1141
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 1141: إنه ينظر إليك!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«بشري!»
أُصيب (وَانغ تِنغ) و(الكُرة المـُستديرة) بالصدمة. والتفتا لينظرا إلى البلورة البيضاء بحذر.
انبعث توهج أبيض ناعم من البلورة البيضاء، مشكلاً نسخة مصغرة من (ملكة النمل).
حدق (وَانغ تِنغ) بعينيه. لم يجرؤ على الاستهانة بالطرف الآخر.
لقد استُنزفت جميع أشكال الحياة. لم يبقَ ذرة من الحيوية، ومع ذلك تمكنت (ملكة النمل) هذه من ترك خيط من أصل رُوحِها. لم يكتشفها عندما استخدم بصيرته الروحية.
«لا بد أنك تتساءل كيف تمكنت من الإفلات من اكتشاف ذلك الشيء»، رأت (ملكة النمل) دهشة (وَانغ تِنغ) ويقظته، فتحدثت بصوت لطيف مرة أخرى.
أجاب وَانغ تِنغ : «لا بأس. أنا فقط متفاجئ قليلاً».
صُدمت (ملكة النمل)، إذ لم تكن تتوقع هذا الرد من (وَانغ تِنغ). لقد كان مختلفًا عن توقعاتها.
هل كان هناك خلل ما في عقل هذا الإنسان؟
دارت في رأسها أفكار كثيرة. وكان هذا هو الاستنتاج الذي توصلت إليه.
حدّق (الكُرة المـُستديرة) في (وَانغ تِنغ) بصمتٍ مذهول. لقد أدرك أن هذا الرجل سيفعل شيئًا غريبًا مرة أخرى.
قال وَانغ تِنغ : «لا تتوقف. استمر».
شعرت (ملكة النمل) بالإحباط. مع ذلك، كان هذا أول شخص حيّ تقابله منذ زمن طويل، ولم يتبقَّ لها الكثير من الوقت. كانت تخشى أن تُضيّع هذه الفرصة…
«سعال…» سعلت (ملكة النمل) بشكل محرج وقالت: «قبل ثلاثة آلاف عام، عندما اكتشف جنسي ذلك الشيء تحت الأرْض، لم يكن قد فقس من بيضته. جاء جنسي إلى منطقته وقدم له العناصر الغذائية، مما سمح له بإكمال عملية الفقس الأخيرة.»
أبدت (ملكة النمل) تعبيراً مؤلماً كما لو كانت تسترجع بعض الذكريات المؤلمة.
«بصراحة، كان يجب ألا تكونوا فضوليين إلى هذا الحد. الفضول يقتل النملة»، هز (وَانغ تِنغ) رأسه وقال.
(ملكة النمل البشري): «….»
الكرة المستديرة: «….»
تباً للفضول، الذي يقتل النملة!
أعرف ما المقصود بهذه الجملة!
لا تُغير الحيوان كما تشاء!
أنت تطعن النملة في قلبها!
نظر (الكُرة المـُستديرة) إلى (ملكة النمل) بحذر، خوفاً من أن يغضبها (وَانغ تِنغ).
قالت (ملكة النمل) ببطء: «أيها الشاب من الجنس البشري، ستتعرض للصفع حتى الموت إذا تجولت في الكون بهذا الفم».
«لكنني لم أفعل. أنا على قيد الحياة وبصحة جيدة.»
«أنت محظوظ للغاية.»
«ألن تستمر؟»
التزمت (ملكة النمل) الصمت للحظة قبل أن تستسلم لمصيرها. «لقد استهنا بقوة ذلك الشيء. بعد أن فقس، كان يمتص طاقة كل من يقترب منه. لقد أخطأنا. لم نرسل أقوى المـُغـامـِرين للقضاء عليه، مما منحه الوقت الكافي والمغذيات اللازمة لينمو أقوى. وعندما أدركنا ذلك، كان الأوان قد فات.»
«أنتم… أغبياء جداً!» لم يستطع (وَانغ تِنغ) إلا أن يتذمر.
«أنتَ…» استشاطت (ملكة النمل) غضبًا. لقد أُبيد جنسها، ومع ذلك لم يُبدِ (وَانغ تِنغ) أي تعاطف تجاههم. بل سخر منهم. لو كان لها جسد مادي، لانقضّت عليه.
لكن في النهاية، تنهدت وقالت: «أنت محق، لقد كنا أغبياء».
«توقفي عن إضاعة الوقت. ماذا تريدين أن تقولي بعد كل هذا الحديث؟» قال (وَانغ تِنغ) وهو يعقد ذراعيه أمام صدره بلطف.
