رحـلـة سـاحـر الفصل 149 — رحـلـة سـاحـر 149

اقرأ رحـلـة سـاحـر الفصل 149 — رحـلـة سـاحـر 149 باللغة العربية على مانجا تايم.

بعد مرور حوالي اثنتي عشر ساعة رملية .

قضى غلين نصفها مستيقظا ، شعر بالملل لكن على عكسه قضاها باقي المشعوذين في سكر و متعة ، لأن عملية الانزلاق من خلال نهر القدر تشبه الحلم الجميل بمجرد أن يغمضوا أعينهم و بمجرد فتحها سيصلون إلى نهاية رافعة القدر .

تدريجيا ظهر مصدر سلاسل القواعد و القوانين التي لا تعد و لا تحصى في عالم السحر .

كرة حمراء غير منتظمة يبلغ قطرها حوالي 10000 متر ، سبب عدم انتظامها هو أنه أسفل هذه الكرة الحمراء كرة سوداء رمادية أخرى بقطر لا يتجاوز 5000 متر .

هذه هي الإرادة الأصلية لعالم السحر ، قلب العالم !!

على الرغم من أن الكرة الحمراء تشبه الحمم البركانية مع ضوء ذهبي ينبثق من الشقوق إلا أنها لم تكن ساخنة إطلاقا .

يشبه النهر الذهبي لرافعة القدر مكوكا ضخما ، مع وسط شاسع يتم ربط نهاياته بقلب العالم ، هذا الوسط هو بمثابة نقطة ارتكاز القدر .

" بالمناسبة جميع الأبراج المقدسة لها القدرة على استخدام سحر رافعة القدر … " فكر غلين سرا .

هل يعني هذا أن سحر رافعة القدر نفسه أصبح لحن عالم السحر و جزءا من قوانينه ، إن إمكانية غزو الأبراج المقدسة للعوالم الأجنبية و السفر عبر الفراغ هي نتيجة استخدامهم لسحر رافعة القدر في عالم السحر ؟

أخيرا اسيتقظ الجميع في نهر القدر ، نظروا بهدوء إلى قلب تلعالم أثناء اقترابهم منه !

من آن لآخر يومض عدد لا يحصى من النقوش الرونية الملونة على سطحه كما لو أنها تمنع شيئا ما من الانفجار ، يبدو أنها فعالة للغاية .

و لكن لا تزال بعض النقاط المضيئة المتفرقة تنبثق من بين الجروح المختومة .

لماذا …

سوءا كان وهما أو من نسج خيال غلين ، تردد تنهد غامض و حزين ، تم محو نقاط الضوء بطريقة لا يمكن تفسيرها .

أسفل قناع الرماد ، لا تزال عيون غلين مثبتة على الجروح و الشقوق في حاجز الختم ، تومض عيونه بحزن ، متذكرا أسرار عالم السحر التي تناولها له معلمه بيرانوس .

إن قلب العالم هو تجسيد الإرادة الأصلية و المشتركة للعالم و جميع الأجناس التي تعيش على أرضه .

في ظل الأحوال العادية ، هناك حالتان فقط يمكن فيهما تدمير قلب العالم بشكل كامل ، أحدهما نتيجة التغيير اللانهائي مع مرور الزمن و الاستهلاك المفرط للطاقة و اختلال توازن القوانين الطبيعية و الداخلية للعالم ، عمر قلب العالم يصل لنهايته و ينهار تلقائيا ، الحالة الثانية هي محاولة جماعية لكائن بنفس قوة ساحر روحي بتدمير قوانين العالم و هدمها و قتل جميع الأعراق الحية و بالتالي سيذبل قلب العالم بسرعة تدريجيا إلى أن ينهار .

و إلا يكاد يكون قلب العالم غير قابل للتدمير .

حتى لو حاول أقوى كائن مهاجمة قلب العالم فسيقوم بإصلاح نفسه من خلال قوانين العالم التي لا نهاية لها ، بمعنى لا مجال لتحطيمه !

لكن !

يعد قلب عالم السحر استثناءا !

في العصور القديمة ، من أجل إنقاذ ما تبقى من إرثهم في عالم السحر ، كان الساحر الروحي على استعداد للتضحية بحياته و تحويل نفسه لنقطة ارتكاز لتغيير المصير ، استخدم كل موارد عالم السحر كمصدر للطاقة لتغيير إحداثياته ، من موقعه الأصلي إلى الفراغ الذي لا نهاية له ، لقد قام بتغيير مصير عالم السحر الساقط !

يبدو أن هذا هو نهاية مصير عالم السحر المأساوي و بداية مصير جديد …

لكن الحقيقة ….

على الرغم من أن الساحر الروحي قد قدم كل ما لديه ، لكنه قام بتأخير سقوط عالم السحر فقط مؤقتا .

