رحـلـة سـاحـر الفصل 87 — رحـلـة سـاحـر 87

اقرأ رحـلـة سـاحـر الفصل 87 — رحـلـة سـاحـر 87 باللغة العربية على مانجا تايم.

في السماء عاليا واجه شخصان بعضهما البعض .

من خلال قناع الرماد المحطم نظر غلين إلى الشخص الآخر الذي يشبه الثور ، بجسم ضخم و عضلي ، مع آثار من قوة الرعد ، قال بنبرة مهيبة " فأس معركة الرعد ! جاد ! " .

هذا الرجل الذي تمتع بقوة الثور ارتدى درعا أسود اللون ، لم تظهر خوذته ذو القرنين على رأسه إلا زوجا من العيون الحمراء المتوهجة و القاتمة ، تغطي الدروع خطافا مع خصائص مختلفة ، قام بحمل فأس عملاق مبالغ به من ناحية الحجم طوله متر و نصف على ظهره ، حافته ممتلئة بآثار الدم .

" قناع رمادي ؟ غلين ؟ لم أتوقع أن نلتقي مرة أخرى " كان صوته باهتا بعض الشيء ، كما لو كان مستعدا للمصارعة كالثور الهائج مع قليل من الجنون .

من ناحية أخرى قام غلين بتقييم فعاليته و قدرته في المعركة مع فعالية و قدرة جاد .

وفقا له ، تم استعادة 80 بالمائة من الطاقة السحرية لغلين ، تضرر قناعه أما عملاق الجشع فلا زال منهكا و غير قادر على المشاركة في القتال ، على عكس جاد الذي كان في كامل حالاته ! آخر مرة هاجمه مرتين بيده العارية عند مدخل الأكاديمية ، هجومه تجاوز 150 نقطة بالفعل …

أصبح تعبير غلين جديا !

لكن رغم هذا ، لا زال لديه بطاقة رابحة لم يستخدمها بعد ، مفتاح صداقة برج إيسوتا السوداء ، أخذ غلين نفسا عميقا و هدأ من روعه " يبدو أن هذه المعركة لا مفر منها إذن ؟ " .

كان هناك سخرية مرحة لكن مملة بعض الشيء من هذا الساحر الشبيه بالثور ، كما لو أنه قد شخر بشكل عرضي .

" همف ! نظرا لأنك ترفض الانضمام إلى منظماتنا الأربع ، و لست واحدا من الأسياد الأوائل بعد ، هذا يعني أنك ستكون هدفنا نحن الأربعة بما أنك جزء من قائمة الصيد ! " مد جاد ذراعه ، سقط فأس الرعد خلفه بشكل غير متوقع في راحة اليد ، في غمضة عين انفجر ضغط الهواء مع ضجيج و هزيج الرعد الأزرق ، كما لو كان كرة من الرعد على شفا الانفجار !

من الواضح أن المعركة حتمية ، نظر غلين إلى فأس المعركة في يد جاد ، مد ذراعه هو الآخر و سقط خنجر الخطيئة في راحته ، اشتعل الخنجر بالنيران الأبدية ، انعكس توهج جلد وجه غلين من أسفا قناعه .

واجه ساحران بعضهما البعض في السماء لكن انطلاقا من الزخم كان غلين في وضع غير مؤاتي بتاتا .

من ناحية غلين برداءه الكبير و الفضفاض و الغامض مع حمله للخنجر الصغير ، من ناحية درع جاد و فأس المعركة الضخم و شخصيته الهمجية العضلية …

من ناحية الزخم يمكن على الفور معرفة الفرق .

" غلين هل تستطيع الاجابة عن سؤالي ؟ ما الذي فعلته في أراضي اتحاد العشرين قطرة دم ؟ " كان جاد بالفعل على شفا الاندفاع مع تألق الرعد من حوله بجنون .

