1221
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
1221 اركض… أسرع و اهرب ! (4)
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
عليك اللعنة!
خطرت هذه الفكرة الوحيدة في أذهانهم. امتلأت أشبَاح الظلام المدرعة باليأس وهي تُسحب إلى داخل الإعصار.
تم تقطيعها على الفور.
ابتلع المـُغـامـِرون البشريون لعابهم ومسحوا العرق البارد عن جباههم. كانت ظهورهم غارقة بالعرق أيضاً. حتى رؤوسهم شعرت بخدر طفيف.
!!
لم يكونوا جبناء. لقد شعروا فقط أن أشبَاح الظلام ماتت بشكل مروع.
«لا داعي للشكر. تفضلوا بالاستمرار.» لوّح (وَانغ تِنغ) بيده وطار متجاوزاً إياهم. ثم وجّه الإعصار نحو أشبَاح الظلام الأخرى ذات الدروع الظلامية.
الصمت.
وبعد فترة، ظهر مشهد طريف في ساحة المعركة.
اجتاح إعصار مرعب ساحة المعركة ذهاباً وإياباً بلا هوادة. كان أشبه بمكنسة كهربائية ضخمة تجتاح ساحة المعركة.
هربت أشبَاح مظلمةٌ عديدةٌ في حالةٍ من الخوف عندما ظهر الإعصار. بدت مأساوية.
أصيب المـُغـامـِرون البشريون المحيطون بالذهول.
هل تستطيع خوض حرب كهذه؟
هل استخدموا أسلوباً خاطئاً في الماضي؟ هل كانت هذه هي الطريقة الصحيحة لخوض الحرب؟
انتاب الجميع شكوك لا حصر لها.
أُصيب مـُغـامـِروا عنصر الرياح الذين نجوا بالذهول أيضاً. هل كان هذا حقاً إعصار جناح التنين الخاص بهم؟
استمر هذا الإعصار لفترة طويلة.
لو أن رفيقهم القتيل هو من نفذها، لما استطاع الحفاظ عليها كل هذه المدة. لكانت قد تفرقت بالفعل.
لكن هذا الإعصار كان لا يزال قوياً، ولم تظهر عليه أي علامات على التوقف. كانت قدرته على التحمل مذهلة.
لن يتمتع المرء بمثل هذه القدرة الجيدة على التحمل حتى بعد تناول الفياجرا.
في لحظة، غمرت قلوبهم مشاعر إعجاب عميقة. لقد كانوا… في حالة من الرهبة!
«'العقيد تينيسن'، هل يمكنك فعل ذلك؟» سأل مـُغـامـِر من عنصر الرياح العقيد في فريقه.
«لا، لن أستطيع فعل ذلك حتى بعد أن أستنفد طاقتي.» هزّ 'العقيد تينيسن' رأسه بابتسامة ساخرة. كان قائد فريق عنصر الرياح، وشعره أصفر مائل للبني.
«هل وصل 'الرَائِد وانغ تنغ' إلى ذروة [مُستَوَى الكـَــوْن]…؟» هكذا خمّن مـُغـامـِر آخر من عناصر الرياح.
«إنه ليس مـُغـامـِراً في [مُستَوَى الكـَــوْن]. إنه في [مُستَوَى السَدِيم].» كان 'العقيد تينيسن' مـُغـامـِراً في [مُستَوَى الكـَــوْن]، لذلك كان بإمكانه الرؤية من خلال (وَانغ تِنغ).
«هذا مستحيل!» حدق الجميع في بعضهم البعض
بوم ●
من جهة أخرى، فعّل ⟨الجنرال دارتي⟩ و 'الوَالِي الظلامي زبولون' مجالاتهما. كانا متكافئين في القوة، ولم يكن لأحد منهما أفضلية.
لاحظ 'الوَالِي الظلامي زبولون' تصرفات (وَانغ تِنغ) أيضاً. وكادت ألسنة اللهب تشتعل من عينيه وهو يصرخ.
«عديموا الفائدة!»
«عديموا الفائدة!»
«لماذا تهربون؟ اقتلوا ذلك الإنسان!»
«كل من يجرؤ على الهرب سيعاني من ألم قضمة الشيطان.»
دوّت هديره في السماء. قفزت جميع أشبَاح الظلام فزعةً. حدّقت في 'الوَالِي الظلامي زبولون' في حيرة.
قضمة الشيطان!
كان هذا أحد أكثر أنواع التعذيب وحشية في الأراضي المظلمة.
بمجرد أن يُصابوا بـ«قضمة الشيطان»، سيعانون من ألم مبرح كما لو كانوا في جحيم حي. لن يستطيعوا الموت، ولن يكون بوسعهم سوى الكفاح في الهاوية.
