً من أحجار السَطْوَة، بل أندر من أحجار السَطْوَة من المستوى التاسع. ومع ذلك، كان منجم كامل منه أمامه مباشرة.
هل هذه هدية من السماء؟
ثم تلاه سؤال آخر.
ما هو حجر السَطْوَة النقي؟
عادة ما تأتي هذه القطع الحجرية مصحوبة بعناصر مختلفة، ويتم استخراجها من الأرْض .
امتصت معظم المناجم عناصر السَطْوَة المحيطة بها، مما أدى إلى إنتاج أحجار سَطْوَة مشبعة بعناصر مختلفة؛ على سبيل المثال، كانت هناك أحجار سَطْوَة عنصر النار، وأحجار سَطْوَة عنصر الخشب، وما إلى ذلك.
بإمكان المـُغـامـِرين الأقوياء امتصاص القوى المقابلة الموجودة داخل تلك الأحجار لتحسين مهاراتهم القتالية.
أما بالنسبة لأحجار السَطْوَة النقية، فقد كانت مميزة.
كانت قطعاً خالية من أي عنصر. القوة الكامنة فيها كانت أنقى قوة منعدمة العناصر. بغض النظر عن العنصر الذي يبرع فيه المـُغـامـِر، فإنه سيتمكن من امتصاص السَطْوَة الكامنة فيها وتطويرها، حتى أشبَاح الظلام كانت قادرة على استخدامها.
لا عجب أن شبح العقل الظلامي اضطر للدخول سراً، خشية أن يراه الآخرون.
ربما وجد الرجل المكان بالصدفة، وأراد أن يكون المكان كله لنفسه.
كانت أحجار السَطْوَة النقية ثمينة، بل وأكثر قيمة من أي أحجار سَطْوَة عنصرية أخرى.
قيل إن المـُغـامـِرين في [مُستَوَى الأفُق الكـَـوْني] وما فوقها سيستخدمون الأحجار النقية للزراعة.
هذا في حد ذاته جعل تصرفات الشبح الماكر مفهومة، إذ كان يريد أن يكون المستفيد الوحيد.
لمس (وَانغ تِنغ) ذقنه، وعيناه تلمعان. شعر بأنه محظوظ للغاية في تلك اللحظة!
تُمنح الفرص لمن هم مستعدون.
لم يجلس القرفصاء طوال اليوم عبثاً، لمجرد انتظار ظهور ذلك الرجل.
في الكهف – فرك (دَبّور) راحتيه معاً وأخرج المجرفة التي أعدها من خاتمه المكاني، ثم بدأ في حفر الأحجار.
«هذا هو القدر. هذا هو قدري. لم أكن أعتقد أنني سأتمكن من العثور على منجم أحجار سَطْوَة نقية.»
«أنا رائع. كنت أعلم بوجود منجم عندما مررت من هنا ذلك اليوم،» تمتم المخلوق لنفسه وهو يحفر بحثاً عن الحجارة. بدا في غاية السعادة.
لكنه بدأ يتذمر أثناء الحفر.
«هذا الجسد ضعيف للغاية. لولا ذلك، لما واجهت كل هذه الصعوبة في الحفر. كان بإمكاني بسهولة إخراج جميع أحجار السَطْوَة النقية.»
شعر (دَبّور) بالمرارة وهو يتمتم قائلاً: «لحسن الحظ، ستزداد سرعة امتصاص روح الفتاة مع أحجار السَطْوَة النقية هذه. بمجرد أن أنتهي من الامتصاص، سأصبح أقوى من (أدْمُون).»
«كل ما فعله هو إنقاذي. هل كان عليه أن يكون متسلطاً إلى هذا الحد، ويلقي عليّ المحاضرات طوال الوقت؟ من يظن نفسه؟ سأريه حقيقته عندما تتحسن قدراتي.»
كلانغ₰
بعد أن حفر لبعض الوقت، ضربت مجرفته شيئاً صلباً، مما أدى إلى إصدار صوت واضح ونقي.
«وجدتها!» أشرقت عينا (دَبّور). رمى المجرفة جانباً والتصق بالجدار الحجري. وكما توقع، رأى بلورة بَيْضَاء بحجم قبضة يده تتلألأ بين الأحجار الصفراء.
«حجر السَطْوَة النقي هذا كبير بما يكفي لأقوم بزراعته.» شعر (دَبّور) بفرحة غامرة؛ وعمل بجد لاستخراجه.
في تلك اللحظة، سُمع صوتٌ فجأةً من داخل الكهف يقول: «شكراً لجهودكم!»
«من هذا؟» حدّق (دَبّور) بعينيه. بدا الصوت مألوفاً، لكن لم يكن هذا وقت التفكير العميق. أدار رأسه على عجل.