بعد أن فكر لبرهة قال جاد بهدوء " تعلم ؟ انس سؤالي ! الآن بما أنك مدرج في قائمة الصيد … " .

" بوووم ! "

مع انفجار هز السماء ، اندفع جاد بفأسه بينما أنزل غلين خنجره للدفاع عن نفسه .

" دينغ ! … شررر "

بعد صرير من الاحتكاك بين العظام و المعدن ، طار جسد غلين للوراء لأكثر من 10 أمتار لا إراديا ، لكن ما أثار دهشة جاد هو وجه غلين المسترخي " من المؤكد أن قوة هجومه تبلغ من 75 ~ 80 نقطة فقط " .

قلص جاد عيونه و نظر إلى غلين مع تعبير عدم تصديق .

كيف يمكن أن يكون ؟

لماذا أصبح هذا الرجل قويا بسرعة ؟ إن لم يكن بمساعدة قوة الرعد بالاضافة لقمع الفأس لخنجر غلين ، لربما هو الذي طار إلى الوراء بدلا عنه … كان هذا سخيفا جدا !

سخر غلين في قلبه ، لقد نما إلى هذا الحد فقط بعد عشرة أعوام ؟

بالتفكير في هذا ، أظهر غلين تعبيرا باردا و بينما كان على وشك الاندفاع شعر بالخدر مما جعل تعبيره يتغير " رون عنصر الرعد النادر الشلل ؟ " .

استيقظ جاد من صدمته و بعد رؤية سلوك غلين ، سخر قائلا " الآن بعد أن أصبحت قويا كالأسياد الأوائل لكن لم تقاتل من أجل هذه المكانة ! لا تزال مجهولا و في طي النسيان … في هذه الحالة ستقتل هنا … فلتبق في الماضي غامضا للأبد " .

بعد قول هذا كان جاد على وشك اتخاذ إجراء و لكن فجأة أصبح مندهشا أيضا !

احترق درعه بالنيران الحمراء ، لكن بدلا من تلاشيها بعد قمعها بطاقة الرعد ، بدا أنها تصبح أكثر شراسة ، حتى مع حاجز الدرع الأسود فقد شعر بالوهن ، هذا النوع من النيران عنيد و ساخن !

في حالة صدمة لم يستطع جاد إلا أن يحشد المزيد من قوة الرعد لقمع النيران الأبدية ، لكن كاضافة الوقود للنار ، تم تعزيز النيران الحمراء و ضخها !

شعر غلين المشلول من بعيد بالذهول بعد رؤية سلوك جاد ، لم يستطع إلا أن يسخر من أدائه و جهله و وبخه سرا لكونه غبيا بامتياز !

إذا لاحظ الساحر الذكي خصائص النار الأبدية ، فسيجد أن عدم قمعها بالقوة السحرية سيؤدي إلى التأثير على خصائصها و إضعافها و العكس صحيح ، الدرع المعدني هو العدو الأول للنار الأبدية ! ( هذا يعني لو اعتمد جاد على درعه من دون سحر لما أضرم النيران في نفسه و زاد الطين بلة … لكن و لأنه جاهل برون النار الخلود ! فقد استخدم السحر و لا زال يستخدمه لمقاومة انتشارها ) .

لكن جاد ؟

تم إحاطة قبة الرعد بالنيران الأبدية ، كانت عيون جاد أسفل خوذته مليئة بالعنفوان و الشراسة .

" غلين دعنا نرى من سيقتل أولا ! " مع انفجار الرعد في السماء ظهر بجوار غلين ، حلق الفأس لقطع رأسه مع ضوء بارد في نهاية الحافة .

ابتسم غلين ، الثور الذي لا يفضل القتال بحكمة ؟ سيكون التخلص منه أسهل بكثير …

مع تدوير معادلة التنافر و الجاذبية في ذهنه ، انفجر جسد غلين بقوة الجاذبية مستهدفا فأس جاد ، طار للوراء لحوالي عشرة أمتار مع أزيز احتكاك للهواء ، نجا بسهولة من فأسه .

