103
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*******
حدق (وَانغ تِنغ) في (لين تشوكسيا) التي كانت تضحك.
ثم أخرج من جيبه قطعة الورق التي كانت مكورة على شكل كرة. وبعد أن فردها، لاحظ أن الرسم عليها كان غير واضح تماماً.
وبينما كان على وشك التخلص منها، أصدرت (لين تشوكسيا) صوتاً خفيفاً.
"ما الأمر؟ هل رأيت شيئاً؟" لم يستطع (وَانغ تِنغ) إلا أن يسأل.
"يبدو الأمر وكأنه… يبدو حقاً كخريطة!" عبست (لين تشوكسيا) وهي تنظر إلى الرسم على الورقة.
نظر (وَانغ تِنغ) إلى الرسم مرة أخرى على عجل.
بعد مرور بعض الوقت، سأل (لـين تشوكسيا) بحرج: "همم… لماذا لا أستطيع رؤية أي شيء؟"
قلبت (لين تشوكسيا) عينيها. ثم قلبت الورقة وقالت: "أنت تمسكها بطريقة خاطئة".
(وَانغ تِنغ): "…"
ضحك ضحكة محرجة ونظر إلى الورقة مرة أخرى. ثم تحول تعبيره إلى الجدية. "إنها تبدو كخريطة الآن."
"لكن، أين هذا المكان؟ ليس لدي أدنى فكرة."
"دعونا نضع الأمر جانباً. يمكننا البحث عبر الإنترنت"، اقترحت (لين تشوكسيا).
أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه. طوى الورقة ووضعها في جيبه بحرص. كان سلوكه مختلفاً تماماً عما كان عليه من قبل.
وجدت (لين تشوكسيا) الأمر مضحكاً بعض الشيء وهي تنظر إليه.
"هل سنعود الآن؟"
"لسنا في عجلة من أمرنا." ضحك (وَانغ تِنغ) بخبث. وأشار إلى (لين تشوكسيا) أن تميل بالقرب من الباب وتستمع إلى الوضع داخل الغرفة بعناية.
"ماذا وضعت في مشروبه الكحولي؟" فكرت (لين تشوكسيا) فجأة في شيء ما وسألت.
ابتسم (وَانغ تِنغ) وأجاب: "مُليّن بسيط. لقد خدعني ذلك الرجل في الماضي، لذا سأرد له الصاع صاعين."
"ضيق الأفق." عجزت (لين تشوكسيا) عن الكلام. "أيضاً، كيف يكون هذا مجرد مُليّن بسيط؟"
ضحك (وَانغ تِنغ).
انتظر الرجلان بعض الوقت قبل أن ينهي الرجل ذو الشعر المجعد زجاجة الكحول بأكملها. وفجأة، بدأت معدته تتقلب.
تغيرت ملامح وجهه على الفور.
"ما الذي يحدث؟"
"معدتي…"
كان رد فعله شديداً. هرع إلى الحمام مسرعاً. لحسن الحظ، كانت هذه الغرفة فاخرة للغاية، لذا كان بها حمام خاص.
بعد مرور بعض الوقت، خرج الرجل ذو الشعر المجعد من الحمام. بدا عليه الضعف قليلاً.
لكن سرعان ما أمسك ببطنه وهرع إلى الحمام مرة أخرى. وعندما خرج للمرة الثانية، كانت ساقاه ترتجفان.
بعد ذلك، ذهب إلى الحمام عدة مرات أخرى. وعندما خرج أخيراً، كان متكئاً على الحائط ووجهه شاحب، وجبينه مغطى بالعرق البارد.
…
كبح (وَانغ تِنغ) ضحكه ولوّح بيده ليطلب من (لين تشوكسيا) المغادرة.
لم تستطع (لين تشوكسيا) كبح ابتسامتها. لقد فهمت الآن حس الفكاهة لدى (وَانغ تِنغ).
