رحـلـة سـاحـر الفصل 4 — رحـلـة سـاحـر 4

اقرأ رحـلـة سـاحـر الفصل 4 — رحـلـة سـاحـر 4 باللغة العربية على مانجا تايم.

أعد حاكم مدينة بي سير وليمة فخمة و فاخرة من أجل الساحر أبولو و طلابه الستة الذين تم اختيارهم من أجل تعلم السحر ، و هم على التوالي لافيتي ابنة العمدة ، التوأم كريس و نينا ، وايد ابن مدير مطعم القمر ، سام الصبي الذي بدا كخادم فقير و قام بجمع المال أثناء الاختبار ، و أخيرا غلين .

على طاولة المأدبة تم وضع لحم العجل المشوي و لحم الضأن و أنواع أخرى من اللحوم الشهية و التي لم يستطع غلين تمييزها ، بالإضافة إلى أطباق أخرى من أجل المقبلات و التحلية كالمربى و الجبن … ما يقرب سبعين طبقا مختلفا ( تبا ! ما هو حجم الطاولة لتسع كل هذه الأطباق ؟! )

' لا يصدق ! لأستطيع تناول العشاء مع عمدة المدينة ! ' شعر غلين بالسعادة بينما قال سرا ' بالرغم من أن السبب هو الساحر طبعا ' .

" غلين ! " قال الساحر فجأة .

" نعم ! سيدي ! " رد غلين باحترام بينما وضع الشوكة و السكين من يده .

" في الاختبار تم تقييم قوتك العقلية ب 12 نقطة ، عادة امتلاك الشخص قوة عقلية تزيد عن 10 نقاط يعني امتلاكه لموهبة سحرية عند وضع يده على الكرة البلورية " أوضح الساحر ببطئ و بصوته الأجش " الحلم الذي عشته بعد إمساكك للكرة له علاقة بموهبتك السحرية ، كما ترى الموهبة جد ضرورية من أجل أن تصبح ساحرا حقيقيا " ( برأيكم ما هي موهبة البطل 😂😂 اللي فهم الحلم أصلا ) .

" شكرا لك أيها السيد ! سأسعى جاهدا لأستفيد من موهبتي ! " أجاب غلين رغم أن لا فكرة له عما قصده الساحر بالموهبة ناهيك عن أنه لم يتمكن للآن من فهم ذلك الحلم الذي كان مريبا و مخيفا .

ثم استدار الساحر إلى لافيتي و وايد " االقوة العقلية لكليكما لم تتجاوز 10 نقاط حتى ! قد يمنعك هذا من تعلم السحر بسرعة ، لكن لا تقلقا فالقوة العقلية شيء يمكن اكتسابه ، ما يهم في عالم السحرة فعلا ليس الموهبة ! بل الحكمة ! و ما يحددها هو المعرفة ! "

" شكرا لك أيها السيد ! سنعمل بجد ! " أجابا معا باحترام أيضا .

" سيدي ! لا بد أن الرحلة كانت صعبة ، استرخي فقط و جرب المحار الذي وجدته في حدود البحر الجنوبي ، يطلق عليه المحار الجميل ، لأن لحمه هو لحم فتاة جميلة حية ! إنه جد ثمين و يصعب العثور عليه عادة ! " قال العمدة للساحر بينما أشار بيده .

بعد التلويح بيده سارت عدة فتيات و وضعن أطباق المحار الجميل على الطاولة أمام الأطفال و الساحر على التوالي .

ثمين ؟ هاه ؟ لماذا ؟ يبدو مجرد محار عادي ؟ رغم أن غلين كان معتادا على حفلات النبلاء في قصر زي جو إلا أنه لا زال مفتونا و في حيرة من أمره .

" المحار الجميل ، لقد أكلت منه عند زيارتي لحدود البحر الجنوبي ، أعتقد قبل 120 عاما ، هل لديك فكرة عن ما هم ؟ " سأل الساحر بينما ابتسم .

