الفصل 28: نوع قتال جديد (3)
"هكذا يجب أن تُصنع القبضة."
"لا. هنا، بعد أن تحني رأسك. لقد طُلِبَ مني الدفع أيضاً."
كان الشيخين في نقاش حاد منذ الصباح. في وقت مبكر من اليوم، توقف شخص، يُعتقد أنه جاسوس، عند المكتبة. لذا كانا يتجادلان الآن حول القتال القريب.
"حقاً—أنا أقول لك إنني على حق. كيف يُعقل أن تمثل طائفة إيمي الأراضي المركزية؟ انظر عن كثب."
تقدم دو هونغ إلى الأمام، متخذاً وقفة ثابتة بينما كانت يداه متشابكتين على شكل قبضتين عند خصرة. ثم رفع قبضته.
"أغ! هوك! هوك!"
"هات! هات! هات!"
نبعت الأنينات من أطراف قبضة دو هونغ. كان سيول-هوي مربوطاً بشجرة ليكون بمثابة كيس ملاكمة للرجلين العجوزين.
"فوف..." بعد عدة ضربات، سحب دو هونغ قبضتيه وتوقف لالتقاط أنفاسه. بدا وك أنه انتهى، لكن—"حسنًا، هل نبدأ؟" لمعت عيناه وانطلقت راحة يده فجأة.
"دادادادادادا!"
"أغغهيهاغاهان!"
غرز دو هونغ أصابعه في نقاط الضغط لدى سيول-هوي، وكل أنواع الأشياء المجنونة الأخرى—الضرب، واللكم، والقرص... وأنهى ذلك بصفعة، لم يكن الجاسوس قد علمها له حتى.
"فوف." استدار دو هونغ نحو لي بيوك. "كيف كان الأمر؟"
"هذا ليس صحيحاً. الحركة الثالثة ليست هكذا. وعادةً ما تتم بحركات سريعة: أولاً تضرب المعدة، ثم هناك."
"أهكذا؟ إذن أرني بدءاً من التقنية الأولى."
"كنت أنتظر منك أن تقول ذلك." قفز لي بيوك وركض نحو سيول-هوي، متجاهلاً احتجاجاته. "ها أنا قادم!" لوح بقبضته مثل طفل في السادسة من عمره.
"آك!" تلقى سيول-هوي لكمة في معدته بسرعة هائلة.
"هو! دودودودودو!"
"أكككاككاككاكككاك!" تفاوتت صرخاته بينما كان يتعرض للضرب بطرق جديدة مثيرة للاهتمام. ولكن بعد ذلك جاء الشكل الثالث الذي كانا يتحدثان عنه.
"آآآه!" عندما اصطدمت قبضة لي بيوك بجسده، استطاع سيول-هوي أن يرى أن حصد الأرواح قد جاء للزيارة. لم يكن هذا مثل الألم المعتاد. كانت رؤيته تسود ولم يكن يشعر بجسده.
تباً... لقد انكسر شيء ما، أليس كذلك؟
"كيف كان ذلك؟"
وجه دو هونغ إبهاماً لأعلى إلى لي بيوك. بدا كلاهما راضيين.
لننهِ الأمر هنا، كان هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن لسيول-هوي التفكير فيه. كانت أنواع القتال الجديدة جيدة وكل شيء، لكن إذا لم يتوقفوا عن ضربه بين رجليه فلن يفيده ذلك في شيء.
كن رجل تكليف دو هونغ (7/8)
حتى عندما كان يتفكك، لم يتغير النص. لقد أمضى طوال يوم أمس في معاملته كأقل من بشر لإنجاز تلك المهام السبع. كان ينبغي أن ينتهي الأمر بكونه كيس الملاكمة الخاص بهم.
"هكذا يتم الأمر."
"لا، ألم ترَ ما فعلته؟ يجب أن تذهب الضربة إلى هنا."
صحيح. لنقتلهما لاحقاً. كان سيول-هوي يفقد صوابه. كان هناك حد لكل شيء.
"أنا لا أفهم. عليك أن تريني."
"سأقوم بالعرض."
هاه؟
[لقد أتممت المهمة.] كن رجل تكليف دو هونغ (8/8)
الرقم المنتظر بفارغ الصبر.
آه...! ستة أيام من الجحيم الدامي. لقد جاءت الجلائز، وكُشِف عن نوع القتال الجديد.