"لم أكن أعلم أنك شخص كهذا!"
أجاب (وَانغ تِنغ): "لقد آذاني ذلك الرجل بشدة في المرة الماضية. لقد أعطاك ذاكرة USB أيضاً، أليس كذلك؟ ستعرفين ذلك بعد أن تعودي وتلقي نظرة."
كان واثقاً من أن ذاكرة USB هذه هي نفسها التي أعطاها له. في ذلك الوقت، ستُصدم (لين تشوكسيا) بالتأكيد.
"ما هذا بحق الصانع القدير؟" سألت (لين تشوكسيا) بفضول.
"لا أستطيع إخبارك. لن تعرفي إلا بعد أن تعودي وتلقي نظرة." تحدث (وَانغ تِنغ) بنبرة غامضة.
قلبت (لين تشوكسيا) عينيها. توقفت عن السؤال، لكنها كانت بالفعل في حالة تأهب.
…
و بعد بضع دقائق، خرج الاثنان من مستشفى الأمراض العقلية.
قام (وَانغ تِنغ) بجولة مع (لين تشوكسيا) في أرجاء المستشفى العقلي مرة أخرى، وتمكن أخيراً من رفع مستوى روحه إلى 100.
[الروح] = العالم الروحي (0/100)
طرأت بعض التغييرات على سمة روحه.
العالم الروحي!
كان الأمر مماثلاً لصفة [الذكاء] لديه. كلاهما كانا في العالم الروحي!
لقد كان عالماً جديداً تماماً!
…
قاد (وَانغ تِنغ) سيارته وأوصل (لين تشوكسيا) إلى منزلها.
اتصلت به (لـين تشـو هـَـان) عدة مرات، لكنه لم يرد. ومع ذلك، فقد أرسل لها رسالة.
أخبرها بموعد إرسال (لين تشوكسيا) إلى منزلها.
على الرغم من قلق (لـين تشـو هـَـان)، إلا أنها لم تستطع فعل أي شيء.
لم تكن قلقة من أن يُقدم (وَانغ تِنغ) على فعل شيء ضد (لين تشوكسيا). فهو في النهاية من أثرياء الجيل الثاني الذي رأى جميع أنواع الجميلات من قبل. فلماذا قد تقع عيناه على (لين تشوكسيا)؟
لو لم تكن من عائلتها، لكانت ستشعر بالخوف من وجه (لين تشوكسيا) أيضاً.
كانت قلقة من أن تتعلم (لين تشوكسيا) أشياء سيئة بعد أن أحضرها (وَانغ تِنغ) للعب في منتصف الليل.
كان الوقت متأخراً جداً. انتظرت (لـين تشـو هـَـان) في المنزل. وفجأة، سُمع صوت بوق سيارة في الخارج.
خرجت مسرعة. وكما توقعت، رأت (وَانغ تِنغ) و (لين تشوكسيا) واقفين بجانب السيارة.
اقتربت (لـين تشـو هـَـان) بغضب وقرصت أذني (لين تشوكسيا) قائلةً : "لقد أصبحتِ جريئة. كيف تجرؤين على الهروب من المنزل؟"
"لم أهرب. خرجتُ فقط لأتمشى." أمالت (لين تشوكسيا) رأسها لا إرادياً بسبب قرصة في أذنها. لكن تعبير وجهها كان هادئاً.
"سأعتني بك لاحقاً." شخرت (لـين تشـو هـَـان) ثم حدقت في (وَانغ تِنغ). "أنت، ألا تعرف حالتها؟ لماذا تحضرها في منتصف الليل؟ ماذا لو حدث لها مكروه؟"
قال (وَانغ تِنغ) ببرود: "يجب أن تخرج وتتمشى أكثر. لا يجب أن تبقى حبيسة المنزل طوال الوقت. ثم، بوجودي، ماذا يمكن أن يحدث؟"
قالت (لـين تشـو هـَـان): "أنا قلقة لأنك موجود هنا".
