أسرع رافع مستوي في العالم! الفصل 195 — أسرع رافع مستوي في العالم! 195

اقرأ أسرع رافع مستوي في العالم! الفصل 195 — أسرع رافع مستوي في العالم! 195 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل المئة والخامس والتسعون: وجهٌ مألوف؟

—————————————-

بعد أن افترقتُ عن السيدة نانامي، وجدتُ نفسي في طريق العودة على متن القطار، أترقبُ وصولي بينما تهتز العربة برفق. لم يطل انتظاري حتى صدح صوت الإعلان، مُنبئًا باقتراب وجهتي، محطتي المعتادة.

عندها، لمحتُ فتاة تجلس أمامي وقد أغرقتها صفحات كتابها، وما إن سمعت الإعلان حتى أطبقته في عجالة وهمّت بالوقوف. لكن ما كادت تنتصب واقفة حتى تعثرت، لتطلق صرخة مكتومة. وفي لمح البصر، اندفعتُ مسندًا جسدها المترنح قبل أن يسقط أرضًا، وقد أصابها دوارٌ مفاجئ.

"هل أنتِ بخير؟" سألتها بقلق.

أجابت بصوت خافت: "أ… أجل، شكرًا جزيلًا لك…"

ترجلتُ من القطار برفقتها، ولم تكد قدماها تطأ الرصيف حتى انحنت أمامي مرة أخرى في امتنان، قائلة: "شكرًا لك مرة أخرى على ما فعلته قبل قليل، لقد أنقذتني من سقطة مؤلمة."

"لا داعي للشكر، فالمهم أنكِ لم تصابي بأذى." رددتُ بهدوء.

"أجل…"

أثناء هذا الحديث القصير، كان شعور غريب بالألفة يتسلل إلى نفسي كلما نظرت إليها. كان لدي إحساسٌ قوي بأنني قد رأيت هذا الوجه من قبل.

"عفوًا… هل هناك خطب ما؟ هل يوجد شيء على وجهي؟" سألت بحذر وهي تلاحظ نظراتي.

"لا، ليس الأمر كذلك، ولكن…"

كنت على وشك أن أتذكر. 'شعرها فاتح اللون ينسدل حتى كتفيها، وملامحها تنضح براءة وجاذبية… نعم، إنها تشبه يوي إلى حد كبير.' وهنا، طرأت على ذهني فكرة مفاجئة. 'يوي…؟'

في تلك اللحظة، ومضت في ذهني ذكرى تعود إلى بضعة أسابيع خلت، حين كنت في المركز التجاري رفقة يوي. أتذكر أنها أرَتني صورة على هاتفها وقالت: "نعم، نحن أختان، أنا وأختي الصغرى. لدي صورة لها، هل تود رؤيتها؟ إنها الآن في السنة الثالثة من المرحلة الإعدادية، واسمها ساي. أليست لطيفة؟"

"آه!"

لقد تذكرت كل شيء. كانت هذه الفتاة هي نفسها التي في الصورة التي أرتني إياها يوي. ما يعني أن هذه الفتاة هي أخت يوي الصغرى، واسمها…

"…ساي؟"

تجمدت الفتاة في مكانها وقد ارتسمت على وجهها علامات الذهول، ثم ما لبثت أن تحولت نظراتها إلى ريبة وحذر. تراجعت خطوة إلى الوراء وهي ترمقني بعينين متشككتين.

"كيف… كيف عرفت اسمي؟ هل أنت متعقب؟ هل أنقذتني فقط لتفرض عليّ جميلًا وتستغلني؟ يا لك من شخص حقير!"

شعرتُ بالأنظار الحارقة من حولي تخترقني، وأدركتُ أن الموقف قد أُسيء فهمه تمامًا، فسارعتُ إلى توضيح الأمر قائلًا: "لا، لا! لقد أسأتِ الفهم! أنا أعرف أختكِ يوي، وقد أرَتني صورتكِ من قبل!"

"أختي…؟" ترددت ساي وهي تقترب بحذر، محاولة تمييز ملامحي. وما إن أدرك الناس من حولنا أننا على معرفة ببعضنا، حتى تفرقوا وعاد كلٌّ إلى شأنه. 'آه، كاد قلبي يتوقف.'

تنهدتُ بارتياح، قبل أن تقول ساي وهي تنظر إليّ بتمعن: "هل… هل أنت النبيل رين؟"

"أجل، أنا هو." أومأتُ برأسي موافقًا، 'طريقة مناداتها لي غريبة بعض الشيء،' لكنني لم أعلّق على الأمر.

عندها تهلل وجهها فجأة وقالت بحماس: "أ-أعرفك! لقد حدثتني أختي عنك كثيرًا!"

"هكذا إذن. يسعدني أن سوء التفاهم قد زال."

"أنا… أنا آسفة جدًا على الضجة التي أحدثتها…" قالت بوجه محمر من الخجل.

"لا عليكِ، فالحذر من الغرباء أمر ضروري."

"شكرًا لتفهمك… كح، كح…"

"هل أنتِ بخير؟" سألتها بقلق وهي تسعل فجأة. تذكرت الآن، لقد أخبرتني يوي أن أختها تعاني من ضعف في بنيتها.

بعد لحظات، استعادت ساي هدوءها وقالت: "أنا… أنا بخير، إنها مجرد نوبة عابرة اعتدت عليها. أنا ذاهبة إلى المستشفى على أي حال قبل العودة إلى المنزل."

"المستشفى؟ وهل حالتكِ تسمح بالذهاب وحدكِ؟"

"نعم، هذا روتيني المعتاد."

على الرغم من إجابتها المطمئنة، إلا أن ما رأيته من دوارها في القطار وسعالها الآن، جعلني أشعر بثقل في صدري يمنعني من تركها تذهب وحدها هكذا.

"إن لم يكن لديكِ مانع، هل تسمحين لي بمرافقتكِ إلى المستشفى؟ لا أخفيكِ أنني قلق بعض الشيء."

"حقًا؟ حسنًا إذن… سأكون ممتنة لك. وإن كان لا يزعجك، أود أن تحدثني عن أختي في الطريق."

"بالتأكيد."

وهكذا، سرتُ بجانبها، أجيبُ عن أسئلتها المتوالية حول يوي، وسرعان ما وصلنا إلى المستشفى الذي كان يعد الأكبر في منطقتنا.

"شكرًا جزيلًا لك على مرافقتي، يا رين." قالت وهي تبتسم، وقد تخلت عن الرسميات في مناداتي بعد أن طلبتُ منها ذلك في طريقنا.

"لا شكر على واجب." رددتُ وأنا أراقبها تختفي خلف أبواب المستشفى الزجاجية.

"حسنًا… حان وقت الانصراف." تمتمتُ لنفسي بصوت خافت، ثم استدرتُ شادًّا رحالي نحو مقر نقابة ’قمر المساء‘.