لم يجرؤ أي من أشبَاح الظلام على الركض بعد الآن. تحولت عيونهم إلى اللون الأحمر، وبدأوا يعوون كالمجانين.
زئير! زئير! زئير…
«اقتل ذلك الإنسان!»
اندفعت أشبَاح الظلام الهاربة عائدة. حدقوا في (وَانغ تِنغ) كما لو كانوا يريدون تمزيقه إرباً.
يا للهول، إنهم مجانين! لقد جنّت أشبَاح الظلام هذه!
تراجع (وَانغ تِنغ) خوفاً.
مرعب!
كانت جميع أشبَاح الظلام تنقض عليه كالكلاب المسعورة. من يستطيع تحمل ذلك؟
شعر وكأنه قد أثار غضب الدبابير. وتساءل إن كان قد استفزّ أشبَاح الظلام تلك أكثر من اللازم؟ هل كان هذا هو سبب ارتداد مشاعرهم فجأة؟
أُصيب المـُغـامـِرون المحيطون بالذهول أيضاً، وشعروا بالشفقة على (وَانغ تِنغ).
كان غروره قبل لحظات يتناقض تماماً مع حالته البائسة الآن.
«هدير≅»
«لا تركض!»
«أيها الإنسان، مُت!»
✦ ✦ ✦
انتابت أشبَاح الظلام جرعة من الأدرينالين عندما رأت (وَانغ تِنغ) يهرب مذعوراً. صرخت من فرط الحماس. لقد زال الخوف الذي كان يساورها.
تغيرت الأمور. حان دور (وَانغ تِنغ) للهرب.
انتاب 'دي تشي' شعور مختلط بين الضحك والبكاء عندما شاهد هذا المشهد من بعيد. وجده مضحكاً لسبب ما.
في الوقت نفسه، استعاد المـُغـامـِرون الآخرون رباطة جأشهم وسارعوا لمساعدة (وَانغ تِنغ). وبدأوا بقتل المـُغـامـِرين من كل حدب وصوب.
لم يكن بوسعهم السماح لهم بقتل (وَانغ تِنغ).
لكن شراسة أشبَاح الظلام اشتعلت. وتجمعت المزيد من أشبَاح الظلام وطاردت (وَانغ تِنغ).
تحرك (وَانغ تِنغ) بسرعة ودار بهم في دوائر.
كان مراوغاً كالثعبان. لم تستطع أي هجمات أن تصيبه.
كانت أشبَاح الظلام محبطة وغاضبة. ولأنها لم تستطع عضه، لم يكن أمامها سوى التنفيس عن غضبها بالصراخ.
«إذا كانت لديك الشجاعة، فلا تهرب.»
«إذا كانت لديك الشجاعة، فلا تطاردني!»
«سنطاردك. ماذا يمكنك أن تفعل؟»
«سأهرب. تعالوا واعضوني إن استطعتم!»
«…تباً!»
«أنا… ألعنك!»
تبادل الطرفان الشتائم والردود الحادة أثناء ركضهم في ساحة المعركة، أحدهم في المقدمة والآخر في المؤخرة. إلا أن أشبَاح الظلام تلك لم تكن نداً لـ (وَانغ تِنغ)، وكادت تتقيأ دماً بسبب استفزازاته المتكررة.
حدق المـُغـامـِرون البشريون بهم باستغراب. لم يسبق لهم أن رأوا مشهد حربٍ مضحكاً كهذا. لقد أنعش ذلك فهمهم.
في هذه اللحظة، توقف (وَانغ تِنغ) فجأة.
كانت أشبَاح الظلام في الخلف تلهث. كانوا مبتهجين وابتسموا ابتسامة بشعة. «لماذا لا تركض؟ ألا تستطيع الركض بعد الآن؟»
«أحمق!» سخر (وَانغ تِنغ).
«سيدي، إنه لا يبدو منهكاً»، ذكّر شبحٌ مظلم بصوتٍ خافت.
«؟؟؟» نظر شبح الظلام إلى وجه (وَانغ تِنغ) اللامبالي في حيرة.
«مع السلامة!» لوّح (وَانغ تِنغ) بيده وأمسك بالهواء.
تم سحب الإعصار الذي كان على مسافة بعيدة بواسطة قوة غير مرئية وظهر فجأة في وسط أشبَاح الظلام.
ثم…
بوم ●
أضاءت الألعاب النارية السماء، ودوت أصداء الانفجارات في ساحة المعركة. تم ابتلاع جميع أشبَاح الظلام.
كان ذلك قبل أن يدركوا ما حدث.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN