مانا لا نهائية في نهاية العالم الفصل 2

اقرأ مانا لا نهائية في نهاية العالم الفصل 2 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الأول - الصحوة

كنت أنظر إلى كتاب متلألئ على الطاولة، [كتاب مهارة]، على الرغم من أنه ذو رتبة منخفضة للغاية. [كرة النار]، تعويذة من رتبة إف لا يبدأ بها سوى المبتدئين الأكثر سوء حظ.

لكن كتاب المهارة هذا أخذ غالبية ما تبقى لي من إرث، وكل مدخراتي. كان معروفاً عني أنني شخص ذكي نوعاً ما قبل أن تسوء الأمور برمّتها، لذا فقد خططت مسبقاً قبل أن أنفق معظم أمولي.

في أسوأ السينواريهات، ما زال لدي ما يكفي من الأموال لتكفيني بضعة أشهر على الأقل.

وفي أفضل السيناريوهاتها، كما خططت، كنت سأستهلك كتاب المهارة هذا وأأمل في الحصول على موهبة مقبولة نوعاً ما عندما أستيقظ.

لم يكن الحصول على كتاب المهارة هذا أمراً سهلاً، لكنه كان الطريقة الوحيدة للاستيقاظ إن لم تستيقظ بشكل طبيعي. لم يكن لدى الأثرياء أي مشكلة في إيقاظ أنفسهم، وأطفالهم، وأطفال أطفالهم.

أنظر إلى كتاب المهارة مرة أخرى قبل أن أصلب عزيمتي وألتقطه. مقرباً إياه من صدري، أغمضت عيني.

تمر بضعة ثوانٍ قبل أن أرى وميضاً من الضوء، على الرغم من أن عيني مغمضتان. وحين فتحتهما، كان الكتاب الذي بين يدي قد اختفى، وفي زاوية عيني ظهر شيء آخر.

[نوا]

[الحيوية: ١٠]

[التركيز: -]

[القوة: ١٠]

[المهارة (المهارات): كرة النار]

متألقة بضوء أزرق، جلبَت الكلمات لي الحيرة أكثر من الراحة. أين الجحيم كانت الأرقام الخاصة بالتركيز؟

من المعرفة المُفرَج عنها، ومنذ أن حدث الحدث الكارثي الذي تسبب في مقتل أكثر من مليار شخص، أخذ عالم سحرية جديد مكانه. ظهر أشخاص يُطلق عليهم اسم المُستيقظين، ويمكن للآخرين أيضاً أن يصبحوا مستيقظين من خلال تعلم [كتاب مهارة] والتي يمكن أن تسقطها الوحوش المقتولة.

نعم، الوحوش. كائنات سحرية تقطن غالباً في الأبراج المحصنة، وتخرج أحياناً كلما حدث انهيار للبرج المحصن.

وبما أن أكثر من عام قد مضى، فقد أصبح من المعرفة الشائعة أن أولئك الذين استيقظوا قادرون على استخدام المهارات، سواء تم اكتسابها بالفطرة أو من كتب المهارات، لأداء مآثر مذهلة والقضاء على الوحوش.

يمكن لهؤلاء الكائنات المستيقظة زيادة قوتهم عن طريق قتل المزيد من الوحوش وامتصاص [نوى الحياة] التي تسقطها، والتي تضاف إلى السمات الثلاث: [الحيوية] و[التركيز] و[القوة].

تنهُّد. إذن لماذا بحق الجحيم [تركيزي] فارغ؟

أحاول ألا يصيبني الاكتئاب بينما أُحس بأن جسدي يتغير نوعاً ما بعد أن استيقظتُ. يبدو أنني أصبحت أقوى قليلاً، وبإمكاني إلقاء المهارة التي تعلمتها للتو بشكل غريزي.

المشكلة هي، هل يمكنني حتى إلقاء المهارات إذا لم يكن لدي أي تركيز؟

لكن لماذا بحق الجحيم لا يوجد أي رقم؟ كان شعوري بالبهجة من الاستيقاظ يتلاشى ببطء بينما لم أتمكن من معرفة الأرقام، أو بالأحرى عدم وجودها، على الشاشة الزرقاء التي أمامي.

بالنظر إلى الوراء، لا يبدو أن شيئاً من هذا يخطر على بالي من الأخبار وكل ما كنت أوليه اهتماماً وثيقاً.

تنهُّد، سيتعين علي معرفة ذلك شيئاً فشيئاً، [الحيوية] و[القوة] متوسِطتان، و[التركيز]، وهو ما يُعد مطلوباً لإلقاء المهارات وزيادة الضرر الذي تحدثه، أسود...

هل يمكنني حتى إلقاء [كرة النار] إن كنت لا أعرف حتى مقدار [التركيز] الذي أمتلكه؟ عادةً، يستطيع معظم المستيقظين العاديين إلقاء مهارات رتبة إف 5 مرات قبل استنزاف الطاقة في أجسامهم تماماً. وكلما كان [تركيزك] أكبر، كانت رتبة المهارات التي يمكنك إلقاؤها أعلى وزاد عدد مرات إلقائها.

وبما أن السحرة المستيقظين أقوياء للغاية، فإن [نوى التركيز] تكون أكثر طلباً بكثير من [نوى الحيوية] و[نوى القوة].

يمكن للسحرة المستيقظين إطلاق مهاراتهم عن مسافة طويلة وعدم إعطاء الوحوش حتى فرصة للرد، بينما يتعين على الهائجين المستيقظين والفرسان المستيقظين الاقتراب للقتال.

كنت آمل أن أستيقظ لأصبح ساحراً...

تنهُّد، دون الانغماس في أفكار كئيبة بعد الآن، أجرب آخر ورقة رابحة أملكها، وهي إلقاء المهارة التي تعلمتها للتو بالفعل.

[كرة النار]، وهي مهارة شائعة من رتبة إف يمتلكها العديد من المستيقظين من رتبة إف. أخرج من شقتي الصغيرة وأتوجه إلى حقل قاحل وفارغ خلف مجمع الشقق.

أصبحت الإيجار باهظ الثمن بشكل متزايد في الآونة الأخيرة، حيث كانت المباني التي تتمتع بأمن عالٍ حيث لا تفقد حياتك فجأة مرتفعة السعر. كان عليّ الانتقال مسافة بعيدة للوصول إلى الحقل القاحل قبل أن أتمكن من البدء في اختبار مهارتي الأولى، وربما الأخيرة.

محفِّزاً نفسي، أرفع يدي أمامي وأهتف، [كرة النار]

ظهرت كرة صغيرة من اللهب لتنير أمامي، وسط صدمتي وعدم تصديقي.

إلى جانب الصدمة جاءت البهجة. هل ما زلت قادراً على إلقاء المهارات حتى لو لم يُظهر شريط [التركيز] الخاص بي شيئاً؟!

جانباً أضع صدمتي، آمرُ كرةَ النار بالتحرك للأمام قبل أن تنفجر على بعد بضعة أمتار مني.

رغبةً مني في اختبار ما إذا كان بإمكاني على الأقل إلقاء كرات النار الخمس العادية التي يمكن للمستيقظ العادي من رتبة إف إلقاءها، أستمر في المضي قدماً.

[كرة النار]... [كرة النار]... [كرة النار]....

تم إطلاق ثلاث كرات نار أخرى وانفجرت أمامي، مما زاد من الصدمة والسعادة في قلبي. على الأقل لدي مهارات متوسطة، حتى لو لم تظهر على لوحة الإحصائيات!

الغريب في الأمر، أنني لم أُحس بأي نقص في الطاقة في جسدي... حسناً، كان [تركيزي] فارغاً للبدء به، لذلك لم أشعر بالكثير حقاً.

أُركز مرة أخرى بينما أُلقي ما يُرجح أنه كرة النار الأخيرة لي حتى أستريح لفترة قبل أن أتمكن من الإلقاء مرة أخرى.

[كرة النار]

طارت كرة النار الخامسة وانفجرت تماماً مثل سابقاتها.

وابتسامة تعلو وجهي، مسحت العرق عن جبيبي بينما شعرت بالارتياح. كون المرء متوسطاً ليس سيئاً، فعلى الأقل مع هذا، يمكنني أن أعد نفسي بين قمة العديد من الناس في عالم اليوم.

مع ذلك، كنت لا أزال في حيرة من حقيقتني أن أي أرقام لم تكن تظهر على [تركيزي]، مما يعني أنني لم أستطيع الحصول على تقدير لمقدار الطاقة التي أمتلكها وعدد المرات التي يمكنني فيها إلقاء مهارتي.

رفعت يدي بتردد مرة أخرى لأرى عدد المرات التي يمكنني فيها إلقاء [كرة النار].

... [كرة النار] ... [كرة النار] ... [كرة النار] ...

كلما زاد عدد مرات إلقائي للمهارة وطارت المزيد من كرات النار وانفجرت أمامي، زادت صدمتي.

... [كرة النار] ...

تحولت الصدمة قريباً إلى عدم تصديق، فقد أحصيتُ أكثر من 50 كرة نار تطير مني وتنفجر.

هذا...

10 أضعاف الكمية العادية من الطاقة التي يمتلكها شخص متوسط من رتبة إف؟!

أحاول التنفس لأهدئ نفسي. 10 أضعاف. هذا يعني أن طاقتي تقارب المستيقظين من رتبة دي. كان ذلك نادراً للغاية، فالاستيقاظ طويل المدى بمهارات مثل كرات النار يمكنه بسهولة إسقاط وحش من رتبة إف، و3 إلى 4 كرات نار أو مهارات مكافئة يمكنها الاهتمام بـوحوش رتبة إي. كما أن الأفراد المستيقظين من رتبة دي ينتصرون على وحوش رتبة دي بسهولة مع الاستخدام الجيد لمهاراتهم.

هل أنا حقاً أحد المستيقظين الموهوبين؟ أحاول قمع الكبرياء الذي بدأ في التصاعد قبل أن أهتف بـ [كرة النار] أخرى، لأنني ما زلت لا أشعر أنني نفذت من الطاقة.

هذا أخافني وجعلني في نفس الوقت آمل للغاية في المستقبل. عندما واصلت إلقاء المهارة، لم أشعر حقاً بأي طاقة تغادر، ولم أُحس بالإرهاق أيضاً.

عندما وصلت إلى 100 عملية إلقاء، زادت صدمتي.

وعندما وصلت إلى 300، كان رأسي ينبض من هذا الوضع المجهول.

وعندما وصلت إلى 500 عملية إلقاء، اهتز جسدي بأكمله. تنفست بعمق قبل أن أنظر حولي، كنت في عمق الحقل القاحل إلى حد ما ولدي غطاء من الأشجار خلفي.

مُلقياً نظرةً حول ومؤكداً عدم وجود أي شخص حولي، سارعت بالعودة إلى شقتي لأحاول تهدئة قلبي الذي يكاد ينفجر.

500 مرة ألقيتُ فيها مهارة من رتبة إف، ولم أشعر بأي إرهاق، فما الذي كان يحدث بالضبط؟