" بوووم ! "

مع انفجار الصاعقة ، هاجم جاد بفأسه مجددا و لكن يبدو أن غلين لم يهتم ، التوى جسده مع الفراغ و ظهر مرة أخرى على بعد خمسين مترا …

" بوووم ! "

مرة أخرى تابع جاد و صرخ " انتبه إلى أين تركض ! أيها الجبان اللعين ! " .

لكن على العكس استخدم غلين خنجره فقط ، و مع احتكاك الأسلحة طار غلين لأكثر من عشرة أمتار ، على الرغم من إصابته بالشلل إلا أنه لا زال ينظر لوجه جاد بسخرية ، تم تغذية شعلة النيران الأبدية و الملتفة حول قبة الرعد بجنون ، لم يعد من الممكن فهم تقلباتها السحرية ! يكاد جاد أن ينتهي !

يمكن القول أن جاد يقتل نفسه بالفعل و من دون علم ، هذه هي خطيئة و حزن الساحر الذي لا يقاتل بحكمة …

" أنت !؟ "

أخيرا شعر جاد بالذعر مع اهتزاز خوذته .

بعد تفكير سريع اختار طريقة أخرى للتخلص من النار الأبدية ، و هي أن يستخدم قوته لفصل جزء من قبة الرعد حتى يتمكن من فصل النيران الأبدية عن درعه ( رعبه ناجم عن تغذي النيران على قوته السحرية ، لكنه لم يكتشفها بعد ) .

زأر جاد و لم يتردد ، انفجر جسده و طار في اتجاه عشوائي بعيدا على أمل التخلص من غلين و فصل النيران الأبدية عن نفسه !

مد غلين راحة يده التي تم تخديرها قبل قليل ، بعد التواء جسده تابع جاد ثم قام بتدوير صيغة الشد و التنافر و علٌق نفسه بجاد بإحكام .

صرخ جاد " غلين اللعنة ! … " شعر بقبة الرعد التي لم تعد تحت سيطرته بعد الآن مما غير تعبير هذا الأخير .

استعاد غلين توازنه و تحكم بعناية في المسافة بينه و بين جاد ، قال ببرود " قائمة الصيد ؟ هممم كما تريد … إذا كنتم جميعا الأربعة أو كما يسميكم البعض الأسياد الأربعة لأكاديمية إيسوتا السوداء ، ستقتلون في المستقبل ؟ هل سيظل اسمي على قائمة الصيد ؟ " .

" لن تنجح ! " زأر جاد ، طار بأقصى سرعة محاولا التخلص من غلين .

أظهر فم غلين قوسا شريرا " على الرغم من ضيق وقتي في المستقبل لكن ربما … "

بمساعدة عملاق الجشع و اذا استعد جيدا للمعركة ، فهو واثق من قدرته على مطاردة و قتل الأسياد الأربعة الأوائل !

نظر غلين إلى جاد الذي وصل بالفعل إلى حدوده ، تدفق ضوء ذهبي على جبينه ، ببطئ تشكل شعاع ذهبي في اتجاه جاد .

أحس جاد فورا بالذعر بعد غليان دمه ، كان على وشك الرد لقمعه قبل أن تهتز قبة الرعد على صدره و تنفجر ، غطته النيران الأبدية الحارة بينما تم غمر السماء كشمس حمراء !

" لا ! … "

ومض ضوء مبهر ، انتقل صدى الانفجار عبر المسافة ، بلغ قطر الانفجار سبعة أو ثمانية أمتار مع تدحرج الحرارة جنبا إلى جنب مع قوة الصدمة !

انتشر درع ناري أمام غلين لتغطيته ، أغمض عينيه و تمتم " لا بد أن لديه عددا لا بأس به من الأقفال … " .

ترجمة و تدقيق : Younes39