<سيتمكن سيول-هوي الآن من اختيار نوع قتال.>
صحيح. ولكن ما هو؟ بحق الجحيم أي نوع من الجوائز التي انتظرها طويلاً؟
<يمكن تغيير نوع القتال في أي وقت. الرجاء الاختيار.> [نوع القتال] ؟ قتال تعاقبي (انقر لمزيد من التفاصيل) ؟ قتال الذكاء الاصطناعي (انقر لمزيد من التفاصيل)
ماذا كان يعني ذلك؟
"هذه المرة، سأبدأ أنا." فرقع لي بيوك رقكته ومشى نحو سيول-هوي مرة أخرى. وبينما بدأ يلوح بقبضات يديه، قهقه سيول-هوي كالمجنون.
"هييهيهيهي... رد لي 450... 28 صفعة بلا سبب، 5 مرات على الأنف، 10 لكمات على الوجه، أكثر من 80 ركلة على الخصر، 76 مرة على المؤخرة و90 مرة في العانة—"
"ما الذي يتحدث عنه هذا اللقيط؟"
"30 قرصة، 60 صفعة على الوجه، 40 ركلة على جنبي—"
"هذا الوغد!" ألقى لي بيوك بقبضة نحو سيول-هوي—لكنه لم يستطع التحرك. أمسك سيول-هوي بقبضته فوراً.
"تلك هي الأشياء التي فعلتموها بي في الأيام الستة الماضية. لقد أحصيت كل واحد منها—وسأردها كلها." سخط سيول-هوي نحوه.
"أه، أه—آآك!"
بدا الأمر وكأن كتل التوفو القديمة هذه يمكن تحطيمها دون مقاومة.
"آآآآآآآآه!"
كانت صرخات لي بيوك دليلاً على ذلك.
"هذا الوغد—!" ركض دو هونغ نحوه من الخلف. كان سيول-هوي جاهزاً. كانت لكمة دو هونغ مباشرة لدرجة أن سيول-هوي لم يحتاج حتى إلى التحرك بسرعة للاستجابة.
"أوغ—آك!"
هذا، هذا الشعور. لم تكن صلبة كما كانت عندما ضرب لي بيوك؛ بل كانت تشبه لكم الهواء.
وسط صرخات الرجل العجوز، لكم سيول-هوي دو هونغ مرة أخرى.
"خذ هذا! وهذا!" شعر أن وركي دو هونغ قد تحطما، وسحق أصابع قدميه بقوة لدرجة لا بد أنه كسرها.
كان الرجال العجائز مستلقين على الأرض، يئنون من الألم، لكن صرخاتهم لم تستمر طويلاً. أمسك سيول-هوي برؤوسهم وجرهم بعيداً.
"لنذهب إلى المرحاض الآن، أيها الأطفال."
كانت كلماته... عاطفية بشكل غريب.
إذا سُئل عن أكثر شيء مروع مر به، يستطيع سيول-هوي الإجابة فوراً.
"عندما اضطررت للتسلل إلى مرحاض من أجل عملية اغتيال."
كانت الرائحة الكريهة خانقة؛ والشعور البشع على جسده؛ وانغماسه في البراز قتل شيئاً بداخله.
مثل، كرامة الإنسان.
"الآن ستعرفون كيف شعرت." أراد سيول-هوي أن يعلم ذلك للرجلين العجوزين. أسوأ عار في حياته. كابوس.
لقد تحمل من أجل مكافآت المهام... وأخيراً، جاء يومه!
كان هناك القليل من الجلبة أثناء جرهما إلى هناك. هاجمه دو هونغ فجأة أمام باب المرحاض. لم يكن سيول-هوي متأكداً من السبب—ربما جعلته رائحة البراز قلقاً؟
لذا ركل العجوز بضع ركلات حتى سقط وتوقف عن التنفس.
"لا يستطيع حتى فعل هذا بشكل صحيح..." لم يكن يقصد قتل دو هونغ. يا له من موت مثير للشفقة. "أه، صحيح! هناك واحد آخر!"
"ا-اغفر لي."
"بالطبع، ستحصل على معاملة خاصة." دفع سيول-هوي للداخل.
"آه، أطلق سراحي! آآآآه!" أطلق لي بيوك صرخات مرعبة بينما غطى البراز اللزج جسده. وكما نوى سيول-هوي، كان المشهد مستوحى مباشرة من أسوأ كوابيسه.
"هاهاه. هل التنفس صعب؟ حتى عندما لا تفعل شيئاً فهو أمر فظيع، أليس كذلك؟ أعلم، أعلم،" قال سيول-هوي بتعاطف. "أنا أعلم كيف يكون الشعور."
