1276
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 1276 سلف الغُرَاب الدموي: نذل! (1)
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان سلف سلالة الغربان الدموية، لكن هذا الإنسان تجرأ على مناداته بالرجل العجوز. كيف لا يغضب؟
انفجر ضوء أحمر من جسد السلف. وانتشرت هالة دموية مرعبة.
«هذا سيء!» تغيرت ملامح 'توربي'. تراجع بسرعة، وبدا عليه الذهول. «لقد استطاع هذا الإنسان أن يغضب السلف إلى هذا الحد. إنه ميت! ميت لا محالة!»
تغيرت ملامح (وَانغ تِنغ) قليلاً حين شعر بهالة مخيفة تنبعث من التوهج الأحمر. هذا الرجل العجوز يخاطر بكل شيء ليقتلني.
شعر بالعجز.
قال (وَانغ تِنغ) تلك الأشياء لتشتيت انتباههم وكسب الوقت. يتطلب تنفيذ الوميض الفراغي طاقة كبيرة، لذا لا يمكنه استخدامه إلى ما لا نهاية.
من كان يظن أن السلف سيكون ضيق الأفق إلى هذا الحد؟
كان رجلا كبيراً عاصر العديد من المواقف، ومع ذلك لم يستطع تحمل المضايقات.
ليس لدي خيار آخر. عليّ مواجهة الهجوم مباشرة. لم يكن (وَانغ تِنغ) يعرف ماذا يفعل. كان يدرك أنه سيكون هجوماً واسع النطاق، لذا لم يكن متأكداً من قدرته على تفادي الهجوم.
بوم ●
اختفى الغُرَاب الدموي، ثم تحول إلى بقعة من الضوء الأحمر تنبعث منها رائحة دموية كريهة. سُمعت انفجارات من الداخل، وبدا أن طاقة مرعبة تتجمع.
قام (وَانغ تِنغ) على الفور بمد ذراعيه وتفعيل سطوة الفراغ خاصته.
نفخة!
هبت ريح خفية في الفراغ، تدور حوله وسرعان ما تحولت إلى إعصار.
بوم ●
بدأت تظهر شقوق فراغية حالكة السواد حوله بينما اهتز الفضاء المجاور. وبدأ كلا المجالين بالانهيار، لعجزهما عن الصمود أمام سطوة الفراغ المرعبة.
كسر..
انكسر شيء ما.
بدأ المجال بالانهيار. أصبح بإمكان الجميع رؤية السماء الخارجية مرة أخرى.
«يا له من تقلب فضائي قوي!» صرّ 'توربي' على أسنانه، إذ لم يكن بوسعه إلا الاعتراف بذلك.
كانت هذه الموهبة البشرية أقوى مما كنت أعتقد!
ولأول مرة، شعر بالدونية.
لكن ماذا لو كان قوياً؟ سيُقتل على يد سلفه في النهاية.
تجهم وجه 'توربي'. كان يتطلع إلى رؤية كيف يموت الإنسان على يد سلفه.
انتهت المعركة الدائرة في الخطوط الأمامية بالأسفل. نظر 'هوو تشيا' و 'الآخرون' إلى الأعلى واندهشوا من الوضع في الأعلى.
«ماذا يحدث؟»
«لماذا يوجد مثل هذا التذبذب المرعب؟»
«هل هو من مصاص الدماء؟»
✦ ✦ ✦
كان نواب القائد الخمسة من البشر قلقين، ولم يتوقعوا أن تصل المعركة إلى تلك المرحلة.
كانت طاقات مرعبة تنتشر من كلا الطرفين في السماء.
كان أحدهما أحمر قانياً، تفوح منه رائحة الدم الكريهة. حتى أنهم كانوا يستطيعون شمها من الأرْض.
كان ذلك هجوم مصاص الدماء.
لكن بناءً على إحاطتهم، لم يكن سوى وَالِي ظلامي من (الرتبة الدُنيَا). كيف استطاع شنّ ذلك الهجوم المرعب؟
كان الجانب الآخر يُصدر تذبذباً فضائياً قوياً. انبعثت قوة خفية لا يُستهان بها.
كان ذلك هجوم (وَانغ تِنغ).
أسلوب قتالي فراغي!
شاهده الكثيرون يستخدم نفس الهجوم على الجبهة الثالثة عندما قتل الوَالِي الظَلامِي من (الرُتبَة المُتَوَسِطَة). شاهد 'هوو تشيا' و 'الآخرون' ذلك في تسجيل فيديو، لذا تعرفوا عليه.
بوم ●
بدأ الإعصار الفراغي المحيط بـ (وَانغ تِنغ) بالدوران بعنف متزايد، مشكلاً دوامة كبيرة.
اختفى بطلنا في مركز الإعصار.
استمرت الظاهرة في التوسع، فقلصت المساحة المحيطة بها. ونشأت قوة شفط هائلة من الداخل.
امتصت الرياح الغبار والصخور والأشجار من الأسفل وصعدت إلى السماء، بفعل قوة الجذب. وتحولت جميعها إلى قطع صغيرة في لحظة.
حتى السحب تأثرت. لقد تم سحبها هي الأخرى.
في تلك اللحظة بالذات، إنطَلق الضوء الأحمر المواجه إلى السماء وشكل توهجاً دموياً على شكل منجل.
«مت!» صرخ صوت حاد من الداخل.
بوم ●
انقضّ صابر المنجل المتوهج إلى الأسفل.
تصرف (وَانغ تِنغ) على الفور، ودفع إعصار الفراغ الخاص به عندما رأى الآخر يتحرك.
اندفعت الدوامة الهائلة لتصطدم بتوهج الدم.
دوى انفجار هائل في الأجواء.
انتشرت الموجات الهوائية في جميع الاتجاهات. وتناثر كل شيء بفعل قوة الاصطدام.
حتى 'توربي' تأثر بشدة بالاصطدام القوي، وبدا وجهه المندهش شاحباً بعض الشيء.
فحيح، فحيح، فحيح!
كانت هناك جروح دامية على وجهه وأجزاء أخرى من جسده. وكان الدم الأحمر يتسرب منها.
كان هناك مسحة من سطوة الفراغ ضمن تلك القوة. كانت حادة للغاية، لدرجة أنها استطاعت اختراق جسده الصلب.
لكنها كانت إصابة طفيفة فقط، ولم تؤثر على مؤسسته.
عبس 'توربي'، وتراجع بسرعة إلى مسافة أكثر أماناً.
حدق بتمعن في نقطة الاصطدام.
كانت تلك هي اللحظة الحاسمة لتحديد الفائز.
بوم ●
شقّ المنجل الدموي طريقه عبر الإعصار، محاولاً تقسيمه إلى نصفين.
بدا (وَانغ تِنغ) عابساً. استخدم كل طاقته للتحكم في سطوة الفراغ خاصته وتسريع دوران إعصاره الفراغي لمقاومة منجل الدم القوي.
قوي جداً!
كان توهج الدم أقوى مما كان متوقعاً.
لم يستخدم أحد القوة الغاشمة لقطع إعصار الفراغ الخاص به منذ أن ابتكر تلك الحركة.
لكن سلف الغُرَاب الدموي فعل ذلك.
بل إنه لم يكن سوى قطرة من جوهر الدم. لو كان الشيخ الحقيقي حاضراً، لما استطاع أن يصدّ إصبعاً واحداً.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN