الفصل 11: حياة مؤلمة، وموت مرير
منظور الشخصية 1 من 2
لماذا لا يحبني أحد؟
كنت دائما أتحرى أن أكون محبوبة.
أن أجد عائلة.
أن أجد شخصا يمكنه أن يحبني مثل العائلة.
كنت أرغب فقط في الشعور بدفء الحب.
ولكن بدا أن ذلك كان دائما حبا زائفا.
لم أجد... أبدا أي شخص أحبني.
لقد جرى... إلقائي في هذا العالم.
ومنذ اليوم الأول الذي أتذكر فيه أنني امتلكت قدرا ضئيلا من الوعي، عشت في عذاب وألم.
منذ أن كنت طفلة رضيعة، كانوا يحقنونني بأشياء، وكانوا يجرون علي التجارب، وكانوا يستغلونني في أي تجارب غريبة كان هؤلاء الأشخاص يقومون بها.
الشيء الوحيد الذي حلمت به دائما هو أن ينتهي هذا الألم.
سمعت ذات مرة عن أحد هؤلاء الأشخاص الذين يرتدون المعاطف البيضاء وهو يتحدث عن تكوين عائلة.
قالوا إن ابنتهم تحبهم، وأن ذلك اليوم سيكون يوم ميلادها.
من خلال الوعي الجمعي لقدراتي الغريبة، اكتشفت ما تعنيه العائلة.
ولكن هذا الوعي الجمعي لم يستطع أن يمنحني ما أريد، فقد كانوا مجردين من المشاعر، باردين، بل وحتى بلا حياة.
كنت أريد عائلة أيضا...
كنت أريد ألا أعاني بعد الآن... وأن أكون محبوبة.
كيف يمكنني أن أجد شخصا يمكنه أن يحبني؟
أرجوك...
كنت أريد الهرب من هذا المكان.
أرجوك...
ليقظني أحد...
ولكن لم يأت أحد قط.
كان علي أن أهرب بنفسي.
كلما كبرت في السن، اشتدت قدراتي.
لم يعد هؤلاء الأشخاص قادرين على احتوائي.
صنيعتهم الخاصة وجدت أخيرًا طريقة للرد.
لقد استمتعت بخنق أجسادهم وملئها بالمادة السوداء اللزجة التي كانوا يحقنون بها مجرى دمي.
وبينما كانوا يتلظون في العذاب ويصرخون، حولتهم إلى خدم بلا عقول واستخدمتهم لأهرب.
لقد تحررت أخيرا من هذا العالم.
ولكن فقط ليظهر أمامي عالم جديد وأكثر رعبا.
الحرية... لم تكن كما تصورنها.
أينما ذهبت، كانوا يلاحقونني.
لم أكن قادرة على العيش بشكل طبيعي، إذ كانوا يحاولون دائما المجيء لقتلي.
لقد كنت وحشا.
حتى إنهم سموني شيطانا.
ماذا كنت أنا أصلا؟
الآن بعد أن أفكر في الأمر، لم أعرف قط حقيقة ما كنت عليه حقا.
كل ما في الأمر أنني امتلكت هذه القوى التي حقنوني بها عندما كنت مجرد طفلة رضيعة.
لم أكن سوى فأر تجارب بالنسبة لهم.
لم تكن حياتي تهم أحدا أساسا.
والآن بعد أن هربت، ها هم يبحثون عني.
يقولون إنني وحش، وإنني لا أنتمي إلى هذا العالم.
أنا أريد فقط أن أعيش في سلام... أريد أن تكون لي عائلة.
ذات يوم وجدت عائلة، عائلة لطيفة.
لقد عاملوني بشكل جيد.
ولكن كان هناك شيء لم أستطع فهمه حقا.
لماذا كانوا خائفين مني إلى هذا الحد؟
كنت أحاول أن أكون لطيفة.
لماذا ينظرون إلي هكذا؟
لم أرتكب أي خطأ...
الأمر مزعج للغاية...
توقفوا عن النظر إلي هكذا!
لماذا تخافون مني؟!
أنا لطيفة!
أنا شخص لطيفة!
أنا أحاول مساعدتكم!
توقفوا عن الصراخ!
حاولت التحدث معهم، لكنهم لم يكونوا ليصغوا.
كان علي أن أخبرهم، وأن أريهم أنني لسست فتاة سيئة.
أنا فتاة جيدة، وأريد أن أكون عائلتكم أيضا!
لماذا... لا تحبونني؟!
لماذا لا يحبني أحد؟!
كان علي أن أجبرهم على ذلك، فلم يكن هناك خيار آخر، أليس كذلك؟
أليس كذلك؟
لـ-لذا فعلت ببساطة ما أفعله دائما!
لقد استخدمت قدراتي وجعلتهم أشخاصا طيبين، لكي يستطيعوا أن يحبوني!
ولكن...
أنا لا أعرف.
أعتقد... أنني فعلت شيئا خاطئا.
ولكنني تمكنت من العثور على مكان لا يمكنهم فيه العثور علي، فبقيت مع هذه العائلة الجديدة، وقررت أن أعيش معهم.
مع أبي، وأمي، والأخ الأكبر.
أنا أحبهم.
أنا أحبهم كثيرا.
أريد أن أكون معهم للأبد.
بفضل قواي، أصبح ذلك ممكنا.
كل من يتلقى هذه المادة اللزجة يصبح خالدا إلى حد ما.
لذا فالأمر رائع للغاية.
يمكننا أن نبقى معًا للأبد، جميعا.
لقد وجدت بيتا أخيرا.
كنت... سعيدة للغاية في ذلك الوقت.
لكن كل شيء كان كذبة في النهاية.
جاء شخص ما للبحث عنا ذات يوم، وقبضوا على عائلتي.
كنت أريد أن أنقذهم، لكن الأوان كان قد فات.
استخدم هؤلاء الأشخاص تكنولوجيا غريبة ووجدوا أخيرًا طريقة لقمعي.
بدأت المادة اللزجة الخاصة بي تتحول إلى رماد رمادي، وتقدم جسدي في السن...
أصبحت امرأة عجوزة، بينما بدأ جسدي يتلاشى.
كنت... أموت.
شعرت بمرارة شديدة.
كل شيء في حياتي لم يكن سوى... تقلبات مستمرة ومنعطفات لكوابيس لا تنتهي.
هل مر يوم شعرت فيه بالاسترخاء حقا؟
كنت حسودة جدا تجاه الناس العاديين...
أتمنى لو أنني ولدت عادية.
أتمنى لو أنني كنت شخصا عاديا.
أتمنى... لو أنني مُنحت عائلة، وعشت حياة عادية.
<تم تأكيد الطلب. تم وضع سيناريو يمكنك من خلاله الحصول على [عائلة] قيد التنفيذ.>
كل ما كان موجودا ليس سوى نسج من خيال قواي، فلم يكن لدي شيء في النهاية.
<تم تأكيد الطلب. سيتم نقل قوى حياتك الأولى إلى حياتك التالية.>
كنت وحيدة...
لا أريد... أن أكون وحيدة.
<تم تأكيد الطلب. تم وضع سيناريو يمكنك من خلاله الحصول على [شريك] قيد التنفيذ.>
لماذا...
لا أحد...
يحبني؟
<تم تأكيد الطلب. لقد حصلت على مهارة [الجاذبية] الفريدة.>
وبينما كنت أتلاشى ببطء في العدم، بدأت أصوات غريبة تتردد في عقلي...
ربما كنت أهذي.
يا ترى...
هل توجد حياة ثانية؟
أتمنى... لو كنت قوية... حينها...
أتمنى ألا يمكن انتزاع قوتي مني بسهولة...
أتمنى لو كانت هناك عائلة... تحبني هناك...
أتمنى... أتمنى لو أستطيع الحصول على فرصة ثانية.
<تم تأكيد الطلب. جاري إنشاء جسد وفقا لطلب المستخدم.>
ماذا... مرة أخرى؟
هذا...
أتمنى ألا يكون هذا هلاوس.