" ليس لدي أي فكرة ! أرجوا أن تنيرنا أيها المعلم الكبير ! " رد عمدة المدينة .

" المحار الجميل هو قبيلة تشبه البشر ! تم مطاردتهم من طرف باقي القبائل المجاورة ، كان معظهم إناثا و بالتالي ليس لديهم القوة للدفاع عن أنفسهم ناهيك عن حجمهم الصغير ! تم القبض على الذكور و ذبحهم بلا رحمة بينما تنجو الإناث عادة بتحويل أنفسهن إلى محار و من هنا أطلق عليهم إسم المحار الجميل ! " أوضح الساحر بفتور للحاكم و الأطفال .

" يا لها من قصة ! " صدم الجميع .

لم يكن غلين معتادا على أكل كائن حي يشبه البشر ! لم يحاول أكل المحار بل راقب الحاكم و الساحر .

" بانغ ! بانغ ! " نقر العمدة مرتين على الصدفة بإصبع السبابة .

ألقى غلين نظرة على مجوهرات العمدة في يده ، سبع خواتم من الذهب و اليشم الأبيض .

بعد ثوان فتح العمدة المحار .

اتسعت عيون غلين و الباقي ، داخل المحار تنام فتاة جميلة و عارية بحجم إصبع اليد ، آذان مدببة و شعر لزج ، فجأة استيقظت الفتاة و تثاءبت بينما نظرت من حولها بفضول .

التقطها العمدة السمين بيده بينما سال لعابه ، فتح فمه و حاول ابتلاع الفتاة التي صرخت بقوة في محاولة منها للتحرر من قبضته .

لكن بغض النظر عن الصراخ المزعج ، امتص العمدة الفتاة بقوة في فمه ( 🫢🫢 حسنا يعجز اللسان عن التعبير ! ههه )

" رائع يا له من طعام ! " شخر العمدة بينما قام برمي الصدفة في سلة النفاية ، استطاع غلين سماع صرخة الفتاة داخل بطن الرجل السمين .

استمتع الساحر و لافيتي ابنة العمدة بالمحار الجميل أيضا بلا مبالاة كما لو كانا معتادين على هذا النوع من الأكل .

قام غلين و باقي الأطفال بكسر قوقعة المحار ، بعد النظر إلى الفتاة لم يتقبل أي منهم أكل كائن حي ناهيك عن فتاة لطيفة و ظريفة !

" إلى جانب مذاقها اللذيذ ، يساعد استهلاكها على تعزيز عنصر النار لدى السحرة " أوضح الساحر أبولو عند رؤية تردد باقي الأطفال " لا تنخدع بمظهرها اللطيف و الجميل ، فقط استوعبها على أنها مجرد كائن رخوي " .

أومأ الجميع برأسه .

بعد وقفة ، أردف الساحر قائلا " لكن طبعا استهلاكها له ثمن ! حسب الشائعات التهام المحار الجميل يؤدي إلى زيادة هالة الجاذبية اتجاه وحوش البحر و بالتالي ستصبح هدفا محتملا و فريسة لها أثناء الإبحار ! بمعنى آخر إنها لعنة أيضا ! "

ظن غلين أنها فرصة لترك انطباع جيد عنه أمام الساحر أبولو لذا شجع نفسه و أغلق عيناه و ابتلع الفتاة بينما أعاد رأسه للوراء .

لم يجرؤ غلين على مضغ لحمها الطري و الملتوي الذي بلا عظم ، بدلا من هذا سمح لها كالعمدة بالإنزلاق عبر حلقه إلى بطنه ، ارتعشت شفتاه و التوى وجهه من شدة الاشمئزاز .

كغلين التهم باقي الأطفال المحار الجميل من دون أي تردد ، بينما اندلع صراخ نساء المحار في قاعة المأدبة .

الإستثناء الوحيد كانت نينا ، صدمت من شدة قسوة الباقي ، دفعت طبق المحار بعيدا ، لطالما كانت رقيقة القلب و خجولة منذ صغرها على عكس كريس !

