الفصل 18: إما أن تأكل أو تُؤكل!
.
.
.
هذا إما أن تقتل أو تُقتل!
إما أن تأكل أو تُؤكل!
هذا هو قانون الغابة.
ألقي نظرة خاطفة على المانا الخاصة بي، فهي على وشك الوصول إلى الصفر.
لم يعد بإمكانني الركض بشكل أسرع من الذئب، لكني تمكنت بطريقة ما من التخلص من أربعة منها.
ومع ذلك، بقي اثنان آخران.
بدون المانا، لا يمكنني خلق هبوب الرياح ولا السكاكين الجليدية.
نعم، تتجدد عشر نقاط من المانا كل دقيقة، لكن هجماتها سريعة، وأنا متأكد من أنه بإمكانهما القضاء علي في أقل من دقيقة.
لدي الجسد الخالد من أجل التجدد ولا يزال لدي بعض السعرات الحرارية المخزنة.
لدي مخالبي، وفكاي، ونفَس التنين الخاص بي.
يجب علي القتال وقهرهما كليهما، ليس هناك طريقي أخرى.
خصوصا أنهما قريبان مني بالفعل!
ما زلت أركض، بالمناسبة، لكن اللعينين أصبحا بالفعل هكذا... على بعد بضعة أمتار من جانبي.
عيناهما المتعطشتان للدماء غاضبتان، أشعر وكأنهما تنظران مباشرة إلى روحي ذاتها!
هذا مرعب!
خصوصا عندما ترى مدى جنونهما!
ألم ترَ 5 من أصدقائك يتم قتلهم؟!
لماذا ما زلت تتبعني في كل مكان؟!
يبدو أنهما ممتلئان بالغضب وغريزة الانتقام، أتخال الذئاب هكذا في هذا العالم؟
ربما تكون هكذا على الأرض أيضا؟
آه، ليس هذا وقت التفكير في ذلك!
"غراوول!"
أحد الذئبيْن على يَميني ينقضّ اتجاهي! حتى بدون المانا مثلي تماما، يمتلك اللعين إحصائيات أعلى بكثير مني (باستثناء السحر) ويصل بسرعة إلى جانبي!
أتدحرج بسرعة إلى الجانب، متفاديا فكيه من سحق رأسي!
ثم، أفتح فمي وأطلق تدفقا من رياح الجليد من فمي!
فلاش!
"غراور!"
يبدو ذئب الجليد غير متأثر في الغالب، لكنه يصاب بالارتباك قليلا عندما يضرب الجليد عينيه.
فرصتي!
أركض نحو ساقيه وألتهم إحدى ساقيه الأماميتين، أبذل كل قوتي في ذلك، حتى أسمع صوت تشقق عظامه، ويملأ الدم الدافئ فمي.
يُطلق الوحش زئيرا مؤلما بينما يوجه فكيه نحو رأسي.
أترك ساقه الأمامية بسرعة وأتفاداها بطريقة ما، لكنه يلحق بي مرة أخرى بسرعة ويقضم معدتي!
آه!
تخترق الأنياب القوية حراشفي بسهولة ثم تمزق قطعة من لحمي بلا رحمة.
ومع ذلك، بينما يعضني، ألتوي بجسدي وأستخدم مخالبي لتمزيق عينيه!
"زئير!"
يعوي الذئب وهو يتراجع للخلف، وبت تنزف عيناه ومن المرجح أنه لن يكون قادرا على الرؤية بعد الآن!
ومع ذلك، يلحق بنا الذئب الآخر أخيرا، وينقض على ظكري!
لا يمكنني التفادي في الوقت المناسب بسبب الألم والإرهاق، وهو يعض ظهري، قابضا على لحمي بقوة بأنيابه القوية.
نننغهه!
إنه مؤلم بحق الجحيم!
لا أريد أن أموت!
لا، لن أموت!
سأقتله!
سأقوم حقا بقتل ابن الكلب هذا!
أزئر وكأنني تننين كبير حقيقي، وفجأة أستخدم كل قوتي، ضاربا إحدى شجر الصنوبر التي بجانبي، يصطدم الذئب بها مباشرة، وتنجح بعض فروع شجرة الصنوبر في اختراق جلده وتترك القليل من الجروح!