انفجار ↈ
استقبله شيء أرجواني اللون ذو شكل مربع.
تلقى (دَبّور) ضربة قوية على رأسه قبل أن يتمكن من الرد. سمع طنيناً في أذنيه، ثم اسودت رؤيته. أغمي عليه.
سقط حجر السَطْوَة الذي كان قد استخرجه للتو على {الأرْض}.
«إذن هذا هو حجر السَطْوَة النقي!» التقط (وَانغ تِنغ) الحجر وفحصه بدقة. بدا أنه معجب به.
كانت تلك المرة الأولى التي يرى فيها شيئاً كهذا. شعر به للحظات ولاحظ السطوة النقية للغاية الكامنة فيه، والتي تختلف اختلافاً كبيراً عن السَطْوَة العادية. في الواقع، كانت مختلفة عن جميع العناصر الأخرى، ولكن بعد فحص دقيق، يمكن للمرء أن يشعر برابطة خفيفة بينها.
كانت تلك سَطوَة تحمل في طياتها القدرة على التغيير. لقد كانت طبيعة غريبة، ولكنها مميزة، يمكن تحويلها إلى أي عنصر.
استعاد (دَبّور) وعيه تدريجياً. حدق في (وَانغ تِنغ) بعيون واسعة، كما لو أنه رأى شبحاً للتو.
«أنت! أنت! أنت!»
«مفاجأة!» ابتسم (وَانغ تِنغ) وجلس القرفصاء. «صديقي، هل لديك الكثير من الأسئلة؟»
شعر (دَبّور) بالعجز عن الكلام، وغمره اليأس. كانت علامات الاستفهام تحوم حوله في كل مكان.
لماذا هذا الوغد هنا؟
لماذا هو هنا؟
ظهر الشخص الذي كان يكره رؤيته في المكان الذي أراد إبقاءه سراً!
كاد أن يصاب بالجنون من شدة الإحباط.
«متفاجئ؟» ابتسم (وَانغ تِنغ).
لم يكن (دَبّور) ينوي الجلوس وانتظار الموت فحسب. اشتدت نظراته وظهر خنجر أسود في يده، ووجه طعنة نحو رأس (وَانغ تِنغ).
لم يحاول الأخير حتى التحرك، بل مدّ يده وأمسك بمعصم دبور بوجه مبتسم. «لماذا كل هذه الإثارة عند لقاء صديق قديم؟»
من هو صديقك القديم؟
شعر (دَبّور) باليأس، مدركاً أن جسده الحالي أضعف من أن يكون خصماً لذلك الإنسان.
أخذ (وَانغ تِنغ) خنجره وقال بهدوء: «أوه صحيح، يجب أن أشكرك على إيجاد منجم حجر السَطْوَة النقي هذا من أجلي».
«بفف!» كاد (دَبّور) أن يتقيأ الدم بسبب الغضب.
هذا منجمي لأحجار السَطْوَة النقية!
كان ذلك منجماً كاملاً، وليس مجرد حجر أو حجرين من أحجار السَطْوَة. كيف يُعقل أن يُسلّم هذه الثروة لذلك الإنسان؟
تمنى لو كان بإمكانه أن يضرب رأسه بالحائط عندما فكر في هذه النهاية.
«لا تكن هكذا. ما زلتُ أشكرك»، هكذا واسى (وَانغ تِنغ) عندما رأى تعبير المخلوق.
«أيها الإنسان، ستموت ميتة مروعة.» حدق (دَبّور) في (وَانغ تِنغ) بنظرة قاتلة، متمنياً لو كان بإمكانه أن يعض الشاب إلى أشلاء.
«آه، يا لك من عديم الإحساس. أحاول أن أجعلك تشعر بتحسن من طيبة قلبي، لكنك ترد عليّ بقسوة.» تنهد (وَانغ تِنغ).
«أنا… !#@@¥~» كان (دَبّور) غاضباً لدرجة أنه لم يجد الكلمات.
كيف يمكن لشخص أن يكون بهذه الوقاحة؟
«حسناً، فلنتوقف عن هذا الهراء ولنكمل العمل.» ابتسم (وَانغ تِنغ) ابتسامة غامضة للآخر. ثم لمعت عيناه ببريق غريب.
سحر!
شعر (دَبّور) أن هناك خطباً ما، لكن عيون (وَانغ تِنغ) امتصت وعيه مثل دوامة لا قعر لها.
عاد سواد بصره يخيّم عليه مجدداً، ولم يعد يعلم ما الذي يحدث.
بعد مرور بعض الوقت، فتح (دَبّور) عينيه تدريجياً ونظر إلى (وَانغ تِنغ). وناداه باحترام قائلاً: «سيدي!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN