الفصل 1.2
دوي!!
بينما كنت أدور إلى الأمام في مأزق، في أقل من ثانيتين، انهالت عدد لا يحصى من الهجمات السحرية والأسلحة على المكان الذي هبطت فيه.
لو أصابتني كلها، لما بقي شيء من جسدي.
بعد إلقاء نظرة سريعة خلفي، ركضت إلى الأمام مرة أخرى، بينما أصيب المطاردون بالذهول.
“ما هذا الطفل؟ كيف تحرك؟”
“... لا أعرف! احبِسوه حالا!”
بعد قليل، تبعني المطاردون عن كثب مرة أخرى.
كانت التضاريس وعرة مع العديد من الصخور والأشجار، وحتى الحجارة العائمة التي تحوم في الهواء. كانوا يصرخون بأنه إذا استخدمت مهارة الوميض بشكل خاطئ، فإن الشيء الوحيد الذي ينتظرني هو الموت.
كنت أعلم ذلك جيدًا.
'لماذا التضاريس هنا هكذا؟'
كانت سرعة المطاردين أسرع مني بفضل أحذيتهم السحرية.
‘إذا كنت أرغب في الهرب بنجاح، فيجب علي استخدام الوميض بشكل صحيح.’
لقد كانت حلقة البرنامج التعليمي لـ بايك يو-سول.
اللاعبون الذين لم يتقنوا تحكم الوميض بشكل صحيح لن يتمكنوا أبدًا من الانتقال إلى الحلقة التالية وسيستمرون في التعرض للقتل.
في الواقع، فشل 99% من اللاعبين الذين لعبوا بـ بايك يو-سول في اجتياز هذا البرنامج التعليمي، والـ 1% الذين نجحوا بطريقة ما تم التغلب عليهم بواسطة الحواجز الشريرة المتمثلة في ’التحكم بنطاق الوميض‘ و’التفعيل المستمر‘.
‘بحذر. بحذر أكبر.’
[الوميض]
شو!
كما لو أن جسدي جذب بواسطة مغناطيس، فقد اجتاز التضاريس الوعرة بشكل طبيعي وشق طريقه عبر طريق الجبل الذي لا ينتهي.
لم تكن السرعة بالسرعة المتوقعة.
كان من الصحيح القول إن الفرق بين التحكم بالماوس والحركة الفعلية كان واسعًا كعرض السماء والأرض.
حتى خلال فترة التبريد، كان علي أن أركض بنفسي، ولكن بينما كنت أعدو عبر طريق الجبل الثلجي الزلق لأكثر من 30 دقيقة، نفد صبري وانقطع أنفاسي.
“هاه، هاه! ما مدى سرعته!”
“استخدام الوميض في هذه التضاريس؟ إنه مجنون.”
“تبًا! ماذا تفعلون أيها السحرة؟”
“لقد تعبت بالفعل لذا أنا منسحب!”
“أطلقوا سهمًا!”
نقطة التفتيش الثانية: تفادي الأسهم الطائرة والهجمات السحرية باستخدام الوميض.
‘لكن في اللعبة، تمكنت من تجنب الأشياء القادمة من الخلف لأنني استطعت رؤيتها كلها على الشاشة...؟’
كاد السهم المسحور بالرياح أن يلاحقني بمنحنى مرن، ولتجنبه، كان علي استخدام الوميض لضبط توقيته بدقة. حتى خطأ واحد سيؤدي إلى الموت.
فجأة، حامت رسالة أخرى في الهواء.
[يتم تطبيق مهارة ’تباطؤ تراكم المانا‘.]
[يتم تطبيق المهارات المشتقة من ’تباطؤ تراكم المانا‘، ’الحاسة السادسة‘ و’التسارع المعرفي‘.]
[ملاحظة المترجم:- تتضمن الوظيفة المعرفية نشاطًا فكريًا واعيًا، مثل التفكير أو الاستدلال أو التذكر. بكلمات بسيطة، يزيد ’التسارع المعرفي‘ من القدرة على القيام بهجوم مضاد فعال في أقصر وقت ممكن.]
أصبح العالم من حولي أكثر وضوحًا بكثير.
جاء الشعور المألوف مرة أخرى.
شعرت بوضوح بكل شيء طائر من الخلف.
كما لو كانت هناك هوائيات على ظهري.
كل شيء في العالم كان مكونًا من القانون.
بعبارة أخرى، كانت هناك ’مانا‘ في كل شيء، وكل ما يتحرك بها تم اكتشافه بواسطة الدستور الملعون لـ ’تباطؤ تراكم المانا‘، الجسد الذي كان يسرب المانا في كل ثانية.
ببساطة، لم أستطيع استخدام السحر عن طريق تجميع المانا في جسدي، لكني كنت قادرًا على إدراك كل حركات المانا، الكبيرة والصغيرة، بحاستي السادسة.
من السهم الذي طار نحو خصري، والرمح الذي استهدف ظهري بمسار محسوب لمساري المستقبلي، وسحر اللهب واسع النطاق الذي أُلقي في دائرة نصف قطرها ثلاثة أمتار وأنا مركزها.
شعرت وكأنني أستطيع تفادي كل شيء، وفي أقل من 0.3 ثانية، استخدمت الوميض بتوقيت لا يُعاب لتجنب الهجمات الكماشة.
دوي! غوانغ!
سقط مطر من الأسهم على المكان الذي مررت به.
كان قلبي يخفق بقوة. لو تأخرت ولو لثانية واحدة لمت.
“هناك سبعة أعداء. اثنان منهم تخلّفا عن اللحاق.”
كان مفهوما أنهم تعبوا لأنهم اضطروا للركض على طريق جبل وهم يرتدون دروعا ثقيلة، بينما كنت أنا أتحرك باستخدام الوميض.
لكن، كنت تعبا أنا أيضا.
كان من المؤلم تحمل هذا البرد بمثل هذا القماش الرقيق، والأكثر صعوبة هو ركوب الجبال الزلقة، ولكن الشيء الأقسى ظل هو التفعيل المستمر للوميض.
إذا ارتكبت خطأ واحدا، فأنت تموت.
لم يكن لدي خيار سوى التركيز عليه، واجتاح الدوار عميقا في وعيي مع كل تفعيل.
“إنه أمامنا مباشرة!”
“إنه متعب!”
كانت مسافتي عن المطاردين حوالي مئة متر.
‘لكن، لا تزال هناك نقطة التفتيش التالية...’
وييي!!
منحدرات.
منحدر حاد مغطى بالثلوج كان ينتظر في نهاية طريق الجبل الذي كنت أركض فيه.
بين الجدار الصخري والمنحدر، كانت هناك حجارة عائمة ترقص حول بعضها البعض بفواصل زمنية تتراوح بين خمس إلى ستة أمتار، ولم أكن لأتمكن من العبور إلى الجانب الآخر إلا إذا نفذت بدقة ’التحكم بالنطاق‘ الخاص بـ [الوميض].
إذا عبرت هذا المنحدر فقط، لكنت التقيت بسحرة مسافرين آخرين وربما تم إنقاذي، وكان البرنامج التعليمي سيصل إلى نهايته أيضًا.
لكن... لكي أعبر المنحدر، كان من الضروري إكمال ’إلغاء الوميض‘ في 0.1 ثانية.
إذا فشلت ولو مرة واحدة، فسأموت على الفور.
كان من السهل قول ذلك، لكن معظم اللاعبين الذين نجحوا لم يجتازوا إلا لأنهم كانوا محظوظين للغاية بعد التحدي مئات ومئات المرات.
وذلك يعني أنه كان بمستوى صعوبة لا يمكن للبشر فهمه على الإطلاق.
الحد الأدنى لعدد الحجارة العائمة تجاوز 20، وإذا فشل المرء في هذه العملية فسوف يموت.
لكن... بصراحة.
‘لن يكون الأمر صعبًا للغاية.’
حتى أثناء تسلق الجبل، كنت قد وجدت بالفعل معظم الإحساس بالتحكم في المسافة.
بعض التضاريس تم اجتيازها بسهولة عن طريق تفعيل الوميض لفترة قصيرة.
لكن المشكلة كانت أن المطاردين تتبعوني عن قرب أكثر من المتوقع.
كان المنحدر ضيقًا جدًا، ولكنه طويل.
في خضم ذلك، كيف يمكنني استخدام الوميض الذي لديه فترة تبريد مدتها ثلاث ثوانٍ والذهاب إلى الجانب الآخر؟
‘هذا مستحيل. أنا متأكد من أنني سأموت عاجزًا على حجر عائم تحت وابل من الأسهم والهجمات السحرية.’
حتى في تلك اللحظة، كانت المسافة تقصر.
لم يكن هناك وقت طويل للتفكير.
الطريقة الأكثر كفاءة لي للبجاة.
على الأرجح.
بدا أن هناك طريقة واحدة فقط.
‘... يجب أن أقتل المطاردين.’
يا للغرابة، حتى مجرد التفكير في قتل الناس لم يشعرني بالانزعاج على الإطلاق.
ربما لأنهم كانوا أعداء والديّ في الحبكة؟
فقط اعتقدت أنني أستطيع الفوز.
اعتقدت أن ذلك سيكون أكثر أمانًا.
لو كان هذا العالم لعبة، لكان من المستحيل مهاجمة هؤلاء المطاردين نظاميًا.
ومع ذلك، كان هذا المكان حقيقيًا، ولم يتبع أي مجرم تعليمات نظام اللعبة بشكل أعمى.
‘وه...’
'أعتقد أنني مجنون. لماذا فكرت بهذه الطريقة بينما لم أقاتل قط رجلًا في حياتي، ناهيك عن قتله؟'
'هل أنا قاسي القلب هكذا أم شجاع فقط في وجه الموت؟'
‘... لا أعرف.’
ومع ذلك، بدلاً من القلق، لمست برفق الخنجر المربوط بحزامي.
“هاه! هيوك! إنه منحدر!”
“تبًا، إلى أين ذهب!”
طاردني المطاردون حتى حافة المنحدر.
سؤال ما إذا كان بإمكاني فعل ذلك أُلقي في مؤخرة عقلي. لم أكن قد أدركت وضعي تمامًا بعد، لكن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا.
“إذا لم أفعل ذلك الآن، فسأموت.”
الخبرة الوحيدة التي امتلكتها مع خنجر في حياتي كانت عندما قطعت الخضروات...
كان استخدام السكين بسيطًا.
الاقتراب بالسرعة التي تجعل العدو عاجزًا عن المقاومة، وطعنه في نقطة الحيوية.
مختبئًا خلف الصخرة، تدحرجت بسرعة وكشفت عن نفسي بشكل طفيف للغاية، لتحديد موقعهم.
“النذل هناك! احبسوه واقتلوه بسرعة!”
مسافة الهدف، 8.70 متر.
حددت الرامي الذي كان يصرخ بينما كان يوجه القوس نحوي.
[الوميض]
“... هاه؟”
بوك!
طَعَنْتُهُ.