بوم!
"غراوورر...!"
يئن الذئب ألما بينما يترك ظهري، المليء بالكامل بالجروح المروعة وينزف بغزارة.
يبدأ جسدي الخالد في العمل، لكنه أصبح بطيئا بالفعل!
أبدأ بالشعور بالدوار، هل سأفقد وعيي؟!
تبا، تبا، تبا! لن أسمح لهذين اللعينين بأن يتناولاني كعشاء لهما في الليل!
أزئر بجنون مرة أخرى، بينما أنقض نحو الذئب الأعمى الذي يبدأ في استنشاق رائحتي من حوله، مغطى بدمائه الخاصة، يشعر سريعا بوجودي ويقفز نحوي هو الآخر!
ومع ذلك، لأنه أعمى تماما، فإنه يصوب بشكل فظيع ويتعثر فوق صخرة، بينما أتفادى بسرعة في الوقت المناسب.
فجأة، أبدأ بالشعور بالأدرينالين يتدفق في جسدي مرة أخرى... هذه هي فرصتي الأخيرة!
يصبح كل الألم في جسدي خافتا بسبب تأثير الأدرينالين، وتصبح حواسي أكثر ححدة، ويمكنني شم لحم الذئب ودمه!
"غرااآآآه!"
أزئر بشكل وحشي بينما أثب فوق ظهر الذئب الأعمى، مستخدما مخالبي وفكاي، أبدأ في الإمعان في تمزيق اللعين!
أنا جائع كالجحيم!
أمزق لحمه بالفرو وكل شيء وأبدأ في أكلها بينما يكافح الذئب، مزئرا بألم وهو يحاول إبعادي عن ظهره العريض، بل إنه يوجه فكيه نحوي، لكني أمزق وجهه في كل مرة يحاول إخراجي!
سأأكله حيا!
"غراوول! غرااآآوو!"
يئن الذئب الأعمى بألم، بينما يقفز الآخر الذي صدمته بشجرة الصنوبر فجأة لإنقاذه، مقضمًا ظهري وممزقًا قطعة كبيرة من لحمي!
لا أشعر بأي ألم على الإطلاق، لكني أعلم أن هذه أخبار مروعة!
أرى حيويتي تتناقص بسرعة، بينما يحاول جسدي الخالد المقاومة ضد ذلك من خلال التجدد، لكني بحاجة إلى تناول السعرات الحرارية لأجعله يستمر!
أدرك أيضا أن دقيقتين قد مضتا، وحصلت على حوالي 23 من المانا!
يصوب الذئب نحوي بسرعة مرة أخرى بينما عالق على ظهر الذئب الأعمى، وبعد ذلك... سكين جليدي!
فلاش!
يطير سكين جليدي مباشرة داخل فكه المفتوح، مخترقًا حلقه وجاعلًا الذئب يئن بألم، ساقطًا على الأرض وبادئًا في الاختناق بالجليد ودمه الخاص!
يستحق ما جرى لك أيها اللعين!
أصوب بسرعة السكين الأخير نحو الذئب الذي ألعقه، مخترقًا رأسه!
"غراا...!"
يئن الذئب للمرة الأخيرة بينما يموت ويسقط فوق الثلج.
والذئب الآخر... ميت هو الآخر.
يخيم الصمت على ساحة المعركة الفوضوية هذه.
جسدي بأكمله مغطى بالجروح، وأنا على حافة الموت.
لا يمكنني الراحة بعد...
أنا على وشك الموت، أحتاج إلى السعرات الحرارية لكي يبدأ الجسد الخالد...
أوغ...
وااغ...
سرعان ما يبدأ الألم في العودة، وأنا أتغلف به.
ألم، ألم، ألم، ألم، ألم، ألم.
علي أن آكل، أن آكل...
كل، كل، كل، كل، كل، كل.
أمزق اللحم وآكل، أستمر في الأكل والأكل، آكل العظام، والمعدة، والأعضاء الداخلية...
أونغ...
أستمر في الأكل والأكل...
ومن ثم أغيب عن الوعي.
.
.
.