لقد سمح سحر رافعة القدر للعالم السحري بالفرار بنجاح من براثن عالم الميتا الوحشي ، مانحا مصيرا جديدا له ، قال هذا الساحر مقولته الأشهر في كل أرجاء العالم بفرح و سرور لكن بندم قبل وفاته ، حتى العديد من المشعوذين القدماء المتبقين و مشعوذوا الروح الحقيقية اعتقدوا أن مصير عالم السحر قد تغير حقا ، لكن اكتشفوا لاحقا …

أسفل قلب العالم ، و فوق رافعة القدر ، ظهر صدع في الإرادة الأصلية لعالم السحر .

يبدو أنه نظرا لأن عالم السحر قد انفصل تماما عن إحداثياته الأصلية في هذا الكون اللامتناهي ، لذا قواعد التوازن الكونية تم تخريبها مما أثر على إرادة عالم السحر الأصلية في حد ذاتها .

إنها مثل …

مصير الكون لم يعد يفضل هذا العالم بعد الآن بعد محاولته للفرار من مصير الدمار !

على هذا النحو ، لم تتمكن الشقوق في قلبه من إصلاح نفسها ، سيبدأ مصدر حياتها في التحطم و الاختفاء ببطء ، نعم إنها علامة على موته !

في حالة من الذعر ، قام المشعوذون القدماء بتجربة جميع أساليبهم الممكنة ، و لكن في النهاية لم يتمكنوا إلا من استخدام تقنية ختم الزمكان الملونة و التي تعد أقوى سحر ختم حاليا في عالم السحر لتأخير هذا المصير المشؤوم !

من ناحية ، تبذل كل الأعراق في عالم السحر جهدها لتأخير تدمير قلبه ، يبذلون أيضا ما في وسعهم لتوسيع عالم السحر و تطوير حضارتهم استعدادا لعودتهم من جديد .

فقط من خلال إعادتهم لعالم السحر لإحداثياته الأصلية يمكن له أن يستعيد توازنه مع الكون و باقي العوالم التي لا نهاية لها و بالتالي تغيير مصير عالم السحر من جديد !

لهذا ! و لأجل هدفهم هذا !

وضع جميع المشعوذين الحقيقيين في عالم السحر صراعاتهم جانبا و شكلوا نظاما واحدا !

ما يصل إلى إنشاء خمسة أبراج في الهاوية السحيقة ، أكاديمية الفرسان الأسطوريين ، العقد بين مجال الظلام و البر الرئيسي ، تكنولوجيا غزو الحصن الفضائي التي طورها برج السماء المقدس ، نظام التواصل بين العوالم التي لا نهاية لها !

نزولا إلى التمييز بين فصيل الساحر الأسود و الساحر الأبيض ، اختيار النخبة فقط بالاعتماد على نظام مدارس السحر ، تشجيع مشعوذي الغموض لتنمية تلاميذهم ، الغزو الجنوني للعوالم المحيطة بعالم السحر لتوفير المزيد من الموارد و المعرفة و احتياطاتهم من عبيد الروح !

في العصر الحالي ، كل هذا الازدهار و الانسجام هو نتيجة لإرادتهم المشتركة لهؤلاء المشعوذين الروحيين ، و من نجوا من الحرب الثانية !

إنه …

أن يستخدموا كل جهودهم لإنقاذ عالمهم من مصير الدمار !

على هذا النحو حصل عالم السحر على لقبه ، سيد العبيد نظرا لقسوته اتجاه العالم الخارجي و حتى اتجاه نفسه !

في وقته الحالي ، عالم السحر مجرد ذئب جائع و مشرد ، يقوم بلعق جراحه بعد إصابته ، تتوهج عيونه بلون أخضر بارد من الحقد و الشراهة و الكراهية ، يحاول جاهدا أن يلتهم كل شيء ينظر إليه ، أن يعزز نفسه و ينتقم من الوحش الذي أخذ منه كل شيء ، أن يتخلص من هذا المصير المشؤوم .

في صراع العوالم القاسي التي لا نهاية لها ، لا توجد أبدا دموع أو عاطفة ! فقط الدم و الدمار !

هذا الذئب الجائع بعد هروبه بذلية ، لم تعد عيونه الخضراء تنظر للعالم المحيط بقسوة فقط بل حتى تنظر لنفسها أيضا بنفس التعبير !

بمخالبها تفترس بجنون كل فرائسها الضعيفة !

معدته هاوية لا نهاية لها ، لا يمكن لأي كمية من الطعام أن تملأها بعد الآن .

لم يبقى في قلبه سوى المكر و القسوة و التعطش للدماء …. و الكراهية .

إنه مسار لا رجعة فيه !

تستطيع فقط بذل قصارى جهدك ! إن لم تفعل فسيتم تدميرك !

…..

جلس ساحر بأردية سوداء فضفاضة بهدوء فوق صدع قلب العالم المختوم !

حارس ختم الزمان و المكان في عالم السحر ؟

لكن ما هو ملحوظ أن خلفه توجد ندفة ثلج تطفو كزهرة اللوتس !

في وسط الندفة ملامح وجه مجسمة ، زوج من العيون اللامعة ، تم فتح الرموش المنحية مع تألق لا يمكن وصفه !

رقاقة ثلج مع رموش منحنية ؟

ندفة ثلج ؟ إنه حارس فصل الشتاء في عالم السحر !