في اليوم التالي قرر غلين استعادة عربته و تركها في رعاية الأخ السادس ، لم يستطع تركها بعد ربطها مع الحصان بالقرب من قصر زي جو ، لأنها كانت ذكرى من العجوز هام فقد رافقته لأكثر من عقد .

بالطبع سخر وايد و لافيتي من غلين لأنهما لم يستوعبا منطقه الغبي .

" أنت إبن العاهرة ! كيف تجرؤ على العودة ؟ " صرخ كبير الخدم العجوز بعد رؤية غلين عند مدخل القصر .

اتضح أن غلين لم يتمكن من العثور على العربة لذا غامر بإلقاء نظرة داخل ساحة القصر و لاحظ أنها مربوطة بشجرة تفاح في الفناء الخلفي ، أراد اقتحام القصر إلا أن الحراس وقفوا بالمرصاد و حاولوا طرده بالقوة .

" السيد بيتلر أنا لا أهتم بالعمل ! ما أريده هو العربة ! من فضلك أعدها " رد غلين .

ظن كبير الخدم أن غلين عاد لأنه أراد الاعتذار عن سلوكه و يتوسل من أجل العودة ، لكن بدلا من ذلك عاد من أجل المطالبة بالعربة و الحصان ؟ صرخ العجوز بتلر غاضبا " غادر الآن ! أي عربة ؟ حراس تخلصوا منه ! " أمر الحراس عند المدخل .

اقترب أحد الحرس من غلين ، رجل قوي و ضخم البنية قام برفعه من ياقته .

" هاه؟ ما هذا ؟ " فجأة صرخ الحارس في صدمة .

اتجه شعاع أسود اللون في اتجاه الحارس .

قام الحارس برمي غلين أرضا بعد رؤية الضوء الأسود و سرعان ما انحنى لتفادي الشعاع ، أصاب الشعاع الأسود عمود الإنارة خلف الحارس سبارتا ثم تناثر و تحول إلى عدة حشرات سوداء مع قواطع و عدة أعين مرعبة ، فك قوي و أجنحة ، ما يقرب 7000 منها بحجم ظفر الإنسان .

تردد صوت صراخ فظيع بعد اندفاع الحشرات في اتجاه الحراس .

" لا ينبغي أبدا إهانة السحرة ! "

" أرجوك ! الرحمة ! " توسل باقي الحرس من أجل النجاة .

اقترب الساحر أبولو من بعيد ببطئ .

مع تجاهل صراخ الحراس أشار بينما ردد بكلماته الغريبة و بلغة مجهولة ظنها غلين مجرد تعويذة أو تهجأة غامضة ، فجأة تحول أحد الحراس إلى خنزير !

" خنزير ؟ ماذا ؟ " صرخ غلين من الصدمة فور وقوفه من الأرض .

بعد مدة التهمت الحشرات جميع حرس قصر زي جو ثم اندفعت في اتجاه الخنزير لتمزيقه إلى أشلاء .

وقف كبير الخدم متجذرا من شدة الصدمة و الرعب و المشهد الدموي .

للأسف لم يستطع هو الآخر النجاة ، مع أزيز امتد لسان أحمر ، التف حول كبير الخدم ثم تراجع ، لاحظ غلين ضفدع الساحر الذي نما إلى ارتفاع عشرين قدما ، بينما ابتلع كبير الخدم ثم انكمش و عاد إلى حجمه العادي و قفز إلى يد الساحر .

" أوه ! ضفدع الساحر ! إنه هو ! " اكتشفه غلين بينما شعر بالذعر و الصدمة .

" الساحر لا ينبغي إهانته ! " تمتم غلين " عندما أصبح ساحرا لن أتعرض للتنمر ، إذن … "

بعد العرض الفظيع ، أحضر غلين العربة ثم أعطاها للأخ السادس ، أخيرا استعد مع البقيّة لمغادرة مدينة بي سير .

ترجمة و تدقيق : Younes39