"أيها الوغد!" اختنق لي بيوك. كان خائفاً جداً من الموت لدرجة أنه لم يستطع قول الكثير.
"أه، ما هذا؟ يجب أن تكون فاقداً لعقلك. همم... هل الجو بارد في الأسفل؟ هل أرمي بعض البراز الدافئ؟"
تصلب لي بيوك. لم يكن من الصعب تخمين ما يعنيه سيول-هوي بـ "البراز الدافئ".
"لا! أ-أيها العظيم! ل-لا بد أنني كنت مجنوناً طوال هذا الوقت!" أغلق عينيه، غير قادر على تحمل رؤية البراز.
"هل أتغوّط هنا؟ أم أقرب إليك~"
"آه، أرجوك، أرجوك..." بكى لي بيوك، لكن خصمه بدا وكأنه لا ينوي التراجع. ذهبت مناشداته سدَى.
"هنا!"
بلوب. بلوب. كان شيئاً ما يُفعل. طرطشة.
"آك!" كانت المساحة أصغر من أن يهرب منها لي بيوك، بغض النظر عن مدى صراعه.
بلوب، بلوب، بلوب.
"آه! آآآآآه! أيها اللقيط السمين اللعين؟! لماذا لم تنتهِ بعد؟!"
انظر إليه وهو يتصرف ببخل.
بلوب.
اكتفى سيول-هوي بالابتسام وتبرز. كانت صرخات لي بيوك تعزف سمفونية في أذنيه بينما كان يفحص أنواع القتال.
[نوع القتال (2)]
إلى اليمين، استطيع رؤية "القتال التعاقبي" و"الذكاء الاصطناعي"، وكلاهما لم يكن يفهمهما.
<قتال تعاقبي> - قتال زمني، تبادل الضربات مع بعضهما البعض. - يتم تفعيل نافذة النظام عندما يُظهر المستخدم سيول-هوي ضعفاً أو يشعر وك أنه في أزمة. يتوقف الوقت ويمكنك الاختيار حسب نوع القتال. <المزايا> 1. عندما تسنح الفرصة، لا يمكنك تفويتها؛ يمكنك دائماً شن هجوم فعال. 2. صندوق الأدوات قابل للاستخدام أثناء المعركة. <العيوب> 1. عندما تُظهر ضعفاً، تتلقى ضرراً أكبر من المعتاد. 2. التركيز القتالي منخفض. 3. ضد عدد كبير من الأعداء، قد لا يتم التفعيل؛ ولن يتوقف الوقت.
"هكذا كنت أقاتل حتى الآن." كان مسروراً لأن النظام كان يخبره عن ذلك. كان تلقي ضرر إضافي مفاجأة. ولكن ما قصة التركيز هذه؟"
"توقف عن التبرز—! توقف عن التبرز!"
بلوب. بلوب.
تصاعد صوت لي بيوك من الأسفل، لكن سيول-هوي تجاهله.
<الذكاء الاصطناعي> - تدخل الذكاء الاصطناعي. - يفوض المستخدم سيول-هوي كل شيء للنظام ويراقب فقط. <المزايا> 1. أداء مثالي نظراً للتحليل الشامل للموقف، بما في ذلك الحالة البدنية للمستخدم سيول-هوي، والأسلحة، وضعف الخصم. 2. تعظيم إمكانات المستخدم سيول-هوي. 3. تراكم الخبرة القتالية، مما يحسن القدرة القتالية. <العيوب> 1. لا توجد سيطرة حتى يُبت في المعركة. 2. يمكن أن تكون القرارات بطيئة عند التعامل مع عديد الأعداء. 3. لا يمكن استخدام صندوق الأدوات.
"يبدو هذا جيداً، أليس كذلك؟" اشترق وجه سيول-هوي. بالطبع، لم يكن يعلم أن الذكاء الاصطناعي يعني الذكاء الاصطناعي، أو ما هو النظام، لكنه كان يستطيع أن يفهم أنه سيساعده.
"أهل أنت بشر حقاً؟ كيف يمكنك أن تتبرز بهذا القدر!"
"هل أختار واحداً؟"
<قتال تعاقبي>
بدا وكأنه يستطيع الاستمرار في تغييرها.
<الذكاء الاصطناعي>
"إذن كيف سيحقق هذا..."
لا بد أن غضبه منحه قوة خارقة: كان لي بيوك يتسلق الجدار، على الرغم من إصابة ساقه. لقد كانت الفرصة المثالية لسيول-هوي لإشباع فضوله.
<يتدخل الذكاء الاصطناعي وتبدأ المعركة.>