قد يبدو أنه قاس و بارد لكنه يولد أيضا حيوية دافئة .

" ثمانون … حسنا كلهم هنا " تردد صوتها الأنثوي من أسفل رداء الساحر الأسود ، جعل الستار الضبابي من حولها من شبه المستحيل رؤية وجهها ، في الجزء العلوي من ختم الزمكان الملون ، تنظر إلى الجميع بينما تنزلق عبر نهر القدر !

ابتلع الجميع بينما نظروا إليها بعصبية .

لأنه فوق رأسها ، يطفو تل كامل من مصدر الحياة ، ينضح بجاذبية لا يمكن وصفها ، كأنهم حديثوا الولادة يبحثون عن حليبهم غريزيا من أمهاتهم !

مصادر الحياة هي أجزاء الأرواح الساحرة ! التي لا قيمة لها و هي أيضا أجزاء من عالم السحر نفسه !

ليس للأرواح الساحرة قيمة بعد فقدانها لطاقة حياتها ، فقط القيمة التي يمنحها لها البرج المقدس يجعلها مهمة حقا .

تماما كالمال في عالم البشر و العامة !

طالما أن الساحر المبتدئ يحصل على هذه الأجزاء ، حتى و لو قليلا ، فيمكنه أن يخترق و يصبح ساحرا حقيقيا يستطيع التحكم في قوة الطبيعة !

طالما حصل ساحر صقل الجسد على هذه الأجزاء ، سيجنون العديد من الفوائد من ناحية اكتشافهم للغرائز البرية و التعزيز السلبي للجسد و تقليد و صقل أجساد الفضائيين و قدراتهم !

أما بالنسبة للمشعوذين الميكانيكيين و مشعوذي الظلام ، عرق البحر فسيكون لهم جميعا تطورهم المثالي إذ يتم تحديد هذا التطور بشكل عام من خلال تسامي الإرادة الأصلية في حد ذاتها .

شو .. شووو … شووو … شووو .. شو … شووو .. شووو .. شو …. شوو …. شو … شوووو …

طار ثمانون جزءا من مصدر العالم بأحجام مختلفة من تل الأرواح ، بينما تنظر حارسة العالم إليهم ، كوابل من النيازك اخترقوا نحو الثمانين !

في المكان الذي طفا فيه مشعوذوا البرج المقدس ذو الخواتم السبعة .

نظر الخمسة إلى الأجزاء الخمسة التي تحلق في اتجاههم ، جزء كبير ، جزء متوسط ، و ثلاثة أجزاء أصغر .

لم تستطع نيرو إلا أن تنظر إلى الجزء الأكبر و هي تطير فوقها مع وجود أثر من الفرح على وجهها ، كان هذا الجزء كبيرا جدا و بارزا حتى بين الأجزاء الثمانين ، تألق بإبهار شديد .

نظر زئير السجن إلى الجزء المتوسط ثم نظر إلى جزء نيرو بينما تنهد .

و مع هذا بعد النظر إلى شظايا باقي المشعوذين من حوله استعاد توازنه العقلي .

هذا الجزء كان جيدا أيضا مقارنة بأجزاء البقية .

نظر غلين من أسفل قناعه إلى أجزاء قلب العالم المندفعة ، مع ضوء مطبوع في عيونه ، لاحظ ببرود من بعيد ، لم يظهر الساحران الأبيضان الآخران سلوكا غريبا على الإطلاق ،كلاهما بدا متحمسا فقط .

مع انزلاق الأجزاء مع هالة متألقة من فوق رؤوسهم !

" لا ! … "

تردد صراخ نيرو ، كان مفاجئا للغاية ، و هي تشاهد أكبر جزء يطير و يندفع نحو غلين و يندمج معه تدريجيا .

أما بالنسبة لها فلم تحصل إلا على الجزء المتوسط ( مهرجة ) .

" ماذا ؟! "

كان وجه زئير السجن مليئا بالكفر و هو يحدق في غلين ، كان جزئه في الواقع صغيرا كأجزاء الساحرين الأبيضين !

تجاهل غلين صراخهما الممل و لم ينظر حتى لباقي المشعوذين المبتدئين .

في هذه اللحظة ، كان غلين يستقبل سربا من المعرفة الفوضوية التي لا تعد و لا تحصى في روحه أثناء انسكابها !

أبرزها هي الفخر و الرضا عن عالم السحر عندما كان مزدهرا في يوم من الأيام ، التردد و الذعر و الارتعاش ، الزئير و الصراخ و عدم الرغبة و الأحلام ، آمال الجميع …

…..

في النهاية كان هناك رسالة تم حفرها إلى الأبد في أعماق روح غلين .

" العدو الأبدي لعالم السحر ! عالم الهاوية ! " .

ووووش ، وووش …

طار ثمانون شهاعا مع ثمانين سلسلة من القواعد ، تم سحبها إلى قلب العالم ، تماما كالأم التي تحتضن أطفالها بمحبة و ود كبير !

غلين كالجميع استسلم للنعاس و الإدمان في سكر و نام …

ترجمة و تدقيق : Younes39