O(╯□╰)o
(وَانغ تِنغ): "…"
ضحكت (لين تشوكسيا) سراً على محنته.
"لقد وبختني أختك لأنني أحضرتك للعب. ومع ذلك، ما زلت تضحكين عليّ." قلب (وَانغ تِنغ) عينيه.
"أستطيع أن أسيء إليكما و لكن لن أفعل لأني رجل نبيل. سأغادر!"
صعد إلى سيارته وهو يتحدث، ثم أدار عجلة القيادة. بعد ذلك، لوّح للأختين وانطلق بسيارته.
"أختي، لماذا أنتِ شرسة هكذا؟ ستخيفينه وتجعلينه يبتعد"، قالت (لين تشوكسيا) مازحة.
"وماذا لو أخفته؟ ما علاقة ذلك بي؟" قالت (لـين تشـو هـَـان) بعناد.
"همف!"
"لا تحاولي التظاهر بالغباء. يجب أن أؤدبكِ تأديباً شديداً هذه الليلة. لنرى إن كنتِ ستجرؤين على الهرب مجدداً في المستقبل. أخبريني، أين ذهبتِ؟" غضبت (لـين تشـو هـَـان) من شدة الإحراج، ومدت يدها محاولةً الإمساك بأذني (لين تشوكسيا).
"لن أخبرك!"
تفادت (لين تشوكسيا) الهجوم بسرعة وركضت صعوداً على الدرج.
…
لم يكن (وَانغ تِنغ) على علم بالمعركة التي دارت بين الأختين.
عندما وصل إلى المنزل، أغلق على نفسه باب غرفته وأخذ نفساً عميقاً. ثم مسح غرفة نومه بنظراته.
لنجرب استخدام شيء خفيف.
استقرت نظرة (وَانغ تِنغ) على كوب موضوع على طاولة الدراسة. ركز نظره على الكوب.
انطلقت قوة خفية من عقله على الفور. اخترقت جبهته واتصلت بالكأس.
بدا أن الماء في الكوب يخضع لسيطرة شيء ما. بدأ يطفو قليلاً. ثم ارتفع الماء من الكوب دون أي شيء يمسكه.
لم يكن بالإمكان رؤية السَطْوَة الخفية التي تتحكم بالماء بالعين المجردة، لكن (وَانغ تِنغ) كان يشعر بها بوضوح، وكان قادراً على التحكم بها بعقله.
كانت بمثابة يده الثالثة.
أيضاً، هذه اليد… لم يكن من الممكن رؤيتها ولم يكن من الممكن لمسها.
حرك (وَانغ تِنغ) أفكاره، وبدأ الماء يغير شكله تحت سيطرة قوة خفية.
هذا رائع!
هل هذا حدث بعد أن وصلت روحي إلى العالم الروحي؟
التحريك الذهني؟ القوة الروحية؟ ما هي؟
كان (وَانغ تِنغ) في حيرة من أمره، بل وجد الأمر صعب الفهم بعض الشيء. ومع ذلك، ارتسمت ابتسامة مشرقة على شفتيه. بدأ قلبه يخفق بسرعة، وشعر بالإثارة والبهجة.
كان يتوقع التغييرات التي ستحدث بعد أن تصل سمة روحه إلى 100. لم يتوقع أن تكون مفاجأة كبيرة إلى هذا الحد.
تَرْجَمَة : ISR Λ W Λ T Λ N
احفظ أهلهم، واشفِ جراحهم، وادفع عنهم الظلم، وافتح لهم باب فرجٍ لا يُغلق. واجعل لهم فجرًا يبدّد هذا الليل الثقيل، ويردّ الأرض إلى أهلها والطمأنينة إلى قلوبهم. يا قويّ يا معين، تولّهم برحمتك الواسعة وقوتك التي لا تُقهر.