سألت (ملكة النمل) بنظرة حادة: «ألا تريد معرفة ما هو هذا الشيء؟»
«ما الفائدة؟ سنغادر قريباً. كل شيء هنا لن يكون له علاقة بنا»، أجاب (وَانغ تِنغ) بهدوء.
«همم، أنت ساذج للغاية.» شخرت (ملكة النمل البشري).
«حقا؟ أرجو أن توضحِ لي الأمر.» رفع (وَانغ تِنغ) حاجبيه.
«لقد تم اكتشافك لحظة دخولك هذا الكوكب. هل تعتقد أنه لا يستطيع اكتشافك؟» ابتسمت (ملكة النمل).
عبس (وَانغ تِنغ). كان لديه شعور سيء.
في الواقع، كان هذا شيئاً لم يكن يعرفه.
لم يكن من المفاجئ أن يجد هذا الكيان (وَانغ تِنغ)، لأنه كان قادراً على تدمير هذا الكوكب إلى هذه الحالة.
لم يظن (وَانغ تِنغ) أن الطرف الآخر لم يكتشف أمره بفضل مهاراته في التخفي. ستكون النتيجة كارثية بمجرد انكشاف حيلته.
قال وَانغ تِنغ : «لم يهاجمني، لذا من المحتمل أنه لم يكتشفني بعد».
«أنت لا تفهم الأمر. سينتظرك حتى تغادر ويهاجمك في اللحظة الأخيرة.»
«هل تقول أنها كان يراقبني طوال هذا الوقت؟» خطرت ببال (وَانغ تِنغ) فكرة فجأة..
أجابت (ملكة النمل) بحزم: «هذا صحيح».
«لماذا عليّ أن أصدقك؟» قال (وَانغ تِنغ) ساخراً.
«لست مضطراً لذلك. ستعرف ما إذا كنت أكذب عندما يحين الوقت.»
عبس (وَانغ تِنغ). كان هذا الأمر مزعجاً بعض الشيء.
«'وَانغ تِنغ'، لا يمكنك الوثوق بكل ما تقوله، ولكن قد يكون بعض ما قالته صحيحاً»، ذكّره (الكُرة المـُستديرة) في نفسه.
أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه. «بعد كل ما قلته، ماذا تريدني أن أفعل؟»
قالت (ملكة النمل): «أنت ذكي. لقد عرفت نيتي منذ البداية، أريدك أن تخرجني من هنا».
«هل ما زلت تستطيعين البقاء على قيد الحياة في هذه الحالة؟» صرخ (وَانغ تِنغ).
شعرت (ملكة النمل البشري) بالعجز عن الكلام.
هل يعرف هذا الطفل المزعج كيف يتحدث بشكل صحيح؟
أمرٌ مُثيرٌ للغضب!
قال وَانغ تِنغ : «أحم، لا أقصد شيئاً. هذا سؤال جاد».
تنهدت (ملكة النمل). كان الحديث مع (وَانغ تِنغ) متعباً، لكن كان عليها أن تشرح قائلة: «بصفتي ملكة جنس النمل، فأنا مميزة. أصل الرُوح هو أساسي. طالما بقي لديّ خيط من أصل الرُوح، لديّ فرصة للولادة من جديد.»
«مولودة من جديد؟!» هذه المرة، صُدم (وَانغ تِنغ) حقًا.
هل امتلكت (ملكة النمل البشري) القدرة على التجدد؟
حسناً، كان لديها بعضٌ من أصل الرُوح، لذا لم يكن الأمر ولادةً جديدةً تماماً. ومع ذلك، كان الأمر استثنائياً حقاً، إذ استطاعت أن تعود إلى الحياة.
«كيف يمكنك إخباري بهذا السر؟ ألا تخشى أن تراودني أفكار أخرى؟»
«ليس لدي خيار. هذا الكوكب في نهايته. إذا لم أغامر، فسأموت هنا»، قالت (ملكة النمل) بحزن.
«نعم، لقد انتهى تقريباً من امتصاص العناصر الغذائية.» تذكر (وَانغ تِنغ) المشهد الذي رآه وأومأ برأسه وهو يفكر بعمق.
سألت (ملكة النمل) بدهشة: «كيف عرفت؟»
كانت تشعر بذلك لأنها تمتلك موهبة. لكن هذا الإنسان كان يشعر به أيضاً. كان هذا أمراً لا يُصدق.
«بالفعل، أنت مختلف.» نظرت (ملكة النمل) إلى (وَانغ تِنغ) بتمعن كما لو كانت تؤكد أنها لم تتخذ الخيار الخاطئ.
لزيادة عدد الفصول و سرعة الترجمة يمكنكم دعم الرواية و التعليق و مشاركتنا آرائكم
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم:
إمبراطور الخيمياء
إتضح إنني من عشيرة الأشرار